6 دروس في القيادة من مارك زوكربيرج

نعلم جميعًا من هو مارك زوكربيرج، فهو الرجل الذي يقف وراء فيسبوك. 

لقد غيّر هدفُ زوكربيرج المتمثل في "ربط الناس" طبيعةَ العالم الحديث، وبما سمح لمئات الملايين من الأشخاص حول العالم بالتواصل رقميًا مع أي شخص تقريبًا لديه اتصال بشبكة Wi-Fi، مشيرًا إلى أنه "من خلال منح الناس القدرة للمشاركة، نحن نجعل العالَم أكثر شفافية”. لكن زوكربيرج أكثر من مجرد مبتكر مذهل، فهو أيضًا قائد عظيم. لكن ما هي الدروس التي يمكن أن نتعلمها من نجم وسائل التواصل الاجتماعي هذا؟

خريطة دروس القيادة من تجربة زوكربيرج

ثبات المعتقد

الرؤية·حماية الفكرة

رفض زوكربيرج في البدايات تحويل الموقع إلى مساحة إعلانات، لأنه رأى أن قوته في روعته وانتشاره.

استثمار ما تمتلكه

مهارة·تبادل

استخدم مهاراته في البرمجة كعملة اجتماعية للحصول على دعاية أو خدمات تدفع فيسبوك للأمام.

حجم الطموح

نمو·هدف كبير

لم يتعامل مع فيسبوك كمشروع غرفة نوم فقط، بل كوسيلة لربط مئات الملايين من الأشخاص حول العالم.

اختيار الفريق

تكيّف·إيمان بالفكرة

لم يكن يبحث فقط عن الذكاء، بل عن أشخاص يؤمنون بما يعملون عليه بما يكفي لبذل جهد حقيقي.

جرأة القرار

صراع·حماية الرؤية

يعرض النص القسوة بوصفها قدرة على إزالة ما يُرى تهديدًا للرؤية، حتى لو بدت الأساليب محل خلاف.

معايير لا تتنازل

جودة·مدى طويل

تُقدَّم معاييره العالية كجزء من إصراره على بناء شيء طويل الأمد لا يقبل إلا العمل العظيم.

قراءة مقترحة

1. التزم بمعتقداتك

صورة من unsplash

بالعودة إلى المراحل الأولى من إنشاء موقع Facebook، عندما كان لا يزال يُطلق عليه اسم The Facebook، كانت الاجتماعات تُعقد في غرفة سكن زوكربيرج في جامعة هارفارد، أراد إدواردو سافيرين، المؤسس المشارك لـ Facebook، تحقيق الدخل من الموقع من خلال الإعلانات.

 لم يرغب مارك في القيام بذلك واعترض محتجاً بأن ما لديهما كان رائعًا، وأن هذه الروعة كانت القوة الدافعة وراء شعبية الموقع. وفي حين أن فيسبوك قد يكون الآن مليئًا بالإعلانات، فإن طبيعة زوكربيرج العنيدة ربما كانت لحظة حاسمة في حماية ما أدى إلى انفجار فيسبوك وتضخّم عدد مشتركيه بهذه السرعة.

2. افعل ما يجب للحصول على ما تريد

إذا كنت قد شاهدت مقابلة مع مؤسس فيسبوك في أي وقت من الأوقات، ستلاحظ كم هو مصمم ومُركِّز على دفع فيسبوك للأمام باستمرار. وهذا حقيقي منذ اليوم الأول. 

للحصول على النمو الذي يرغب فيه، استخدم مارك مهاراته في برمجة الحاسوب كنوع من العملة للتبادل يستطيع دفعَه مقابل دعايةِ شهرةٍ أو خدمات، مقدِّمًا ساعات من البرمجة مقابل اتصال أو خدمات أخرى. للحصول على ما تريده وتوجيه رؤيتك في الاتجاه الصحيح، يجب أن تكون قادرًا على استخدام ما تمتلكه. بدون هذا الاستخدام الذكي للعملة الاجتماعية، ما أمكن لفيسبوك ربّما أن يكون بهذا الحجم اليوم.

3. اطمح للكثير أو اذهب إلى المنزل

قد يكون فيسبوك ظاهرة ضخمة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي الآن، لكنه لم يكن دائمًا بهذه الطريقة، وعلى الرغم من نموه بسرعة، فإن ما جعله يبرز هو دافع زوكربيرج ورؤيته إلى أين ستصبح تلك الشركة الناشئة في غرفة نومه. 

عندما تقوم ببناء شركة، عليك أن تحلم بأشياء كبيرة لدرجة أنك تخشى أن تخبر العقول الصغيرة. 

