نابلس، مدينة ساحرة في فلسطين: تاريخها وأهميتها وأبرز المعالم التي يمكن زيارتها فيها.
ADVERTISEMENT

نابلس، الواقعة بين جبل جرزيم وجبل عيبال في شمال الضفة الغربية، هي واحدة من أقدم المدن المأهولة بالسكان في الشرق الأوسط. وقد ترك كل عصر بصماته على هندسة المدينة وثقافتها وتقاليدها، مما خلق سردًا تاريخيًا متعدد الطبقات لا يزال يتردد صداه حتى اليوم. تحافظ مدينة نابلس القديمة، بأكثر من 100

ADVERTISEMENT

مبنى أثري، على هذا الإرث، مقدمةً متحفًا حيًا يضم أزقة حجرية ومساجد وكنائس وحمامات تروي قصة الصمود والاستمرارية عبر آلاف السنين. لا يقتصر تاريخ المدينة على الغزو والبقاء فحسب، بل يشمل أيضًا التآلف الثقافي، حيث تعايشت مجتمعات متنوعة - مسلمون ومسيحيون وسامريون - وشكّلت هويتها. وهذا يجعل نابلس نموذجًا مصغرًا لتاريخ فلسطين الأوسع، مكانًا تشابكت فيه العقيدة والسياسة والحياة اليومية لآلاف السنين.

صورة بواسطة RehamOmarAbuSoud على wikipedia
ADVERTISEMENT


ماذا تزور في نابلس؟

تُرحّب نابلس بزوارها من خلال ثروة من المعالم التاريخية والثقافية التي تجعل المدينة وجهةً جذابة. البلدة القديمة عبارة عن متاهة من الأزقة الحجرية والأسواق النابضة بالحياة، حيث يُمكن للمرء استكشاف محلات التوابل وأسواق المنسوجات والمخابز التقليدية. من أبرز معالمها مسجد النصر، الذي كان في الأصل كنيسة بيزنطية، وهو الآن معلم إسلامي بارز. بئر يعقوب، الواقع في كنيسة بير يعقوب الأرثوذكسية الشرقية، يُبجّله المسيحيون باعتباره الموقع الذي تحدث فيه يسوع إلى المرأة السامرية. جبل جرزيم، المُطل على المدينة، هو موطن الطائفة السامرية القديمة، إحدى أصغر الطوائف الدينية في العالم، والتي لا تزال تمارس عقيدتها حتى اليوم. تُقدّم حمامات المدينة، مثل حمام الشفاء، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، لمحةً عن تقاليد الحمامات العامة في العصر العثماني. يُقدّم موقع تل بلاطة الأثري، المعروف باسم شكيم القديمة، لمحةً عن ماضي المدينة الكنعاني والتوراتي. كما يُنصح الزوار باستكشاف مصانع الصابون النابلسية، حيث يُحوّل زيت الزيتون إلى الصابون الشهير الذي صُدّر إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لقرون. ولا تكتمل أي رحلة إلى نابلس دون تذوق الكنافة، وهي حلوى مصنوعة من الجبن والمعجنات والقطر، تُعتبر من أجود أنواع الكنافة في المنطقة. هذه المواقع والتجارب مجتمعةً تجعل من نابلس مدينةً يمتزج فيها التاريخ والإيمان والحياة اليومية. وإلى جانب المعالم الأثرية، تُتيح ثقافة المدينة الحية - موسيقاها وطعامها وحرفها اليدوية - للمسافرين فرصةً للانغماس في الحياة الفلسطينية. ولعلّ جولةً سيرًا على الأقدام في البلدة القديمة، تُختتم بتناول الكنافة في مقهى تقليدي، هي الطريقة الأكثر أصالةً لتجربة نابلس.

