تُطلق البجعة الصامتة فحيحًا عند التهديد، ونفخات هوائية خافتة عن قرب، وقد يصدر عنها نداء بوقي أجش أثناء الدفاع عن إقليمها. يصف دليل مختبر كورنيل لعلم الطيور هذه النداءات بأنها أخفت وأقصر مدى من أصوات أنواع البجع الأخرى.
عرض النقاط الرئيسية
يأتي الالتباس من المسافة. إذا رأيت الطائر من طرف ممر يطل على البحيرة، فقد يبدو هادئًا، وخصوصًا عند مقارنته ببجعات الووبر والبجعات البوّاقة التي تصل أصواتها إلى مسافات بعيدة. غير أن انخفاض الصوت لا يساوي انعدامه.
البجعة الصامتة طائر تبقى معظم أصواته قريبة من سطح الماء ومن أفراد مجموعته. قد تسمع الفحيح حين تواجه كلبًا أو بجعة أخرى أو شخصًا اقترب منها أكثر مما ينبغي. يكون العنق عندئذ منحنيا، وتصبح الإشارة التحذيرية واضحة حتى قبل تمييز الصوت.
قراءة مقترحة
أما قرب الشريك أو الفراخ، فتتغير النبرة. يورد حساب النوع في مرجع طيور العالم التابع لكورنيل مجموعة من أصوات الشخير والنخير المرتبطة بالتفاعلات الاجتماعية، ومنها المغازلة. وتدخل في هذا النطاق أيضًا الهمهمات والنفخات الأنفية والزفرات الهوائية الخفيفة التي لا يسمعها عادة من يقف بعيدا على الشاطئ.
النداء البوقي موجود كذلك، لكنه أجش ومكتوم ولا ينتقل عبر البحيرة بالطريقة التي تنتقل بها نداءات الأنواع الأعلى صوتًا. يظهر خصوصًا عند الدفاع عن الإقليم، فيما يخدم كثير من النخير والشخير التواصل بين الطيور المتقاربة.
وهذا يفسر بقاء الاسم الشائع: النوع أقل إطلاقًا للنداءات البعيدة المدى من بجعات الووبر أو البجعات البوّاقة. الوصف الدقيق أنه طائر منخفض الصوت في مواقف كثيرة، وليس طائرًا بلا صوت.
حين تقلع البجعة الصامتة فوق المياه المفتوحة، تصنع خفقات جناحيها أزيزًا نابضًا يمكن سماعه بوضوح. ويصف دليل أودوبون الميداني هذا الصوت بأنه طنين قوي في الطيران؛ أي إنه صادر عن حركة الجناحين، لا عن الحنجرة.
يمكنك تمييز الفرق إذا مر طائر منخفضًا وسريعًا فوق الماء: النداءات الخافتة تأتي متقطعة ومن مسافة قريبة، بينما يتكرر أزيز الأجنحة مع كل خفقة. ويذكر دليل كورنيل أن هذا الطنين أو الصفير الإيقاعي قد يمتد لأكثر من ميل، وربما يساعد البجعات على التواصل أثناء الطيران.
إذا أردت سماع الأصوات التي يطغى عليها ضجيج الحديقة، فتوقف عن الكلام نصف دقيقة عندما تمر بجعة بمحاذاة الشاطئ أو تتحرك وسط أسرتها. ركز على الزفرات الهوائية والهمهمات المنخفضة، لا على انتظار نداء بوقي عال. وعند ظهور مصدر تهديد، قد يحل الفحيح الحاد محل تلك الأصوات الهادئة.
تفوت هذه التفاصيل على معظم الناس لأن التواصل داخل المجموعة العائلية يجري على مستوى منخفض: نفخات أنفية صغيرة، وهمهمات بين البالغات، وزفرات قصيرة عندما تضيق المسافة بين الطيور أو يفرض أحد الأبوين النظام. أما في الجو، فيبقى الإيقاع المنتظم للأجنحة الصوت الأوضح والأبعد مدى.