لماذا تهمل الببغاوات القرمزية صغارها؟
ADVERTISEMENT

الببغاوات القرمزية هي واحدة من أكثر أنواع الببغاوات شهرة في القارة الأمريكية، وهي مطلوبة بشدة كحيوانات أليفة بسبب ألوان ريشها الزاهية. تشتهر هذه الببغاوات الكبيرة الملونة أيضًا على نطاق واسع بالعلاقات الطويلة الأمد التي تربطها بشريكها. لكن يبدو أنها لا تكوّن علاقات قوية مع صغارها.

وثقت دراسة جديدة عن الببغاوات

ADVERTISEMENT

القرمزية البرية التي تعيش في غابات محمية تامبوباتا الوطنية في بيرو، ما كان معروفًا منذ فترة طويلة لمربي الطيور الذين يعملون مع الببغاوات القرمزية المرباة في الأسر: وهو أن الآباء يهملون بعض صغارهم، ما يتسبب في وفاتهم جوعًا، حتى عندما يتوفر الكثير من الطعام. نقدّم في هذه المقالة ما تمخّض عن هذه الدراسة الجديدة.

الصورة بواسطة Cristel Chu على wikimedia

الببغاء القرمزي في محمية تامبوباتا الوطنية في البيرو

ADVERTISEMENT

الدراسة:

قام فريق من الباحثين في كلية الطب البيطري والعلوم الطبية الحيوية بجامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M) بالتحقيق لمعرفة السبب.

تركز أبحاث الفريق على مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بالببغاوات، بما في ذلك الحفاظ على الببغاوات، واستخدام الطين، والتعشيش، والحركات، واستخدام الموائل. ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة، دونالد برايتسميث: ”يعرف العلماء منذ سنوات أن الببغاوات القرمزية تفقس صغارًا أكثر مما تربي، ولكننا وجدنا أن 26٪ من الفراخ الثانية في أعشاش الببغاوات القرمزية وجميع الفراخ الثالثة والرابعة تقريبًا تموت قبل أن تبلغ مرحلة الطيران“.

الصورة بواسطة roshan_bhatia على pixabay

الببغاء القرمزي (Ara macao)

وهذا السلوك الغريب يطرح بعض الأسئلة: لماذا يحدث هذا؟ هل تهاجم الببغاوات الصغيرة بعضها البعض وتقتل بعضها؟ هل يستجيب الآباء لنقص الطعام بتجاهل صرخات الصغار الأضعف؟ في الواقع، ليس التنافس بين الأشقاء هو السبب، ولا نقص الطعام، بل إن الآباء يتوقفون عن إطعام بعض الفراخ، فتتضور جوعًا حتى الموت.

ADVERTISEMENT

كيف يقرر والدا الببغاء أي الفراخ سيهملون؟

وفقًا لهذه الدراسة، يبدو أن أعمار الفراخ وأحجام أجسامها هي العوامل الحاسمة، حيث يستفيد الفرخ الأكبر سنًا والأكبر حجمًا في العش من اختيار والديه. فالببغاوات القرمزية تضع بيضها على مدى عدة أيام بدلاً من وضعها دفعة واحدة، ما يعني أن الصغار لا يفقسون في نفس اليوم. فإذا فقس الفرخ الثاني بعد يومين فقط من الفرخ الأول، فهناك احتمال كبير أن يطعمه الوالدان. ولكنْ، إذا فقس بعد أربعة أو خمسة أيام أو أكثر من الفرخ الأول، فمن المحتمل أن يتجاهله الوالدان ويتركاه يموت.

وبالنظر إلى أن متوسط عدد بيض الببغاء القرمزي يتكون عادة من أربعة بيضات، فإن هذا يعني أن فرخين في كل فقس سيتضوران جوعًا حتى الموت، لذا لا بد أن هناك سببًا تطوريًا لذلك.

الصورة بواسطة Olahgy على wikimedia

صغار الببغاء القرمزي مختلفة العمر والحجم

ADVERTISEMENT

اشتبه فريق البحث في أن فراخ الببغاء القرمزي تحتاج إلى أنواع مختلفة من الرعاية الأبوية أثناء نموها. على سبيل المثال، يحتاج بعض الصيصان إلى التغذية بينما يحتاج البعض الآخر إلى الحضانة، ما يساهم في ارتفاع معدلات الإهمال والموت جوعًا.

