كيف تميّز ما إذا كانت البقرة ترعى أم تمضغ الاجترار

قد ترى سيقان العشب متدلية من فم بقرة، بينما يتحرك فكها، فيصعب تحديد ما تفعله من لقطة واحدة. راقب اتجاه الحركة لبضع ثوانٍ: إذا كانت السيقان تُجمع أو تُسحب إلى الفم، فالبقرة ما تزال ترعى؛ أما إذا لم يدخل علف طازج واستمر الفك في حركة منتظمة من جانب إلى جانب، فهي على الأرجح تمضغ الاجترار.

عرض النقاط الرئيسية

  • أسهل اختبار ميداني هو أن تراقب ما إذا كان العشب الطازج لا يزال يُسحب إلى فم البقرة.
  • إذا كان العشب لا يزال ظاهرًا ويتحرك إلى الداخل، فالبقرة ترعى وليست تمضغ الاجترار.
  • عادةً ما يظهر مضغ الاجترار مع فم أكثر خلوًّا وحركة بطيئة ومنتظمة للفك من جانب إلى جانب.
  • يختلط الأمر على كثير من الناس لأن الرعي والاجترار يبدوان من بعيد وكأنهما مجرد مضغ عادي.
  • الأبقار من المجترات، لذا فهي تبتلع العلف أولًا ثم تعيد لاحقًا مادة مهضومة جزئيًا إلى الفم على هيئة اجترار.
  • يحدث مضغ الاجترار المعتاد بعد الابتلاع الأول، لا بينما لا تزال البقرة تأخذ قضمة طازجة.
  • قد تكون النظرة السريعة مضللة، لذا فإن مراقبة حركة البقرة لبضع ثوانٍ تعطي إجابة أدق.

التركيز على دخول الطعام أدق من الاكتفاء بملاحظة أن البقرة تمضغ. فالرعي يتضمن التقاط العلف وانتزاعه ومضغه أول مرة ثم ابتلاعه، في حين يبدأ الاجترار بعد ذلك، عندما تعود كتلة سبق ابتلاعها إلى الفم.

راقب العشب قبل حركة الفك

أثناء الرعي، تعمل الشفتان واللسان على جمع النبات وإدخاله إلى الفم. وتوضح مادة تعليمية لجامعة ولاية أوريغون أن البقرة تلف لسانها حول أجزاء النبات وتسحبها إلى فمها، حيث يوضع العلف بين القواطع السفلية والوسادة السنية قبل انتزاعه. من خلف السور، تظهر هذه العملية في صورة حركة متتابعة إلى الأمام ثم إلى الداخل: التقاط، وسحب، واختفاء السيقان، ثم مضغ وابتلاع.

قراءة مقترحة

تصوير ميشيل غونترن على Unsplash

وجود العشب خارج الفم لا يحسم الأمر وحده، فقد تكون البقرة في آخر لحظات لقمة التقطتها بالفعل. العلامة الأقوى هي استمرار النبات في التحرك إلى الداخل أو ظهور محاولة جديدة لجمعه. إذا انتهت السيقان الظاهرة واختفت، انتظر لترى هل تبدأ البقرة لقمة أخرى أم تتحول إلى نمط مضغ ثابت.

لماذا تتشابه الحالتان من بعيد؟

في الرعي والاجترار يتحرك الفك وتعمل الأضراس على طحن مادة نباتية، ولهذا تبدو الحالتان متشابهتين عند النظر إلى القطيع كله. الاختلاف يظهر في تسلسل الأفعال. الرعي يتخلله مد الرأس أو تحريك اللسان وجمع علف جديد، كما تتبدل حركة الفم مع انتزاع كل لقمة وإنهائها. خلال الاجترار لا توجد مرحلة متكررة لالتقاط نبات من الخارج؛ يستمر المضغ على مادة عادت من الجهاز الهضمي.

كما أن إيقاع الاجترار أكثر انتظامًا. وجد أولريش براون وزملاؤه، في دراسة منشورة عام 2013 عن قياس سلوك الأكل والاجترار لدى الأبقار، أن الاجترار يتألف من سلاسل من حركات المضغ المتجانسة، تفصل بينها فترات قصيرة مرتبطة بابتلاع الكتلة أو إعادة كتلة أخرى إلى الفم. يفسر ذلك ظهور الفك بحركة هادئة ومتكررة، مع توقف وجيز بين سلسلة وأخرى.

ما الذي يحدث داخل البقرة أثناء الاجترار؟

الأبقار من الحيوانات المجترة ذات المعدة المركبة، ولذلك لا تنتهي معالجة العلف عند الابتلاع الأول. تشرح جامعة مينيسوتا أن البقرة تعيد كتلًا لينة من العلف، هي الاجترار، إلى الفم كي تمضغها مجددًا وتفتتها إلى جزيئات أصغر. وبعد إعادة المضغ والاختلاط باللعاب، تُبتلع الكتلة مرة أخرى.

لهذا يكون العشب الطازج البارز غالبًا جزءًا من جمع لقمة أو إنهائها، بينما لا تبدو كتلة الاجترار مثل حزمة جديدة تُسحب من المرعى. وقد تلاحظ قبل بدء سلسلة المضغ حركة قصيرة في الحلق أو الفم مع عودة الكتلة، ثم يبدأ الفك دورانه المنتظم. وعند انتهاء السلسلة يأتي ابتلاع آخر قبل استئناف المضغ أو التوقف.

المشاهدة المتواصلة تتفوق على اللقطة الثابتة

اختر بقرة واحدة وتابع فمها ورأسها، لا حركة أفواه القطيع مجتمعة. ستكشف الثواني المتتالية عناصر لا تظهر في الصورة السريعة: هل يمتد الرأس نحو العلف؟ هل يسحب اللسان والسيقان إلى الداخل؟ هل تختفي اللقمة ثم تبدأ أخرى؟ أم يبقى الرأس ساكنًا نسبيًا بينما تتكرر دورات المضغ؟

قد تحجب المسافة أو زاوية النظر السيقان واللسان، وقد تقع الملاحظة في اللحظة التي تنتقل فيها البقرة من إنهاء لقمة إلى ابتلاعها. الأبقار تنتقل بين الأكل والبلع والاجترار، ولهذا يمكن أن تكون اللحظة المنفردة ملتبسة حتى عندما يكون نمط الحركة واضحًا بعد عدة ثوانٍ.