السعودية تقلص خططها لإنشاء مدينة صحراوية ضخمة تمتد على مسافة 170 كم بعد مخاوف أثيرت بشأن مليارات الدولارات التي أنفقت
ADVERTISEMENT

بدأت المملكة العربية السعودية بإعادة النظر بشكل جذري في أحد أكثر مشاريعها طموحًا وإثارة للجدل في مجال البنية التحتية، وهي المدينة الصحراوية المستقبلية الضخمة التي تمتد على مسافة 170 كيلومترًا، والمعروفة باسم ”ذا لاين“ (The Line)، والتي تعد جزءًا من مشروع نيوم الأوسع نطاقًا. بعد أن كان يُشاد به باعتباره

ADVERTISEMENT

مخططًا ثوريًا للحياة الحضرية في القرن الحادي والعشرين، يتم الآن تقليص حجم المشروع بشكل كبير استجابةً لتضخم التكاليف والتأخيرات المتكررة والمخاوف المتزايدة بين كبار المسؤولين بشأن مدى ملاءمة الرؤية الأصلية.

حلم رؤيوي يواجه الواقع الاقتصادي:

عندما كشف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان النقاب عن نيوم في عام 2017، تم وضعه كجوهرة في تاج استراتيجية رؤية المملكة العربية السعودية 2030 - وهي جهد شامل لتنويع اقتصاد المملكة المعتمد على النفط من خلال السياحة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة والعقارات. وكان جوهرها هو ”ذا لاين“، وهي مدينة مستقيمة الامتداد لمسافة 170 كيلومترًا عبر الصحراء والتضاريس الوعرة بالقرب من البحر الأحمر. كان من المقرر أن تضمّ ناطحتا سحاب متوازيتان مغطيتان بالمرايا، ارتفاع كل منهما حوالي 500 متر، ملايين السكان في بيئة خالية من الكربون وخالية من السيارات، حيث كل ما يحتاجه المرء على بعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام، ونظام نقل سريع ينقل الناس من طرف إلى آخر في دقائق.

ADVERTISEMENT

تم تسويق هذه الخطط كنموذج محتمل لمدن المستقبل — تجمع بين الحياة عالية التقنية والاستدامة — وأثارت خيال المجتمع الدولي واهتمام المستثمرين الأجانب بشكل كبير. ولكن حجم الطموح أثار شكوك المخططين والاقتصاديين وعلماء البيئة، الذين تساءلوا عما إذا كانت هذه الرؤية واقعية بالنظر إلى بيئة الصحراء القاسية ومتطلبات الموارد والعبء المالي الهائل.

الصورة بواسطة NEOM على unsplash

مياه نيوم اللازوردية


أزمة التكلفة وتغير الأولويات:

سرعان ما ابتعدت التطورات الواقعية عن المواد الترويجية اللامعة. بحلول أواخر عام 2024 وبداية عام 2025، أشارت التقارير إلى أن حوالي 50 مليار دولار قد تم إنفاقها بالفعل على مشروع نيوم — مع تجاوزات كبيرة في تكاليف منتجع سندالة الفاخر والمراحل المبكرة الأخرى، وتأخيرات في المشروع، وتقدم ضئيل في الشريط الخطي الأساسي للمدينة.

ADVERTISEMENT

في منتدى استثماري رفيع المستوى عقد في الرياض أواخر العام الماضي، أقر مسؤول سعودي رفيع المستوى بالضغوط المالية المتزايدة، قائلاً: ”لقد اندفعنا بسرعة كبيرة. نحن الآن نعاني من عجز. نحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياتنا“. عكس هذا التقييم الصريح المخاوف المتزايدة داخل الحكومة بشأن الضغوط على الميزانية، لا سيما مع بقاء أسعار النفط منخفضة مقارنة بالمستويات المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا العقد.

أدى التمويل العام للعديد من المشاريع الضخمة - بما في ذلك نيوم ومنتجعات البحر الأحمر ومدينة القدية الترفيهية ومبادرات أخرى - إلى دفع الميزانية الوطنية إلى العجز، ما أجبر على إعادة تقييم استراتيجي لأفضل طريقة لاستثمار موارد المملكة.