ما الذي يحدد الفرق بين البقاء على قيد الحياة والموت بالنسبة لهذه الفراخ؟

لتحديد ما إذا كانت الموارد الكافية هي المشكلة، قام أحد أعضاء فريق البحث، بتمييز الأشجار ومراقبتها لتقدير كمية الفاكهة ــــــ وهي المصدر الرئيسي لغذاء الببغاوات القرمزية ــــــ التي يمكن العثور عليها في المحمية حيث أجريت الدراسة التي امتدت لعدة سنوات. ولم توجد أي صلة بين ندرة الغذاء وموت الصغار جوعًا.

لمراقبة ما تفعله الببغاوات في أعشاشها، قام الفريق بتركيب كاميرات فيديو في صناديق الأعشاش الاصطناعية في المحمية، وجمعوا وحللوا مقاطع الفيديو على مدى عشر سنوات.

ADVERTISEMENT

في الوقت نفسه، قاموا أيضًا بفحص الأعشاش لمعرفة أي الفراخ يتم إطعامها. وهكذا توصلوا إلى استنتاج مفاده أن بعض الفراخ كانت تتضور جوعًا عمدًا.

وأوضح الأستاذ برايتسميث: ”من السهل جدًا معرفة متى تكون حوصلة الصغار ممتلئة بالطعام. وقد التقطنا مقطع فيديو لأنثى الببغاء وهي تحاول إطعام صغيريها الأكبر سنًا بشكل مفرط، بينما كان الصغير الثالث يركض ببطء حول قاعدة العش بحوصلة فارغة، متوسلاً للحصول على الطعام“.

ومما يثير القلق أن أنثى الببغاء لم تقتصر على عدم إطعام صغارها الأصغر والأكثر جوعًا، بل رفضت حتى تدفئتها؛ فالفراخ في هذا العمر لا تستطيع تنظيم درجة حرارة أجسامها، لذا فهي بحاجة إلى البقاء في العش، وكانت الأم لا تشارك حتى حرارة جسدها مع صغارها المحتضرة.

ومن الغريب أن والدي الببغاء لا يتفقان دائمًا على أي من الصغار سيتجاهلانه حتى الموت؛ فأحيانًا تبدأ أنثى الببغاء في دفن الصغير الذي قررت عدم إطعامه عن طريق ركل رمل العش فوقه. ولكن بعد ذلك يعود الأب إلى المنزل ويُخرج الصغير من تحت الرمل ويطعمه.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Morty Smith على unsplash

أي جمال... وأية قسوة...

إن فقدان ما يقرب من نصف صغار الببغاء القرمزي التي تفقس في كل موسم تكاثر يمثل خسارة فادحة، فضلاً عن إهدار للطاقة. هل من الممكن إنقاذ هذه الصغار البرية المهملة من الموت جوعًا؟

هل يمكن الحدّ من وفيات الصغار؟

نعم. في الواقع، طور الفريق برنامجًا لإنقاذ هذه الصيصان ومنحها فرصة للحياة. يتلخّص البرنامج بإخراج الصيصان المهملة من العش وتربيتها في الأسر لعدة أسابيع، قبل وضعها في أعشاش الببغاوات التي فقدت صيصانها بسبب الافتراس، أو التي كان لديها صيصان في مرحلة نمو مماثلة. بهذا التبني المفروض أمكن إنقاذ الصيصان المهملة التي كانت ستلقى حتفها بشكل مؤكد. ولكن يجب التأكد من أن الصيصان تبدو جميعها بنفس الحجم تقريبًا، فهذا يشجع الآباء الجدد على رعاية الصيصان المتبناة كما لو كانت صيصانهم.

ADVERTISEMENT

الخاتمة:

لا ينجح هذا البرنامج في إنقاذ فراخ الببغاوات البرية من الموت جوعًا فحسب، بل يوفر لها أيضًا فرصة النمو والعيش كببغاوات برية، بفضل رعاية آبائها بالتبني. وقد أنقذ برنامج الفراخ بالتبني حتى الآن، خلال ثلاثة مواسم تكاثر، حياة 28 فرخًا من الببغاوات.