ADVERTISEMENT


صورة بواسطة TrickyH على wikipedia


نابلس اليوم وجاذبيتها الدائمة

تواصل نابلس الحديثة الموازنة بين تراثها العريق وحياة العصر، مما يجعلها مدينةً جذابةً لكلٍّ من السكان والزوار. يعكس عدد سكانها الذي يزيد عن 150,000 نسمة مجتمعًا نابضًا بالحياة يحافظ على التقاليد مع احتضان الحداثة. إنها مدينة الضيافة، حيث يتم الترحيب بالزوار في الأسواق والمنازل والمساحات الثقافية بحرارة وكرم. تكمن جاذبية نابلس الدائمة في أصالتها: إنها مكان لا يقتصر فيه التاريخ على المتاحف بل يُعاش يوميًا في شوارعها وأسواقها وتقاليدها. بالنسبة للمسافرين الذين يسعون إلى فهم فلسطين خارج العناوين الرئيسية، تقدم نابلس لقاءً عميقًا مع مدينة تجسد المرونة والثقافة والجمال. إن عمقها التاريخي وحيويتها الاقتصادية وثرائها الثقافي يجعلها واحدة من أكثر المدن جاذبية في فلسطين، مكان يتعايش فيه الماضي والحاضر في وئام، مما يدعو كل من يزورها لتجربة سحرها الخالد. نابلس اليوم ليست مجرد مدينة للذاكرة، بل هي أيضًا مدينة للرؤية، حيث يُغذّي الحفاظ على التراث الأمل بمستقبلٍ متجذّر في الهوية والفخر. وهي تُذكّرنا بأن المدن ليست مجرد أماكن على الخريطة، بل هي كياناتٌ حيّة، تحمل ثقل التاريخ وتُشكّل تطلعات الأجيال القادمة.

عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

ADVERTISEMENT
هوس التوليب – عندما تشتري الزهور منزلاً في هولندا
ADVERTISEMENT

في القرن السابع عشر شهد العالم واحدة من أولى الفقاعات المالية الكبرى في هوس التوليب.

حدث هوس التوليب في هولندا في القرن السابع عشر، حيث بدأ في عام 1624 تقريبًا ووصل إلى ذروته بين عامَي 1636 و1637.

على الرغم من أن مدى انتشار هوس التوليب لا يزال موضع نقاش إلى

ADVERTISEMENT

حد كبير، إلا أنه لا يمكن إنكار أن سعر بُصَيلات التيوليب قد ارتفع إلى مستويات عالية بشكلٍ رهيب - حيث غالبًا ما بلغت قيمةُ بُصيلة التوليب الواحدة أكثر من الأجر السنوي لتاجرٍ ماهر!

لماذا فقد الهولنديون عقلَهم بشأن زهور التوليب؟

الصورة عبر Ralphs_Fotos على pixabay

لم يشبه اللونُ والأنماطُ المتنوعة لزهرة التوليب، التي تم استيرادها في الأصل من الإمبراطورية العثمانية (تركيا الآن)، أيَّ شيء رآه البستانيون الهولنديون في القرن السابع عشر، حيث كانت التوليب أكثرَ ثراءً وأكثر روعة في اللون من الزهور الأوروبية.

ADVERTISEMENT

وسرعان ما أصبحت الثقافة الهولندية مفتونةً بأزهار التوليب وأصبحت الحديقة رمزًا للمكانة والثروة.

هناك عامِل آخر يفسِّر سببَ حدوث طفرة التوليب الهولندية وهو دورة حياة زهرة التوليب نفسها.

تدوم البصلةُ الأم لزهرة التوليب بضعَ سنوات فقط ولا يمكنها إنتاج سوى نسختين مماثلتَين أو ثلاث نسخ في السنة.

يستغرق الأمرُ أيضًا ما يقرب من سبع سنوات لزراعة زهرة التوليب حتى النضج ابتداءً من البذرة.

وبسبب هذين العاملَين، كانت القدرة على توفير زهور التوليب في حدها الأدنى، في حين ارتفع الطلب بشكل كبير، ممّا يعني أن أسعار التوليب ارتفعت أيضًا بشكل كبير بسبب الارتفاع الحاد في السوق بين العرض والطلب على زهور التوليب.

كم كانت قيمة بُصيلات التوليب؟

الصورة عبر congerdesign على pixabay

طوال ثلاثينيات القرن السابع عشر، ارتفع سعر بصيلات التوليب بشكل مطرد مع دخول المزيد من الناس، ومعظمهم من الباعة والتجار الأثرياء بدلاً من أعضاء النبلاء أو المستثمرين التقليديين، إلى سوق الزهور.

ADVERTISEMENT

ونظرًا لأنه كان سوقًا يديره في الغالب تُجّار مستقلون وليس النبلاء، فقد كان تداول التوليب يتمّ عادةً في الشوارع أو الحانات، أو حتى في المزادات، بدلاً من البورصة الهولندية.

بحلول عام 1636، كانت حتى بصيلاتُ التوليب الأقل جودة أو الأكثر شيوعًا تساوي ثروةً صغيرة، حيث بلغ متوسطُ سعرِ البُصيلة الواحدة حوالي 160 غيلدر، وارتفع إلى 200 غيلدر في ذروة جنون التوليب.