الصورة بواسطة Salman Mazini على wikimedia

منتجع سندالة


تقليص حجم ”ذا لاين“:

بموجب الخطة الناشئة، لم يعد من المتوقع أن يتم بناء ”ذا لاين“ في شكلها الأصلي الممتد لمسافة 170 كم دون انقطاع. بدلاً من ذلك، تبحث القيادة السعودية عن نسخة أصغر بكثير من المدينة تقلّل من حجمها المادي وطموحاتها السكانية. على الرغم من عدم تأكيد الأرقام الدقيقة علنًا، فقد وصفت مصادر رفيعة المستوى مطلعة على المناقشات الداخلية المشروع المعاد تصوره بأنه مكثف بشكل كبير ويمكن إعادة تنظيمه إلى مجموعات مستقلة أو مباني مجزأة بدلاً من عمارة متواصلة.

ADVERTISEMENT

يتناقض هذا النهج بشكل حاد مع المخطط الأصلي الذي كان يتصور إيواء ما يصل إلى 9 ملايين نسمة في بنية ضخمة متواصلة وعالية الكثافة تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

التحول إلى التكنولوجيا والواقعية:

بالإضافة إلى تقليص الحجم، يقال إن المخططين السعوديين يفكرون في تحول استراتيجي لموقع نيوم بحيث يركز بشكل أقل على تصميم مدينة سكنية ضخمة ويزيد التركيز على التكنولوجيا والاستخدام الصناعي. أحد البدائل الأكثر نقاشًا هو تحويل أجزاء من نيوم إلى مركز بيانات ومحور للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي — بالاستفادة من مساحتها الشاسعة، وإمكانية الوصول إلى موارد الطاقة وقربها الساحلي من البحر (مفيد لتبريد مياه البحر).

يتماشى هذا التحول مع طموحات المملكة العربية السعودية الأوسع نطاقًا لتصبح لاعبًا عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي والصناعات التكنولوجية المتطورة. وقد استثمرت المملكة بشكل كبير في قدرات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك حصولها على موارد حاسوبية متطورة ووضع نفسها كمكان للابتكار التكنولوجي. قد تؤدي إعادة توجيه التركيز نحو البنية التحتية التي يمكن أن تدعم شركات التكنولوجيا والخدمات السحابية إلى تحقيق عوائد اقتصادية ملموسة بشكل أسرع من بناء مدينة مستقبلية واسعة النطاق من الصفر.

ADVERTISEMENT

الآثار الأوسع نطاقاً على رؤية 2030:

لا يعني تقليص حجم مشروع ”الخط“ بالضرورة نهاية طموحات التحول في المملكة العربية السعودية، ولكنه يؤكد على محدودية المشاريع الضخمة للغاية في عصر يتسم بتقلب عائدات النفط وضبابية الاقتصاد العالمي. في حين أن رؤية 2030 لا تزال تعطي الأولوية للتنويع والنمو المستدام والاستثمار الدولي، يبدو أن المسؤولين يتوخون الحذر بشكل متزايد من القيام بمشاريع تستنزف رأس المال دون عوائد على المدى القريب.

كما تعكس إعادة التقييم إدراكاً أوسع نطاقاً بضرورة موازنة مشاريع البنية التحتية المادية مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي. تواصل المملكة العربية السعودية الاستثمار في قطاعات السياحة والترفيه والتكنولوجيا - بما في ذلك الاستعدادات لفعاليات رياضية مهمة مثل كأس العالم لكرة القدم 2034 - ولكن يبدو أن الاستراتيجية تتحول من مبادرات ضخمة طموحة إلى مبادرات متواضعة قابلة للتحقيق مع مسارات أوضح لتحقيق الربحية.

ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة arcadesign على vecteezy

ويبقى السؤال... هل سترى نيوم النور كما كان مخططًا لها؟


مستقبل نيوم:

على الرغم من التراجع، من غير المرجح أن يتم التخلي عن نيوم بالكامل. تظل مكونات مثل منتجع سندالة وغيرها من المشاريع المخطط لها جزءًا من الاستراتيجية الإقليمية الأوسع، وإن كان ذلك مع تعديل الجداول الزمنية والتوقعات. ما هو واضح هو أن الصورة الأصلية لمدينة متواصلة خالية من الكربون تمتد عبر المناظر الصحراوية يُعاد تقييمها الآن لصالح نهج تدريجي وحذر ماليًا يلبي الاحتياجات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية دون الإفراط في توسيع ميزانية الدولة.

