اكتشف جمال بابوا غينيا الجديدة: جوهرة خفية في المحيط الهادئ
ADVERTISEMENT
تعتبر بابوا غينيا الجديدة، التي تقع في جنوب المحيط الهادئ، واحدة من أكثر الوجهات السياحية الساحرة والمثيرة في العالم. تتميز بطبيعتها الخلابة، وثقافتها الغنية، وتنوعها الجغرافي الاستثنائي، حيث يمكن للزوار اكتشاف العديد من المفاجآت الساحرة في جميع أنحاء الجزيرة. تعد بابوا غينيا الجديدة بالتأكيد
ADVERTISEMENT
واحدة من جواهر المحيط الهادئ التي لا ينبغي تفويتها.
1. غاباتها المطيرة: عالم خضراء يبهر العيون
الصورة من Lingchor من unsplash
تعتبر غابات بابوا غينيا الجديدة واحدة من أعجب عجائب الطبيعة في العالم. تمتد هذه الغابات الكثيفة على مساحات شاسعة من الجزيرة، وتتميز بتنوعها البيولوجي الهائل وجمالها الفريد. معظم هذه الغابات غير منقوشة بقدم الإنسان، مما يجعلها عالماً خضراء بكل ما للكلمة من معنى.
ADVERTISEMENT
عندما تدخل غابات بابوا غينيا الجديدة، ستشعر وكأنك دخلت إلى عالم سحري ومتجدد. ستبهر العيون بمجموعة متنوعة من النباتات والأشجار الضخمة، وتشعر بالسكينة والهدوء الذي ينبعث من الأماكن المحاطة بالأخضر الكثيف.
قد تستغرق مشيتك في هذه الغابات آلاف السنين إلى الوراء، حيث أنها لا تزال محتفظة بأثرها الطبيعي الأصلي. سوف تستمتع بالمشي عبر الممرات المظللة بواسطة أشجار البوك والشجيرات النباتية المليئة بالأزهار الزاهية والأصوات الطبيعية الهادئة.
عندما تخترق هذا العالم الخضراء، ستشعر بالعمق الروحي وأهمية حماية هذه الغابات والمحافظة على تنوعها البيولوجي. إن زيارة غابات بابوا غينيا الجديدة ليست فقط فرصة لاكتشاف الجمال الطبيعي والعوالم الخفية، بل هي أيضًا دعوة للمساهمة في المحافظة على هذه الموروث الثقافي والبيئي الذي يلهم الأجيال القادمة.
ADVERTISEMENT
لا يمكن للكلمات أن تصف بالكامل جمال غابات بابوا غينيا الجديدة. بعد أن تنغمس في متاهة الأشجار والنباتات الملونة، ستكتشف مجموعة مذهلة من الحياة البرية، بدءًا من الطيور الملونة والفراشات الجميلة، وصولاً إلى الحيوانات المدهشة التي تعيش في هذا البيئة المعقدة. فقط استعد للتأمل العميق والدهشة في هذا العالم الخضراء الساحر.
2. شعب الآيتا: تقاليد محتفظة بقلوبهم
الصورة من Sharmaine Monticalbo من unsplash
بابوا غينيا الجديدة تضم ليس فقط مناظر طبيعية خلابة وشواطئ جميلة، بل تحتضن أيضًا ثقافات فريدة وتقاليد قديمة تنمو في قلوب شعبها. ومن بين هذه الثقافات، تبرز تقاليد شعب الآيتا.
تعيش قبيلة الآيتا في مناطق جبلية نائية في بابوا غينيا الجديدة، وهي تعتبر واحدة من أقدم الثقافات في المنطقة. يتميز شعب الآيتا بحفاظهم على تقاليدهم التاريخية وتمسكهم بها بشكل قوي.
ADVERTISEMENT
إن أهم سمة في ثقافة الآيتا هي الانتماء القوي للعائلة والمجتمع. يتمتع أفراد العائلة بدور هام في حياة كل فرد، حيث يكونون داعمين وحاميين لأفرادهم. بالإضافة إلى ذلك، يحافظ شعب الآيتا على نظام قيادة قبلي تقليدي، حيث يتم اختيار زعيم من قبيلة الآيتا لتوجيه وتنظيم المجتمع.
