برج نقل الكهرباء لا يحمل الكهرباء أصلًا
ADVERTISEMENT

البرج ليس هو الجزء الذي ينقل الكهرباء. ففي التشغيل العادي، يمر التيار عبر الموصّلات، وهي الأسلاك السميكة المشدودة من هيكل إلى آخر. ومن السهل الوقوع في هذا الالتباس لأن الإطار الفولاذي هو أكبر ما تراه العين.

وتشرح شركات المرافق ذلك ببساطة: الأسلاك هي التي تنقل القدرة، والعوازل تمنع هذه القدرة

ADVERTISEMENT

من التسرّب إلى الهيكل، والبرج يبقي كل شيء في موضعه الصحيح. هذه هي الآلة كلها في جملة واحدة. وما إن ترى هذه الوظائف منفصلة حتى يصبح المشهد أوضح بكثير.

الجزء الذي يؤدي العمل ليس هو الجزء الذي يبدو مهمًّا

تخيّل علاقةً بين شماعة معاطف وحبل غسيل مبتل. الشماعة قوية وواضحة للعين، أما الحبل فأرفع منها، لكنه هو الجزء الذي يقوم بالحمل الفعلي. ويعمل برج نقل الكهرباء بالطريقة المنقسمة نفسها: فالفولاذ هو نظام الدعم، بينما الموصّلات هي المسار الكهربائي.

ADVERTISEMENT

والموصّل هو السلك المصمَّم لحمل التيار الكهربائي. وفي خطوط النقل الهوائية، تكون هذه هي الكابلات التي تراها ممتدة في مسافات طويلة بين الأبراج. وهي غالبًا موصّلات أساسها الألمنيوم، وكثيرًا ما تُبنى حول قلب أكثر صلابة، لأن شركات المرافق تحتاج إلى مادة تنقل الكهرباء جيدًا من دون أن تصبح ثقيلة أكثر من اللازم.

تصوير إرنست بريلو على Unsplash

أما البرج فله وظيفة مختلفة. فهو يرفع الموصّلات عاليًا فوق الأرض، ويحافظ على مسافة كافية بينها، ويصمد أمام الرياح والجليد ووزنه الذاتي على مدى سنوات طويلة. والفولاذ مناسب لهذا العمل الميكانيكي، ولهذا تُصنع منه الأبراج.

ثم هناك العوازل. وهي الأجزاء المعلّقة بين الموصّل الحي والهيكل الفولاذي، وغالبًا ما تبدو كسلسلة من الأقراص أو كقطعة صلبة طويلة. ووظيفتها أن تمنع التيار من أن يسلك المنعطف السهل الخاطئ نحو البرج.

ADVERTISEMENT

تتبّع مسار الكهرباء بتمهّل مرة واحدة، وستتضح الصورة كلها

إليك الصورة عن قرب. تغادر القدرة محطة توليد، أو في الأغلب في المشهد الذي تنظر إليه، محطةً فرعية رفعت الجهد من أجل النقل لمسافات بعيدة. ومن هناك تدخل إلى الموصّل، وتسير على طول هذا السلك المعلّق عبر الهواء الطلق، وتصل إلى المسافة التالية، ثم تواصل طريقها عبر المقطع التالي من الموصّل ثم عبر خط الهياكل التالي.

لاحظ ما الذي لم يحدث في هذا المسار. لم يدخل التيار إلى البرج الفولاذي، ولم يهبط عبر هيكله الشبكي، ثم يخرج منه من جديد. ففي النقل الهوائي المتناوب العادي، يكون البرج إلى جانب المسار، لا داخله.

ولهذا السبب تكتسب العوازل كل هذه الأهمية. فلو ثُبّت الموصّل مباشرة في البرج من دون عزل، لأمكن للتيار أن يتدفق إلى الفولاذ ثم يتجه نحو الأرض. وتعمل شركات المرافق بكل جهدها لمنع ذلك تحديدًا أثناء الخدمة العادية.

ADVERTISEMENT

وهنا تكمن نقطة الفهم الحاسمة حقًّا: إذا سُمِح للتيار بأن يتدفق بحرية إلى البرج، فلن يعني ذلك أن البرج يؤدي وظيفته بوصفه خطَّ قدرة. بل سيعني أن هناك خللًا ما، أو أن التصميم كان خاطئًا، وأن العوازل أخفقت في المهمة التي وُضعت من أجلها.

ولو اختفى البرج وبقيت الأسلاك معلّقة في الهواء، فما الذي سيكون مفقودًا بالضبط؟

الدعم. والتباعد. والخلوص الآمن فوق الطرق والأشجار والحقول. والاستقرار الميكانيكي في مواجهة الرياح والطقس. لكن المسار الكهربائي المقصود نفسه لن يكون هو المفقود، لأن هذا المسار كان دائمًا هو الموصّل.

لماذا يجب أن يبقى الفولاذ قريبًا من الكهرباء، لكنه خارج مسار التيار

هنا يتعثر فهم كثيرين، وهذا مفهوم. فالفولاذ موصل للكهرباء، لذلك يبدو غريبًا أن يُبنى البرج من الفولاذ ثم يُقال إن الكهرباء لا ينبغي أن تدخل إليه. لكن هذا ليس إلا خلطًا بين مسألتين تصميميتين مختلفتين: ما الأنسب لحمل الخط وإبقائه مرفوعًا، وما الذي يُراد له أن يحمل تيار الخط.

ADVERTISEMENT

الفولاذ ممتاز للمسألة الأولى. فهو قوي ومتين وعملي لبناء هياكل شاهقة تستطيع تحمّل أحمال ميكانيكية كبيرة. لكن ذلك لا يجعله المسار المختار لنقل القدرة، تمامًا كما أن السلم المعدني لا يصبح أنبوب ماء لمجرد أن كليهما مصنوع من المعدن.

كما أن شركات المرافق تؤرّض الأبراج عمدًا، لكن ذلك يدخل في باب الحماية لا في باب النقل العادي. إذ يمكن للأبراج أن توفّر مسارًا آمنًا للصواعق أو لتيارات الأعطال كي تذهب إلى الأرض. وبعض الخطوط لها أيضًا أسلاك حماية في الأعلى لاعتراض الصواعق. وهذا جزء من حماية الشبكة، لا من المسار المعتاد الذي تسلكه القدرة من محطة فرعية إلى أخرى.

لذلك فإن النموذج البسيط صحيح، مع حد واضح وصادق له: في النقل الهوائي العادي، يحمل الموصّل الكهرباء، ويمنعها العازل من الوصول إلى البرج، ويدعم البرج المنظومة كلها. أما التأريض فيؤدي وظيفة الحماية. وتضيف الأنظمة الحقيقية إلى هذه الصورة الأساسية التأريض، وأسلاك الحماية، والمرحّلات، ومعدات المحطات الفرعية.

ADVERTISEMENT

اختبار سريع يمكنك أن تجريه من جانب الطريق

جرّب هذا مرة واحدة، وغالبًا لن تستطيع بعد ذلك ألّا تراه. أشر، ولو في ذهنك فقط، إلى الموصّل، والعازل، والبرج الفولاذي. ثم اسأل: أي جزء تحاول شركة المرافق بأكبر قدر من الجهد أن تُبقيه معزولًا كهربائيًّا عن السلك الحي؟

الجواب هو: البرج. الموصّل ينقل. العازل يفصل. البرج يدعم. والأرض تحمي.

وهذا الفرز الصغير هو الحيلة كلها. فهو يحوّل ذلك الشكل الفولاذي الضخم من كونه «خط الكهرباء» إلى حقيقته: الإطار الذي يُبقي خط الكهرباء الحقيقي بعيدًا عنه.

الطريقة المفيدة للنظر إليه من الآن فصاعدًا

في المرة المقبلة التي ترى فيها هيكلًا لنقل الكهرباء، حدّد السلك الذي يمتد عبر الفجوة، واعثر على العازل القابع بين ذلك السلك والفولاذ، واقرأ البرج على حقيقته: مسافة ممسوكة في مكانها.

ADVERTISEMENT
الخطأ في طهي فطر الموريل الذي قد يفسد طبقًا باهظ الثمن
ADVERTISEMENT

قد يبدو الطبق المبني على فطر الموريل غنيًا وفاخرًا في المذاق، لكن هفوة صغيرة تتعلق بالرطوبة قد تُفقد الفطر تميّزه، وعندها يصبح الطبق كله أشبه بصلصة جيدة تغطي فرصة ضائعة.

وهذا هو الجانب المزعج في الطهي بالموريل. قد تشتري المكوّن المناسب، وتُعدّ صلصة كريمية بعناية، وتُنهي تقديم الطبق بأناقة، ثم

ADVERTISEMENT

تخسر في النهاية العنصر الذي دفعت ثمنه أساسًا.

الجانب الفاخر ليس غالبًا ما يفشل

يفترض معظم الناس أن الخطوة الحاسمة هي الصلصة. أو التتبيل النهائي. أو الطريقة التي يصل بها الطبق إلى المائدة. لكن مع الموريل، يكون هذا الظن خاطئًا في كثير من الأحيان.

فالنكهة التي تجعل هذا الفطر يستحق ثمنه هي عمقه الداكن، الترابي، ذو الملمح الجوزي تقريبًا. وإذا خفتت هذه النكهة في المقلاة، فلن تعيدها أي كريمة أو بازلاء أو مرق أو زبدة أو زينة نهائية.

ADVERTISEMENT

وقد شدّد Serious Eats منذ زمن على الفكرة نفسها بلغة مطبخية مباشرة: ينجح الموريل مع التحميص القوي على نار مرتفعة، وتكون نكهته في أقصى قوتها حين تضبط الرطوبة بدلًا من حبسها. هذه ليست أسرار مطاعم غامضة، بل هي فيزياء المقلاة.

إليك الخطأ الصغير الذي يفسد الطبق

أن تترك الموريل رطبًا، أو تكدّسه في المقلاة حتى يبدأ بالتبخر بدلًا من التحمير.

تصوير مايكل مكاي على Unsplash

حين يُطهى الموريل بالطريقة الصحيحة، يكون مذاقه أعمق مما توحي به رائحته النيئة: خشبيًا، جوزيًا، يكاد يكون لحميًا عند الأطراف، مع قوام خفيف المضغ يوحي بالتركيز. أما حين يُساء التعامل معه، فإن اللقمة نفسها تصبح باهتة ومعكّرة، وأحيانًا خشنة قليلًا، كأن نكهة الفطر انتشرت وتخففت بدلًا من أن تتركز وتشتد.

والسبب بسيط. فالماء العالق على الفطر، أو وضع كمية كبيرة منه في مقلاة واحدة، يُبقي حرارة السطح منخفضة. وبدلًا من أن يتحمّر، يطلق رطوبته ويظل جالسًا فيها. فتبدأ العملية بالتبخير، ثم يأتي التحمير ضعيفًا لاحقًا، وتكون النتيجة مذاقًا ألين وأكثر عكارة.

ADVERTISEMENT

وهنا تقع النقطة التي يفوتها كثير من الطهاة المنزليين: المشكلة غالبًا ليست في التتبيل ولا في إعداد الصلصة. بل في إدارة الرطوبة. فإذا دخل الفطر إلى المقلاة وهو رطب، توقّف عن أن يكون موريل فاخرًا وبدأ يميل إلى طعم موحل.

تسلسل من خمس دقائق يحفظ النكهة

ابدأ بتنظيفه باعتدال. اشطر حبات الموريل الكبيرة طوليًا إلى نصفين حتى تتأكد من خلو داخلها من الرمل أو الحشرات. وانفض أو أزل ما تستطيع بالفرشاة أولًا.

وإذا كانت الكمية متسخة فعلًا، فكن صريحًا مع نفسك. تنظيف الموريل عملية فوضوية، وبعض الأنواع البرية تحتاج فعلًا إلى شطف سريع أو نقع قصير في ماء مملح لإخراج الرمل. قد يكون ذلك عمليًا، لكنه لا يعني شيئًا ما لم تجففه جيدًا جدًا بعد ذلك، كما أن النتيجة لن تتصرف بالطريقة نفسها مع كل دفعة.

والمقصود بالجفاف هنا أن يتوقف السطح عن اللمعان. ربّت عليه جيدًا بالمناشف، ثم اتركه قليلًا فوق مناشف جافة أخرى إذا لزم الأمر. إذا ظل ملمسه رطبًا، فهو غير جاهز بعد للمقلاة.

ADVERTISEMENT

ثم سخّن المقلاة أولًا، لا بعد أن تضع الفطر فيها. أضف الدهن إلى مقلاة ساخنة، ثم أضف الموريل في طبقة واحدة متباعدة، واتركه من دون تحريك مدة تكفي فعلًا لتحميره. إذا بدت المقلاة مزدحمة، فهي مزدحمة فعلًا.

وأجّل الكريمة أو الصلصة النهائية إلى أن يكون الفطر قد تحمّر وتركّز مذاقه بالفعل. الصلصة هنا عنصر مساند، لا وسيلة إنقاذ. فإذا دخل السائل مبكرًا جدًا، أبقى المقلاة في حالة ألطف وأكثر رطوبة، ولن يلحق الموريل بذلك أبدًا.

