يعتمد 87٪ من تلقيح الغابات على زائر صغير واحد
ADVERTISEMENT

في ظل الغابة الواسعة، حيث البرودة والظلال المتقطعة، ينزل حشرة وحيدة على زهرة. وصولها يمثل نوعًا من الباليه الصامت، رقصة تترك وراءها أثراً من الحياة. هذا الكائن الصغير، الذي يتحرك بغير المرئي تقريبًا بين الامتداد الأخضر، هو في قلب عملية شاسعة تدعم أنفاس الغابة.

عندما تحط الحشرة، تثير أجنحتها الخفيفة

ADVERTISEMENT

الهواء، مكونة سيمفونية رقيقة من الهمسات بين الأوراق. جسمها - وهو آلية معقدة من الكيتين والزغابات الغامدة - يجمع حبوب اللقاح الناعمة. هذه الحبيبات، التي تشبه الأجرام السماوية الصغيرة المتشبثة، تتعلق بأرجلها والزغب الذي يشبه الشعر، شوقًا لمرسى زهر جديد.

صورة من تصوير إيليغانس نيروبي على موقع أنسبلاش

هنا تكمن الحقيقية المدهشة: يعتمد 87% من تلقيح الغابات على هذا الزائر المتواضع. في هذا النظام البيئي الدقيق، كل زيارة قصيرة تمثل حبل نجاة يمتد إلى مئات من أنواع النباتات. هشاشة هذه العلاقة - خطوة صغيرة عبر زهرة، نقل حبوب اللقاح - تضمن استمرارية سلالة الغابات. ومع ذلك، فإنها تعتمد بشكل حذر.

ADVERTISEMENT

نظرة أكثر عمقًا

تحت عدسة الواقعية المجهرية، يصبح جسم الملقح تضاريس ذات أهمية بيئية. الترايكومات على سطحه توفر ممرات لحبوب اللقاح، محولة الحشرة إلى وعاء نقل في طريق حيوي معقد. إن عملية التلقيح، التي غالبًا ما تكون غير مرئية لأعين البشر، هي معاملة أنيقة ضرورية لحيوية الغابة.

تشير الملاحظات العلمية إلى أهمية هذه العملية: في 87% من الحالات التي كانت فيها الملقحات مثل هذه الحشرة موجودة، حدث التلقيح بنجاح. هذا ليس مجرد إحصاء بل إضاءة - فهم أساسي لهياكل التنوع البيولوجي. أفعالهم تنسج شبكة اعتماد حيوي لفلورا وفونا الغابات.

الشبكة الأساسية

تحت المظلات الطويلة، تشكل الحياة المترابطة للنباتات والملقحات مخططًا غير مرئي ولكنه ضروري. هنا، تتعاقد أنواع لا حصر لها في صمت - شبكة يعتمد بقاء كل مشارك فيها على أفعال الآخرين. متأصلة في هذا هو عبور الملقح للغابة، حيث يغير بشكل طفيف المشهد مع كل هبوط.

ADVERTISEMENT

ومع ذلك، لا يمكن المبالغة في التأكيد على دقة هذا النظام. إن إدخال المبيدات، وتجزئة المواطن، والتحولات المناخية تهدد هؤلاء الأوصياء الصغار وأدوارهم. كل اضطراب صغير يتردد صداه إلى الخارج، مما يشير إلى انحدار بيئي محتمل.

العيش على الحافة

تكمن أسس بقاء الغابات في استمرارية هذه الشبكة المعقدة، مما يجسد لعبة خام من الضعف والمرونة. دور الملقح معقد؛ لا يهيمن ولا يملي بل يشارك في طقس مستدام ضروري لتجديد الغابة.

بينما يستمر العلماء في ملاحظاتهم الدقيقة، يجمعون رؤى قيمة عن هذه الدراما البيئية. إنهم يستخدمون التتبع، وتحليل حبوب اللقاح، والكاميرات المفعلة بالحركة لتوثيق الأشكال والوظائف لهذه الملقحات، كاشفين الخيوط غير المرئية التي تربط النظام البيئي للغابة.

على الرغم من فهمنا المتزايد، تظل الشكوك قائمة - ضباب يغطي بعض جوانب هذه التفاعلات عبر المناطق المختلفة. لم تُفهم جميع الآليات بشكل كامل، مما يحفز البحث المستمر بينما نحاول فك شيفرة الكود الرقيق للغابة.

ADVERTISEMENT

مستقبل هش

تخيل، إذا أردت، توقف رحلة هذا الزائر الصامت. مع اختفائهم، يتغير نسيج الحياة - غياب يمكن أن يجبر الغابة على إعادة تعريف استراتيجيات بقائها. التلقيح ليس مجرد فعل بل علاقة ديناميكية تعزز الاتصال والنمو والاستمرارية.

في اعترافنا بهذا، نتذكر أهمية هؤلاء الرحالة الصغار. على الرغم من أن رحلتهم تبدو غير مهمة، إلا أنهم حفظة لمستقبل الزهور في الغابة. كل تفاعل دقيق يشكل جزءًا بالغ الأهمية من معادلة التوازن في النظام البيئي، شهادة على الترابط العميق بين جميع الكائنات الحية.

ADVERTISEMENT
مدينة النهضة : منغمسين في الفن والهندسة المعمارية في فلورنسا
ADVERTISEMENT

فلورنسا، مدينة النهضة وعاصمة إقليم توسكانا في إيطاليا، تعتبر واحدة من أكثر المدن تأثيرًا في التاريخ الثقافي والفني. فهي تشتهر بأعمالها المعمارية البديعة والفنون الجميلة التي ازدهرت في عصر النهضة. يستقطب مهندسوها الموهوبون والفنانون العبقريون من جميع أنحاء العالم، حيث تعد من بين أبرز

ADVERTISEMENT

المدن المهتمة بالفن والهندسة المعمارية في العصور الوسطى وحتى الآن.

1. مدينة النهضة: تاريخ يعود إلى القرون الوسطى.

unsplash على Ali Nuredini صور من

لا يمكن لأحد أن يمر من فلورنسا دون أن يُبهر بتاريخها العريق والثقافة الغنية التي طبعتها على مر العصور. تعود جذور هذه المدينة إلى القرون الوسطى، حيث كانت تعد واحدة من أهم المراكز الاقتصادية والثقافية في إيطاليا. كانت تجذب التجار والمفكرين والفنانين من جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى ازدهارها الملحوظ في العديد من المجالات.

ADVERTISEMENT

وفي فترة النهضة، احتلت فلورنسا مكانة مرموقة كمركز حضاري رائد. تحولت المدينة إلى محطة جذب للعباقرة المعماريين والفنانين الذين سعوا للإسهام في تطويرها وزيادة رونقها. لقد كانت النهضة فترة من التحولات والابتكارات، حيث ازدهرت العلوم والفلسفة والأدب والفنون، ولم يكن هناك مكان أفضل لهذه التحولات لتحدث سوى فلورنسا.

يمكن رؤية نجاحات النهضة في فلورنسا من خلال المباني التاريخية المذهلة التي لا تزال تقف كشاهد على عظمتها. تحفل الشوارع بالكنائس والقصور والأبراج الرائعة التي تعكس أسلوب الحياة الثري والمزدهر للسكان في تلك الفترة. على سبيل المثال، يمكن للزائرين زيارة كاتدرائية سانتا ماريا ديل فلوري، التي تعتبر أحد أبرز الأعمال المعمارية الرومانسية في إيطاليا، أو قصر البيتزي الشهير، الذي كان مقرًا لعائلة الميديشي ويحتضن الآن مجموعة من المتاحف والأعمال الفنية القيمة.

ADVERTISEMENT

ومع حلول القرن الخامس عشر، أصبحت فلورنسا موطنا لبعض أكبر شخصيات النهضة، مثل ليوناردو دا فينشي ومايكل أنجلو ورافائيلو. كانوا يعملون على تحقيق رؤيتهم الخلاقة والتغلب على التحديات الفنية الضخمة. فلورنسا كانت مصدر إلهام لهؤلاء الفنانين، حيث أنتجوا العديد من الأعمال الرائعة التي لا تزال تثير إعجاب الناس حتى اليوم.

فلورنسا.. مدينة النهضة التي تتحدث عن قصة حب بين الفن والتاريخ والثقافة. في كل زاوية وشارع، يمكنك أن تشعر بالسحر الذي هبط على هذه المدينة الرائعة. هنا، يمكن للزائرين أن يتأملوا الأثر المبهر للنهضة ويستمتعوا بروعة التصاميم المعمارية الفريدة والأعمال الفنية الرائعة في كل مكان. فلورنسا ليست مجرد مدينة، إنها أكثر من ذلك، فهي قطعة من التاريخ الفني العظيم التي تستحق تجربتها بكل تأكيد.