تمتاز ثقافة الآيتا أيضًا بألوانها الزاهية وزخارفها الجميلة التي تشكل جزءًا هامًا من تقاليدهم. يمكن رؤية هذه الزخارف في ملابسهم التقليدية والأكسسوارات التي يرتديها الرجال والنساء.
لا يتوقف اهتمام الآيتا بتراثهم الثقافي عند الملابس والزخارف فقط، بل يتضمن أيضًا الموسيقى والرقص. يقدم شعب الآيتا أداءًا متميزًا للموسيقى التقليدية باستخدام آلات موسيقية محلية الصنع، وتعتبر الرقصات التقليدية جزءًا لا يتجزأ من احتفالاتهم ومناسباتهم الخاصة.
3. الشواطئ الساحرة: رمال بيضاء ومياه زرقاء صافية
ADVERTISEMENT
الصورة من Sean Oulashin من unsplash
تعتبر الشواطئ في بابوا غينيا الجديدة من بين أجمل الشواطئ في العالم، فهي تتميز برمالها البيضاء النقية ومياهها الزرقاء الصافية. عندما تغوص أقدامك في الرمال البيضاء الناعمة، ستشعر بالسحر والجمال الذي تحيط به. إنها تجربة لا مثيل لها للوقوف على شاطئ البحر والنظر إلى المياه الزرقاء الصافية التي تتلاطم على الشاطئ برفق، مما يدعو للهدوء والاسترخاء.
على طول الشواطئ الساحرة لبابوا غينيا الجديدة، يمكن للزوار الاسترخاء وقضاء أوقات ممتعة تحت أشعة الشمس الدافئة. إنها فرصة مثالية للتجول على الرمال الناعمة ومشاهدة المحيط الهادئ يلامس قدميك. بدون شك، ستطغى علىك جمال المناظر الطبيعية المدهشة المحيطة بك.
ولكن الشواطئ في بابوا غينيا الجديدة ليست مجرد مكان للاستلقاء والاستمتاع بأشعة الشمس، بل هي أيضًا موطن لمجموعة متنوعة من الأنشطة المائية المثيرة. يمكن أن تستمتع بالغطس في المياه الصافية واستكشاف العالم السفلي الساحر الموجود فيها. من الشعاب المرجانية الرائعة إلى تنوع الحياة البحرية المدهشة، ستعد هذه التجربة غير قابلة للنسيان.
ADVERTISEMENT
بالإضافة إلى ذلك ، يمكنك الغوص في المياه الفيروزية واكتشاف العالم الساحر تحت سطح البحر، أو ممارسة رياضة السباحة في المياه الصافية، أو التمتع بالركوب على الأمواج الهائجة.
هناك أيضًا فرصة لممارسة الرياضات المائية الشيقة مثل ركوب الأمواج والكاياك وركوب القوارب الشراعية. ستشعر بروح التحدي والإثارة بينما تتسابق مع الأمواج أو تمارس الأنشطة المائية الأخرى. إن تجربة الشواطئ في بابوا غينيا الجديدة لا تقدر بثمن، فما من أفضل من الجمع بين جمال الطبيعة والمغامرة المائية في مكان واحد.
لا يمكن إغفال أيضًا جمال المناظر الطبيعية الساحرة التي تحيط بالشواطئ في بابوا غينيا الجديدة. تعتبر الأشجار المورقة الموجودة على السواحل إطارًا مثاليًا لهذه المشاهد الخلابة. قد تستمتع بالمشي على الشاطئ والتنزه تحت أشجار النخيل الضخمة والتمتع بالهواء النقي والمناظر الخلابة.
ADVERTISEMENT
لا تفوت زيارة أحد الشواطئ الشهيرة في بابوا غينيا الجديدة. إن تمتعك بالاستلقاء على الشاطئ والاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة مع الاستماع إلى أصوات الأمواج تعد تجربة لا تنسى.
4. حضارة منسية: الرسومات الجدارية القديمة في جوبار
الصورة من Arjun MJ من unsplash
جوبار، قرية صغيرة ومنطقة أثرية مدهشة في بابوا غينيا الجديدة، تروي قصة حضارة منسية وتتميز بأعمال فنية قديمة مدهشة. هنا، يمكن للزوار العثور على الرسومات الجدارية القديمة التي تم رسمها قبل قرون من الزمان. إنها قطع فنية لا تقدر بثمن وتشكل نافذة إلى الماضي البعيد.