وعلى الرغم من أن الببغاوات القرمزية ليست مهددة بالانقراض، إلا أن العديد من أنواع الببغاوات الأخرى مهددة بالانقراض، لذا يمكن تكييف هذا البرنامج لمساعدة الببغاوات المهددة بالانقراض على زيادة أعدادها.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT
أسطورة أم حقيقة: هل فعلاً تدفن النعام رؤوسها في الرمال عندما تتعرض للتهديد؟
ADVERTISEMENT

تشتهر النعام بسلوك غريب يثير التساؤلات والجدل حولها، فهل هي أسطورة أم حقيقة؟ هل يمكنها فعلاً أن تدفن رؤوسها في الرمال عندما تتعرض للتهديد؟ هذا الموضوع الغامض لا يزال قائماً ومثيراً للاهتمام. في هذه المقالة، سنتجاوب على هذا السؤال ونستكشف هل النعام تمارس هذا

ADVERTISEMENT

السلوك الغريب حقاً أم أنها مجرد خرافة.

تفسير الأسطورة الشهيرة: دافع التهرب أم حماية يقوم بها النعام؟

pixabay على Nel_Botha-NZ الصورة عبر

تلقّب النعام بالطائر العملاق الذي يمتلك سلوكاً مثيراً للغرابة والدهشة. يقال إنها قادرة على دفن رأسها في الرمال عندما تتعرض للتهديد، وتفسير هذه الأسطورة الشهيرة قد أثار استغراب الكثيرين. فهل يرمز سلوك النعام إلى دافع التهرّب الطبيعي أم يشير إلى حماية ذاتية تقوم بها؟ دعونا نستكشف هذه النقطة الغامضة ونفهم الحقيقة وراء هذا السلوك المدهش.

ADVERTISEMENT

قد يعتقد البعض أن دفن النعام رأسها في الرمال هو عبارة عن استراتيجية تهرّب طبيعية قامت بها هذه الكائنات للتخفي من الأعداء. وفي الواقع، فإن التمويه عن طريق الاختفاء وراء الرمال قد يكون واحداً من الأسباب التي تجعل النعام تمارس هذا السلوك. إذا تم دفن رأسها في الرمال، فإنها يمكن أن تبدو وكأنها جزء من المناظر الطبيعية، وبالتالي تستطيع تجنب الكشف عن وجودها والتعرض للخطر المحتمل.

ومع ذلك، هناك وجهة نظر أخرى تشير إلى أن دفن رأس النعام في الرمال قد يكون عملية حماية ذاتية تقوم بها. فعندما تشعر النعام بالتهديد، قد تقوم بتجسيد موقفها الدفاعي عن طريق تجنب العين المجردة. يُعتقد أن دفن الرأس في الرمال يقدم صورة زائفة للعدو تجعله يعتقد أنه قد فقد الفرصة للهجوم، وبالتالي يمكن أن ينشغل بهدف آخر ما يُتاح للنعام الفرصة للهروب بأمان.

ADVERTISEMENT

بغض النظر عن التفسير الصحيح لهذا السلوك، يبقى سلوك النعام محيراً ومدهشاً في آن معاً. يعد استخدام الرمال كوسيلة للتمويه أو الحماية استراتيجية فريدة ومدهشة في عالم الحيوانات. تظل الأساطير والمعتقدات تحيط بالنعام وتجعلها كائناً ساحراً ومثيراً للاهتمام في عالمنا.

في النهاية، يجب أن نواصل استكشاف سلوك النعام وفهمه بشكل أعمق. إن كشف الحقائق وراء هذه الأسطورة المشهورة سيساهم في التقدير الأكبر لهذا الكائن الفريد وتأثيره على النظام البيئي المحيط به.

