لماذا يجب عليك تناول وجبة الإفطار كما يفعلون في اليابان
ADVERTISEMENT
في خضم فوضى حياتنا اليومية وأحداثها السريعة، قد يغيب عن أذهاننا سحر وجبة الإفطار وأهميتها البالغة ليومنا. ولكن، إذا ما ألقينا نظرة على عادات اليابان العريقة في تناول الإفطار، سنكتشف أن هذه الوجبة ليست مجرد بداية لليوم، بل هي لوحة فنية متكاملة تنبض بالحياة وتروي قصصًا من تاريخهم وثقافتهم العميقة،هيا
ADVERTISEMENT
بنا نتأمل قليلاً في هذه العادات وننتقي منها الدروس لنجعل من وجبة الإفطار لدينا تجربة صحية وممتعة تضيف لمسة من السعادة والرضا ليومنا .
الإفطار وجبة متكاملة في حد ذاتها
صورة تأتي من pixabay
في أغلب الدول العربية، غالبًا ما لا يأخذ الكثيرون الوقت الكافي لتناول وجبة إفطار كاملة. ففي خضم حياتهم السريعة والمليئة بالانشغالات، يفضل الكثيرون اللجوء إلى حلول إفطار مثل العصائر، الحبوب، وغيرها من الخيارات السهلة والسريعة التحضير. وعلى الرغم من أن بعض هذه الخيارات قد توفر بعض الفيتامينات والمعادن ، إلا أنها بالتأكيد لا تشكل وجبة متكاملة، أما في اليابان، فتتميز عادات الإفطار بمزيج صحي من الأطعمة التي تشكل وجبة متكاملة، دون أن تكون ثقيلة على المعدة. عادةً ما تتضمن مائدة الإفطار الحساء والأرز، وجانب من الخضروات المخللة أو المطهية، ومصدر غني بالبروتين مثل السمك أو فول الصويا المخمر المعروف بالناتو. قد يبدو تناول هذه الأطعمة على الإفطار بدلًا من العشاء غريبًا، لكن لا يمكن إنكار الآثار الإيجابية لمثل هذه الوجبة الصحية.
ADVERTISEMENT
خالية من الدهون وصديقة لصحة القلب
صورة تأتي من pixabay
عادات الإفطار في اليابان تتألق ببساطتها وطبيعتها الصحية، مما يجعلها وجبة مثالية للأشخاص الذين ينشدون الرشاقة وصحة القلب. في اليابان، تمتاز أطباق الإفطار بقلة الدهون وغياب القلي، حيث تُطهى المكونات على البخار أو تُشوى برفق، مفعمة بالطعم اللذيذ دون الحاجة إلى الدهون الضارة. هذه العادات الغذائية ليست مجرد طهي، بل هي انعكاس لفلسفة اليابانيين العميقة التي تتجسد في كل وجبة، حيث يُقدم الطعام بتوازن وتناغم، مانحًا الجسم انطلاقة يوم مشبعة بالطاقة والنشاط دون ثقل أو إجهاد.
أسهل مما تتوقع!
صورة تأتي من pixabay
قد تتخيل أن إعداد كل تلك الأطعمة صباحًا يتطلب وقتًا طويلًا، لكنك مخطئ. ففي عالم عادات الإفطار اليابانية، يمكنك تحضير أو شراء العديد من الأطباق، مثل حساء الميسو، الأرز، والأطباق الجانبية، في الليلة السابقة. وهكذا، تكون قادرًا على الاستمتاع بوجبة إفطار متكاملة تمنحك القوة والطاقة دون أن تستنزف منك دقائق الصباح الثمينة.
ADVERTISEMENT
في اليابان، تُعتبر وجبة الإفطار أكثر من مجرد طعام؛ هي تجربة متكاملة تبدأ بتحضيرات مسائية هادئة وتنتهي بصباح مشرق مليء بالنشاط. هذه العادات لا تعكس فقط الحرص على الصحة والتغذية المتوازنة، بل أيضًا فن الحياة المنظم والهادئ، حيث تُصبح كل لقمة جزءًا من لوحة صباحية رائعة، تبدأ بها يومك وأنت ممتلئ بالحيوية والراحة.
يعلمنا التحكم في كل شيء!