حلِم زوكربيرج بربط مئات الملايين من الأشخاص حول العالم، ونجح في ذلك. 

يتطلب العمل نحو تحقيق هدف ما الكثيرَ من الخطوات الصغيرة، وجميعها تتشارك لتحقق الهدف. استخدمْ مارك كمثال يُحتذى به وحقِّقْ نجاحًا كبيرًا.

السؤال الذي يطرحه زوكربيرج على نفسه للتأكد من نجاحه هو: "السؤال الذي أطرحه على نفسي كل يوم تقريبًا هو: هل أفعل أهمَّ شيء يمكنني فِعلُه؟

4. اختر الأشخاص المناسبين

عندما ظهرت شبكة التواصل الاجتماعي في عام  2010وشاهد الملايينُ قصةَ الأيام الأولى لفيسبوك، رأينا أيضًا بعض "مقابلات العمل" غير العادية إلى حد ما. تألّفت هذه المقابلات من برمجةٍ وتصوير وحشٍد من أطفال الجامعات المخمورين. لا يمثِّل ذلك المقابلةَ العادية التي تتوقّعها، إذ قد يبدو الأمر وكأنه تصوير مسرحي لعملية التوظيف من أجل الفيلم، ولكن تبقى الحقيقةُ أن هذه الأشياء حدثت بالفعل، وهناك سببان وراء ذلك. أولاً، كانوا طلابًا جامعيين يصنعون شيئًا لا يستطيع معظم الناس أن يحلموا به، وثانيًا، كان مارك يختبرهم لمعرفة من يمكنه التكيّف، وما إذا كانوا مناسبين لشركة ناشئة مليئة بالشباب الصغار في مشهدٍ لريادة الأعمال غيرِ معروف نسبيًا. قد يبدو الأمر غريبا، لكنه كان وسيلة فعالة لاختيار من هو المناسب لهذا المنصب، بالإضافة إلى أنه كان هنالك الكثير من المرح.

يقول مارك عمّا يجب على الأشخاص المناسبين القيامُ به: "يمكن أن يكون الأشخاص أذكياءَ حقًا أو أن تكون لديهم مهارات قابلة للتطبيق بشكل مباشر، ولكن إذا ما لم يؤمنوا بها حقًا، فلن يعملوا بجدّ حقًا".

5. عليك أن تكون قاسياً

كان الصراع بين زوكربيرج والتوأم وينكلفوس وإستافيز المؤسس المشارك للشركة مألوفاً في وسائل الإعلام وأصبح أكثر انتشارًا نتيجةً للفيلم. بغض النظر عما إذا كنت تعتقد أن مارك كان قاسيًا مع أفضل أصدقائه أو أنه سرق المجدّفين الأولمبيين، عليك أن تعجب بقسوته. 

يعرض النص قسوة زوكربيرج كقرار عملي لحماية الرؤية، لا كموقف مريح أو خالٍ من الجدل.

القسوة في ريادة الأعمال: التصور والواقع

الاعتقاد الشائع

القسوة تعني بالضرورة أن يضطر رائد الأعمال إلى استبعاد أفضل صديق له من شركته.

الواقع

الفكرة في النص هي إزالة ما يُرى تهديدًا للرؤية وإظهار بعض الجرأة عندما يتطلب العمل ذلك.

تكمن وجهةُ نظر مارك حول أسلوب ريادة الأعمال في قوله: "تحرّكْ بسرعة وكسِّر الأشياء. ما لم تكن تكسِّر الأشياء، فأنت لا تتحرك بسرعة كافية

6. إتّخذ معايير عالية

ربما يكون هذا الدرس هو الأهم والأكثر أهمية لنجاح مارك. إنه ببساطة لم يقبل بأقلّ ممّا رآه مثاليًا. هناك قصة تحكي عن اقتراب مارك من أحد الموظفين الأوائل في فيسبوك؛ لقد نظر إلى عمل هذا الشخص على تعديلٍ مُحتمَل في صفحةِ موطِنٍ (homepage)، وبعد آن رأى هذا الرجل المسكين يعمل لساعات وساعات، ألقى شرابه على الشاشة وأخبره أن هذا الأمر &$%* (هراء) وعليه أن يعيد عمله مرة أخرى. 

مثّلتْ هذه النوعيّةُ في العمل، التي تذكرنا بستيف جوبز، مستوى الكمال الذي حمله مارك لموظفيه. لكي تفعل شيئاً عظيماً، لا يمكنك إلاّ أن تقبل الأشياء العظيمة.

آراؤه حول ماهية معاييره تتمثّل في قوله: "أنا هنا لبناء شيء ما على المدى الطويل. وأي شيء آخر هو مضيعة للوقت.