لماذا يكون الأغنياء في الولايات المتحدة أكثر عرضة لأن يسرقوا أثناء الدفع الذاتي.

صورة من unsplash

يشير الخبراء إلى أن "السرقة من المتاجر ليست سوى قضية سطحية. إذ غالبًا ما تكون في العمق طبقاتٌ مخفية من الحزن الذي لم يتم حلُّه، ومن صدمات الماضي، ومن الإساءات، ومن الذكريات المدفونة". لا ترتبط هذه الجروح النفسية دائمًا بأحداث بعيدة، ويمكن أن تكون الاضطرابات الحياتية الأخيرة مثل الطلاق أو الإفلاس أو وفاة أحد أفراد الأسرة في بعض الأحيان حافزًا لحادثة سرقة من متجر ما. وجاء في التقرير: "بالنسبة لهؤلاء الأفراد، تتحول السرقة إلى شكل من أشكال العلاج الذاتي. وتصبح آليّةَ التكيّف التي اختاروها".

يطلق علماءُ النفس تسميةً على هذا السلوك غير القادر على التكيّف: السرقة غير المنطقية من المتاجر، أو السرقة التي لا يبدو أنها مدفوعة بالحاجة أو الرغبة. عندما يظهر خبر سرقة  من قبل أحد المشاهير في ملفات الأخبار، غالبًا ما يتمّ طرح الاكتئاب والصدمات النفسية والضغوطات كمُحفِّزات ومع ذلك، لا يعتقد الجميع أن السرقةَ غيرَ المنطقية من المتاجر هي مجرّد غطاء لأمور أخرى أو إنها آليّةٌ للتكيف.

قراءة مقترحة

لماذا تشتريه إذا كان بإمكانك سرقته؟" يقتنع البعض بجشع الأثرياء، ويستخف بكل المعطيات للتبرئة: "هناك دائمًا محاولةٌ لنسب الإجرام إلى ظروف خارجة عن الفرد أو إلى إعاقة نفسية. إنها "صرخةُ طلب المساعدة" بشكلٍ لا واعٍ، أو أن الشخص يسعى إلى العقاب النفسي. هذه النظريات قديمة ومستهلكة".

هناك احتمال كبير أنك تعرف شخصًا لديه ما يكفي من المال لشراء السلعة، ثم تجده وقد أخذها فقط من أجل الإثارة، من أجل أن يتفوق على المؤسسة التقليديّة. كان هذا كلّه يتعلق بالإثارة وبناء القيمة الذاتية المُضَلَّلة للفرد.

تنتقل الحجة هنا من تفسير السرقة بوصفها جرحًا نفسيًا إلى قراءة أخرى تربط المكانة والثروة بأنماط سلوكية غير أخلاقية، كما يظهر في الأبحاث والتجارب المذكورة.

مؤشرات بحثية حول المكانة والسلوك

المجال أو التجربةما الذي لوحظ؟الدلالة داخل النص
حقل التراتبيّات الاجتماعيّة في علم النفسالثروة والسلطة والامتياز تؤثر في السلوك والتفاعلات الاجتماعية.ذوو الثروة والمكانة الأعلى غالبًا ما يُظهرون سلوكيّات غير أخلاقية، بما في ذلك ميل أكبر للغش والسرقة.
تجارب سائقي السياراتسائقو السيارات الفاخرة كانوا أقل امتثالًا للقواعد عند التقاطع المزدحم.المكانة الأعلى ظهرت مرتبطة بانخفاض الالتزام بالقواعد مقارنة بسائقي السيارات الأرخص أو القديمة.
تجربة الحلوى في جامعة ميشيغانالأثرياء أخذوا ضعف كمية الحلوى من الجرة المخصصة للأطفال.التجربة تقدّم مثالًا ملموسًا على اختلاف السلوك بين مستويات الثروة.

تشير نظريةٌ أخرى مثيرة للقلق تفسِّر السلوكيات المختلفة بين مجموعات الدخل إلى أن الأشخاص ذوي الدخل المنخفض أقلّ عرضة للغش والسرقة لأنهم أكثر اهتماما بمجتمعاتهم ويخشون التعرض للإذلال العلني.

وتشير الدراسات في علم النفس الاجتماعي إلى أن الأشخاص ذوي الدخل المنخفض غالبًا ما تكون لديهم شبكات مجتمعية محليّة أقوى. ويمكن لهذه الشبكات أن تعزز الشعور بالانتماء والمساءلة، ممّا يُثبِّط السلوكَ الذي يمكن أن يضرّ المجتمع أو يضر بسمعة الفرد داخله.

إن وجود روابط مجتمعية قوية يمكن أن يقلّل بالفعل من احتمالية السرقة وغيرها من السلوكيات غير الأخلاقية. وغالبًا ما توفّر المجتمعات المتماسكة قدوة وإرشادًا، ممّا يمكن أن يوجه الأعضاء الأصغر سنًا أو الأكثر عرضة للتأثر نحو السلوكيات الإيجابية والابتعاد عن أفعال مثل السرقة.

في المقابل، يعرض النص مجموعة عوامل تجعل الثروة قادرة على زعزعة البوصلة الأخلاقية، من شعور الاستحقاق إلى التساهل القانوني والاجتماعي.

⚖️

عوامل تشرح اختلاف السلوك بين الفئات

تجمع الفكرة بين ضغط المجتمع المحلي لدى الأقل دخلًا، وبين الامتياز والمخاطرة والمعاملة المختلفة لدى الأثرياء.

الاستحقاق والمصلحة الذاتية

الأغنياء يكنّون مشاعر الاستحقاق والمصلحة الذاتية، وهو ما يزعزع استقرار بوصلتهم الأخلاقية.

الإحساس بالحصانة

تخلق الثروة إحساسًا بالامتياز والإيمان بحصانة الفرد من العواقب القانونية والاجتماعية.

تحمّل المخاطر

اكتساب الثروة، وخاصة لدى الأفراد العصاميين، قد ينطوي على تحمل مخاطر كبيرة يمتد إلى الحدود الأخلاقية.

اختلاف المعاملة

الحالات الواقعية تشير إلى أن الأثرياء أو ذوي المكانة العالية قد يواجهون عواقب أخف لجرائم مماثلة.

وأخيرًا، هل يشجع الدفع الذاتي على السرقة من المتاجر؟

في الواقع، تتضمن سيناريوهات الدفع الذاتي في المتاجر عادةً إشرافًا مباشرًا أقلّ مقارنة بالممرات التقليدية التي يديرها أمين الصندوق.

يمكن أن يؤثّر إعدادُ الدفع الذاتي على السلوك، حيث يتبع معظم الأشخاص المعايير والقواعد، وقد يميل بعض الأشخاص إلى استغلال النظام، و عندها يظهر الفرق.