دراسات علمية مفصلة: هل تدفن النعام رؤوسها في الرمال فعلاً؟

unsplash على Wolfgang Hasselmann الصورة عبر

تعتبر النعام واحدة من أكثر الطيور غرابة وتحفزًا للخيال، ولعل أحد السلوكيات الغريبة التي تُعيدها إلى الواجهة هو دفن رؤوسها في الرمال عندما تشعر بالتهديد. هل هذا السلوك حقيقي أم أنه مجرد خرافة؟ لقد تم اختبار هذا السؤال المحير في العديد من الدراسات العلمية المفصلة، حيث حاول العلماء فهم حقيقة هذا السلوك الغريب.

ADVERTISEMENT

تشير الدراسات إلى أنه على الرغم من انتشار الأسطورة حول دفن النعام رؤوسها في الرمال، فإن هذا السلوك ليس صحيحًا إلى هذا الحد. فعلى سبيل المثال، أجرى فريق من الباحثين دراسة مفصلة في المناطق البرية حيث تعيش النعام، ووجدوا أن النعام يفضلون الجلوس والوقوف على الأرض بدلاً من دفن رؤوسهم في الرمال.

على الرغم من ذلك، توجد أسباب وراء انتشار هذه الأسطورة في الثقافات المختلفة. ترجع بعض الدراسات العلمية الأخرى هذا السلوك الخاص بالنعام إلى نظرية التمويه، حيث يعتقد أن النعام يتجاهل وجود التهديد ويتظاهر بأنه حجر أو جزء ثابت من البيئة لتشتت انتباه المفترسين المحتملين. قد يكون هذا السلوك مرتبطًا بتقليل فرصة التعرض للخطر والحفاظ على سلامتهم بشكل عام.

على الرغم من عدم صحة أسطورة دفن رؤوس النعام في الرمال، فإن هذا البحث لا يقلل من التعقيد والتنوع في سلوك هذه الطيور الفريدة. تظل الدراسات العلمية تستكشف مجموعة متنوعة من الأسباب والحالات التي تدفع النعام إلى اتخاذ سلوك معين، مما يساعدنا في فهم تفاصيلها العجيبة بشكل أكبر.

ADVERTISEMENT

باختصار، على الرغم من أن أساطير دفن النعام رؤوسها في الرمال قد تم تضخيمها عبر الزمن، إلا أن الدراسات العلمية المفصلة تظهر أن هذا السلوك غير صحيح بالكامل. يظل السلوك الفريد للنعام واحدًا من أسرار الطبيعة التي لا تزال تثير الدهشة والاهتمام، ويعزز فهمنا لعالم الحياة في كل تفاصيلها العجيبة.

ظرية التمويه: هل الغرض من سلوك النعام هو إخفاء نفسها أم تضليل الخصم؟

unsplash على Jan Ludwig Tiedemann الصورة عبر

تعتبر ظاهرة تدفن النعام لرؤوسها في الرمال عند التهديد من أبرز سلوكياتها الغريبة والمثيرة للجدل. ومن الأسئلة التي تثار حول هذا السلوك: هل يقوم النعام بتدفين رؤوسها في الرمال بهدف إخفاء نفسها أم لتضليل الخصم؟ هل تعتمد هذه الطريقة كوسيلة للدفاع عن النفس، أم أن هناك غرضاً آخر يقودها إلى ممارسة هذا السلوك الغريب؟

تقوم بعض الدراسات العلمية بتأييد فكرة أن النعام تدفن رؤوسها في الرمال بهدف إخفاء نفسها من الأعداء المحتملين. تعتمد هذه النظرية على فكرة أن رؤس النعام تشتكي من ألوانها البارزة والتي تعمل على إثارة انتباه المفترسات. بتدفين رأسها في الرمال، تتلاشى ألوان رأس النعام وتتناسب مع لون الرمال المحيطة بها، مما يعمل على خلق تمويه يجعلها تختفي من أنظار الأعداء وتصعب رؤيتها واستهدافها.

ADVERTISEMENT

مع ذلك، هناك آراء مختلفة حول هذه النظرية. هناك من يقترح أن الغرض الحقيقي وراء سلوك النعام يكمن في تضليل الخصم بدلاً من إخفاء نفسها. قد تقوم النعام بتدفين رأسها في الرمال كوسيلة لخلق حالة من الارتباك والحيرة لدى الخصم المحتمل، مما يجعله صعب التعرف عليها والتصرف ضدها. وبالتالي، فإن التمويه يصبح وسيلة فعالة للدفاع عن النفس ومواجهة أي تهديد.