جزءٌ هامٌ من النظام الغذائي الياباني ليس فقط الطعام ذاته، بل أيضًا حجم الأجزاء، فتناول الأجزاء المناسبة من الأطعمة المناسبة هو الأفضل لصحتك ووزنك، حيث بداية يومك بالأجزاء المناسبة ستعلّمك كيفية تقسيم وجباتك الأخرى بشكل صحيح، لذا فإنك تحتاج إلى التفكير في طعام الإفطار بشكل مختلف قليلاً لتستوعب تمامًا عادات تناول وجبة الإفطار في اليابان. ومع ذلك، إذا استطعت الاستمرار بها لمدة أسبوع على الأقل، فقد تجد أنها ليست فقط شيئًا طبيعيًا، بل هي الطريقة الوحيدة التي ترغب في تناول الإفطار بها في المستقبل!
ADVERTISEMENT
ثقافة تكريم الطعام واحترام الوقت
حيثُ نلاحظ أنّ اليابانيين يُشجّعون على تناول وجباتهم ببطء وباحترامٍ كبير.فلا تجد أحدهم يُسرع في التهام طعامه، بل تناول كلّ لقمة يكون بتأنٍ وتقدير،مُستمتعًا بنكهات الطعام وألوانه،وتعود هذه العادة إلى ثقافة يابانية راسخةٍ تُكرّم الطعام وتحترم الوقت،ففي اليابان، يُنظر إلى وجبة الإفطار على أنّها بداية مهمة ليومٍ جديدٍ، ولحظةٌ مُقدّسةٌ للتواصل مع العائلة.
لذلك، يُحرص اليابانيون على تناول إفطارهم بهدوءٍ ودون أيّ ضغوطٍ، مُستمتعين بكلّ لحظةٍ من هذه التجربة المُمتعة.
وإلى جانب ذلك، يُؤمنون بأنّ تناول الطعام ببطءٍ يُساعد على تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية بشكلٍ أفضل،لذلك يُشجّعون على مضغ الطعام جيّدًا وعدم التهام الوجبات بسرعة.
أساجيري!الإفطار في الهواء الطلق
صورة تأتي من pixabay
ADVERTISEMENT
ونختتم بأجمل العادات المميزة لتناول وجبة الإفطار في اليابان هي "أساجييري" (Asagiri)، وهي تقليد قديم يشير إلى الاستمتاع بوجبة الإفطار في الهواء الطلق، خاصة في الأيام الجميلة والمشمسة.
تعكس "أساجييري" روح الاحتفاء بالطبيعة والاستمتاع بالأوقات الهادئة والمنعشة في بداية اليوم ،ويقوم الأشخاص بتنظيم نزهات صباحية قصيرة إلى الحدائق أو المتنزهات أو الشواطئ، حيث يتمتعون بتناول وجبتهم محاطين بالطبيعة الجميلة ومتمتعين بفرصة للتفكير والاسترخاء قبل بدء اليوم مع تجديد النشاط والحيوية .
نوران الصادق
ADVERTISEMENT
الخطأ المتعلق بالفطر الذي يمنع الطهاة المنزليين من الحصول على تحمير بمستوى المطاعم
ADVERTISEMENT
تضع الفطر في المقلاة متوقعًا تحميرًا جميلًا، لكن خلال دقائق يتحول إلى لون شاحب، مبتلّ ورخو، وما يجعل الأمر مُحبطًا أن حدسك يبدو منطقيًا تمامًا: مزيد من الحرارة، مزيد من التحريك، وربما قليل إضافي من الزيت كفيل بإصلاحه.
ثم تأتي القاعدة التي تهم فعلًا: لا تحرّك الفطر في البداية، ولا
ADVERTISEMENT
تكدّسه في المقلاة. فالتحمير لا يبدأ إلا بعد أن يتبخر الماء الذي يطلقه.
تصوير Filiz Elaerts على Unsplash
الجزء الذي لا يخبرك به أحد: يجب أن تتوقف المقلاة أولًا عن الغليان
الفطر في معظمه ماء. ويشير هارولد ماكغي في كتابهOn Food and Cookingإلى أن الفطر المزروع يتكون من نحو 90 بالمئة من الماء، وهذا يفسر لماذا يغمر المقلاة بالسائل بهذه السرعة. فقبل أن تحصل على الحواف البنية الداكنة التي تريدها، لا بد أن يخرج هذا الماء.
