يمكن لصعود الدرج ست دقائق أن يرفع شدة التمرين أسرع من هرولة سهلة تستغرق 20 دقيقة، وهو ما يجعله خيارًا عمليًا عندما يكون الهدف تحسين اللياقة القلبية التنفسية في وقت قصير. الفائدة هنا مرتبطة بتركيز الجهد، لا بأن الدرج يحقق كل ما يحققه الجري الطويل.
عرض النقاط الرئيسية
كنت أتعامل مع الدرج على أنه ما نستخدمه عند تعطل المصعد. وحين دفعني اضطراب طفيف في الركبة إلى تخفيف الجري الطويل، جربت درجًا في الحديقة ولاحظت في منتصف الصعود أن نبضي وتنفسّي ارتفعا أسرع مما يحدث في هرولة سهلة.
من الدراسات المبكرة في هذه المقارنة دراسة ستيفن لوي وزملائه بعنوان Effects of stair-climbing vs run training on treadmill and track running performance، التي يسجلها فهرس Europe PMC عام 1993. قارنت الدراسة التدريب على الدرج بالتدريب على الجري لدى شابات سليمات، ورفعت مجموعة الدرج الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين VO2max بنسبة 12 بالمئة، كما انخفض زمن جري مسافة 2414 مترًا، وكان 12.8 دقيقة قبل التدريب، بنسبة 8 بالمئة.
قراءة مقترحة
يشير VO2max إلى أعلى معدل يستطيع الجسم عنده استخدام الأكسجين أثناء الجهد الشديد، ويستعمل لقياس اللياقة الهوائية. وتبين نتيجة الدراسة أن التدريب على الدرج يستطيع تنشيط الجهاز القلبي التنفسي وتحسين أداء الجري، من دون أن يجعل المسافة المقطوعة معيار المقارنة الوحيد.
السبب الميكانيكي واضح: كل درجة تتطلب رفع وزن الجسم إلى أعلى. تعمل الألوية والعضلات الرباعية وبطة الساق وعضلات الورك بقوة أكبر من المطلوبة عادة في الهرولة الهادئة على سطح مستو، بينما يرتفع طلب العضلات على الأكسجين. يجتمع العمل الرأسي مع تكرار الخطوات، فتزداد الشدة خلال دقائق قليلة.
يمكن تجربة نسخة محدودة هذا الأسبوع عبر تخصيص ست دقائق للدرج: صعود سريع مضبوط، ثم هبوط بالمشي، مع التوقف قبل أن يتدهور الأداء الحركي. ومن يمارس المشي أصلًا يستطيع وضع هذا المقطع قرب نهاية إحدى جولاته من غير إعادة بناء برنامجه كله.
تدعم مراجعة أنيربان غوشال وزملائه المنشورة عام 2023 اتساع الفائدة المحتملة. فقد خلصت مراجعة تدخلات صعود الدرج لدى البالغين إلى ارتباط التدريب المنتظم بتحسن مؤشرات القلب والأيض، ومنها اللياقة الهوائية، وضغط الدم، وتركيب الجسم، والكوليسترول، وحساسية الإنسولين. اختلفت النتائج بحسب الفئات والبرامج، ولذلك لا يلزم أن يظهر كل تحسن لدى كل متدرب.
يظهر عامل الوقت بوضوح في دراسة إي. إم. جينكنز وزملائه المنشورة عام 2019 في مجلة Applied Physiology, Nutrition, and Metabolism. بحثت الدراسة أثر دفعات قصيرة من صعود الدرج موزعة خلال اليوم لدى شابات خاملات بدنيًا، ووجدت أن ستة أسابيع من هذا التدريب حسنت اللياقة القلبية التنفسية. كان الجهد القوي موزعًا على صعودات وجيزة، لا على جلسات كارديو تستغرق أنصاف الساعات.
وفي عام 2021، شارك غافن هـ. توماس في تجربة عشوائية قادتها إليزابيث دانفورد ونشرتها مجلة Frontiers in Sports and Active Living. اختبرت التجربة دفعات قصيرة من صعود الدرج القوي لدى مرضى الشريان التاجي، وأظهرت تحسن اللياقة القلبية التنفسية. توسع هذه النتيجة نطاق الأدلة خارج الشابات الخاملات، مع بقاء شدة البرنامج وملاءمته مرتبطتين بالحالة الصحية للمشارك.
من هنا تأتي مقارنة الست دقائق والـ20 دقيقة. لا تفترض المقارنة أن المدتين متكافئتان في كل شيء؛ إنها تقارن مقدار الطلب الفسيولوجي في الدقيقة. الهرولة السهلة توفر زمنًا أطول من الحركة المستمرة، أما الدرج فيجمع ارتفاع النبض والعمل العضلي الرأسي في حيز زمني أصغر.
في منتصف درج خارجي، قد يبدو الهواء الذي كان كافيًا عند الأسفل أقل مما تحتاج إليه. يزداد عمق التنفس، وتثقل الساقان، ويصبح الاستمرار في جملة كاملة أصعب. يظهر هذا التغير أسرع من ظهوره غالبًا أثناء هرولة هادئة لأن كل خطوة تجمع حركة قوة صغيرة وطلبًا قلبيًا في اللحظة نفسها.
أنت ترفع جسمك مرارًا، ويقع جزء كبير من الحمل على ساق واحدة للحظة قبل الانتقال إلى الأخرى. وفي الوقت نفسه يحاول القلب إيصال الأكسجين إلى عضلات تعمل ضد الجاذبية. تستطيع الهرولة المستوية تدريب القلب والعضلات أيضًا، لكنها تحتاج عادة إلى سرعة أعلى أو مرتفع كي تقترب من هذا الطلب العضلي في الدقيقة.
يساعد اختبار الحديث على ضبط الشدة من دون أجهزة. أثناء الصعود، اجعل إكمال جملة كاملة صعبًا مع بقاء عبارة قصيرة ممكنة. إذا تحول التنفس إلى لهاث لا يمكن ضبطه، أو صارت الخطوات غير مستقرة، فخفف السرعة أو أنهِ الصعود.
تظل الهرولة الثابتة أنسب لبناء القدرة على الاستمرار مدة أطول، والاستعداد لسباق، وتجميع حجم كبير من التمرين الهوائي بشدة منخفضة. جلسة الدرج القصيرة لا تمنح المتدرب وحدها خبرة الجري المتواصل ولا التكيف الخاص بالمسافات الطويلة.
يميل الدرج إلى الملاءمة أكثر حين يكون الهدف رفع الشدة القلبية في وقت قصير، أو كسر رتابة الجري المستوي، أو إدخال جلسة قوية واحدة في الأسبوع من دون إضافة 20 أو 30 دقيقة إلى الجدول. ويمكن الاحتفاظ بالمشي أو الهرولة المعتادة واستبدال جلسة واحدة فقط بصعود الدرج لمقارنة الاستجابة.
تحمل المفاصل والتوازن يختلفان من شخص إلى آخر. قد يكون الصعود مقبولًا بينما يسبب النزول ألمًا في الركبة، وقد يحتاج من لديه إصابة حديثة أو مشكلة توازن أو تدن شديد في اللياقة إلى مجموعات أقصر أو إلى المشي السريع على منحدر. عند وجود ألم مستمر في الركبة، أو إصابة حديثة، أو مرض قلبي، ينبغي مراجعة الطبيب المعالج قبل تجربة صعود قوي، واختيار شدة تتفق مع توجيهاته.
اختر درجًا تستطيع صعوده بثبات خلال مدة بين 20 و60 ثانية. ابدأ بإحماء مدته خمس دقائق من المشي على سطح مستو، ثم نفذ صعودًا سهلًا واحدًا للتعرف إلى الدرج. بعد ذلك أكمل أربع صعودات سريعة لكن مضبوطة، واهبط ماشيًا مع أخذ الراحة اللازمة قبل التكرار التالي.
إذا بقيت خطواتك مستقرة ولم يظهر ألم، يمكن رفع العدد في الجلسة التالية إلى خمس أو ست صعودات. أما إذا اشتكت الركبتان أثناء النزول، فأبطئ، واستخدم الدرابزين عند الحاجة، وقلل عدد الصعودات فورًا. السرعة في الهبوط ليست جزءًا من الهدف؛ فهو فترة الاستعادة بين الجولات.
للمقارنة بين الدرج والهرولة، نفذ جلسة الدرج ذات الست دقائق وجولة هرولة سهلة مدتها 20 دقيقة في يومين منفصلين. بعد كل جلسة، لاحظ مقدار ضيق النفس، وثقل الساقين، وانخفاض نبض القلب بعد دقيقة واحدة من التوقف. تكشف هذه المؤشرات أي الخيارين يمنحك شدة أعلى في الوقت المتاح، مع إبقاء الجري الأطول ضمن البرنامج عندما يكون التحمل المستمر هو الهدف.