بغض النظر عن الغرض الحقيقي لسلوك النعام، فإن هذه الظاهرة تعكس القدرة المدهشة للحيوانات على التكيف واستخدام الطرق الغريبة للبقاء على قيد الحياة وحماية أنفسها. إن فهم هذه السلوكيات الفريدة قد يساهم في بناء صورة أكثر تفصيلاً وشمولاً لحياة النعام وعالمها الغامض.

النصائح العملية: كيف تتفاعل مع النعام في حالة تهديدها؟

unsplash على Jean-Baptiste D. الصورة عبر

تشتهر النعام بسلوكها الفريد وغير المألوف، ومن ضمنها سلوكها الغريب الذي يتمثل في دفن رأسها في الرمال عندما تشعر بالتهديد. إذا كنت تجد نفسك في موقف يتطلب تفاعل مع النعام، فإليك بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في التعامل معها بشكل صحيح وآمن:

ADVERTISEMENT

1. الابتعاد برفق: عندما تشعر بأن النعام قد تكون في حالة تهديد، من الأفضل أن تظل هادئاً وتتحرك برفق بعيداً عنها. قد تقوم بأداء سلوكها الغريب مباشرة، ومن الأفضل ألا تقترب منها أو تزعجها.

2. الاحترام والمراقبة: يجب أن تتذكر أن النعام كائن حي وتستحق الاحترام. في حالة التهديد، قم بالابتعاد ببطء وانتظر حتى تتجاوب النعام بشكل طبيعي. قد تتوقف عن سلوكها الغريب عندما تشعر بأن الخطر قد مر.

3. تجنب الاقتراب المفاجئ: إذا كنت تريد الاقتراب من النعام أو التصوير لها، فتجنب الاقتراب المفاجئ. قد تكون النعام عصبية وتشعر بالتهديد إذا حاولت الاقتراب بسرعة، لذا يجب أن تكون هادئاً وتبدأ في التحرك ببطء.

4. عدم التقرب من العش أو الصغار: في حالة رؤية نعام تحتفظ بصغارها، يجب عليك عدم الاقتراب منها بأي شكل من الأشكال. النعام قد تكون عدوانية لحماية صغارها، ويجب عليك احترام مساحة الأمان الخاصة بها.

ADVERTISEMENT

5. التواصل مع الخبراء: إذا كنت غير متأكد من كيفية التعامل مع النعام، فمن الأفضل الاتصال بالخبراء في مجال الحفظ والطبيعة. قد يكونوا قادرين على تقديم المشورة والتوجيه لك حول كيفية التفاعل بشكل صحيح مع هذا الكائن الفريد.

يجب أن تتذكر أن النعام كائن بري ولا يجب الاقتراب منها بدون الحذر اللازم. التعامل مع النعام بشكل صحيح يسهم في حماية هذه الكائنات الفريدة والحفاظ على سلامتك وسلامتها.

الحفاظ على الغذاء والمأوى: هل تعد الرمال ملاذاً آمناً للنعام في حالة التهديد؟

unsplash على Bernd 📷 Dittrich الصورة عبر

عندما يتعرض النعام للتهديد، يبدو أنها تتخذ إجراءات مفاجئة تثير الدهشة والإعجاب. تشتهر النعام بسلوكها الفريد، حيث يقال إنها تدفن رؤوسها في الرمال عندما تشعر بالخطر. ولكن ما هو السبب وراء هذا السلوك الغريب؟ وهل تعد الرمال بالفعل ملاذًا آمنًا للنعام في مثل هذه الحالات؟ دعونا نستكشف هذا الأمر بشكل أكثر إبداعًا ونلقي نظرة عميقة على جانب طبيعي للنعام الذي يثير الدهشة والإعجاب في آن واحد.