هذه هي اللعبة كلها. فإذا كان الماء لا يزال على سطح الفطر أو متجمعًا في المقلاة، فإن المقلاة تكون منشغلة بغلي الرطوبة عند نحو 100°م، لا ببناء ذلك التلامس الأسخن والأجف الذي يحتاجه التحمير. فالتحمير يحدث بالحرارة الجافة.
ADVERTISEMENT
ولهذا السبب كثيرًا ما تأتي الحلول المعتادة بنتيجة عكسية. فإذا حرّكت باستمرار، فلن يحتفظ الفطر بتلامس ثابت مع المقلاة. وإذا كدّسته فيها، حوّلت الرطوبة التي يطلقها المشهد كله إلى حمّام بخاري بدلًا من تحمير.
لذلك نعم، ابدأ بمقلاة ساخنة جيدًا وقليل من الدهن. لكن بعد ذلك، لا يتعلّق التصحيح بالمبالغة في التدخل بقدر ما يتعلّق بضبط النفس: مساحة كافية، وتلامس حقيقي، وبضع دقائق من دون عبث.
وإليك النسخة المختصرة التي يمكنك العمل بها الليلة. ضع الفطر المقطّع أو الممزق في مقلاة ساخنة بطبقة غير مكتظة. اتركه وشأنه في البداية. دعه يطرح ماءه. أنصت لتغيّر الصوت. ثم اقلِبه أو حرّكه مرة واحدة عندما تنتقل المقلاة من البلل إلى الجفاف بالقدر الذي يسمح فعلًا بالتحمير.
لماذا ليست عبارة «إنه يطلق الماء» علامة الفشل التي تظنها
ADVERTISEMENT
عندما يلامس الفطر المقلاة أول مرة، تبدأ بنيته الخلوية في التخلي عن الرطوبة. وقد شرحت America’s Test Kitchen هذا السلوك نفسه بلغة مطبخية واضحة لسنوات: يقاوم الفطر التحمير في البداية لأنه يطلق كثيرًا من السائل، ولا بد أن يتبخر هذا السائل قبل أن يبدأ اللون الأفضل في الظهور.
تبدو هذه المرحلة الرطبة كأنها هزيمة، ولا سيما إذا كنت تتوقع لونًا فوريًا. لكنها ليست كذلك. إنها مجرد المرحلة الأولى.
لا يتأخر الفطر في التحمير لأنه عنيد؛ بل يتحمر عندما تتوقف أخيرًا عن تبخيره.
قف قرب الموقد مرة واحدة أثناء هذه المرحلة وستسمعها. في البداية تصدر المقلاة هسيسًا رطبًا خافتًا، كأنها على وشك الغليان. ثم، مع تبخر الماء، يشتد الصوت ويصبح أجرس وأكثر جفافًا. تلك هي إشارتك. أبقِ الفطر ملامسًا للمقلاة، وما إن يظهر ذلك الأزيز الأجف والأحدّ حتى اقلِبه أو حرّكه ودع الجوانب المحمّرة تتكوّن.
ADVERTISEMENT
هذا التحول في الصوت دليل أفضل من التحريك المذعور. فإذا حركته مبكرًا أكثر من اللازم، واصلت قطع التلامس ذاته الذي يسمح للسطح بأن يجف ويكتسب اللون.
فخ المقلاة الصغيرة الذي يحوّل التحمير مرارًا إلى تبخير
والآن إلى الاعتراض الذي أسمعه طوال الوقت: إذا تركت الفطر وشأنه، أطلق ماءه وصار مطاطيًا. اعتراض مفهوم. لكن المشكلة في العادة ليست الانتظار، بل حجم الكمية.
فإذا حُشر مقدار كبير من الفطر في مقلاة صغيرة، فلن يجد ما يطلقه من رطوبة طريقًا إلى التبخر بالسرعة الكافية. ينحبس البخار فوقه وحوله، فتطول المرحلة الرطبة، وبحلول الوقت الذي تجف فيه المقلاة أخيرًا، قد يبدو الفطر منكمشًا ومجهدًا بدلًا من أن يكون محمّرًا.
وهنا تكمن النقطة التي يفوتها معظم الطهاة في المنزل. ذلك الهسيس الخافت وتلك البركة في المقلاة يبدوان دليلًا على فشل الطريقة، مع أنهما في الغالب ليسا سوى دليل على أن التبخر لا يزال جارياً. فالمشكلة ليست الماء نفسه. المشكلة أن تمنح هذا الماء لا مساحة ولا وقتًا ليغادر.