من خلال استكشاف هذه الرسومات الجدارية، يمكن للزائرين الحصول على نظرة فريدة إلى حياة الشعوب القديمة التي عاشت في جوبار. تمثل هذه الرسومات الجدارية مشاهد من الحياة اليومية والطقوس الدينية والحكايات الأسطورية. إن تعبيرها الفني الرائع واستخدام الألوان الزاهية يجسدان مهارة فنية استثنائية وعبقرية حضارة طائفة.
ADVERTISEMENT
ومع ذلك، لا يزال الكثير من هذا الفن القديم غامضًا. فبلغة رموزها المعقدة والمصورة بشكل مبهم، تحمل الرسومات مفاتيح مفتوحة للتفسير. فهل تبين الوجوه البشرية المرسومة تفاصيل الحكايات القديمة؟ أم أنها رموز للطقوس الدينية والاعتقادات الخاصة؟
تعتبر زيارة هذه الرسومات الجدارية في جوبار تجربة فريدة ومثيرة. يمكن للزوار الوقوف أمام هذه الأعمال الفنية القديمة والتأمل في الابداع والمهارة التي تم استخدامها. إنها فرصة للتواصل مع العقول الإبداعية للأجداد والغوص في تاريخ بابوا غينيا الجديدة.
5. جبال تافور: رحلة إلى القمة الصعبة لإطلالة تذهلك
الصورة من Austin Neill من unsplash
تعد جبال تافور في بابوا غينيا الجديدة واحدة من أكثر الوجهات المغامرة والإثارة في المحيط الهادئ. تقع هذه الجبال الجبلية الضخمة في قلب جزيرة بابوا غينيا الجديدة وتشكل جزءًا لا يتجزأ من مناظرها الطبيعية الخلابة. إنها تجربة فريدة من نوعها للمغامرين الذين يتطلعون إلى التحدي والمغامرة الشيقة.
ADVERTISEMENT
تتمتع جبال تافور بمناظر طبيعية خلابة تأخذ النفس، فبمجرد الوصول إلى قمتها، ستواجه المغامرين مناظر مدهشة للغاية. ستتمتع بإطلالة خلابة على الغابات المورقة والسهول الخضراء البديعة، ولا تنسى رؤية تدفق الشلالات الجميلة والأنهار الصافية التي تجري في الوادي السفلى.
لا يكتفي المغامرون فقط بالتمتع بالإطلالات الرائعة في جبال تافور، بل يمكنهم أيضًا الاستمتاع بمجموعة متنوعة من الأنشطة الشيقة. يمكنهم تجربة ركوب الدراجات الجبلية عبر المنحدرات الوعرة والتحدي الممتع، أو التسلق على الصخور واختبار مهاراتهم البدنية وروح الشجاعة. ببساطة، جبال تافور توفر مغامرة لا تُنسى لكل من يتحدى التحدي.
الصورة من Bob Brewer من unsplash
بابوا غينيا الجديدة تجسد تنوعًا لا يضاهى في المحيط الهادئ، حيث يمكن للزوار اكتشاف جمالها الطبيعي الساحر والتمتع بتجربة ثقافية غنية. إنها وجهة سياحية تستحق الاكتشاف، حيث ستبهرك بمناظرها الخلابة وتاريخها الغني. فاحجز رحلتك إلى بابوا غينيا الجديدة اليوم واكتشف هذه الجوهرة الخفية في المحيط الهادئ.
احمد الغواجة
ADVERTISEMENT
المنطق التصميمي الكامن في أفق قناة وسط الصحراء
ADVERTISEMENT
ما يبدو واجهة مائية جميلة ليس في الحقيقة سوى قطعة من آلة المدينة؛ ففي هذا المشهد، تقوم قناة دبي المائية بدور أكبر في تنظيم ما تراه من الأبراج نفسها. يبلغ طول القناة 3.2 كم، وافتُتحت في عام 2016، وهذه نقطة مهمة لأنها ليست خورًا قديمًا صادف أن اكتسب أفقًا عمرانيًا.
ADVERTISEMENT
إنها تدخلٌ مخطط شُقَّ عبر المدينة ليُشكّل الحركة، وإمكانية الوصول، وكيف تُقرأ منطقة الأعمال من مستوى الأرض.