ADVERTISEMENT

عندما يتعرض النعام للتهديد، يقال إنها تلجأ إلى الرمال وتدفن رؤوسها بها. ربما تبدو هذه الطريقة غريبة وغير عملية، ولكنها قد تحمل بعض الحقائق المدهشة. فالرمال لها قدرة على توفير الحماية والحفاظ على الغذاء للنعام. يعتقد بعض العلماء أن هذا السلوك يساعد في إباعاد المفترسين وتضليلهم، حيث يعتقدون أن رؤوس النعام المدفونة في الرمال تشكل لها تمويهًا وتجعلها تبدو أكثر صعوبة في الكشف عنها.

ومع ذلك، هناك تساؤلات حول فعالية هذا السلوك ومدى سلامة النعام أثناء دفن رؤوسها في الرمال. فالرمال الساخنة قد تكون غير مناسبة للنعام وقد تسبب حروقًا في أجزاء جسدها الحساسة، ويمكن أن تكون الرمال الساخنة أيضًا موطنًا للكائنات الضارة. بالإضافة إلى ذلك، قد ينتشر رائحة النعام في الرمال وتكشف عن موقعها للمفترسين. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير لا نعرفه عن سلوك النعام، ويحتاج هذا الموضوع إلى المزيد من البحث والدراسة.

ADVERTISEMENT

يبقى سلوك النعام وسلوكاتها الفريدة غامضة وجميلة في نفس الوقت. قد تكون أسطورة دفن النعام رؤوسها في الرمال عند التهديد قد تم تضخيمها ومبالغ فيها، ولكن لا يمكننا إنكار أن النعام تستخدم أساليب مدهشة للبقاء على قيد الحياة والتكيف مع بيئتها. سواء كانت الرمال ملاذًا آمنًا حقيقيًا للنعام أم لا، فإن فهم هذا السلوك والعمل على حماية هذه الكائنات الجميلة هو جوهري للحفاظ على تنوع الحياة على كوكبنا والتعايش مع الكائنات الأخرى المدهشة التي تشاركنا الأرض.

unsplash على Ashleigh Zeederberg الصورة عبر

يبدو أن أسطورة دفن النعام رؤوسها في الرمال عند التهديد قد تم تضخيمها وترويجها بشكل كبير عبر الزمن. على الرغم من ذلك، فإن سلوك النعام الفريد وعمليات التمويه التي تمارسها لا تزال محور اهتمام العلماء والباحثين. إن فهم سلوك النعام والتعامل الصحيح معها يسهم في حماية هذه الكائنات الفريدة والحفاظ على توازن النظام البيئي الذي يعيشون فيه. لذا، دعونا نستمر في استكشاف الحقائق العلمية وفهم الأساطير والقصص التي تحيط بالنعام وتجعلها كائناً غامضاً وجذاباً في نفس الوقت.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
اكتشف "جزر القطط" اليابانية حيث يفوق عدد القطط عدد البشر بنسبة 8:1
ADVERTISEMENT

تشتهر اليابان بحبّها لعوامل الجذب ذات الطابع الحيواني، بدءاً من مقاهي الأرانب في طوكيو، امتداداً إلى الغزلان المُروَّضة التي تتجوَّل حول نارا، وانتهاءً بقرود الثلج في جيغوكوداني التي تستحمّ في الينابيع الساخنة.

كذلك أصبح من الشائع إعطاء القطط أدواراً وظيفيةً، مثل تعيين القطط كأسيادٍ للقلاع أو كمديرين لمحطات القطار من

ADVERTISEMENT

أجل جذب السيّاح.

ولكنْ هناك أحَّد عوامل الجذب على وجه الخصوص يتعلّق بالحيوانات ذات الفراء ويتفوَّق على جميع ما سبق ذكره. إنه "جزر القطط" أو "نيكو-شيما" باللغة اليابانية.

تُعَدُّ جزيرة أوشيما، التي تقع في محافظة إهيمي، أكثر جزر القطط شهرةً. هذا على الرغم من وجود العديد من "جزر القطط" قبالة ساحل اليابان وحتى ضمن بحيرات المياه المالحة الداخلية.

وتُعَدُّ جزيرة تاشيرو-جيما ثاني أشهر جزيرةٍ للقطط، ولكنْ في الوقت الراهن ونظراً لأنّ هذا المفهوم قد صار عاملاً شائعاً لجذب السيّاح، فقد أصبح المزيد من الجزر ملاذاً للقطط.