ADVERTISEMENT
إذا كانت مقلاتك صغيرة نسبيًا، فالحل ممل لكنه فعّال: اطهِ الفطر على دفعات. استخدم نصف الكمية، ودع هذه الدفعة تتحمر، ثم اطهِ الباقي. ستقضي بضع دقائق إضافية عند الموقد، وستحصل على فطر مذاقه فعلًا كأنه لامس الحرارة عن قصد.
كيف يبدو الانتظار حين تتوقف عن العبث بالمقلاة
هذه هي المرحلة التي يبدأ فيها كثيرون بوخز الفطر كل 20 ثانية. لا تفعل. دع المقلاة تقوم بعملها.
تضعه في المقلاة، وتوزعه، ولمدة دقيقة أو دقيقتين يبدو مخيبًا للآمال. يظهر قليل من السائل. يكون الصوت رطبًا. ولا شيء يبدو أنه يتحمر. وهنا تبدأ يدك بالامتداد نحو الملعقة المسطحة.
اتركها في مكانها على الطاولة. وبدلًا من ذلك، تابع الصوت. عندما يتحول الهسيس إلى ذلك الأزيز الأنظف والأحدّ، يكون الضباب قد انقشع. عندها فقط يصبح السطح جافًا بما يكفي لتحمير حقيقي، وعندها يصبح التقليب مفيدًا بدلًا من أن يضر.
ADVERTISEMENT
تحسّن هذه الطريقة التحمير بدرجة كبيرة، لكن حجم المقلاة، ونوع الفطر، وحجم الدفعة، كلها عوامل تغيّر الجدول الزمني. فشرائح الكريمني الرقيقة لا تتصرف مثل قطع فطر المحار الكبيرة، والمقلاة الثقيلة تحتفظ بالحرارة أفضل من المقلاة الخفيفة الواهية. تبقى القاعدة نفسها حتى عندما يتغير عدد الدقائق.
امنح الفطر مساحة، وانتظر حتى تنقضي المرحلة الرطبة، ولا تحرّكه حتى يصبح صوت المقلاة جافًا وحادًا.
ADVERTISEMENT
لماذا تجد كرة القدم الحديثة صعوبةً في إنتاج مهاجمين من الطراز العالمي
ADVERTISEMENT
هناك فكرة في كرة القدم الحديثة مفادها أن "الإحصائيات ليست كل شيء". لا أستطيع الموافقة على ذلك لأن الإحصائيات في السياق الصحيح تعني كل شيء.
لن يحكم أحد على المدافع من خلال عدد الأهداف التي يسجلها، فهذا أمر سخيف. ربما يتم الحكم عليه من خلال عدد الأهداف التي استقبلها أو
ADVERTISEMENT
عدد الكرات التي قام بتشتيتها. سيتم اعتبار المهاجم من الطراز العالمي إذا سجل أهدافًا باستمرار. لا توجد طريقة للالتفاف حول هذا.
لسوء الحظ، تفتقر كرة القدم الحديثة إلى هذا الملف الشخصي بشكل كبير. سأتحدث عن السبب في هذه المقالة.
1- ندرة المهاجمين:
المهاجم الإنكليزي هاري كين
لا أعلم إن كنتَ قد راجعتَ قوائم هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز مؤخرًا، فإذا فعلتَ للاحظتَ أن إيرلينج هالاند -الذي كان غائبُا عن الملاعب لفترة طويلة- بقي هداف الدوري الإنجليزي الممتاز.
ADVERTISEMENT
هناك ندرة كبيرة في المهاجمين ذوي الجودة العالية في أوروبا. هاري كين ولويس سواريز وروبرت ليفاندوفسكي جميعهم في الثلاثينيات من العمر. من سيحل محلهم؟ هناك سؤال آخر: ما الذي يجعل المهاجم من الطراز العالمي؟ إن الهدف الأساسي للمهاجم هو تسجيل الأهداف.
هناك فكرة في كرة القدم الحديثة مفادها أن "الإحصائيات ليست كل شيء"، ولكنني لا أستطيع الموافقة على ذلك لأن الإحصائيات في السياق الصحيح تعني كل شيء. لن يحكم أحد على المدافع بناءً على عدد الأهداف التي يسجلها، فهذا أمر سخيف. ربما يتم الحكم عليه بناءً على عدد الأهداف التي استقبلها أو عدد الكرات التي قام بتشتيتها. عندما نطرح موضوع اللاعب رقم 9 أو 10، فإن الإحصائية الوحيدة التي تهم حقًا هي الأهداف.