صورة التقطها براناف مادهو على Unsplash
وهذا أول تصحيح مفيد ينبغي إجراؤه حين تقف هنا. نعم، البريق حقيقي، لكن النظام مصمَّم. لم تكتفِ دبي بأن تصف مباني باهظة الثمن على امتداد الماء ثم تنال الحظ. بل أنشأت خطًا أفقيًا ثابتًا، ثم تركت المدينة العمودية تأتيه جوابًا.
لماذا يجعل الماء الأبراج منطقية
ابدأ بالانعكاس، لأنه الآلية الأسهل التي يمكنك التحقق منها بعينيك. فالماء يضاعف قاعدة الأفق العمراني ويمنح كل برج حافة أوضح. قد تتداخل الأبراج الزجاجية بعضها في بعض حين تقف متلاصقة، لكن شريطًا عاكسًا تحتها يعمل مثل ورقٍ مسطَّر: فهو يمنح العين خطًا أساسًا، فتُقرأ المجموعة كلها بوضوح أكبر.
ADVERTISEMENT
ثم هناك مسألة التباعد. فالقناة فجوة مفروضة. يبدو ذلك بديهيًا، لكنه بيت الحيلة كله. ففي مناطق الأعمال الكثيفة، كثيرًا ما تتنافس الأبراج على لفت الانتباه لأن واجهة الشارع مزدحمة ومسافة الرؤية قصيرة. الماء يشتري مسافة. إنه يخلق ارتدادًا من دون أن يطلب من كل مبنى أن يتراجع داخل قطعته الخاصة، ولذلك يبدو الأفق العمراني مرتبًا لا مكتظًا.
كما تعمل القناة بوصفها وسيلة نقل، لا مجرد زينة. فقد أضافت هيئة الطرق والمواصلات في دبي النقل البحري إلى هذا الممر المائي، وهذه مسألة أهم مما قد تبدو عليه. فبمجرد دخول العبارات والحركة المائية إلى المشهد، تتوقف القناة عن التصرف كخندق، وتبدأ في العمل كممر يستخدمه الناس فعلًا.
وللجسور والعبور القدر نفسه من الأهمية التي للماء. فشبكة الجسور المخصصة للمشاة، بما فيها جسر التسامح، تجعل القناة فضاءً عامًا لا حاجزًا بصريًا. وحتى معبر شارع الشيخ زايد، حيث تمر القناة تحت أحد الشرايين المرورية الرئيسية في المدينة مع عنصر الشلال هناك، يخبرك بأن هذا المكان صُمم بوصفه بنية تحتية مترابطة. وتكتسب المباني انضباطًا من هذه الشبكة، لأن الحواف، والمسارات، ونقاط الرؤية، كلها مضبوطة سلفًا.
ADVERTISEMENT
إليك اختبارًا سريعًا مع نفسك. لاحظ ما إذا كانت الأبراج ستبدو بهذه الدرجة من الوضوح لولا فجوة الماء، وحركة العبارات، وخط النظر المنعكس تحتها. إذا كانت إجابتك لا، فأنت بالفعل تقرأ المدينة على النحو الصحيح: ليس البرج أولًا ثم النظام ثانيًا، بل النظام أولًا.
وبمجرد أن تجمع هذه الآليات معًا، يصبح الأثر عسيرًا على التجاهل: انعكاس، وارتداد، ونقل، وعبور بالجسور، وضبط لخطوط النظر، وتباعد بين الأبراج. لا يبدو أي عنصر من هذه العناصر لافتًا بمفرده. لكنها معًا تجعل أفقًا عمرانيًا كثيفًا يبدو مقصودًا.
الآن أزِل القناة من ذهنك
تخيّل الأفق العمراني وقد أزيلت منه القناة. ستبدو الأبراج أكثر كثافة، وأكثر تسطحًا، وأقل قصدية. وبالطبع ستبقى هناك واجهات زجاجية باهظة وارتفاعات طموحة، لكنك ستفقد الشيء الذي يمنح هذا المشهد كله متنفسًا وحافة أمامية واضحة.
ADVERTISEMENT
وهذه هي المفاجأة البنيوية في المكان. فكثيرًا ما يفترض الناس أن المباني تحمل المشهد كله لأنها أعلى العناصر فيه. لكن في الواقع، فإن قطعة البنية التحتية الأدنى والأهدأ هي التي تضع الشروط. القناة هي شوكة الضبط؛ أما الأبراج فلا تفعل سوى أن تهتز فتنتظم حولها.
العبّارة هي الدليل على أن هذا ممر
راقب عبّارة وهي تمر، وستغدو الحجة أبسط. لبضع ثوانٍ، يتوقف الماء عن أن يبدو زينة، ويبدأ في أن يُقرأ بوصفه مسارًا له اتجاه وتوقيت واستخدام عام. هذه القطعة الصغيرة المتحركة برهان على أن القناة ليست موجودة كي تُعجب بها من بعيد فقط. إنها موجودة لتحمل الناس، وتُنظّم العبور، وتجعل حواف المنطقة تعمل كما ينبغي.
ولهذا فإن أفضل عمارة هنا غير مرئية جزئيًا. ليست خفية تمامًا، بل يسهل تجاهلها إذا كنت لا تعدّ سوى الأبراج. فالعمل التصميمي المفيد يكمن في عرض الممر، ومواضع الجسور، ونقاط الوصول، والطريقة التي تُحرّر بها القناة خطوط النظر وأنت تتحرك بمحاذاتها.
ADVERTISEMENT
وثمة حدٌّ صريح لهذا المنظور: فهو لن يفسر كل برج على حدة، لأن المقصود ليس السيرة المعمارية لكل مبنى، بل الكيفية التي تضبط بها القناة المجموعة كلها. يمكن لأفق عمراني أن يضم مباني لافتة، ومع ذلك يظل بحاجة إلى قطعة قوية من البنية التحتية العامة كي تبدو هذه المباني منسجمة معًا.
والاعتراض الواضح مفهوم بما يكفي. فأبراج دبي متطرفة أصلًا، ولعلها ستبدو درامية أينما وُضعت. هذا صحيح، ستظل مبهرة. لكن من دون الفجوة المفتوحة التي تصنعها القناة، وممر الحركة النشط، والقاعدة العاكسة، ستبدو الكتلة نفسها أشد ازدحامًا وأقل قابلية للقراءة بوصفها مجموعة واحدة. فالدراما ليست هي النظام.
العادة المفيدة التي يجدر أن تحتفظ بها
بمجرد أن ترى هذا المشهد من خلال التخطيط بدلًا من منطق البطاقة البريدية، ستبدأ الواجهات المائية في مدن أخرى بالظهور أمامك على نحو مختلف أيضًا. فكثيرًا ما يُعامل الماء في الخطاب السياحي بوصفه زينة، بينما يكون في كثير من المدن في الحقيقة أداة لضبط المسافة، وتوجيه الحركة، ومنح الكتل العمرانية الكثيفة حافة واضحة قابلة للقراءة. تلك هي الرؤية بالأشعة التي تستحق أن تحتفظ بها.
ADVERTISEMENT
هنا، ليست القناة هي المشهد المحيط بالأفق العمراني؛ بل الأفق العمراني هو الأثر المرئي للقناة.
إمري كايا
ADVERTISEMENT
الحيلة التصميمية الكامنة في كل كرسي مجنّح
ADVERTISEMENT
الأجنحة الشهيرة في كرسيّ الظهر المجنّح ليست زينة بقدر ما هي وسيلة لضبط المناخ، وهذا ليس ما يفترضه معظم الناس حين يقرأون هذا الشكل بوصفه مجرد طراز قديم. فقد صُمِّمت لتدبير التيارات الهوائية، والإبقاء على الدفء قريبًا من الجالس، ومنح الجسد موضعًا أكثر احتواءً ليستقر فيه.
ADVERTISEMENT
Unsplash
وهذه هي النقطة التي كثيرًا ما تتجاوزها نصائح التصميم. فكرسيّ الظهر المجنّح يبدو كأنه مجرد اختيار بصري للشكل، لكنه في الواقع قطعة صغيرة من هندسة المكان.
كان الكرسي القديم يحلّ مشكلة جسدية، لا مشكلة تتعلق بالوجاهة
تتفق مصادر تاريخ التصميم، في خطوطها العريضة، على الأساسيات: ظهر كرسيّ الظهر المجنّح في إنجلترا خلال القرن السابع عشر، ولم تكن أجنحته موجودة فقط لتمنحه مظهرًا مهيبًا. بل كانت تساعد على صدّ التيارات الجانبية الباردة والإبقاء على دفء الموقد أقرب إلى الشخص الجالس.
ADVERTISEMENT
إذا أبطأت المشهد قليلًا، غدا منطقه واضحًا. أنت في غرفة أبرد مما يقبله معظمنا اليوم. الكرسي موجّه نحو النار. تأتي الحرارة من جهة واحدة، ويتسلل الهواء البارد من الجانبين، فتساعد تلك الأجنحة البارزة على تخفيف حركة الهواء حول الرأس والكتفين.
وتهمّنا هذه الوظيفة القديمة لأنها تفسّر لماذا ظل هذا الشكل ناجحًا حتى بعد أن حلّت التدفئة المركزية محل الموقد. فقد صُمِّم الكرسي للتحكم في التعرّض عند أطراف الجسد. ونحن ما زلنا نستجيب لذلك.
لماذا يجعل هذا الشكل الناس يبقون في أماكنهم مدة أطول؟
ما إن تتوقف عن النظر إلى الأجنحة بوصفها مجرد زخرفة، حتى يبدأ باقي الكرسي في اكتساب معنى أوضح. فالكرسي المجنّح الجيد يكون غالبًا ذا ظهر مرتفع، وقدر من الاحتواء الجانبي، وعمق يكفي لأن يهبط فيه الجسد دون أن يشعر بانعدام السند. وكل تفصيلة هنا تؤدي وظيفة.
ADVERTISEMENT
وهذه الوظيفة جسدية جزئيًا. فالأجنحة الجانبية يمكن أن تُلطّف حركة الهواء. والظهر المرتفع يمنح الرأس والجزء العلوي من العمود الفقري دعمًا أكبر. أما الذراعان فيحددان أين ينتهي جسدك وأين تبدأ الغرفة. وقد يبدو هذا أمرًا بسيطًا، إلى أن تلاحظ كم يصبح الاستمرار في القراءة أسهل حين لا تضطر إلى تعديل جلستك كل بضع دقائق.
والوظيفة إدراكية أيضًا. فكثيرًا ما يستخدم العاملون في علم النفس البيئي مصطلح «الإطلالة والملاذ» لوصف هذا المزيج: أن تحب أن ترى ما أمامك، وأن تحب في الوقت نفسه شيئًا من الحماية من حولك. والكرسي المجنّح يحقق ذلك بطريقة عملية جدًا. فهو يتيح لك أن تواجه الغرفة أو النار أو النافذة، مع تقليل الانكشاف من الجانبين.
وهنا تكمن الحيلة الحقيقية. فالدفء المريح ليس في الغالب إلا تعرّضًا مضبوطًا، تعلوه طبقة ناعمة.
ADVERTISEMENT
جرّب هذا الاختبار الجسدي قبل أن تصفه بأنه «تقليدي» فحسب
تخيّل نفسك تستقر في كرسيّ ظهر مجنّح مدة عشر دقائق. إلى أين تذهب كتفاك؟ وأين تستقر أذناك؟ وكم يبقى من الغرفة في مجال رؤيتك الجانبية حين ترتفع الأجنحة إلى جوار رأسك؟
والآن قارن ذلك بكرسي مستقيم الظهر في مكان مكشوف. يبقى الكتفان في حالة تيقظ أكبر. ويحصل الرأس على دعم أقل. وتظل الرؤية الطرفية واسعة، ما يعني أن الجسد يواصل رصد الحركة عند الأطراف. قد تبقى مرتاحًا رغم ذلك، لكنك تكون أقل احتواءً.
هنا يتحول لغز متجر التحف إلى منطق جسدي. ينكمش الكتفان إلى الداخل. يضيق مجال الرؤية الجانبية. يرتفع دعم الرأس. ويتوقف الجسد عن المسح المتواصل إلى حدّ ما. فيصبح البقاء أسهل.
لا سحر في الأمر. مجرد شكل يخفف بضعة احتكاكات صغيرة دفعة واحدة.
اختفى الموقد، لكن أثر المأوى بقي
ADVERTISEMENT
وهنا يأتي التحديث الذي يجعل الكرسي يبدو معاصرًا لا حنينًا إلى الماضي: حتى من دون موقد، تظل الأجنحة تصنع ملاذًا جزئيًا. فهي ترسم حدًّا قريبًا من الرأس والجزع العلوي، وهذا أحد أسباب إيحاء الكرسي بالدفء والاحتواء بدل أن يبدو رسميًا فحسب.