ADVERTISEMENT

تُعرَف كلٌّ من الجزر الـ 11 أيضاً باسم "جزيرة للقطط" أو "نيكو-شيما"

الصورة عبر nomao saeki على unsplash

تتضمَّن اليابان 11 جزيرة للقطط، أو "نيكو-شيما". هذه الجزر صغيرةٌ نسبياً، وتأوي أقلَّ من 500 شخصٍ في كلِّ جزيرةٍ على وجه التقريب.

ومع ذلك، يوجد في كلٍّ من هذه الجزر عددٌ من القطط يفوق عدد البشر، وهذا يؤدّي إلى مصادفة تجمّعاتٍ كبيرةٍ جدّاً من القطط البالغة ومن صغار القطط التي تجول حولها، وهي بشكلٍ عامّ لطيفةٌ، وتعيش حياةً متناغمةً مع بعضها إلى حدٍّ بعيدٍ.

وقد اتّضح أنّ القطط تكون مرحةً مع احتفاظها بالرزانة عندما تعيش في مجموعاتٍ ضخمةٍ. فهي تعمل سويةً عندما يحتاج الأمر ذلك، وهي تستلقي في الظلّ عندما يكون ذلك مناسباً لها، كما أنها تتجوّل مع البشر الذين يزورون هذه الجزر ويجلبون معهم الهدايا.

تختلف نسبة القطط إلى البشر من جزيرةٍ إلى أخرى، ومع تطوّر هذا الأمر ليصبح عاملاً شائعاً لجذب السيّاح، صارت الجزر تتنافس فيما بينها من أجل الحصول على أكبر عددٍ ممكنٍ من القطط.

ADVERTISEMENT

في جزيرة أوشيما توجد نسبةٌ تقريبيةٌ تبلغ 10 قطط لكلِّ إنسان واحد، حيث يبلغ عدد سكان الجزيرة 13 شخصاً فقط، بينما لديها أكثر من 150 من القطط.

بالمقابل نجد أنّ جزيرة تاشيرو-جيما يبلغ عدد سكانها 100 ولديها أكثر بقليلٍ من 100 قطة، ممّا يجعل النسبة تقارب 1:1.

تضمُّ جزيرة مانابيشيما أكبر عددٍ من البشر ومن القطط، حيث يبلغ عدد الناس أقلّ من 300 شخصٍ بقليلٍ، ويُقال إنّ فيها عدداً من القطط يماثل عدد البشر تقريباً.

كيف وصلت كلُّ هذه القطط إلى هناك؟

الصورة عبر Christian Lendl على unsplash

الموطن الأصلي للقطط هو شمال أفريقيا، وقد تطوَّرت من القطّ البري الأفريقي، الذي لا يزال موجوداً حتى اليوم. عندما بدأ البشر في تخزين الحبوب، أدّى ذلك إلى جذب القوارض. والقوارض هي حاملاتٌ استثنائيةٌ للأمراض، لذلك لم يكُن وجودها موضع ترحيبٍ في مخازن الأغذية البشرية التي لدينا.

ADVERTISEMENT

لاحقت القطط فرائسها من القوارض إلى مخازن المواد الغذائية التي لدينا، ووجدت نفسها هناك أمام مراكزَ لم تكُن موجودةً سابقاً للجرذان والفئران والمخلوقات الصغيرة الأخرى الصالحة كي تتناولها كطعامٍ. وبشكلٍ طبيعي، بدأت القطط تتسكّع في مخازن المواد الغذائية لدينا لفتراتٍ طويلةٍ من الزمن بهدف صيد القوارض.

أدّى ذلك إلى تقليل انتشار الأمراض من الفئران إلى البشر، لذلك كان وجود القطط أمراً رائعاً بالنسبة لنا. وبطبيعة الحال، قُمنا بتدجينها وبجلبها معنا إلى جميع أنحاء العالم.

النقطة المهمّة هنا هي أنّ اليابان لم تكُن موطناً أصلياً للقطط. بل قام البشر عن عمدٍ بتربية عددٍ كبيرٍ من القطط في هذه الجزر وإطلاقها لتقليل أعداد الفئران. وتُعتبَر القصص المتعلّقة بكيفية وصول جميع القطط إلى هذه الجزر فريدةً من نوعها، وتختلف حسب موقع الجزيرة.