2. المعمار البديع: الأثر الدائم للهندسة في فلورنسا.

ADVERTISEMENT
unsplash على Alex Azabache صور من

منذ قرون وقرون، تسطع مدينة فلورنسا كجوهرة في قلب إيطاليا تعج بالأثار المعمارية البديعة. يراوح الأثر الدائم للهندسة في كل زاوية من زوايا هذه المدينة التاريخية. بنيت المباني الفخمة والقصور الرائعة على يد مهندسين موهوبين مستعينين بالتقنيات والمفاهيم الهندسية المبتكرة.

الهندسة المعمارية في فلورنسا تأخذك في رحلة ساحرة من القرون الوسطى إلى النهضة، حيث تعكس مبانيها تاريخا حافلا بالابتكار والابداع. تبرز كاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري واجهةً رائعة للعمارة القوطية المتميزة، حيث يجتمع الجمال الهندسي مع الديكورات الرائعة لخلق عمل فريد من نوعه.

ومن دون شك، فإن لمفهوم العمارة البديعة في فلورنسا ينتقل بنا إلى عصر النهضة، حيث نجد العديد من المباني الرائعة التي ابتكرها الفنان العبقري ليوناردو دا فينشي، والتي تستمد إلهامها من فكرة التناسق والتوازن المثاليّ. تبرز قصر بيتي، هذا القصر الذي شيد لعائلة مديشي، بأسلوبه الفريد من نوعه وأماكنه المتقنة، حاكيا لقدرة الهندسة والفن على الجمع بين الأناقة والوظيفية.

ADVERTISEMENT

لا تقتصر العمارة المبهرة في فلورنسا على المباني الشهيرة فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى الجسور الرائعة التي تعبر نهر الأرنو وتزين المدينة بجمالها. يعد جسر بونتي فيكيو واحدا من أعظم الأعمال الهندسية في العالم، حيث يتميز بأطول جسر في العصور الوسطى وبتصميمه الرائع الذي يتجاوز الزمن.

فلورنسا، هذه المدينة الفريدة، تعرف كيف تأسر قلوب الزوار بمعمارها البديع. فهي ليست مجرد مدينةٍ تجمع بين الحاضر والماضي، بل هي تحفة فنية تروي قصة ملهمة عن التقنية والجمال والروح الإبداعية للإنسان.

3. الفنون الجميلة: متاهة من المتاحف والمعارض.

unsplash على Heidi Kaden صور من

قد تبدو فلورنسا كمتاهة ساحرة من المتاحف والمعارض، حيث تستضيف مجموعة من أفضل الأعمال الفنية في العالم. إنها مدينة لا تنام، دائما ما تحتضن زوارًا وفنانين من جميع أنحاء العالم الذين يعشقون الفن ويبحثون عن الإلهام والجمال.

ADVERTISEMENT

بيتزا ديل سينيوريا هو واحد من أشهر المتاحف في العالم، يضم مجموعة من أهم أعمال الفنانين الإيطاليين العظماء، مثل ليوناردو دا فينشي ومايكل أنجلو. عندما تدخل هذا المبنى القديم، ستجد نفسك تغرق في الجمال، تحاط باللوحات الرائعة التي تروي قصصًا ملهمة وتأسر أعماق النفس.

ولكن ليست بيتزا ديل سينيوريا هي المتحف الوحيد في فلورنسا. هناك متاحف أخرى لا تقدر بثمن، مثل متحف أوفيزي، الذي يعرض أعمال فنية للفنانين الإيطاليين الكبار مثل رافائيل وبوتيتشيلي. ولا يمكننا نسيان متحف أكاديمية فلورنسا، الذي يحتضن التحفة الفنية الأشهر في المدينة، تمثال داود لميكيلانجيلو. إنه تمثال ضخم ورائع يثير الإعجاب والدهشة، ويجلب الملايين من الزوار سنويا.

ولكن ليس فقط المتاحف هي مصدر إلهام للفنانين والزوار في فلورنسا. المعارض الفنية المؤقتة تضيف لمسة إضافية من الجمال والإثارة. يمكنك التجول في شوارع المدينة واكتشاف معارض للفن الحديث والفن التجريدي والتصوير الفوتوغرافي. هناك دائمًا شيء جديد ومثير للاكتشاف، وتشكيلة متنوعة من الأعمال الفنية التي تستحق الاستكشاف والتأمل.

