لماذا يجب على غواص السكوبا أن يواصل الزفير أثناء الصعود

يتركز انتباه المبتدئ غالبًا على النزول، مع أن الصعود هو المرحلة التي يتمدد فيها الغاز مع انخفاض الضغط المحيط. لهذا تقوم قاعدة السلامة الأساسية على التنفس بصورة متواصلة والصعود ببطء؛ فالهواء الذي دخل رئتيك من المنظِّم في العمق يحتاج إلى الخروج مع تمدده.

عرض النقاط الرئيسية

  • يحدث الرضح الضغطي الرئوي غالبًا أثناء الصعود لأن الغاز يتمدد مع انخفاض الضغط.
  • تُعد الفقاعة الصاعدة أبسط نموذج لفهم قانون بويل: كلما قل الضغط ازداد الحجم.
  • يتجنب الغواصون عادةً إصابة الرئة عبر التنفس باستمرار من خلال المنظم مع الصعود ببطء.
  • قد يؤدي حبس النفس أثناء الصعود إلى إصابة فرط تمدد الرئة لأن الهواء المتمدد لا يجد سبيلًا للخروج.
  • يمكن أن يؤدي الرضح الضغطي الرئوي إلى انهيار الرئة، أو تجمع الهواء تحت الجلد، أو الانصمام الغازي الشرياني.
  • هذه الخطورة غير شائعة، لكنها مهمة بالقدر الذي يجعل تدريب الصعود والتنفس البطيء المتحكم فيه محل تأكيد كبير.
  • القاعدة الأساسية التي تكررها جهات مثل DAN وPADI للمبتدئين هي: لا تحبس أنفاسك أبدًا واصعد ببطء.

يوضح مرجع StatPearls السريري، المستضاف في المركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية، أن الرضح الضغطي الرئوي يحدث غالبًا أثناء الصعود عندما يعود غواص السكوبا إلى السطح من دون زفير، أو عندما يمنع انسداد في الرئة خروج الهواء المتمدد. وقد تبدأ الإصابة خلال صعود يبدو هادئًا تمامًا.

الفقاعة نموذج لما يحدث للغاز

راقب فقاعة ترتفع نحو السطح: يزداد حجمها كلما قل عمقها. يقل وزن الماء فوقها، فينخفض الضغط المحيط بها ويتمدد الغاز داخلها. هذه هي الصلة التي يصفها قانون بويل: عند ثبات درجة الحرارة، يتناسب حجم الغاز عكسيًا مع الضغط الواقع عليه.

قراءة مقترحة

ينطبق تغير الضغط نفسه على الفراغات المملوءة بالهواء في الجسم. وأثناء صعود مضبوط، يسمح التنفس الطبيعي بخروج الغاز الزائد عبر مجرى الهواء والمنظِّم، فلا يُحتجز داخل الرئتين بينما يتزايد حجمه.

تصوير يوليوس هيلدبرانت على Unsplash

إذا حبست أنفاسك وأنت تتحرك إلى الأعلى، يبقى الهواء في الرئتين ويتمدد من دون منفذ كاف. وتوضح شبكة تنبيه الغواصين أن عدم الزفير بالقدر الكافي قد يمزق أنسجة الرئة ويطلق فقاعات غازية إلى الدورة الدموية. ويُسمى الضرر الناتج إصابة فرط تمدد الرئة أو الرضح الضغطي الرئوي.

أسطوانة الغوص مصممة لاحتواء الغاز المضغوط، أما الرئتان فلهما حدود تشريحية. عندما يتجاوز التمدد تلك الحدود، قد تتمزق الحويصلات الهوائية الدقيقة ويتسرب الهواء إلى الصدر أو الأنسجة أو الأوعية الدموية.

من تمزق الحويصلات إلى الانصمام الغازي

تتباين نتيجة تسرب الهواء بحسب المسار الذي يسلكه. فقد يؤدي الرضح الضغطي الرئوي إلى انخماص الرئة، أو تجمع الهواء تحت الجلد، أو وصوله إلى الدورة الشريانية. وفي الحالة الأخيرة تتكون فقاعات قد تعوق تدفق الدم إلى أنسجة حيوية، وهو ما يعرف بالانصمام الغازي الشرياني.