ADVERTISEMENT

معظم هذه الجزر لديها قصةٌ تدور حول المشاكل مع القوارض، ولكنّ بعضها تطوّر من الخرافات والأساطير.

في أوشيما يوجد الكثير من القطط لأنها كانت منطقةً يشيع فيها صيد الأسماك في بدايات القرن العشرين، وكان الصيادون في ذلك الحين يواجهون بشكلٍ متكرّرٍ مشاكلَ ناجمةً عن وجود الفئران على قواربهم، لذلك كانوا في غالبية الأحيان يلجؤون إلى القطط كحلٍّ لتلك المشاكل.

مع مرور الوقت، كانت القطط تغامر بالدخول إلى الجزر، وهذا ما أدّى لاحقاً إلى زيادة أعدادها لتصل إلى ما هي عليه الآن.

من جهةٍ أخرى لدى جزيرة تاشيرو-جيما قصةٌ مختلفةٌ وراء وجود قططها.

فقد تمَّ استخدام هذه الجزيرة لتربية دودة القز، وكان ذلك يجذب الفئران بشكلٍ طبيعي، لذلك تمَّ إدخال القطط للمساعدة على تقليل عدد الفئران.

على الرغم من عدم وجود سببٍ مُحدّدٍ للعدد المُفرَط  من القطط في جزيرة جيناكيشيما، إلّا أنها كانت في يومٍ من الأيام أكبر جزيرةٍ للقطط. لكنّ هذه الجزيرة تعرَّضت إلى زلزالٍ شديدٍ في عام 2005، وأدّى هذا الزلزال إلى تدمير معظم الجزيرة. الأمر الجيّد هو أنّ عدد القطط فيها آخذٌ في الارتفاع منذ ذلك الحين.

ADVERTISEMENT

أمّا في جزيرة كاداراشيما، فتقول الأساطير إنّ كلباً عصى سيده، ولذلك صبّ ضريح ياساكاجينجا (الموجود في الجزيرة) غضبه على جميع الكلاب، ممّا أدّى إلى طرد هذه الحيوانات من الجزيرة.

وإلى يومنا هذا لا يعيش أيُّ أفرادٍ من فصيلة الكلاب في هذه الجزيرة؛ ولذلك فهي بمثابة جنّةٍ بالنسبة للقطط.

كيف تساعد جزر القطط على انتعاش السياحة في اليابان

الصورة عبر JancickaL على pixabay

تجتذب جزر القطط السيّاح على مدار السنة، ويعمل بعض سكان الجزر ودوائر السياحة على تطويرها لتكون مناطق جذب لهؤلاء السيّاح.

من هذا المنطلق، قامت جزيرة تاشيرو-جيما ببناء مزارٍ للقطط، تكريماً لقطط الجزيرة على خدمتهم وعملهم المفيد. ولقد أصبح هذا المزار الآن موقعاً شهيراً يؤمّه السياح.

ونظراً لأنّ اليابان تتأثّر دائماً بشكلٍ سلبي بالطقس السيئ وبالزلازل، لذلك أصبحت سياحة القطط وسيلةً لجلب السيّاح إلى المناطق المدمَّرة.

ADVERTISEMENT

ومن خلال جلب السيّاح، تجني الجزر في الوقت الحاضر أموالاً تستخدمها لإعادة إعمار بعض المناطق المتضرّرة.

لذا، إذا كنت من محبّي القطط، فإنّ اليابان هي المكان المناسب للزيارة.

وعلى الرغم من أنّ غالبية جزر القطط لم تنشأ في الأصل لتكون مناطقَ مخصّصةً للجذب السياحي، إلاّ أنها تكتسب بشكلٍ متزايدٍ شعبيةً كمكانٍ يستحق الزيارة.

ومن خلال زيارتك لإحدى جزر القطط، ستُتاح لك الفرصة كي تساعد المجتمع هناك من خلال دعم السياحة فيه، كذلك سيمكنك قضاء الوقت مع القطط طوال اليوم.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT