نُطلق عليها اسم لافتات النيون، لكن في الواقع، العديد منها مملوءة بالغازات الأخرى، وخاصة عندما يكون الوهج أزرق؛ لأن النيون الحقيقي يعطي ضوءاً أحمر برتقالي، وهو ما يبدو مفاجئاً فقط لأن الكلمة الشاملة القديمة ظلت عالقة أفضل من الكيمياء.
إذا كنت قد وقفت يوماً تحت علامة مسرح وسمعت ذلك الطنين الكهربائي الناعم والهمهمة الزجاجية الخافتة في ليلة رطبة، فأنت بالفعل تعرف لماذا دام الاسم. كان يبدو حديثًا، ويبدو سحرياً، وكان سهل النطق.
إليك النسخة البسيطة التي يمكنك حملها في أنحاء المدينة: في أنبوب زجاجي محكم، يثير التيار الكهربائي الغاز بداخله، وينبعث الضوء من الغاز. إذا كان الغاز نيوناً، فإن الضوء يكون ذلك اللون الأحمر البرتقالي الذي يعرفه الناس لأكثر من قرن.
يعطي وهجاً أحمر برتقالياً عندما يثار الغاز داخل الأنبوب.
يشير غالباً إلى الأرجون مع قليل من الزئبق، لا إلى النيون تقنياً.
هذا هو الجزء الذي يحب الكثير من الناس تكراره، لأنه يشبه السحر الذي يكشف لك السلك المخفي دون أن يُفسد الحيلة. الوهج لا يزال حقيقياً؛ الاسم فقط أصبح قليلاً فوضوي على طريقه إلى اللغة اليومية.
هناك تعقيد صادق واحد. قد تختلف الألوان الحقيقية لأن الحرفيين يستخدمون أيضاً طلاءات الفوسفات داخل الأنبوب، والزجاج الملون، ومزيج من الغازات، لذا فإن القاعدة البسيطة ليست اللوحة بأكملها.
ومع ذلك، فإن النسخة البسيطة تصمد بشكل جيد: النيون يعني الأحمر البرتقالي، بينما يشير الأزرق عادة إلى الأرجون والزئبق.
قراءة مقترحة
تعلم الجمهور كلمة النيون بسرعة وفي وقت مبكر. في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، ساهم المهندس الفرنسي جورج كلود في تحويل أنابيب النيون إلى ظاهرة إعلانية تجارية، وجعلت عروضه انطباعاً كافياً حتى أصبح اسم الغاز هو الاسم العام للوسيط.
في العشرينيات والثلاثينيات، دفعت العروض التجارية لأنابيب النيون الجمهور إلى ربط الكلمة نفسها بكل هذا النوع من الإضاءة.
كما يحدث مع تقنيات جديدة كثيرة، استقرت التسمية الأسهل في اللسان ثم اتسعت لتغطي ما هو أكثر من الشيء الأصلي.
المارة رأوا المشهد المتوهج وسمعوا همهمة الشارع أكثر مما راقبوا كيمياء الأنابيب، فصار كل ذلك نيوناً في الكلام اليومي.
وعظم ذلك ليس نيوناً.
الأحمر البرتقالي = نيون غالباً
أما الأزرق القوي فعادة ما يشير إلى الأرجون مع الزئبق، بينما قد تأتي ألوان أخرى من طلاءات أو زجاج ملون أو طرق مختلطة.
حقيقة صارمة، بسيطة وسريعة: الأحمر البرتقالي يمكن أن يكون نيوناً حقيقياً. الأزرق القوي غالباً ما يكون أرجوناً مع زئبق. الألوان الأخرى قد تأتي من طلاءات أو زجاج ملون أو طرق مختلطة تجعل عائلة اللافتات المتألقة أكبر من الكلمة الواحدة التي يستخدمها معظمنا لها.
إذا استخدمت النيون للإشارة إلى أي لافتة أنبوب متألقة، فلا أحد يحتاج إلى طرق أصابعك بالمسطرة. المصطلح الشعبي مفهوم، والتاريخ يفسره بشكل كافٍ.
لكن التصحيح يستحق الحفظ لأنه يجعل الشيء أمامك أكثر وضوحاً، وليس أقل. بمجرد أن تعرف أن الوهج الأزرق الشهير غالباً ما يأتي من الأرجون والزئبق وليس النيون، تتوقف اللافتة عن كونها مجرد حنين حضري وتصبح قطعة زجاجية مصنوعة بخيارات مدمجة فيها.
كما أنه يمنحك دليلاً صغيراً ذاتياً لنزهتك القادمة في وسط المدينة. إذا احترقت لافتة باللون الأحمر البرتقالي، فقد يكون فعلاً نيوناً؛ إذا أشرق لونها أزرق ناصع، فالجواب عادة شيء آخر.
هناك متعة خاصة في اكتشاف أن الكلمة المسرحية المألوفة كانت صحيحة وخاطئة في آن واحد. لقد حملت عصر الشوارع المتألقة إلى الكلام العادي، حتى مع أن الأنابيب نفسها كانت غالباً تفعل شيئاً أكثر تعقيداً.
لذا في المرة القادمة التي تنظر فيها إلى الأعلى قبل فيلم أو تمر بواجهة متجر قديم بعد المطر، لاحظ اللون قبل أن تسمي اللافتة. السحر لم يتلاشى قليلاً؛ لقد اكتسب فقط قصة أكثر صدقاً.