نعلم جميعاً أن الأبوّة والأمومة يمكن أن تكون بمثابة رحلة جامحة للغاية. وإحدى أصعب الحلقات التي يجب علينا أن نقفز عبرها هي كلمة "لا" المخيفة. ففي نهاية المطاف، نحن نحبّ أطفالنا، ونودّ أن ندلّلهم طوال الوقت إن استطعنا ذلك. ومع ذلك ــــــ كآباء مسؤولين ــــــ علينا أيضاً أن نضع حدوداً ونعلّمهم الصواب من الخطأ. في كثير من الأحيان، هذا يعني قول "لا" لشيء يريدونه. في مثل هذه اللحظات، قد تتمنى لو كان لديك قدرة خارقة تسمح لك بقول "لا" بدون أن تلفظ هذه الكلمة المخيفة، وبدون أن تبدو قاسياً. حسناً، لديّ بعض الأخبار الجيّدة لكم أيّها الآباء؛ يمكنكم فعلاً أن تفعلوا ذلك! فيما يلي أفضل 10 طرق فعّالة لقول "لا" لطفلك، بدون التعرّض لنوبة غضب.
قراءة مقترحة
يمكنك استخدام هذا التكتيك إذا كان طفلك يسأل أو يطلب شيئاً أو يطالب بشيء ما. المفتاح هو منحهم خيارات أخرى يرغبون بها أيضاً. حاول أن تقترح شيئاً على نفس مستوى ما يطلبونه. إذا كانوا يطلبون شيئاً مثل المثلّجات على الإفطار، أخبرهم بلطف أن المثلّجات ليست على قائمة الإفطار، ولكنّ بإمكانهم الاختيار بين الخبز المحمّص الفرنسيّ، والحبوب مع الفواكه. بهذه الطريقة، سيظلّون يحصلون على حلوى لذيذة على الإفطار!
يمكن أن يكون تشتيت الانتباه أفضل صديق للأب، وبخاصّةٍ إذا كنت تريد تجنّب الصراعات ومنع نوبات الغضب. إن مدى انتباه الأطفال أقصر بكثير من مدى انتباهنا، لذلك باستخدام الإلهاء المناسب، يمكنك بشكل فعّال صرف انتباههم عن شيء يريدونه ولا يمكنك تقديمه لهم.
يمكن أن تأتي أدوات التشتيت من أشياء بسيطة وسريعة، طالما أنّها تنقل انتباه الطفل بعيداً عن الطلب الأصلي.
استخدم الدعابة لكسر التوتر وتحويل تركيز الطفل بسرعة.
يمكن لبرنامج مناسب أن يقدّم انتقالاً سريعاً بعيداً عن الشيء المرفوض.
مشهد خارجي لطيف قد يكون كافياً لصرف انتباه الطفل عن طلبه.
بدلاً من إخبار طفلك بعدم القيام بشيء ما، أخبره بما يمكنه فعله بدلاً من ذلك. مقارنةً بنصيحتنا الأولى، فأنت هنا لا تمنحهم خياراً - بل مجرّد بديل جديد. الأمر كله يتعلّق بإعادة صياغته بطريقة إيجابيّة.
هذا التكتيك طريقة رائعة لتعليم وتشجيع السلوك الإيجابيّ. فقط تأكّد من صياغتها بلطف، وكطلب. إذا كان طفلك يركض في موقف السيارات، يمكنك أن تناديه وتطلب منه: "من فضلك امشِ بجانبي".
هنا أنت أيضاً تطلب منهم تجربة شيء آخر بديل، ولكن هذه المرّة، يفعلون ذلك معك. باستخدام هذا التكتيك، يمكنك أيضاً قضاء المزيد من الوقت مع طفلك!
في طلبات وقت الشاشة، يصبح التعاون أقوى عندما يتحوّل المنع إلى سؤال مشترك عن نشاط بديل.
| الموقف | صياغة التعاون | النتيجة المقصودة |
|---|---|---|
| طلب مشاهدة التلفزيون لفترة أطول | اطلب منهم أن يلعبوا معك إحدى ألعاب الرقعة | استبدال الشاشة بنشاط مشترك |
| الحاجة إلى إراحة العينين | "نحن بحاجة إلى إراحة أعيننا من النظر إلى الشاشة. ماذا تقترح أن نفعل بدلاً من ذلك: ألعاب الرقعة أو اللعب في الفناء؟ | إشراك الطفل في حلّ المشكلة |
باختصار، كن مرحاً. تذكّر أنهم أطفال! يمكن للاستمتاع والألعاب والمرح العام أن تخفّف لحظات التوتّر بسهولة، وتمنع أطفالك من نوبات الغضب.
إذا كان طفلك يرفض النوم أو الاستحمام، يمكنك اقتراح إجراء سباق لمعرفة من يجهّز نفسه للنوم بشكل أسرع، أو يمكنك الانضمام إليه في صعود الدرج مثل حيواناتك الأليفة المفضّلة. يمكنك أيضاً إغراؤهم بوعدهم بقضاء وقت ممتع في قصّة خياليّة في الحمّام، أو اقترح عليهم اختيار ألعاب ليأخذوها إلى الحمّام وهم معصوبو الأعين.
ليس عليك دائماً أن تعطي طفلك إجابة فوريّة ومحدّدة. واحدة من أسهل الطرق للتأجيل هي القيام بذلك فوراً لكسب الوقت.
تعمل تكتيكات التأجيل عندما تمنح الطلب مساراً لاحقاً بدلاً من إغلاقه فوراً.
إذا كانوا يطلبون حيواناً أليفاً، أوضح أن مثل هذه المسؤوليّة الكبيرة تحتاج إلى وقت للتفكير.
يمكنكم التحدّث عنه مرّة أخرى بعد العشاء، أو بعد أي نشاط آخر.
إذا كانوا يطلبون الذهاب إلى الحديقة أو المركز التجاريّ، أخبرهم أنّ عليهم إنهاء واجباتهم المنزليّة أوّلاً.
إن إشراك طفلك في شيء تحتاجه أو تفعله يمكن أن يساعده في الشعور بالرضا عن نفسه، بما يكفي لنسيان طلباته!
على سبيل المثال: إذا كان هاتفك في أيديهم ويطلبون اللعب به. يمكنك القول إنّك كنت تبحث عنه في كلّ مكان وتشكرهم على العثور عليه، وفي ذات الوقت تأخذه منهم ببراعة.
يُعَدّ هذا تكتيكاً رائعاً للطلبات الكبيرة - تلك التي قد تكون قادراً على تنفيذها أو تقديمها، ولكن ليس في الوقت الحاليّ.
بدلاً من رفض الطلب الكبير، يمكن تحويله إلى خطة لها توقيت أو شرط واضح.
أخبره أنّك تعتقد أنّها فكرة رائعة، ثم اقترح التخطيط معاً لرحلة إلى الحديقة في نهاية الأسبوع.
أخبرهم أنّك تحبّها، ولذلك ستضعها في قائمة أمنياتهم بمناسبة عيد ميلادهم.
الطلب لا يُرفض من حيث المبدأ؛ بل ينتقل إلى وقت أنسب أو مناسبة لاحقة.
في بعض الأحيان، لا توجد استراتيجية أخرى سوى قول "لا" بشكل مباشر. ولكنّ هذا لا يعني أنّ عليك أن تكون قاسياً عندما تفعل ذلك! تستطيع أن تكون لطيفاً بينما تظلّ حازماً بشأن قرارك.
السرّ هو في استخدام نبرة صوت هادئة ومتفهّمة لشرح السبب، بدون الحاجة إلى الصراخ أو استخدام كلمات حادّة. اجلس معهم واستخدم التواصل البصري ولغة الجسد لصالحك. يساعد هذا في أن تبيّن لطفلك أنّك تفهم رغبته أو طلبه وأنّك تأخذ مشاعره بنظر الاعتبار.
بالحديث عن التفسيرات، عندما يتعيّن عليك أن تقول "لا"، حاول تقديم أسباب قرارك قدر الإمكان.
إذا كانوا يطلبون شيئاً تعرف أنّك لا تستطيع تحمّل كلفته في الوقت الحاليّ، أخبرهم بالسبب. شيء من قبيل: "أودّ أن أشتري لك درّاجة وأعلّمك كيفيّة ركوبها، ولكن في الوقت الحاليّ، نحتاج إلى المال لشراء طعامنا وملابسنا. ربّما يمكننا توفير المال لها حتّى عيد الميلاد.
إنّ استخدام هذا التكتيك يبيّن أنك لا تعارض الفكرة بشكل أساسي؛ إنّه مجرّد توقيت.