وقبل أن تُنهي الطبق، تذوّق حبة فطر واحدة بمفردها. واسأل سؤالًا واحدًا: هل صار مذاقها أعمق وأكثر جوزية مما كانت عليه رائحتها وهي نيئة؟ إذا كانت الإجابة نعم، فتابع. وإذا بدا الطعم مكتومًا، فالمشكلة حدثت في خطوة المقلاة، ولن يُصلحها التقديم الجميل، بل سيخفيها فقط.

الفشل في اللحظة الأخيرة يبدو أنيقًا حتى أول لقمة

ADVERTISEMENT

هذا من ذلك النوع من الأخطاء الذي لا يظهر إلا على المائدة. يبدو الطبق صحيحًا. للصلصة قوام جيد. والزينة في مكانها. ثم يأخذ أحدهم لقمة، فلا يتصدر الفطر المشهد؛ بل يبقى هناك فقط، لينًا ومبهمًا، فيما تتولى الكريمة كل الكلام.

لقد وقعت في ذلك مرة واحدة، وكانت كافية. لم تجف المقلاة بالقدر اللازم، وأضفت السائل النهائي مبكرًا أكثر مما ينبغي، وصار طعم الموريل أقل شبهًا بنفسه مع كل خطوة «مفيدة» جاءت بعد ذلك.

وعند وضع النوعين جنبًا إلى جنب، يسهل ملاحظة الفرق. فالموريل المحمّر جيدًا مذاقه داكن وواضح، كأن النكهة أُحكم شدّها. أما المطهو بالبخار، فطعمه ضبابي، كأن قليلًا من ماء الجلي تسلل إلى فكرة الفطر نفسها.

نعم، الرمل حقيقي. لا، وهذا لا يعني إغراقه بالماء

هذا اعتراض وجيه. فقد يحمل الموريل شيئًا من الرمل في تجاويفه وثناياه، ولا سيما الأنواع البرية، ولذلك فمن الطبيعي أن يشطفه الطهاة أو ينقعوه. هذا صحيح فعلًا.

ADVERTISEMENT

لكن التنظيف ليس هو نفسه إغراق الفطر بالماء. قد يكون الشطف السريع أو النقع القصير في ماء مملح منطقيًا حين يحتاج الفطر إلى ذلك. لكن الضمانة الحقيقية تأتي بعده: جففه بقوة، واستخدم حرارة كافية في المقلاة، واترك له مساحة تكفي كي تتبخر الرطوبة المنطلقة سريعًا بدلًا من أن تتجمع.

إذا تخطيت خطوة التعافي هذه، فأنت تدفع ثمن الموريل ثم تطهوه حتى يصير مجرد فطر عادي. وهذا هو الجزء المكلف حقًا.

ما الذي ينبغي حمايته قبل أي شيء آخر؟

جفف الموريل جيدًا، وحمّره بقوة في مقلاة تتسع له، ولا تضف الصلصة حتى تتأكد من أن مذاق حبة واحدة صار أعمق وأكثر جوزية مما كان عليه وهي نيئة.

ADVERTISEMENT
دُرّة مساجد عمّان .. جامع الملك عبدالله الأول بالمملكة الأردنية
ADVERTISEMENT

الجامع وعاصمة في مملكة حرة

جامع الملك عبدالله الأول في العاصمة عمان في المملكة الهاشمية الأردنية هو واحد من أهم أجزاء مشروع "طريق العبدلي" التنموي في العاصمة لتظهر بمظهر وحلة جديدة في المملكة الأردنية وهذا ما جعله واحد من أهم وأشهر المبان

ADVERTISEMENT

الحديثة فيها.

قبل التطرق للحديث عن الجامع و تصميمه وبناؤه وكل ما يتعلق به لابد من معرفة من هو الملك عبدالله الأول الذي أطلق على الجامع اسمه. هو الملك المؤسس عبدالله بن الحسين بن علي الهاشمي أول ملوك المملكة الأردنية ومؤسسها استطاع أن يضع اللبنات الأولى على حلم المملكة التي كان والده الشريف حسين يحلم بها وحارب من أجل الوصول إليها على أكثر من جبهة أثناء الحرب العالمية الأولى حتى استطاع بعدها ولده الوصول إليها وتحقيق حلمه وحلم والده بتأسيس المملكة وجمع الشعب الأردني تحت راية واحدة .

ADVERTISEMENT

الجامع ومؤسس الجامع

مدخل جامع الملك عبدالله الأول بالعاصمة عمان (المصدر)

قام الملك الحسين بن طلال حفيد الملك عبدالله الأول بوضع حجر الأساس للجامع في عام 1982 ليبدأ العمل فيه الذي استمر على مدى مرحلتين استغرقت ما يقرب من سبع سنوات متواصلة من العمل ليظهر بالهيئة التي نعرفه بها اليوم و بالفخامة والروعة التي يتميز بها الجامع الذي بناه الحفيد لجده تخليداً لذكراه وتقديراً للمجهود الذي بذله ليحصل الأردن الحالي على حريته واستقلاليته والمكانة التي يتمتع بها بين بلاد الشام والدول العربية عامة.

هيئة الجامع من الخارج مبهرة بفضل ألوانه المتناغمة مع ألوان السماء من حوله حيث أن اختيار اللونين الأزرق والأبيض كان موفقا مع تصميم القبة النصف دائرية التي تعطي للجامع رونقاً وبهاء وفخامة أخرى وكأنه قادم من عصور نهضة العمارة الإسلامية مثل الأموية والعباسية والأندلسية كما أن كون مئذنتيه على الجانبين يعطيان هيئة متماثلة بسيمترية  تجعل المنظر مريحا لأعين الناظرين.

ADVERTISEMENT

جامع الملك عبدالله الأول من الخارج والداخل

أما عن داخل المسجد فهو يحتوي مبدئياً على مساحة كبيرة للصلاة وتعلوها القبة ومصلى نساء ومقصورة ملكية للملك ومن معه ودار للقرآن الكريم ومكتبة بالإضافة إلى سكن الإمام ومثله للمؤذن وقاعتين كبيرتين للمناسبات و قاعتين أخرتين لهم لكن بحجم أصغر قليلاً وملحق بهذا المجمع الضخم موقف للسيارات الخاصة لييسر على المصلين ترك مركباتهم وعدم الانشغال بها أو بغيرها من الأمور الدنيوية والتمتع بالحالة الروحية داخل المسجد.

الجامع يعطي واحد من أجمل وأفضل الأمثلة على العمارة الإسلامية الحديثة لأن كل التسهيلات تتوافر فيه وعلى الرغم من ذلك فإنه لا يزال محافظاً على الهيئة الجمالية التي تجعل منه تحفة معماري ومن أهم النقاط التي ظهرت فيها حرفية وإبداع المهندسين المصممين والمنفذين للمسجد هي القبة الفيروزية الكبيرة التي بنيت من دون أعمدة وجعلها تستند إلى مثلثات متلاصقة ومتعاكسة لتكون القاعدة التي تستند إليها القبة فوق المسجد.

ADVERTISEMENT

تصميم الجامع وخاصة ساحة الصلاة تتيح له أن يتسع لما يقرب من ثلاثة آلاف مصلي يومياً وذلك بدون حساب صحن الجامع الذي يتم تظليله في المناسبات الخاصة مثل صلوات العيدين الفطر والأضحى ليصبح يتسع لأكثر من ثلاثة عشر مصلي. بالاضافة إلى مصلى النساء الذي يتسع إلى ما يقرب خمسمئة مصلية.

الجامع يتميز من الداخل والخارج بزخارف بسيطة والخطوط العربية الزخرفية التي تعطي للجامع بهاء ورونقا عربيا أصيلا يجمع به بين الفخامة المعمارية الإسلامية وروعة الفن الحديث الذي يوظف كل عنصر معماري أو زخرفي في مكانه ليقوم بوظيفته التسهيلية والشكلية على أكمل وجه.

هذه الأسباب وأكثر تجعل من مسجد الملك عبدالله الأول واحد من أهم المناطق التي عليك زيارتها بمجرد وصولك للمملكة الأردنية الهاشمية لأنه سيعطيك جرعة من الراحة والهدوء والترابط الروحاني الرائعة التي تجعلك تنفصل عن الدنيا بكل شتاتها وصخبها وتذوب في تجربة جديدة من الخشوع والوقار والراحة النفسية داخل صحن وأروقة الجامع الكبير، ذلك إلى جانب هيئته المعمارية الجذابة التي ستجعل منه مكاناً رائعاً لالتقاط عدد كبير من الصور للذكرى ولتخلد زيارة ستكون واحدة من أجمل الزيارات للأردن الشامخ.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

ADVERTISEMENT