يعتبر المهاجم من الطراز العالمي إذا سجل أهدافًا باستمرار. لسوء الحظ، تفتقر كرة القدم الحديثة إلى هذه الميزة بشكل كبير. سأتحدث عن السبب في هذه المقالة.
ADVERTISEMENT
2- التطور التكتيكي
المهاجم لويس سواريز من الأوروغواي
في التسعينيات، كان الأمر الشائع هو خطة 4-4-2، ولكن تغيرت اللعبة كثيرًا في السنوات العشرين الماضية. بالنسبة للمبتدئين، أصبحت اللعبة أكثر تركيزًا على الاستحواذ، وتحولت الفرق من 4-4-2 إلى أنظمة المهاجم الفردي، إذ لا أحد يريد أن يتفوق عليه بعدد اللاعبين في خط الوسط، ولهذا السبب أصبحت خطوط الوسط المكونة من عدّة لاعبين منتشرة بكثرة.
إذا لعب الفريق بلاعب رقم 10، فإن هذا اللاعب قد يكون لاعبَ خط وسط، وليس مهاجمًا، وقد تكون لديه مسؤوليات دفاعية تجعله يتراجع إلى خط الوسط. إذا نظرت إلى إنجلترا في التسعينيات، ستجد وفرة من المهاجمين القاتلين، وجميعهم كانوا يسجلون 20 هدفًا أو أكثر في الدوري الإنجليزي الممتاز كل موسم.
بدلاً من الاعتماد بشكل كبير على المهاجم، تتطلب كرة القدم الحديثة المزيد من الأجنحة وحتى لاعبي خط الوسط المهاجمين. في ذلك الوقت، كان لاعبو الأجنحة التقليديون مهتمّين فقط بشأن خلق الفرص لمهاجميهم، فكانوا يسجلون الأهداف بين الحين والآخر ولكن وظيفتهم الرئيسية كانت التغلب على نظيرهم وتمرير الكرة العرضية. أمّا الآن، فمن المتوقع أن يسجل لاعبو الأجنحة الحديثون الأهداف بالإضافة إلى إنشائها. أظهر لنا لاعبو خط الوسط المهاجمون مثل بيلينجهام في مدريد تفوقهم في تسجيل الأهداف. وقد نشهد انقراض اللاعبين صائدي منطقة الجزاء.
ADVERTISEMENT
3- التركيز على الأكاديمية
منذ سنوات، أجرت الأكاديميات في جميع أنحاء أوروبا تحولًا هائلاً فيما يركّز عليه اللاعبون الشباب في المقام الأول، إذ بدأت في التركيز على أشياء مثل اللعب من الخلف بدلاً من دفع الكرة للأمام.
كان هناك هوس بإخراج جيلٍ من اللاعبين الذين يشعرون بالراحة مع الكرة، بينما يريد الجميع الآن لاعبين فنيين يمكنهم تلقي الكرة في جيوب صغيرة. لقد حققت الأكاديميات هذا الهدف من خلال الانتقال من التخصص إلى العموميّة، والتأكد من أن اللاعبين أكثر شمولاً من الناحية الفنية. لكن هذا لم ينجح في تطوير لاعبين يعرفون كيفية تسجيل الأهداف. حتى أن أرسين فينجر المدرّب المشهور تحدث عن كيف ذهبت الأكاديميات الأوروبية بعيدًا في اتجاه العالمية، وحثّ الأكاديميات على العودة إلى التدريب على مراكز محددة.
4- زيادة التنظيم الدفاعي
ADVERTISEMENT
كان نظام المهاجم الواحد حلاً للعديد من المدربين. لكنه سرعان ما أصبح مشكلة للعديد من الآخرين، إذ مع الوقت توصّل المدافعون إلى طريقة لوقف نظم المهاجم الواحد، ووجدوا طريقة أكثر فعالية لعزل هؤلاء المهاجمين، وقطع كل الخدمات عنهم. قد يمضي هؤلاء المهاجمون المباراة بأكملها دون أن يلاحظهم أحد، وقد تمرّ مباريات عديدة يشعرون فيها وكأنهم متفرجون، حتى ضد أصغر الفرق.