ADVERTISEMENT

إن الفنون الجميلة في فلورنسا تأتي في مختلف الأشكال والأحجام، ولكنها تجمع كلها تحت سقف واحد وتخلق تجربة فنية مذهلة. إذا كنت من محبي الفن وتحب التنزه في أروقة المتاحف والمعارض، فإن فلورنسا هي وجهتك المثالية.

فلورنسا، مدينة الفنون الجميلة والمتاحف الساحرة، هي واحة لمحبي الفن والجمال. في هذه المدينة القديمة، يمكنك الغوص في عالم الفن والثقافة، والتجول في المتاحف العريقة والاستمتاع بالأعمال الفنية العظيمة التي تروي قصصًا مدهشة. اكتشف الجمال في كل زاوية، ودع الفن يأخذك في رحلة ساحرة من الإلهام والتأمل.

4. منغمسين في الفن: استكشاف أعمال الفنانين العباقرة.

unsplash على Elena Ruggeri صور من

عندما يتعلق الأمر بفلورنسا، فإن الفن ليس مجرد هواية أو مهنة بل هو شغف يغمر أرواح سكانها وزوارها على حد سواء. فهناك شيء سحري في أعمال الفنانين العباقرة الذين اجتذبتهم هذه المدينة الرائعة وألهمتهم لإبداع أعمال فنية لا تنسى.

ADVERTISEMENT

متجولا في شوارع فلورنسا، يمكنك لاحظ العديد من المعالم الفنية الرائعة التي تقدمها هذه المدينة. ابدأ بزيارة غاليريا أوفيتزي، وهي متحف مشهور يحتضن قطعًا فنية هائلة من العصور الوسطى وحتى النهضة. هنا ستجد أعمال فنية للفنانين العباقرة مثل ليوناردو دا فينشي، ومايكل أنجلو، وبوتشيلي، وغيرهم الكثير. ستجد نفسك وقد غمرت في عالمٍ من الجمال والإبداع، حيث تنبض كل لوحة بالحياة والحكايات الخفية.

ولكن الفن لا يقتصر فقط على المتاحف والمعارض، بل ينبض أيضًا في الشوارع والساحات والمباني المعمارية في فلورنسا. مشتركة في سحر المدينة، تجد المجسمات الفنية تحتضنها في كل ركن تقف عليه. قد تشاهد تماثيل رائعة مثل "دافيد" لمايكل أنجلو في ساحة "بيازا ديلا سيجنوريا" أو نصب "بيتاركي" الشهير. كل قطعة فنية تروي قصة ملهمة وتأسرك بجمالها وعمقها.

ADVERTISEMENT

وإذا كنت ترغب في استكشاف أعمال الفنانين المعاصرين، فستجد في فلورنسا العديد من المعارض الفنية والاستوديوهات التي تستضيف أعمال فنية حديثة ومبتكرة. تستحق زيارة غاليريا ديجلي كاربيناي وغاليريا أميتيشي فيا دي سان بانكراتسيو، حيث تعرض الأعمال الفنية المعاصرة للفنانين الواعدين والمشهورين على حد سواء.

في النهاية، فإن استكشاف فلورنسا سيكون رحلة فريدة من نوعها في عالم الفن. ستغمر في فضاءات الفن وتجرب جماله وروعته بكل تفاصيله. ستخرج من هذه المدينة بعشق جديد للفن وشغف لا يمكن أن تنعكسه الكلمات بالكامل. فلورنسا، المدينة النهضة، تجاوزت حدودها الجغرافية لتصبح قلبًا ينبض بالفن والإبداع.

5. الإبداع الحديث: تطور الهندسة المعمارية في العصر الحديث.

unsplash على Karsten Winegeart صور من

في زوايا الشوارع الضيقة في فلورنسا، تتواجد أعمدة الطاوبيس المزخرفة بأناقة، تشكل صورة الإبداع المعماري الحديث الذي يعبق في المدينة. الهندسة المعمارية في فلورنسا تتعايش بين الماضي والحاضر، حيث يتم توظيف أحدث التقنيات والمواد لإنشاء أبنية مبتكرة تكمل تراث النهضة الفريد.

ADVERTISEMENT

منتصف القرن التاسع عشر شهد تغيرًا جذريًا في المشهد المعماري في فلورنسا، حيث انتقلت المدينة من الهندسة التقليدية إلى الإبداع الحديث. تم تصميم المباني الجديدة بأساليب متطورة تجمع بين الطرازات الكلاسيكية والعناصر الجديدة والمستقبلية. تحتفظ هذه المباني بروح التجديد والابتكار التي كانت ولا تزال تعتبر سمة فلورنسا.

