قد تُصاب بحروق الشمس وأنت جالس في ظل مظلة على الشاطئ. فسقفها يقلل الأشعة المباشرة الآتية من الأعلى، فيما يظل الجلد معرضًا للأشعة فوق البنفسجية المتشتتة في السماء والمنعكسة عن الرمل والماء. ويشبه موضع الجلوس تحتها سقفًا مفتوح الجوانب أكثر مما يشبه غرفة مغلقة.
عرض النقاط الرئيسية
قدمت تجربة سريرية عشوائية أجراها هاو أو-يانغ وزملاؤه، ونشرتها مجلة JAMA Dermatology عام 2017، مثالًا مباشرًا على حدود هذه الحماية. تابع الباحثون 81 من مرتادي الشاطئ وقارنوا مجموعة استخدمت مظلة شاطئية فقط بأخرى استخدمت واقيًا شمسيًا بمعامل حماية SPF 100. ظهرت حروق الشمس لدى مستخدمي المظلة وحدها أكثر من مستخدمي الواقي الشمسي في ظروف التجربة.
بعد تثبيت المظلة وترتيب الكراسي والوجبات، قد يقول أحد الجالسين: «أخيرًا، صار لدينا ظل». الابتعاد عن الوهج المباشر يخفض حرارة الجلد ويمنح إحساسًا سريعًا بالراحة، لكنه لا يقدم قياسًا لكمية الأشعة فوق البنفسجية التي وصلت إلى الجسم.
قراءة مقترحة
ترتبط حروق الشمس بجرعة الأشعة فوق البنفسجية الواصلة إلى الجلد، وتتأثر الحماية بمساحة المظلة وزاويتها وارتفاعها وموضع الكرسي ووقت النهار. ومع انتقال الشمس عبر السماء، تتحرك حافة الظل وقد تخرج منها القدمان أو الذراعان من دون أن ينتبه الجالس، خصوصًا إذا ظل رأسه وجذعه في البقعة الداكنة.
توصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها باستخدام الواقي الشمسي وارتداء ملابس واقية حتى عند الجلوس في الظل. وبهذا تعمل المظلة ضمن مجموعة وسائل للوقاية، مع احتفاظها بدورها في خفض التعرض المباشر والحرارة.
عندما تكون الشمس فوق المظلة، يحجب السقف جزءًا كبيرًا من الأشعة المباشرة. إلا أن الأشعة فوق البنفسجية المتشتتة في الغلاف الجوي تصل من نطاق واسع من السماء، كما ترتد الأشعة عن الأسطح المحيطة. على الشاطئ، يمكن أن يأتي التعرض من جانبي المظلة ومن المنطقة الواقعة أمام الكرسي وتحته.
يذكر مجلس السرطان في نيو ساوث ويلز أن الرمل الجاف على الشاطئ يعكس نحو 15 إلى 18 بالمئة من الأشعة فوق البنفسجية، بينما تعكس رغوة البحر والأمواج المتكسرة نحو 25 إلى 30 بالمئة. وتفسر هذه النسب تعرض جلد لا تصيبه الشمس مباشرة لضوء مرتد من الرمل الفاتح أو سطح الماء.
تظهر مناطق الانكشاف غالبًا في أسفل الساقين، والجانبين الخارجيين للذراعين، والجزء المكشوف من الوجه عندما تنخفض الشمس، إضافة إلى أي منطقة تواجه الماء اللامع. وفي الساعات التي تميل فيها أشعة الشمس، قد تدخل الأشعة من تحت حافة المظلة لأن مسارها المائل لا يمر عبر السقف.
قد يقضي الشخص معظم يومه بعيدًا عن الشمس المباشرة ثم يعود إلى المنزل بحروق في هذه المواضع. فمكان الكرسي يحدد ما تحجبه المظلة من الأعلى، بينما تحدد زاوية الجسم والأسطح المحيطة مقدار الضوء الذي يصل إليه من اتجاهات أخرى.
بعد الجلوس تحت المظلة، يمكن إجراء فحص سريع يستغرق نحو 20 ثانية. انظر إلى أسفل الساقين والجانبين الخارجيين للذراعين، ثم تحقق من جانبي الوجه والكتفين. راقب اتجاه الضوء القادم من الرمل أو الماء، وليس حدود البقعة الداكنة على الأرض وحدها.
إذا كان جانب واحد من الوجه مضاءً، أو بقيت القدمان والساقان خارج الظل، أو انعكس الضوء من البحر نحو الجسم، فموضع الكرسي يترك جلدًا مكشوفًا. وينبغي تكرار النظرة خلال اليوم؛ فقد يكون المقعد مغطى عند الوصول ثم تبتعد حافة الظل عن الساقين أو الذراعين مع تغير زاوية الشمس.
يفيد أيضًا النظر إلى حجم المظلة مقارنة بالمساحة التي يشغلها الجسم. تسمح المظلة الصغيرة أو المرتفعة بدخول ضوء جانبي أكثر، وتتأثر النتيجة بزاوية الشمس ووجود الغيوم ولون البشرة ومدة البقاء في الخارج. هذه المتغيرات هي التي تحدد موضع المناطق التي تحتاج إلى تغطية إضافية.
تنطبق نتائج تجربة عام 2017 على مجموعتين استخدمتا وسيلتين مختلفتين في ظروف محددة، ولا تقارن كل الأحجام والمواد والزوايا الممكنة للمظلات. وفي يوم عادي تتدخل عوامل أخرى، منها موضع الجلوس والغيوم ولون البشرة ومدة التعرض ودقة وضع الواقي الشمسي.
توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بوضع واق شمسي واسع الطيف على الجلد الذي لا تغطيه الملابس. وعلى الشاطئ يمكن تغطية مساحة أكبر بقميص سباحة أو قميص عادي أو غطاء خفيف عند الجلوس مدة طويلة، مع تحريك الكرسي حين تبدأ حافة الظل بالابتعاد عن الوجه أو الذراعين أو أسفل الساقين.
مع الأطفال، يكون الترتيب أوضح عند وضع الواقي الشمسي أولًا، ثم الانتقال إلى الظل وإضافة الملابس حيثما أمكن. فالوقت الذي ينقضي في تثبيت المظلة واختيار المقاعد وترتيب الأغراض يقع ضمن مدة التعرض منذ النزول إلى الشاطئ.