وعلى الرغم من صعوبة التقدير، فإن التاجر العادي كان يجلب إلى وطنه حوالي 150 غيلدر سنويًا.

خلال ذروة هوس التوليب، كانت معظم البُصيلات تنتقل من مشترٍ إلى مشترٍ آخر لمجرد الربح دون أن تتمَّ زراعتُها على الإطلاق، بل ويمرّ بعضها على ما يصل إلى 10 بائعين مختلفين يوميًا.

أشهر حوادث هوس التوليب.

الصورة عبر lettinck على pixabay

أشهر حادثةٍ تبيِّن هوسَ التوليب كانت عندما قام سبعة أطفال أيتام ببيع ميراثهم من والدهم المتوفى بالمزاد العلني.

ADVERTISEMENT

كان هذا الميراث عبارة عن 70 بُصيلة من زهور التوليب، بما في ذلك تلك من نوع الـ Violetten Admirael van Enkuizen النادرة بشكل لا يصدق، والتي بيعت بمفردها بمبلغ 5200 غيلدر.

بلغ إجمالي المزاد 53000 غيلدر، كلّها مقابل 70 بُصيلة.

في عام 1635، تم بيع 40 بصيلة في مزاد مختلف بمبلغ 100000 غيلدر. فقط للتكرار، كان التاجر الماهر النموذجي يكسب ما يقرب من 150 غيلدر سنويًا.

كانت بُصيلات التوليب جيدةً للتداول أيضًا.

الصورة عبر matthiasboeckel على pixabay

كان من المعروف أيضًا خلال ذاك الزمن أن بصيلات التوليب يمكن أن يتمَّ تداولها مقابل سلعٍ بدلاً من بيعها بالكامل.

هناك مثالٌ واحدٌ مُحدَّد لبصلة توليب نادرة جدًا تمّت مقايضتُها بأربعة ثيران سمينة، وثمانية خنازير سمينة، واثني عشر خروفًا سمينًا، وبرميلَين من النبيذ، وأربعة صناديق من البيرة، وألف رطل من الجبن، وطنين من الزبدة، وسريرٍ، وكأسٍ من الفضة، وطقمٍ من الملابس الفاخرة، وقدمَين من القمح، وأربعة أقدام من نبات الجاودار.

ADVERTISEMENT

وقدرت تكلفة كل هذا بحوالي 1500 - 2000 غيلدر!

كان هناك أيضًا العديدُ من الحالات الوفيرة لاستخدام بُصيلات التوليب من أجل شراء المنازل أو الأراضي أو المزارع، حيث تمّ في حالةٍ معروفة تداولُ بُصيلةٍ واحدة من نوع سمبر أوغسطس مقابل 12 فدانًا من الأراضي الزراعية.

سقوط زهور التيوليب…

الصورة عبر mariavittoriabiondi على pixabay

ومع نمو جميع الفقاعات المالية، فإنها تنفجر أيضًا.

ولقد انفجرت فقاعة هوس التوليب بقوة.

بدأ كل شيء في مدينة هارلم في مزاد روتيني لزهور التيوليب عندما لم يحضر أحد المُستثمرين لدفع ثمن شراء زهور التوليب.

أدّى هذا إلى حالة من القلق في السوق بشأن حقيقة أنه لم يعد هناك أيّ شخص يشتري بُصيلات التوليب للحصول على زهور التوليب بالفعل، بل كان الجميع يشترونها ببساطة لتحويلها وبيعها.

وفي غضون أيام انتشر الذعر على نطاق واسع وبدأ سوق التوليب في الانهيار على نفسه.

ADVERTISEMENT

وفي غضون أسابيع، أصبحت قيمةُ زهور التوليب الآن أقل من 1% من الأسعار التي كانت تستحقها في السابق.

على الرغم من الانهيار الشديد الذي شهده سوق التوليب، إلا أن التداعيات لم تكن كبيرة جدًا.

وبما أن معظم التداولات كانت تتمّ في الشارع الرئيسي وليس في البورصة أو بين النبلاء، فإن الاقتصاد الهولندي بشكل عامّ لم يتأثر كثيرًا بانفجار فقاعة التوليب.