من بين أبرز الهندسيين المعماريين الحديثين في فلورنسا، نجد الأسماء المشهورة مثل رينزو بيانو وجيو باو and زاها حديد. أبدع هؤلاء المهندسون المعماريون في تصميم المباني العصرية الجريئة، مع الأخذ في الاعتبار الجمالية والوظيفية للمبنى. يمكننا أن نجد أمثلة مثيرة للإعجاب في مبنى الأوبرا في فلورنسا الذي صممه رينزو بيانو، والمبنى المعروف باسم القرية العالمية الذي صممه جيو باو.

بالإضافة إلى المباني العملاقة والمعروفة، هناك أيضًا العديد من المشاريع الصغيرة والمبتكرة في مدينة النهضة. يسعى العديد من الهندسيين المعماريين الشباب إلى إحضار لمسة من الحداثة والإبداع إلى فلورنسا. تجد هذه المشاريع تفاعلًا مباشرًا مع المدينة وتعكس رؤية جديدة للغد.

ADVERTISEMENT

في فلورنسا، الإبداع المعماري الحديث ليس فقط حول التصميم، بل يتعلق أيضا بالاستدامة والتكنولوجيا. تعَد هذه المدينة مثالًا على الجمع بين المباني الحديثة والحفاظ على البيئة والتوجه نحو المستقبل.

الهندسة المعمارية المعاصرة في فلورنسا تروي قصة الابتكار والجمال والتغيير. تعبر هذه المباني العصرية عن رؤية المهندسين المعماريين وتمثل تجسيدًا للروح المبدعة للمدينة. إنها صراع مثير للاهتمام بين الماضي والحاضر، حيث يتجسد التراث الثقافي العريق في تصاميم جديدة وحديثة.

فلورنسا، "مدينة النهضة"، ليست مجرد متحف في الهواء الطلق للفن الكلاسيكي، بل هي محطة للابتكار والإبداع المعماري الحديث. هنا، يمكن للزوار الغوص في عالم التقنيات الحديثة والمواد المبتكرة وروح المستقبل التي تنبض في نسيج هذه المدينة الساحرة.

unsplash على Heidi Kaden صور من
ADVERTISEMENT

فلورنسا، "مدينة النهضة"، تظل نموذجًا حيًا للعبقرية الإنسانية والإبداع الفني والهندسة المعمارية الرائعة. إن التنوع والروح الإبداعية الفريدة التي تتمتع بها هذه المدينة، تجعلها جوهرة فريدة في قلب إيطاليا وفي قلوب الفنانين والمهندسين في جميع أنحاء العالم.

حكيم مروى

حكيم مروى

ADVERTISEMENT
تقليد قارع الطبول (المسحّراتي) خلال شهر رمضان في دمشق
ADVERTISEMENT

خلال شهر رمضان المبارك، الذي يصادف الشهر التاسع من التقويم الإسلامي القمري، يُطلب من جميع المسلمين الصيام أي الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى الغسق لمدة 30 يومًا. نظرًا لأن شهر رمضان يتقدم بحوالي 11 يومًا تقريبًا كل عام في التقويم

ADVERTISEMENT

الغريغوري الشمسي، فإن المسلمين يختبرون شهر رمضان في مواسم مختلفة طوال حياتهم.

يهدف فعل الصيام إلى تذكير المسلمين بالناس الفقراء والجائعين وتعزيز الحاجة إلى الامتنان. باعتباره أحد أركان الإسلام الخمسة أو واجباته، فإن صيام شهر رمضان إلزامي لجميع المسلمين البالغين الأصحاء. ويستثنى من ذلك الأطفال الذين لم يبلغوا سن البلوغ، وكبار السن، وغير القادرين جسدياً أو عقلياً على الصيام، والحوامل والمرضعات والمسافرين.

الصيام في شهر رمضان يعني الامتناع عن كل طعام أو شراب، بما في ذلك الماء والعلكة، من الفجر إلى غروب الشمس. يوصى قبل شروق الشمس أن يتناول المسلمون وجبة الإفطار المعروفة باسم السحور. غالبًا ما تشبه هذه الوجبة وجبة الإفطار، ولكن في بعض الثقافات قد تشمل المزيد من الأطعمة الشبيهة بالعشاء.