ويمكنك رؤية المنطق نفسه في أماكن أخرى يحب الناس المكوث فيها. مقاعد الأكشاك في المطاعم. مقعد طويل يجاور جدارًا. الطاولة الركنية المفضلة. لا شيء من هذا كرسيّ ظهر مجنّحًا، لكنه جميعًا يقلل الانكشاف من جهة أو أكثر مع الإبقاء على إطلالة إلى الخارج.
ولهذا أيضًا تبدو بعض زوايا القراءة صحيحة في الصور، لكنها لا تصبح أبدًا ذلك المقعد الذي يختاره الجميع بالفعل. فهي مكشوفة أكثر من اللازم. قد يكون المقعد ناعمًا بما يكفي، لكن الغرفة تظل تطلب من الجسد أن يبقى في حالة حذر.
نعم، بعض الكراسي المجنّحة اليوم مجرد تصفيف شكلي في الغالب
ADVERTISEMENT
ومن الإنصاف القول إن كثيرًا من كراسي الظهر المجنّحة الحديثة تميل بقوة إلى الحنين للماضي. فقد تكون الأجنحة ضحلة، وقد تكون النسب جامدة، وقد ينتهي الأمر كله إلى مظهر أقرب إلى بهو فندق منه إلى ركن قراءة.
وهذا لا يناسب الجميع أيضًا. فبعض الناس يشعرون بهذا الأثر الحامي وكأنه تضييق، خصوصًا في غرفة صغيرة أو مع كرسي ضخم يزاحم الرأس. فإذا كانت الأجنحة قريبة أكثر مما ينبغي، أو شديدة الصلابة، أو موضوعة في مكان غير مناسب، فقد يبدو المقعد خانقًا بدل أن يكون مهدئًا.
ومع ذلك، يظل هذا الشكل يعود مرة بعد مرة لسبب وجيه. فحتى حين يجرّده المصممون من زخارفه أو يحدّثون خطوطه، فإنهم يستعيرون تفضيلًا إنسانيًا راسخًا: كثير من الناس يحبون مقعدًا يمنح قدرًا يسيرًا من الملاذ من غير أن يعزلهم عن الغرفة.
كيف تستعير حيلة الكرسي المجنّح من دون أن تشتري واحدًا؟
ADVERTISEMENT
أنت لا تحتاج إلى كرسيّ ظهر مجنّح فعليًا لتحصل على هذا الأثر. ما تحتاجه هو حماية جانبية وإطلالة واضحة إلى الخارج.
1. ضع كرسيك بحيث تكون إحدى جهاته محمية. فجدار أو خزانة كتب أو ستارة أو حتى نبتة كبيرة يمكن أن يخفف الإحساس بالانكشاف الجانبي. والمقصود ليس أن تحاصر نفسك، بل ألا يبدو المقعد وكأنه يطفو في وسط حركة المرور داخل المكان.
2. امنح الكرسي قصة ظهر حقيقية بالنسبة إلى الجسد. فإذا كان مقعدك الحالي منخفض الظهر، فأضف دعمًا بوسادة أعلى خلف الكتفين، أو اختر موضعًا يقترب فيه الجدار من خلفك إلى الأعلى. فإسناد الرأس وأعلى الظهر يحدث فرقًا أكبر مما يتوقعه كثيرون في الرغبة في البقاء.
3. اضبط الحواف البصرية. يمكن لطاولة صغيرة أو مصباح أرضي أو كومة كتب قريبة أن تساعد في تحديد الحد المحيط بالكرسي. هذه ليست أشياء حشو. إنها تخبر جسدك أين تبدأ منطقة القراءة، وتمنع الزاوية من أن تبدو مكشوفة من كل الجهات.
ADVERTISEMENT
4. أبقِ إطلالتك مفتوحة في اتجاه واحد. فالإطلالة مهمة أيضًا. إذا كان الكرسي يواجه حاجزًا فارغًا على مسافة قريبة، فقد تبدو الزاوية ضيقة. وأفضل الترتيبات تتيح لك النظر إلى الغرفة أو نحو نافذة، مع قدر من الحماية إلى جانبك أو خلفك.
حين تنجح زاوية قراءة ما، فغالبًا لا يكون السبب أن كل شيء فيها جميل. بل لأن المقعد فيها يتعامل جيدًا مع الانكشاف.
وقبل أن تشتري أي شيء، انقل أحد الكراسي الموجودة لديك بحيث يحصل على غطاء جانبي، ودعم خلفي، وإطلالة مفتوحة من جهة واحدة.