الخاتمة:

يوضح تطور مشروع ”ذا لاين“ التحديات الكامنة في المزج بين الرؤى الجريئة والانضباط المالي. في الوقت الذي تمر فيه المنطقة ببيئة اقتصادية غير مستقرة، يبدو أن قيادة المملكة تعيد تعريف كيفية تحقيق التوازن بين الابتكار والجدوى في المشاريع التحويلية - وهو درس مهم لمخططي المدن والحكومات المستقبلية التي تفكر في مشاريعها الضخمة.

شيماء محمود

شيماء محمود

ADVERTISEMENT
استكشف "عالم العلوم" أسفل قبة فانكوفر
ADVERTISEMENT

تُعدّ قبة فانكوفر، المعروفة أيضاً باسم عالم العلوم في TELUS World of Science، معلماً بارزاً استحوذ على خيال الزوار لعقود من الزمن. تقع هذه القبة الجيوديسية على حافة False Creek، وهي ليست مجرد أعجوبة معمارية ولكنها أيضاً مركز للاستكشاف العلمي والتعليم. من تاريخها الغني إلى معارضها المبتكرة، يُعدّ عالم العلوم

ADVERTISEMENT

بمثابة شهادة على أهمية العلم في الحياة اليومية.

1. تاريخ بناء قبة فانكوفر.

تم إنشاء القبة الجيوديسية الشهيرة في الأصل لمعرض إكسبو 86، معرض فانكوفر العالمي، حيث كانت بمثابة مركز للمعارض. صممها المهندس المعماري برونو فريشي (Bruno Freschi)، وكان المقصود من الهيكل أن يكون جناحاً مؤقتاً. ومع ذلك، أدت شعبيتها وإمكانية استخدامها لأغراض تعليمية إلى إطلاق حملة للحفاظ عليها. في عام 1989، تم إعادة تصميم المبنى وافتتاحه رسمياً باسم عالم العلم (Science World)، وفي عام 2005، تم تغيير اسمها، بعد صفقة رعاية كبيرة، إلى عالم العلم تيلوس (TELUS World of Science).

ADVERTISEMENT

2. مكونات قبة فانكوفر وأجزاؤها.

الموقع العام لقبة فانكوفر.

ينقسم عالم العلوم تحت القبة إلى عدة أقسام رئيسية، كل منها مصمم لجذب الزوار بمعارض تفاعلية وغنية بالمعلومات. تشمل المكونات الأساسية مسرح OMNIMAX، ورواق Eureka!، وحديقة كين سبنسر (Ken Spencer) للعلوم، ورواق بودي وركس (BodyWorks Gallery)، ومعرض العجائب، والبحث، ومعرض سارة ستيرن (Sara Stern).

أ. مسرح أومنيماكس.

• الوصف: يوفر هذا المسرح ذو الشاشة العملاقة تجربة سينمائية غامرة.

• المحتوى: يعرض أفلاماً وثائقية عن الطبيعة والفضاء والظواهر العلمية.

• عرض العلوم: تُسلّط الأفلام الضوء على موضوعات علمية مختلفة، مثل اتساع الفضاء، وأعماق المحيطات، وتعقيدات علم الأحياء البشري.

ب. صالة عرض يوريكا!

• الوصف: معرض تفاعلي يركز على العلوم الفيزيائية.

• المحتوى: يتميز بمعروضات عملية توضح مبادئ الفيزياء والهندسة.

ADVERTISEMENT

• عرض العلوم: يمكن للزوار تجربة الضوء والصوت والحركة والمزيد، والتعلم من خلال المشاركة المباشرة واللعب.

ت. حديقة كين سبنسر للعلوم.

• الوصف: منطقة خارجية تركز على العلوم البيئية والاستدامة.

• المحتوى: يشمل معروضات عن الطاقة المتجددة والزراعة الحضرية والممارسات الصديقة للبيئة.

• عرض العلوم: يوضح ممارسات وتقنيات المعيشة المستدامة، ويشجع الإشراف البيئي.

ث. رواق بودي وركس.

• الوصف: مخصص لبيولوجيا الإنسان وصحته.

• المحتوى: تستكشف المعروضات التفاعلية علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء ودورة حياة الإنسان.

• عرض العلوم: يقدم نظرة ثاقبة حول عمل جسم الإنسان، ويعزز الوعي بالصحة والعافية.