ADVERTISEMENT

من التقاليد الرمضانية هو وجود أشخاص يوقظون المؤمنين لتناول وجبة السحور هذه، ويدعى هؤلاء الأشخاص بالمسحراتيين. المسحرّاتي التقليدي يقرع الطبول ويردد الأغاني الدينية لإيقاظ المسلمين قبل شروق الشمس لتناول "السحور

يكسر قرعُ طبلِ المسحّراتي صمتَ الليل في رمضان

ورغم أن هذا التقليد يوشك على الزوال ببعض الدول الإسلامية إلا أن هذا التقليد لايزال قائما في العاصمة السورية دمشق على الرغم من الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية، فقبل حوالي ساعة من انطلاق آذان الفجر يسير قارعو طبول رمضان المعروفون باسم "المسحراتي" في الشوارع الضيقة لإيقاظ المؤمنين، ومن بين المسحراتيين الثلاثين الذين بقوا في دمشق حسن الراشي ٦٠ عاما (عازف الدرامز القديم) الذي يذكر أن التقليد يعود إلى زمن لم تكن فيه وسائل التنبيه الإلكترونية متاحة، فيقول:

ADVERTISEMENT

"كان أجدادنا يعتمدون فقط على المسحراتي للاستيقاظ لأنه في ذلك الوقت لم تكن هناك أجراس أو هواتف محمولة". لقد تغير الزمن الآن ولكن الناس في سوريا لا ينسون تقاليدهم، فيضيف قائلاً:

"إن شخصية المسحّراتي هي أيضا جزء من التقليد لذا لن ننساها أو نتخلى عنها".

يكسر صوت المسحراتي صمت الليل في المدينة القديمة بالعاصمة ويقول راشي: "استيقظْ للسحور فقد جاء رمضان لزيارتك". ويُضيف:"لايزال الناس يرغبون في الاستيقاظ على صوت المسحراتي فهو جزء من عاداتنا وتقاليدنا وهو إرث لن نتركه وراءنا".

أثناء أداء مهمة المسحراتي، يحمل راشي قصبا من الخيزران في إحدى يديه وطبلا مصنوعا من جلد الماعز في اليد الأخرى وهو يمشي بسرعة من منزل إلى آخر مستخدما عصاه ليقرع على أبواب الأسر التي طلبت خدماته وعلى الرغم من أنهم يتلقون الهدايا إلا أن المسحرّاتيين لا يتوقعون عادة مكافآت مالية، ويحملون أحيانا أكياسا أو سلالا من القش لتخزين الطعام والهدايا الأخرى التي تُقدَّم لهم. بالنسبة لراشي، الأمر لا يتعلق بالهدايا المجانية، إذ يقول: "نشعر بالسعادة عندما نخرج كل يوم"، ويضيف: "يتبعنا بعض الأطفال أحيانا ويطلبون قرع الطبل".

ADVERTISEMENT
لا يكتمل شهرُ الخير إلاّ بتقليد المسحّراتي الجميل

قبل الآذان يطلب شريف حرشو (٥١ عاما)، وهو مسحّراتي آخر من أحد جيرانه كوبا من الماء قبل بدء صيامه وهو عادة ما يرافق المسحّراتي راشي ويقرع طبلته معه. يقول شريف: "معدّاتي بسيطة، وهي صوتي وطبلتي وعصاي، فلا أنادي إلّا بصوتي باستخدام طبلة بسيطة من جلد الماعز وهذه العصا الخشبية"، ويضيف قائلاً: "إن الطبلة هي نفسها التي كانت تستخدم في الماضي ولم تتغير على مرّ القرون".

قام شريف الذي كان والدُه أيضا مسحّراتيّا في رمضان بأداء هذا الواجب منذ ما يقرب من ربع قرن، ويقول: "إن الحرب المستمرة على سورية منذ أكثر من عقد من الزمان وجائحة كورونا لم تمنعانه من الاستمرار"، ويُضيف: "سأواصل إيقاظ الناس للسحور طالما أن لدي صوتًا في حلقي، فهو واجب ورثته من والدي وسوف أنقله إلى ابني".

ADVERTISEMENT

إن تقليدَ المسحّراتي هو أحد التقاليد المحببة في رمضان المبارك بالإضافة لفوانيس رمضان والأكلات التقليدية اللذيذة.... ومن الرائع أن دمشق لاتزال تحتفظ بهذا التقليد من الإرث القديم، بل لا يكتمل شهر الخير إلاّ بهذه التقليد الجميل.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT