تبدأ أصعب لحظات ركوب الجمل وهو جالس على ركبتيه. بعد أن تستقر في السرج، يرفع الحيوان مؤخرته ثم مقدمته، فتتغير زاوية جسمك مرتين خلال ثوان قليلة. معرفة هذا الترتيب هي ما يحول النهوض من مفاجأة حادة إلى حركة يمكن توقعها ومجاراتها.
عرض النقاط الرئيسية
لا تنتظر ارتفاعًا واحدًا متصلًا. اجلس في الوسط، وثبت قدميك في الموضع الذي يحدده المرشد، وأمسك المقبض الأمامي أو قبضة السرج بكلتا اليدين. لا تمد ذراعيك إلى الجانبين بحثًا عن التوازن، لأن المقبض يمنحك نقطة ارتكاز عندما تبدأ زاوية السرج بالتغير.
تعرض شركة إكسبيرينس جوردان، المتخصصة في رحلات المغامرة، التسلسل بوضوح: عندما يرفع الجمل قائمتيه الخلفيتين، أمسك بالمقبض ومل بجذعك إلى الخلف لمعادلة اندفاع السرج إلى الأمام. وحين تستقيم القائمتان الأماميتان، حرك جذعك إلى الأمام حتى تعود فوق مركز السرج. تورد إرشادات ويكي هاو الإشارة العملية نفسها.
قراءة مقترحة
سبب المفاجأة أن أذنك الداخلية تسجل اندفاعتين متعاكستين، لا صعودًا رأسيًا منتظمًا. ارتفاع المؤخرة يخفض مقدمة السرج ويدفع الراكب إلى الأمام، ثم يؤدي ارتفاع المقدمة إلى التصحيح المعاكس. بعد استقامة الجمل تخف حركة النهوض الكبيرة، ويصبح المطلوب متابعة إيقاع مشيه.
انتظر إشارة المرشد قبل الصعود أو النزول، ولا تحاول تعديل موضع قدميك والجمل في أثناء النهوض. إذا كنت تعاني تيبسًا شديدًا أو مشكلة في الظهر، فأخبر المرشد قبل الركوب ليتحقق من ملاءمة السرج وطريقة الصعود، ولا تبدأ إذا تعذر عليك الإمساك بالمقبض أو اتباع تعليماته.
يحتاج الراكب إلى تصحيحين في التوازن لأن جسم الجمل يرتفع على مرحلتين. إذا قاوم الحركة بجذع صلب، تنتقل كل زاوية في السرج إلى الكتفين والظهر، فتبدو الاندفاعة أكبر. أما إبقاء الخصر مرنًا فيسمح للحوض بالبقاء أقرب إلى مركز السرج خلال تغير الميل.
ويستمر الإحساس غير المألوف بعد النهوض بسبب مشية الجمل. تنسب مجلة علم الحيوان الورقة المنشورة عام 1974 بعنوان «حركة الجمل» عن الجمل العربي (Camelus dromedarius) إلى الباحثة آن إينيس داغ، في الصفحات 67 إلى 78 من المجلد 174. وبهذا تصحح بيانات المجلة نسبة هذه الورقة إلى هيلدبراند.
توضح دراسة أحدث عن مشيات الجمال العربية أن القائمتين الواقعتين في الجانب نفسه تتحركان معًا أثناء المشية المتهادية. ينتج عن ذلك تمايل جانبي يشعر به الراكب على نحو أوضح مما يشعر به في هرولة الحصان القطرية، حيث تعمل الأطراف في أزواج متقابلة. حركة النهوض هي أول اختلاف يلاحظه المبتدئ، ثم يأتي إيقاع السير نفسه.
رد الفعل المعتاد عند المبتدئ هو رفع الكتفين، وشد الذراعين، وتحويل الجذع إلى كتلة صلبة. التمسك بالمقبض ضروري، لكن القبضة الأقوى لا تعوض سوء التوقيت. المطلوب أن يبقى المقعد ثابتًا قدر الإمكان، فيما يتحرك الجذع من مفصل الورك استجابة إلى تغير زاوية السرج.
لا تبدو المحاولة الأولى رشيقة لدى الجميع، ولا سيما مع تيبس الجسم أو القلق من تغير الارتفاع المفاجئ. خذ نفسًا قبل أن يعطي المرشد إشارة النهوض، وأبق عينيك إلى الأمام عوض النظر إلى الأرض. هذا يحافظ على اتجاه الرأس ويقلل الحركات التصحيحية العشوائية بالذراعين.
إذا بدأ التوازن يضطرب، ابق ممسكًا بالمقبض واتبع صوت المرشد. لا تحاول الوقوف في الركابين، إن وجدا، ولا تلف جذعك لترى قوائم الجمل؛ كلا التصرفين ينقل وزنك بعيدًا عن وسط السرج في اللحظة التي تتغير فيها زاويته.
قبل الحركة، تحقق من ثلاث نقاط: أن يديك على المقبض، وأن جسمك في منتصف السرج، وأن نظرك متجه إلى الأمام. بعد ذلك لا تحتاج إلى حركات واسعة؛ يكفي أن يتبع الجذع المرحلتين وأن يبقى الحوض مرنًا حين يستوي الجمل واقفًا.
يتمايل معظم المبتدئين قليلًا خلال الثواني الثلاث الأولى. بعد أن تنتهي مرحلة النهوض، خفف شد الكتفين ودع وركيك يتبعان المشية المتهادية، مع إبقاء اليدين على المقبض حتى يستقر إيقاع السير.