أفادت دراسة خوسيه مانويل كاساديسوس وزملائه بعنوان «Pulmonary barotrauma in SCUBA diving-related fatalities» بأن الانصمام الغازي الشرياني التالي للرضح الضغطي الرئوي يظهر في 13 إلى 24 بالمئة من حالات وفيات الغوص. تتعلق هذه النسبة بحالات الوفاة التي تناولها الأدب الطبي، وهي تفسر شدة العاقبة الممكنة عندما يتمزق نسيج الرئة.

تعلّم مهارات الصعود والتحكم في الطفو تحت إشراف مدرب غوص معتمد، ولا تطبق إجراءات صعود طارئ من وصف مكتوب وحده. وإذا ظهرت بعد الصعود أعراض عصبية مفاجئة أو ألم صدري أو صعوبة في التنفس، فهذه حالة تستدعي فرق الإنقاذ والتقييم الطبي العاجل.

لماذا يكرر المدربون قاعدة عدم حبس النفس؟

العبارة التي تسمعها في المسبح أو على القارب قصيرة لأنها يجب أن تبقى سهلة الاستدعاء تحت الضغط. وتصف PADI عدم حبس النفس بأنه قاعدة ذهبية طوال الغوص، إلى جانب الصعود البطيء والثابت. ليست الغاية فرض نمط زفير قسري؛ المطلوب إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا والاستمرار في التنفس بصورة طبيعية.

يمكن أن يبدأ الخطر حتى من عمق ضحل. فالهواء الذي يتنفسه الغواص تحت الضغط يتمدد بمجرد انخفاض الضغط المحيط، ولا يشترط حدوث ذلك بعد غوص عميق. لهذا لا يصح اعتبار اللحظات الأخيرة قرب السطح منطقة خالية من خطر فرط تمدد الرئة.

وتختلف هذه الإصابة عن داء تخفيف الضغط. تعرف شبكة تنبيه الغواصين داء تخفيف الضغط بأنه متلازمة تنشأ عندما تخرج الغازات الخاملة من حالتها الذائبة في الجسم وتكوّن فقاعات في الأنسجة أو مجرى الدم. أما الرضح الضغطي الرئوي فيبدأ من تمدد الغاز الموجود بالفعل داخل الرئتين وعدم قدرته على الخروج.

الخطر منخفض، لكنه يزداد في تدريب الصعود

لا يقع الرضح الضغطي الرئوي في كل صعود، ويخفض التدريب الجيد احتماله كثيرًا. لكن انخفاض معدل الحدوث لا يلغي ضرورة القاعدة، لأن النتيجة قد تكون شديدة ولأن السلوك الذي يمنعها يمكن تعلمه وممارسته.

في دراسة بيير لافير وبيتر جيرمونبري وكوستانتينو باليسترا عن 124 حالة مرتبطة بتدريب الصعود الحر في الطوارئ، قُدّر معدل الخطر في غوصات التدريب بنحو 0.456 إلى 1.36 حالة لكل 10,000 غوصة. وارتفع التقدير في غوصات تدريب الصعود إلى 1.82 حتى 5.46 حالة لكل 10,000 غوصة، أي ضمن نطاق بضع حالات لكل 10,000 غوصة مع اختلاف نوع التدريب وظروفه.

تفسر هذه الأرقام سبب العناية الخاصة بمهارات الصعود في المراحل التدريبية المبكرة والمضبوطة. فالتدريب لا يكتفي بشرح تغير الضغط؛ بل يربط التنفس بالتحكم في الطفو والسرعة حتى لا يتحول صعود غير مقصود إلى صعود سريع مع مجرى هوائي مغلق.

فحص ذهني يستغرق 10 ثوانٍ

قبل درس الغوص التالي، حاول أن تشرح في جملة واحدة ما يحدث للفقاعة حين ترتفع. إذا كانت إجابتك أنها تكبر لأن الضغط المحيط بها ينخفض، فقد حددت الجزء الفيزيائي الأساسي.

طبّق الفكرة نفسها على الهواء داخل رئتيك أثناء الصعود: انخفاض الضغط يزيد حجم الغاز، ومجرى الهواء المفتوح يسمح بخروجه. الفقاعة الصاعدة تكبر، بينما يحافظ التنفس الطبيعي على عدم احتجاز التمدد داخل الرئتين.