يوم التوليب الوطني

الصورة عبر PublicDomainPictures على pixabay

لا تزال زهورُ التوليب مرادفةً للثقافة الهولندية، وفي هولندا يصادف يومُ السبت الثالث من كل شهر يناير (كانون الثاني) ما يُعرَف باسم "Nationale Tulpendag"، أو يوم التوليب الوطني للمتحدّثين باللغة الإنجليزية.

للاحتفال بهذا اليوم، تمتلئ ساحة دام في أمستردام بحوالي 200000 زهرة توليب في عرض فخم.

يسافر الناس من جميع أنحاء هولندا والعالَم لرؤية هذه الزهور والوقوف في طوابير حتى يتمكنوا من اختيار بعضها ليأخذوها معهم.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
رحلة بداخل المطبخ اللبناني
ADVERTISEMENT

المطبخ اللبناني له شعبية كبيرة ليس بين العرب فقط ولكن عالميًا أيضًا، فهو منافس قوي للمطبخ الفرنسي والإيطالي. نادرًا ما تجد دولة تخلو من المطاعم اللبنانية فهو مطبخ يناسب جميع الأذواق. لا تعد شعبية الوصفات اللبنانية لطعمها الشهي فقط ولكن أيضًا لأن معظم الوصفات اللبنانية تعتمد على تقديم أطباق صحية

ADVERTISEMENT

ومغذية وذات طعم شهي في ذات الوقت.

المطبخ اللبناني مطبخ غني بالخضروات واللحوم والحبوب وزيت الزيتون والثوم والليمون، إلى جوار نكهات خاصة مثل دبس الرمان والتوابل مثل الزعتر، والصلصات مثل خليط الثوم والكزبرة وغيره، مما يضفي طعم مميز على المطبخ اللبناني. ويستخدم المطبخ اللبناني المنتجات الطازجة بصفة خاصة فنادرًا ما تجد استخدام للمعلبات أو الأطعمة المعالجة. المطعم اللبناني يجذبك بالتدريج مبتدأ بالمقبلات أو المازة اللبنانية التي تتنوع بين الباردة والساخنة إلي السلطات الخاصة، ومنه للحوم المشوية بطريقة صحية إلى الحلوى الشهية والمشروبات التقليدية والعالمية.

ADVERTISEMENT

يشترك المطبخ السوري مع المطبخ اللبناني في بعض الوصفات وإن لم ينل شهرته العالمية. وإن كنت من المولعين بالتاريخ فأنك ستدرك تأثر المطبخ اللبناني بطرق طهي الثقافات الأخرى مثل المطبخ العربي والعثماني ومطبخي الشرق الأوسط والبحر المتوسط. لا يمكنك فصل المطبخ اللبناني عن ثقافة وهوية أي لبناني فهو بوابتك لفهم الشعب الذي يعشق الحياة والمرح ولذة الطعام. الطعام في لبنان هو احتفال يومي بالحياة ومتعة للعينين بألوانه المتنوعة ونكهاته المميزة.

المازة الباردة والساخنة في المطبخ اللبناني

صورة من unsplash

المقبلات تأتي في الصدارة للعديد من الناس حتى أن البعض يفضلها عن الوجبة الرئيسية، والمقبلات اللبنانية مناسبة لبداية وجبة صحية وغنية ومشبعة، وتصلح أيضا كوجبات خفيفة أو لسهرات الأصدقاء. تقدم المقبلات أو المازة باردة مثل السلطات كالتبولة المحضرة من الخضروات الطازجة كالبقدونس والطماطم مع البرغل والليمون والزعتر وسلطة الفتوش التي تحتوي على الطماطم والخيار والفجل والنعناع مع الخبز المقلي أو المحمص إلي جانب سلطات أخرى مثل الحمص بالطحينة أو متبل الباذنجان أو اللوبيا والباميا بالزيت ومحشي ورق العنب البارد بزيت الزيتون.

ADVERTISEMENT

أما المقبلات الساخنة فهي مثل كبد الدجاج بدبس الرمان ورقاقات الجبن المشوية والمقلية أو فطائر السبانخ واللحم أو السمبوسك أو الكبة المقلية والتي تعد من الفريك والبرغل المطحون. لا تتعجب أن سمعت لبنانيًا يخبرك بأنه هناك ما يقرب من 70 نوعًا مختلفًا من الكبة فمنها النباتي مثل كبة الحمص والعدس ومنها المحشو باللحم والصنوبر والبصل. هناك أيضًا النقانق والسجق مع دبس الرمان وغيرهم من الأصناف الشهية التي تسبق تناول الطبق الرئيسي وتعد الأكثر شعبية بين متذوقي الطعام اللبناني.