أصبح المدافعون أكثر ذكاءً وقوة الآن، فهم يعرفون ما يحب هؤلاء المهاجمون القيام به، وهم يدركون المساحةَ التي يأملون في دخولها. من الصعب التغلب على هؤلاء المدافعين في مواجهة فردية أو في الهواء، كما أنهم يحتفظون بالكرة بشكل جيد للغاية وهي طريقة أخرى للدفاع. أصبح تسجيل الأهداف الآن أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
سيجد اللاعبون الأصغر سنًا اختيار لعب الهجوم أكثر تحديًا نظرًا لأنهم يحتاجون إلى مزيد من الوقت لصقل بعض المهارات التي ستميزهم عن اللاعبين المتوسطين، أمّأ اللاعبون الأكبر سنًا والأكثر خبرة فهم بالتأكيد الخيارات الأفضل في هذا المركز، إذ يمكنهم الاعتماد على هذه الخبرة لمساعدتهم على اختراق الكتل المنخفضة أو الهروب من مراقبيهم.
ADVERTISEMENT
من الصعب للغاية العثور على لاعب يمكنه القيام بالهجوم أسبوعًا بعد أسبوع، وحتى هالاند خاض مباريات كان فيها شبحًا تمامًا.
5- حراس مرمى أضخم حجمًا وأكثر رشاقة
حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي بوفون
أعرب أسطورة يوفنتوس، جيانلويجي بوفون، عن مخاوفه بشأن جانب معين من كرة القدم يحتاج إلى تغيير. لقد ألقى الضوء على الحاجة إلى تكبير مرمى الفريق بسبب المقاس المتنامي للاعبي كرة القدم المعاصرين، وخاصة حراس المرمى.
تم تحديد مقاس المرمى المُوحَّد في عام 1875، حيث كان طوله ثمانية ياردات وارتفاعه ثمانية أقدام. خلال مقابلة مع صحيفة توتو سبورت، سُئل بوفون عما إذا كان يعتقد أنه من الضروري زيادة حجم المرمى، فأجاب بالإيجاب، مستشهدًا بنمو طول حراس المرمى وقائلًا: "من الضروري أن نبدأ في التفكير في الأمر. كنت أناقش هذا الأمر مؤخرًا مع عائلتي وزوجتي. عندما بدأت في عام 1998، كنت من بين أطول خمسة لاعبين في الدوري الإيطالي. حتى في الموسم الماضي، عندما كنت ألعب مع بارما في الدوري الإيطالي الدرجة الثانية، كنت لا أزال من بين أطول خمسة لاعبين، ولكن من بين 21 لاعبًا في الملعب".
ADVERTISEMENT
عندما سُئل عما إذا كان سيتفاجأ إذا تم زيادة طول المرمى، أجاب: "حسنًا، الأمر لا يعود لي لاتخاذ القرار. هناك هيئات حاكمة ستنظر في هذا الأمر وتدرسه بالتأكيد. لقد أصبح حراس المرمى أطول بالفعل، لكن لاعبي خط الوسط أصبحوا أسرع، وأقل قابلية للتنبؤ، ويضربون بقوة أكبر. ومع ذلك، يمكنك أن ترى تأثير طول حارس المرمى على التسديدات الطويلة. قبل ثلاثين عامًا، مقابل كل خمسين تسديدة، كان هناك عشرة أهداف. اليوم، انخفض المعدّل وصار فقط ثلاثة من أصل خمسين. التسجيل من مسافة بعيدة ضد حارس مرمى يبلغ طوله مترين أكثر تحديًا بكثير."
علاوة على ذلك، بعض هؤلاء الحرّاس الضخام يتمتعون بردود أفعال تشبه ردود أفعال القطط، فأضحى التسجيل عليهم مهمّة صعبة للمهاجمين ال6- معاصرين.
الخلاصة
لا نعرف ما إذا كان اللاعب ذو الرقم 9 التقليدي مثل الظاهرة رونالدو سيصبح منتشرًا مرة أخرى، لا يمكننا إلا أن نقول إن لاعبين مثل هاري كين وليفاندوفسكي ليس لديهم خلفاء واضحون.
ADVERTISEMENT
نأمل أن تبدأ الأمور في التغير وأن تدرك الأندية أهمية التركيز على الهجوم والتهديف مرة أخرى.