ج. معرض العجائب.

• الوصف: مصمم للأطفال الصغار لاستكشاف المفاهيم العلمية الأساسية.

• المحتوى: يضم أنشطة ومعارض مصممة خصيصًا للمتعلمين في مرحلة مبكرة.

ADVERTISEMENT

• عرض العلوم: يشجع الفضول والفهم التأسيسي للعالم من خلال التعلم القائم على اللعب.

ح. البحث: معرض سارة ستيرن.

• الوصف: يركز على البيئة الطبيعية واستكشاف العالم الطبيعي.

• المحتوى: تغطي المعروضات موضوعات مثل الحياة البرية والموائل الطبيعية والكائنات الحية.

• عرض العلوم: يُسلّط الضوء على البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي، ويُلهم الفضول تجاه العالم الطبيعي.

3. مساهمة قبة فانكوفر.

قبة فانكوفر.

لقد ساهم عالم العلوم، قبة فانكوفر، بشكل كبير في فهم الجمهور وتقديره للعلم. إنه بمثابة مصدر تعليمي للمدارس والعائلات والسياح، حيث يقدم منهجاً عملياً للتعلّم يتسم بالمتعة وغنى المعلومات. لقد أصبحت القبة أيضاً معلماً مجتمعياً، حيث تستضيف الفعاليات والبرامج التي تُعزّز الشعور بالدهشة والاكتشاف. من خلال جعل العلوم متاحة وجذابة، يلعب عالم العلوم هذا دوراُ حاسماً في إلهام الجيل القادم من العلماء والمهندسين والمواطنين المطلعين.

ADVERTISEMENT

4. مقارنة قبة فانكوفر مع مدن العلوم الدولية البارزة.

رواد قبة فانكوفر.

تعمل المراكز العلمية حول العالم كمراكز مهمة للتعليم والاستكشاف والابتكار. وإذ يُعدّ عالم العلوم في فانكوفر في TELUS World of Science، الموجود تحت القبة الجيوديسية الشهيرة، إحدى هذه المؤسسات الحيوية، ينتشر حول العالم عدد من مدن العلوم الدولية لعلّ أبرزها:

 عالم العلوم في فانكوفر TELUS.

يُعدّ عالم العلوم (Science World)، قبة فانكوفر، المعروف بقبته المميزة ومعارضه الجذابة، علامة بارزة في فانكوفر، كندا. وترمز القبة الجيوديسية، التي تم بناؤها في الأصل لمعرض إكسبو 86، إلى الهندسة المعمارية الحديثة والابتكار. يشتمل عالم العلوم، قبة فانكوفر، على الأقسام التي عُرضت سابقاً، ويتمثّل تأثيره التعليمي في تقديم خبرات تعليمية عملية، وتعزيز الإشراف البيئي، وإلهام علماء المستقبل.

ADVERTISEMENT

 متحف الاستكشاف إكسبلوراتوريوم (سان فرانسيسكو، الولايات المتحدة الأمريكية).

يُعدّ متحف الاستكشاف، الذي أسسه الفيزيائي فرانك أوبنهايمر، رائداً في متاحف العلوم التفاعلية.

وتقع مرافق متحف الاستكشاف الحديثة والواسعة عند الرصيف 15، وتشمل مساحات داخلية وخارجية وأقسام متعددة أهمها:

• Tinkering Studio: يشجع الإبداع والابتكار من خلال المشاريع العملية.

• معرض الظواهر الإنسانية: يركز على العلوم الاجتماعية وعلم النفس.

• المعرض الخارجي: يستكشف البيئات الطبيعية والحضرية.

يتمثّل التأثير التعليمي لهذا المتخف في تعزيز التعلّم القائم على الاستفسار والتفكير النقدي، وإشراك الزوار من خلال التجريب والاكتشاف.

 المتحف الألماني (ميونخ، ألمانيا).

يُعدّ المتحف الألماني أحد أكبر المتاحف في العالم المخصصة للعلوم والتكنولوجيا، ويمتد على مباني متعددة، بما في ذلك المبنى الرئيسي التاريخي والملحقات الحديثة، ويضم مجموعات ومعارض واسعة النطاق، أهمها:

ADVERTISEMENT

• الطيران والفضاء: يعرض الطائرات والمركبات الفضائية التاريخية والحديثة.

