حين تضرب الرق العلوي للطبل الصغير المقصود هنا، أي الطبل الجانبي، تبدأ الضربة من الأعلى لكن جزءًا أساسيًا من صوته يتكوّن في الأسفل. تنحني طبقة الرق الضارب تحت العصا، فتحرّك الهواء المحصور داخل الهيكل. ينتقل هذا الاضطراب إلى الرق السفلي، ثم تهتز الأسلاك المعدنية الملامسة له فتضيف الأزيز الحاد الذي يميز الآلة.
عرض النقاط الرئيسية
السطح العلوي مسؤول عن الهجوم الصوتي: النقرة أو الفرقعة الأولى التي تلتقطها أذنك. أما الإحساس بأن الصوت يأتي من الجهة الأخرى فينشأ لأن الرقين لا يعملان منفصلين. وجد توماس روسينغ في بحثه «Acoustics of snare drums» أن رأسي الطبل ذي الرقين يقترنان بدرجة ملحوظة، وأن هذا الاقتران يحدث صوتيًا عبر الهواء المحصور داخل الهيكل، إلى جانب مسارات ميكانيكية أخرى.
قراءة مقترحة
تسير العملية في تتابع قصير: تضرب العصا الرق العلوي، فيدفع الرق الهواء داخل الأسطوانة، ويستجيب الرق السفلي لتغير الضغط. تحرّك استجابة الرق السفلي الأسلاك المشدودة فوقه، فتحتك به وتبتعد عنه بسرعة متكررة. تصل الفرقعة والأزيز إلى أذنك متقاربين زمنيًا، فتسمعهما كصوت واحد.
الأسلاك هي التي تفصل نبرة الطبل الجانبي عن نبرة طبل توم صغير مشابه له في الحجم والبناء. وتصف ياماها الطبل الجانبي بأنه آلة تتميز بالأسلاك المعدنية الممتدة عبر الرق السفلي. من دون اهتزازها يبقى صوت الرق والهيكل، لكنه يصبح أكثر استدارة وأقل أزيزًا.
ولهذه المهمة لا يكون الرق السفلي نسخة من الرق الضارب. توضح ياماها أن الرقوق الرنانة أرق عادة من الرقوق الضاربة، وأن الفرق أوضح في الطبل الجانبي، إذ يتراوح سمك الرق السفلي المخصص له بين 2 و5 أجزاء من الألف من البوصة. تسمح هذه الرقة باستجابة حساسة لحركة الهواء وللأسلاك المستندة إلى الرق.
يمكن إذن فصل مكوّنين في الصوت. العصا والرق العلوي يصنعان بداية الضربة، وتتغير هذه البداية إذا بدلت العصا، أو ضربت قرب الحافة، أو خمدت الرق الضارب. بعد ذلك تضيف المنظومة السفلية صوت الأسلاك الخشن والسريع الذي تتعرف إليه الأذن بوصفه سمة الطبل الجانبي.
يمكنك سماع وظيفة الجانب السفلي من خلال مفتاح تشغيل الأسلاك الموجود على الطبل. اضرب الرق العلوي والأسلاك مشدودة إلى الرق السفلي، ثم حررها واضرب الموضع نفسه بالقوة نفسها. في الضربة الثانية يبقى اصطدام العصا واضحًا، بينما يختفي قدر كبير من الأزيز ويصبح الصوت أكثر انفتاحًا وقربًا من صوت التوم.
تكشف المقارنة أيضًا الفرق بين الهجوم والجرس. الهجوم هو اللحظة الأولى الناتجة مباشرة من العصا والرق العلوي. أما الجرس فهو مجموعة الصفات التي تستمر بعدها، ومنها رنين الرقين واهتزاز الهيكل وصوت الأسلاك. لهذا تستطيع تغيير مكان الضربة فتسمع هجومًا مختلفًا، مع بقاء الأزيز السفلي علامة واضحة ما دامت الأسلاك في وضع التشغيل.
يمكن لقائد فرقة مدرسية إجراء المقارنة بعد التمرين في بضع ثوانٍ. لا يلزم تبديل الطبل أو الرق أو العصا؛ يكفي تغيير وضع مفتاح الأسلاك. وبقاء بقية العناصر على حالها يجعل الفرق المسموع ناتجًا أساسًا من دخول الأسلاك في الصوت أو خروجها منه.
لا تتساوى مساهمة الجانب السفلي في جميع الإعدادات. إذا ارتخت الأسلاك أكثر من اللازم فقد يطول أزيزها أو تصبح استجابتها غير منتظمة، وإذا شُدت بشدة فقد تقصر حركتها ويجف الصوت. كما يحد التخميد القوي للرقوق من استمرار الاهتزاز، فيبرز الهجوم العلوي أكثر.
تختلف النتيجة كذلك بين إعدادات الطبول العسكرية وطبول الحفلات والتسجيلات الاستوديوية. قد يختار العازف أزيزًا قصيرًا ومحكمًا أو استجابة أطول، وقد يضبط الرقين ليبرز أحدهما على الآخر. مع ذلك يبقى المسار الفيزيائي واحدًا: حركة الرق الضارب تقترن بالرق الرنان عبر الهواء والهيكل، ثم يستجيب سلك الطبل لحركة الرق السفلي.
عند تعطيل الأسلاك لا يصمت الطبل، لأن العصا والرقين والهيكل ما زالت جميعها تهتز وتصدر صوتًا. الذي يختفي هو ذلك المكوّن المعدني السريع؛ وعندها تنزلق النبرة بوضوح نحو صوت أقرب إلى طبل التوم.