أول مرة تركب جملاً؟ ابدأ بإشارة الجلوس على الركبتين

أصعب ما في ركوب الجمل ليس الصعود إليه في الغالب، بل أن تبقى مسترخيًا وتميل في اللحظات المناسبة حين ينهض على مراحل. وما إن تفهم هذا التسلسل حتى يتوقف الأمر عن الشعور بأنه اختبار للشجاعة، ويصبح مسألة توقيت فحسب.

كثير من المرة الأولى يتوقعون ارتفاعًا واحدًا سلسًا. لكن الجمال لا تمنحك هذه المجاملة. فهي تنهض على أجزاء، ودورك أن تتحرك مع تلك الأجزاء بدلًا من مقاومتها.

اللحظة التي تربك المبتدئين: الجمل لا ينهض دفعة واحدة

المفتاح هو أن تستعد لنهوض من مرحلتين، لا لارتفاع واحد سلس.

كيف تتحرك بينما ينهض الجمل

1

اضبط جلستك

اجلس بثبات، وأبقِ قدميك في الموضع الذي يحدده الدليل، وأمسك بالمقبض الأمامي أو بمسكة السرج.

2

استعد للرفعة الأولى

قبل أن يتحرك الجمل، ذكّر نفسك: إلى الخلف أولًا، ثم إلى الأمام.

3

مِل إلى الخلف عندما ترتفع المؤخرة

حين يرتفع الجزء الخلفي أولًا، تمسّك جيدًا، ومِل إلى الخلف، وواصل التنفس بدلًا من مقاومة الحركة.

4

مِل إلى الأمام عندما يرتفع الجزء الأمامي

وعندما ترتفع الرجلان الأماميتان، انحنِ إلى الأمام لتواكب المرحلة الثانية من النهوض.

5

استقر بعد التمايل

بمجرد أن يرتفع الطرفان، يكون معظم التمايل الأكبر قد انتهى، ويمكنك أن تستقر في الركوب.

قراءة مقترحة

صورة بعدسة شيلا سي على Unsplash

ما يلتقطه جهاز التوازن لديك أولًا ليس الارتفاع بحد ذاته، بل هذه الدفعة المتقطعة: تميل في اتجاه، ثم تُصحَّح في الاتجاه الآخر، ولا تُحمَل إلى الأعلى في خط مستقيم سلس. وهذا التأرجح بين الأمام والخلف هو بالضبط سبب تكرار الدليل للتعليمات قبل أن يتحرك الجمل.

هل كنت تظن أن الجزء الأصعب سيكون الصعود إلى السرج، لا أن تبقى مسترخيًا خلال تلك اللحظة الخاطفة التي يميل فيها بك الجمل إلى الخلف ثم إلى الأمام؟

لماذا يبدو النهوض أكبر مما يظهر من على الأرض

هذه هي المعلومة المفيدة: غالبًا ما ينهض الجمل برفع مؤخرته أولًا ثم مقدمته ثانيًا، ما يعني أنك تجري تصحيحين للتوازن لا تصحيحًا واحدًا. وهذه هي الحيلة كلها. فإذا فاتك التصحيح الأول، بدا الثاني أكبر بكثير مما هو عليه في الواقع.

لماذا تبدو حركة الجمل مختلفة

التوقع الشبيه بحركة الحصان

كثير من المبتدئين يتوقعون حركة صعود أكثر سلاسة وتماسكًا، وإيقاع ركوب أكثر ألفة.

واقع الجمل

ينهض الجمل على مراحل، ثم يتحرك بمشية جانبية متزامنة، ما قد يجعله يبدو كأنه يتمايل من جانب إلى جانب.

وثمة سبب جسدي وجيه أيضًا لهذا الإحساس الغريب بعد بدء الرحلة. ففي ورقة بحثية نُشرت عام 1974 عن حركة Camelus dromedarius، وصف هيلدبراند مشية الجمل المتزامنة، حيث تتحرك الرجلان في الجانب نفسه معًا. كما تتعامل أبحاث أوسع عن مشية الفصيلة الجمليّة مع هذه المشية بوصفها نمطًا مميزًا، وهو ما يساعد في تفسير شعور الراكب بحركة متمايلة جانبيًا مقارنة بالهرولة القطرية عند الحصان.

وهذا يعني أن لحظة النهوض ليست الجزء الغريب الوحيد، بل هي أول جزء فقط. فجسدك يواجه نهوضًا مرحليًا، ثم حركة متزامنة. وليس في أي من الأمرين ما هو خاطئ أو غير آمن في ظروف الركوب السياحي المعتادة؛ إنما هما ببساطة غير مألوفين.

ماذا تفعل عندما يتصلب جسدك على أي حال

رأيت التصرف نفسه من المبتدئين مرات أكثر مما شربت أكوابًا من شاي المخيم: يبدأ الجمل في النهوض، فيتجمد الراكب، وترتفع الكتفين نحو الأذنين، وتقبض اليدان على السرج قبضة يائسة، ويتحول الجذع إلى قطعة خشب. ثم يقول الدليل بهدوء شديد: «إلى الخلف الآن». فيميل الراكب، ويعود النفس، وفجأة يبدو الأمر كله أقل درامية بكثير.

ومن المهم قول هذا بوضوح: مع ذلك لا يبدو الأمر رشيقًا للجميع من المحاولة الأولى، خصوصًا إذا كنت متيبسًا، أو لديك مشكلات في الظهر، أو تتوتر عندما يتغير الارتفاع فجأة. أنت لا تفشل. أنت تمر بلحظة أولى عادية جدًا في ركوب الجمل.

يظن بعض الناس أن التمسك القوي وحده يكفي. والقبضة تساعد بالطبع؛ ولن أقترح عليك حركات ذراعين استعراضية على ارتفاع مترين. لكن التصلب يجعل الحركة تبدو أكبر، في حين أن حسن التوقيت ومرونة الخصر يحولان المفاجأة إلى ثبات.

الإرشاد الذي تحتاجه فعلًا في ثانيتين قبل أن ينهض الجمل

إلى الخلف أولًا، ثم إلى الأمام

هذه العبارة الواحدة تلخص تصحيحي التوازن اللذين يحتاج إليهما معظم المبتدئين عندما ينهض الجمل.

استخدم هذه العبارة بوصفها إشارتك الذهنية. وأنت جالس على الجمل: ضع يديك على المقبض، واجعل جسمك في المنتصف، وأبقِ نظرك إلى الأمام. عندما يرتفع الجزء الخلفي: مِل إلى الخلف. وعندما يرتفع الجزء الأمامي: مِل إلى الأمام. ثم دع وركيك يتبعان الإيقاع بدلًا من محاولة الجلوس كأنك تمثال.

إذا كنت تستطيع أن تتخيل متى تميل إلى الخلف، ومتى تميل إلى الأمام، وأين تضع يديك قبل أن يتحرك الجمل، فأنت مستعد.

يتمايل معظم المبتدئين قليلًا في البداية. هذا طبيعي، وليس فضيحة. تذكّر: إلى الخلف أولًا، ثم إلى الأمام، وستبدو أهدأ بكثير مما تشعر به في الثواني الثلاث الأولى، وهذا وقت كافٍ تمامًا لكي تبدأ رحلة الجمل على نحو سليم.