• تكنولوجيا الطاقة: يستكشف توليد الطاقة والطاقة المتجددة.

• الصحة والطب: يسلط الضوء على التطورات في العلوم الطبية.

يتمثّل التأثير التعليمي في تقديم رؤى شاملة حول تاريخ العلوم والتكنولوجيا ومستقبلها، ويجذب مجموعة واسعة من الجماهير من الطلاب إلى الباحثين.

 مدينة العلوم والصناعة (باريس، فرنسا).

يُعرف هذا المتحف باسم مدينة العلوم والصناعة (Cité des Sciences et de l'Industrie)، وهو أكبر متحف للعلوم في أوروبا، ويقع في منتزهات Parc de la Villette. يُعدّ الهيكل بمثابة أعجوبة معمارية حديثة تضم قبة فلكية ومسرح IMAX (La Géode)، وغواصة Argonaute، وأقسام أخرى،  أهمها:

• مدينة الأطفال (Cité des Enfants): معارض تفاعلية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و12 سنة.

ADVERTISEMENT

• قسم الاستكشاف (Explora): يغطي مجالات علمية مختلفة بما في ذلك الفيزياء وعلم الفلك والرياضيات.

• معرض تكنو: يركز على التقنيات الرقمية وتطبيقاتها.

يتمثّل التأثير التعليمي في جعل العلوم في متناول الجميع، مع التركيز القوي على المعارض التفاعلية والوسائط المتعددة لإشراك جماهير متنوعة.

 مركز العلوم سنغافورة (سنغافورة).

يُقدّم مركز العلوم في سنغافورة، وهو مؤسسة رائدة في جنوب شرق آسيا، مجموعة واسعة من المعارض التفاعلية. يضم قاعات عرض متعددة، وحدائق خارجية، ومسرح أومني على شكل قبة، وأقسام متعددة، أبرزها:

• تجربة جسم الإنسان: رحلة غامرة عبر جسم الإنسان.

• حديقة بيئية: تعرض النباتات والحيوانات المحلية.

• مركز تعلم الروبوتات: يُقدّم للزوار علم الروبوتات والأتمتة.

يبرز التأثير التعليمي لهذا المركز من خلال تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتوفير تجارب تعليمية ديناميكية لتشجيع الابتكار ومحو الأمية العلمية بين الشباب.

ADVERTISEMENT

 مقارنة بين مدن العلوم الدولية.

أ. التصميم المعماري:

• قبة فانكوفر: هيكل جيوديسي مميز، كان في الأصل مخصصاً لمعرض إكسبو 86.

• Exploratorium: الاستخدام الحديث والمتكيف للأرصفة التاريخية.

• المتحف الألماني: المباني التاريخية والحديثة.

• مدينة العلوم: تصميم معاصر مع ميزات مذهلة مثل La Géode.

• مركز العلوم في سنغافورة: منشأة حديثة متعددة الوظائف مع مسرح Omni فريد من نوعه.

ب. المعارض والمواضيع:

• التعلم العملي: تركز جميع المراكز على المعارض التفاعلية العملية.

• المناطق المتخصصة: يحتوي كل مركز على معارض فريدة (على سبيل المثال، Eureka في فانكوفر!، وExplora في باريس).

• التركيز المحلي: تعكس بعض المعروضات التقدم العلمي المحلي والظروف البيئية (على سبيل المثال، تركيز حديقة كين سبنسر للعلوم على الاستدامة).

ت. البرامج التعليمية:

ADVERTISEMENT

• جماهير متنوعة: برامج مصممة خصيصاً للأطفال والأسر والمدارس والباحثين.

• التعلم المبتكر: تستخدم مراكز مثل Exploratorium وScience World نماذج التعلم القائمة على الاستقصاء والتجريب.

• التأثير العالمي والمحلي: تساهم المراكز في الجهود التعليمية المحلية والفهم العلمي العالمي.

خاتمة.

في حين تتسم كل مدينة علم علمي بخصائصها ونقاط قوتها الفريدة، إلا أنها جميعاً تشترك في هدف واحد: تعزيز حب العلم والتعلّم من خلال التجارب العملية الجذابة. وتقف قبة فانكوفر، بمعارضها المتعددة الأوجه، وتاريخها الغني ومعارضها الديناميكية، بفخر بين هذه المؤسسات الدولية، كمنارة للفضول العلمي والتعليم، وتساهم بشكل كبير في المشهد العالمي لتعليم العلوم.

ومنذ بداياتها كجناح مؤقت إلى وضعها الحالي كمركز علمي محبوب، تواصل إلهام الزوار وتثقيفهم من جميع الأعمار. يجسد عالم العلوم في قبة فانكوفر TELUS كيف يمكن لصرح واحد أن يضم عالماً من المعرفة، مما يُعزّز حب العلم والاستكشاف مدى الحياة.

جمال المصري

جمال المصري

ADVERTISEMENT
عند الغروب، تصبح قراءة شجرة وحيدة أسهل
ADVERTISEMENT

ما يبدو للوهلة الأولى مشهدًا مسائيًا هادئًا يبدأ، عند ساعة معينة، في الانتظام إلى حواف ومسافات وعلاقات لم تكن العين قادرة تمامًا على الإمساك بها قبل قليل. تلك هي الملاحظة البسيطة الجديرة بالانتباه: عند الغروب، كثيرًا ما تصبح قراءة شجرة وحيدة أيسر.

ولا أعني أنها تصير أجمل. فالجمال مسألة ذوق

ADVERTISEMENT

وذاكرة. والمقصود بكونها أيسر قراءة أن عينك تستطيع أن تميّز أين ينتهي الجذع، وكيف يستقر التاج، وأين ينثني المنحدر، وكيف تهبط الأرض من حوله.

ابدأ بالشيء الوحيد الذي يثبت فجأة

إذا أردت أن تختبر ذلك بنفسك، فابدأ بمحيط الشجرة. لا تنظر إلى المشهد كله بعد. اكتفِ بتتبّع الحافة الخارجية للشجرة في مقابل السماء، وانظر كم تبدو أوضح مما كانت عليه حين كانت الشمس أعلى.

تصوير Farshid R على Unsplash

ثم انظر إلى الظل الذي تلقيه. وعلى منحدر، يؤدي ذلك الظل عملًا مفيدًا. فهو يخبرك بهيئة الأرض، ويُظهر ميلها، ويجعل العشب يُقرأ لا كصفحة واحدة عريضة، بل كسطح له اتجاه.

ADVERTISEMENT

امكث عند ذلك لحظة. يشتدّ سواد الجذع فيغدو شيئًا ثابتًا صلبًا. وتتوقف الأغصان السفلى عن الامتزاج بالحقل خلفها. أما التاج، الذي ربما بدا قبل ذلك كتلةً رخوة من الأوراق، فينفصل إلى هيئة لها وزن وامتداد. أنت هنا لا تُعجب بعد؛ بل ترتّب.

هذا، ببساطة، ما يفعله الضوء منخفض الزاوية. إنه يحدّد الحواف، ويُطيل الظلال، ويفصل الكتل الكبيرة عن السماء الأشد سطوعًا خلفها. وقد لاحظ باحثون في الإبصار منذ زمن طويل أن العين تقرأ الشكل والعمق على نحو أفضل حين يكون التباين واضحًا بما يكفي لتمييز شكل عن آخر.

ويمكنك أن ترى ذلك من غير أي تنظير. فالشجرة تصبح أول هيئة مهيمنة يسهل قراءتها، ولأنها تتضح، تتضح الأرض من حولها أيضًا. شيء واحد يبدأ بشرح ما عداه.

اللحظة التي يتوقف فيها المشهد عن أن يكون جميلًا ويبدأ في أن يصبح مفهومًا

ADVERTISEMENT

وتُحسن الشجرة القائمة على مرتفع أداء هذا الدور، لأنها تجمع ثلاث مزايا دفعة واحدة. فلها حد خارجي قوي، وجذع يمنحك مقياسًا رأسيًا، وسماء مفتوحة خلفها في جزء منها على الأقل. وعند اقتراب الغروب، تتضافر هذه الأمور الثلاثة.

يستطيل الظل فيرسم المنحدر. وتغدو حافة الجذع والأغصان الدنيا أوضح قراءة لأن الضوء يأتي من جانب واحد بدلًا من أن يهبط من أعلى على نحو مسطّح. كما تبرز هيئة الشجرة كلها على خلفية الشريط الأكثر سطوعًا من السماء قرب الأفق، مما يعين العين على الإمساك بها بوصفها شكلًا واحدًا بدلًا من أن تفقدها في المسافة الوسطى.

هل انتبهت إلى المقعد قبل الشجرة؟

معظم الناس لا يفعلون، وفي ذلك تكمن المفاجأة المفيدة. فالمقعد أصغر وأخفض ومرتبط بالأرض. أما الشجرة فتستولي على انتباهك أولًا لأن الغروب يبني تراتبية: هيئة واحدة تصبح سهلة أولًا، ثم التي تليها، ثم التي بعدها.

ADVERTISEMENT

وبعد تلك النقطة الوسطى، يتبدل باقي المكان سريعًا في العين. فالضوء يفصل. ويُحدّد. ويُطيل. ويعزل. ويُبسّط.

وهذا الأمر الأخير مهم. ففي ضوء النهار الأكمل، تتنافس أشياء كثيرة دفعة واحدة: ملمس العشب، والأغصان الشاردة، وتفاوت اللون، والنبات البعيد، والفوضى القريبة من الدرب. ومع هبوط الشمس، يخفت بعض هذا الضجيج البصري. فتفوز الأشكال الأكبر: الشجرة، ثم المقعد، ثم انحناءة الأرض.

لماذا تثق عينك بضوء المساء أكثر مما تظن

كثيرًا ما يقول الناس إن الغروب ينجح لأنه يبعث شعورًا عاطفيًا أو حنينًا. وبالطبع قد يكون كذلك. فالمساء يحمل الذاكرة بسهولة. لكن التغير ليس في مزاجك وحده. يمكنك التحقق منه عبر علامات مرئية.

انظر أولًا إلى تمايز الأشكال. هل تستطيع تمييز الجذع من التاج بوضوح أكبر مما كان من قبل؟ ثم تفقد طول الظل. هل تُظهر الأرض الآن ارتفاعها أو انخفاضها على نحو أصرح لأن شريطًا داكنًا واحدًا يمتد فوقها؟ ثم انظر إلى ترتيب الأشياء. هل تعلن الشجرة عن نفسها قبل الأشياء الأصغر القريبة منها؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت ترى قابلية القراءة، لا مجرد شعور بالمودّة.

ADVERTISEMENT

لقد اعتمد الفنانون على هذا منذ زمن طويل، كما اعتمد عليه كل من يمشي في الحقول آخر النهار. والشمس المنخفضة نافعة لأنها تكشف الحجم. فهي تُظهر استدارة الجذع، والعمق تحت التاج، والنتوء الصغير في الضفة العشبية الذي قد يخفيه ضوء الظهيرة.

ومع ذلك، فمن الإنصاف أن نقول إن الغروب لا يحسّن كل منظر بالقدر نفسه. فقد يلطّف الضباب البعيد المشهد كله. وقد تُسطّح السحب الكثيفة التباين. وقد تبتلع الأحراج الكثيفة الضوء الجانبي قبل أن يبلغ الأرض. وقد يظل المقدّم المزدحم مزدحمًا، لكنه أشد قتامة. فالمساء يوضح بعض الأماكن ويزيد بعضها الآخر غموضًا.

لكن حيث توجد هيئة قائمة واضحة، ومنحدر، وقدر من السماء المفتوحة، يكون الأثر في الغالب جليًا بما يكفي ليلتقطه المرء من المحاولة الأولى. وما إن تراه حتى يصعب أن يفوتك. فالشجرة لا تتوهج فحسب، بل تنظّم المشهد.

ADVERTISEMENT

اتخذ الشجرة مفتاحك، ينفتح لك ما حولها

ذلك هو الدرس الصغير الذي أقدمه لك من مسيرات كثيرة عند المساء. حين ينخفض النهار، لا تسأل أولًا إن كان المنظر جميلًا. بل اسأل: ما الذي أصبح أيسر قراءة؟ فإذا كانت الشجرة، فدعها تخبرك أين تنعطف الأرض، وما الذي يتقدّم، وما الذي يتراجع، وأي شيء أصغر لا يظهر إلا بعد أن يأخذ الأكبر مكانه.

في نزهتك المسائية المقبلة، ابحث عن الشيء الذي يجعل الغروب قراءته الأيسر، وثبّت عينك على محيطه وظله، واستخدم هذا الشكل الواحد لفهم بقية المشهد.

لينارت فوغل

لينارت فوغل

ADVERTISEMENT