توابل وصوصات المطبخ اللبناني

صورة من unsplash

يعتمد المطبخ اللبناني على توابل غير حارة مثل الفلفل الأبيض والأسود والسماق والزعتر واليانسون والقرنفل والكمون وجوزة الطيب والجنزبيل والهيل ويدخل الثوم في الكثير من وجبات المطبخ اللبناني لنكهته الفريدة وفوائده الطبية أيضًا. لا بد أنك سمعت عن السبعة بهارات اللبنانية وهي تدخل في الكثير من الأطباق مثل الشوربة والسلطات والأرز والكبة. تحتوي خلطة السبعة بهارات اللبنانية على الفلفل الأسود، القرفة، القرنفل، الكزبرة، الكمون، جوزة الطيب والفلفل الحلو ويسمي أيضا الجمايكا، وبعض الأسر تضيف مكونات أخرى مثل الحلبة والهيل والزنجبيل.

ADVERTISEMENT

المطبخ اللبناني شهير أيضًا باستخدام صوصات أو صلصات مختلفة بعضها مستوحى من مطابخ أخرى وتمزج تلك الصوصات أو تقدم بجوار المشويات والأطباق الأخرى، ونذكر بعضها مثل الطحينة ودبس الرمان وصوص الثوم وصلصة الكزبرة والطماطم ويستعمل الصوص الحار مع بعض الوجبات مثل النقانق إلا أنه غير شائع في المطبخ اللبناني.

معجنات المطبخ اللبناني

صورة من pixabay

يتم تناول المعجنات اللبنانية في وجبة الإفطار، والبعض يتناولها بجانب الأطباق الرئيسية في وجبة الغداء. من أشهر المعجنات اللبنانية فطائر اللبنة بالنعناع والسماق والمناقيش، وهي فطائر رقيقة من العجين عليها زيت ومحشية بالجبنة أو خليط الجبن والزعتر، وهي مثالية كوجبة خفيفة أو كترويقة "وجبة إفطار" وكذلك هي على رأس قائمة طعام الرحلات.

أكثر ما يميز المناقيش هو الزعتر فهو مضاد للأكسدة ويقي الجسم من الأمراض ويساعد على تنظيف مجرى التنفس ويخفف أعراض السعال وستجد أن الزعتر مكون أساسي في الكثير من الوجبات اللبنانية. هناك أيضًا اللحم بالعجين وهو طبقة رقيقة من العجين المحشو باللحم المنكه ويحتوي على الطماطم والبصل ودبس الرومان والتوابل.

ADVERTISEMENT

الأطباق الرئيسية في المطبخ اللبناني

صورة من unsplash

يشتهر المطبخ اللبناني بالمشاوي وهو تسوية اللحوم والدواجن عن طريق الشوي. شوى اللحوم يقدم أطباق لذيذة وصحية في ذات الوقت ويعتبر كباب اللحم وشيش طاووق الدجاج المشوي مع الطماطم والبصل والفلفل والباذنجان أشهر أطباق المشويات اللبنانية. المشويات أيضًا وجبات ممتازة للجو العائلي وطعام النزهة مع الأصدقاء.

من الأكلات الرئيسية كبسة الدجاج اللبنانية وفتة الحمص والمجدرة، وهي طبق شعبي بلبنان عالي القيمة الغذائية ويتكون من الأرز والعدس والبصل المقلي للزينة ويحضر في مناطق أخري من لبنان بالبرغل والعدس ويقدم مع مخللات متنوعة. أيضًا اليخني والأرز باللحم مع الدجاج والفريك مع اللحم والدجاج والأسماك الحارة والملوخية اللبنانية. كذلك رولات المسخن بالخبز اللبناني، وهو حشو الخبز اللبناني بالدجاج المسلوق وجوانح البصل المتبل بالسماق والكمون والملح مع زيت الزيتون علي شكل أصابع مثل السبرينج رولز وقليه.

ADVERTISEMENT

لا ننسي حساء العدس واللحوم والفتة النباتية بالباذنجان والحمص وفتة لسان الضأن مع الزبادي. كذلك المانتي وهو قطع من العجين محشوة بلحم الضأن مع بصل وتوابل ويقدم مع صوص الزبادي، والذي يمكنك أكله أيضًا في تركيا. أما الشاورما اللبناني والتي تشبه الشاورما السورية مع اختلاف التوابل، وتجدها كثيرًا من شوارع لبنان، إلا أن الشاورما السورية تتفوق علي اللبنانية من حيث المذاق والشعبية.

حلوى المطبخ اللبناني

صورة من unsplashصورة من pixabay

تتنوع حلوى المطبخ اللبناني بشدة خاصة بالانتقال من مدينة لأخرى، والمكونات الشائعة لحلوى لبنان هي السميد والأرز والمكسرات كالجوز والفستق الحلبي والجبن والقشدة مع زهر البرتقال. نذكر أشهر الحلوى مثل ليالي لبنان، وهي الأشهر في السهرات وتجمع الأسر والأصدقاء. تتكون ليالي لبنان من السميد والكريمة والكاسترد أو القشدة وتزين بالفستق الحلبي. كذلك الحلوى الشعبية عيش السرايا، وهي توست محمص فوقه قشدة وحليب ونشا مع ماء الزهر والمكسرات. هناك أيضًا حلاوة الجبنة الطرابلسية والمعمول بأصنافه وشائع أكله في الأعياد كذلك المفروكة باللوز أو الفستق الحلبي المحشية بالقشدة والمدلوقة والنمورة ومفتقة الأرز والكركم والصفوف والآيس كريم والبوظة اللبنانية. كذلك بسكوت السنيورة واللوزية وحلوى القطن البيضاء، عوامة اللبن وهي تجهز من لبن الغنم والدقيق والسكر والنارنج.

ADVERTISEMENT

مشروبات وعصائر لبنان

صورة من pixabay

سوف تتعجب عندما تسمع أن القهوة اللبنانية البيضاء هي قهوة بلا كافيين تماما فهي تتكون من ماء وسكر وماء الزهر أو قطرة من روح الزهر وتقدم في فناجين الشاي وتعتبر مفيدة لما لها من أثر مهدئ للجسم. أما الجلاب بالصنوبر والمكسرات فهو عبارة عن جلاب مركز "منقوع التمر مع البخور" والماء وماء الزهر ويتم تزيينه بالمكسرات النية والصنوبر المحمص، ويعتبر من المشروبات التقليدية ويوجد بصفة خاصة في الريف اللبناني. كذلك العيران وهو اللبن الزبادي المخلوط مع الماء والملح، وشراب البوصفير "الزفير أو النارنج".

هذا إلى جوار المشروبات التي تشترك فيها لبنان مع أخواتها من الدول العربية الأخرى، مثل التمر هندي والخروب وقمر الدين والعرقسوس ومشروبات الفواكه الأخرى وكذلك كوكتيلات الفواكه المتنوعة. تشتهر لبنان بمشروب كحولي يسمي "العرق" وهو ناتج تقطير اليانسون مع العنب.

ADVERTISEMENT

المطبخ اللبناني وسياحة الطعام

صورة من pixabay

مثلما تسمع عن السياحة العلاجية وسياحة الشواطئ فهناك أيضا سياحة الطعام، وربما تتعجب عند سماع توافد المئات من السياح سنويًا لزيارة لبنان للاستمتاع بالطعام اللبناني، فهو إحدى أهم وسائل الجذب السياحي بلبنان. المطاعم اللبنانية هي من أهم وجهات الزوار من كل أنحاء العالم، فالطعام يعتبر أكبر مساهم في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.

تنظم مسابقات وفاعليات للطبخ سنويًا بهدف تنمية الاقتصاد والسياحة، إلى جانب المحافظة على التراث الغذائي القديم بلبنان، وكذلك تطوير وسائل الطهي المختلفة. تنظم أيضا جولات سياحية بهدف استكشاف الطعام المحلي والاهتمام بطعام الشارع. يقام أيضًا مهرجان سوق الأكل لنفس الهدف وشعاره "لقمتنا بتجمعنا" والمهرجان يعد سوق كبير للطعام والموسيقي ويجوب لبنان على مدار العام، وتتذوق فيه مأكولات لبنانية ومأكولات من مطابخ عالمية أخرى بأسعار مقبولة. المهرجان يعد صرح ثقافي متنقل.

ADVERTISEMENT

أما عن أسواق الطعام والتي من أشهرها "سوق الطيب" ويهدف لحماية صغار المزارعين بلبنان ويمكنهم من المنافسة مع تجارة الأغذية من خلال توفير منفذ يبيعون فيه منتجاتهم من العصائر والمربي والألبان والمنتجات العضوية ويقام السوق أسبوعيا أيام السبت بمنطقة الصيفي.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT