إعادة اكتشاف فن صناعة البلاط العثماني النابض بالحياة في إزنيق
ADVERTISEMENT
في غرب تركيا، بين التلال المتدحرجة وشواطئ بحيرة إزنيق الهادئة، تقع بلدة كان اسمها يوماً ما يتردد في جميع أنحاء العالم العثماني بجماله وروعة فنه الإمبراطوري. كانت إزنيق — المعروفة تاريخياً باسم نيقية — قلباً نابضاً لتقليد خزفي راقي لدرجة أن بلاطها ظل لقرون يتلألأ في قصور ومساجد ومقابر السلاطين.
ADVERTISEMENT
أصبحت ألوانها — الأحمر المرجاني الناري والأزرق الياقوتي والأخضر الزمردي والكوبالت النقي — جزءًا لا يتجزأ من هوية العمارة العثمانية الكلاسيكية.
ولكن مثل العديد من الإراث الفنية العظيمة، شهدت صناعة بلاط إزنيق انخفاضًا كبيرًا. بحلول أواخر القرن السابع عشر، توقفت الأفران عن العمل، وضاعت التقنيات، واختفت الوصفات. وتحول اللون الأحمر المميز الذي كان يتوهج مثل الطين المنصهر إلى لون شبحي، ولم يبق منه سوى ما هو معروض على جدران المتاحف وتحت الضوء الخافت لمصابيح المساجد.
ADVERTISEMENT
واليوم، تشهد تقاليد إزنيق الخزفية نهضة مشرقة. يعمل الحرفيون والآثاريون والكيميائيون جنبًا إلى جنب لإحياء عمليات كان يُعتقد في يوم من الأيام أنه من المستحيل تكرارها. هذه ليست مجرد قصة عن إحياء الحرف اليدوية، بل هي قصة عن كيفية إعادة اكتشاف الروح الفنية لحضارة ما، قطعة قطعة.
العصر الذهبي لخزف إزنيق:
بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر، ابتكر حرفيو إزنيق خزفًا لم يسبق له مثيل. لم تكن هذه مجرد بلاطات، بل كانت صورًا مصغرة رائعة للعالم العثماني. كانت الزخارف الزهرية تذكر بالجنة السماوية؛ وكانت أوراق الساز ترمز إلى السلطة الإمبراطورية؛ وكانت الزنابق والقرنفل تتطاير على الأسطح كأجزاء من الشعر.
ما ميز بلاط إزنيق هو جسمها المميز المصنوع من الكوارتز. بدلاً من تشكيل البلاطات من الطين البسيط، طور الحرفيون مزيجًا فريدًا من الكوارتز المطحون والطين الأبيض والزجاج المطحون. وقد أتاح ذلك الحصول على خطوط واضحة، وألوان فائقة السطوع لا مثيل لها في العالم الإسلامي.
ADVERTISEMENT
وبلغت هذه التقنية ذروتها في اللون الأحمر المرجاني اللامع في القرن السادس عشر — وهو ”الأحمر الإزنيقي“ الأسطوري. وعلى عكس الطلاء الزجاجي العادي، كان هذا اللون الأحمر يبرز قليلاً على سطح البلاط، مكوناً نقشاً ملموساً يشبه المينا. وتطلب إنتاجه معادن نادرة وتوقيتاً دقيقاً وتقنيات حرق لا تزال غير مفهومة تماماً بعد قرون.
طلب السلاطين هذه البلاطات لمشاريعهم الكبرى:
• مسجد سليمانية في اسطنبول
• مسجد رستم باشا، جوهرة مغطاة بالبلاط
• قصر توبكابي، خاصة الحرملك والغرف الإمبراطورية
• الأضرحة والأكشاك والنوافير والهدايا الدبلوماسية
بحلول منتصف القرن السادس عشر، كانت ورش إزنيق تصدر السيراميك عبر البحر الأبيض المتوسط، من القاهرة إلى البندقية.
الصورة في المجال العام على pxhere
فنجان مزخرف بالزنبق والورد من إزنيق يعود إلى القرن السادس عشر
ADVERTISEMENT
الانحدار والاختفاء:
لكن العظمة هشة. بحلول أواخر القرن السابع عشر، انهارت صناعة السيراميك في إزنيق بين عشية وضحاها. وذلك لعوامل متعدّدة يشير إليها المؤرخون:
• الضغوط الاقتصادية مع تعرض الإمبراطورية لانتكاسات عسكرية،
• المنافسة مع الخزف الأرخص من كوتاهيا وأوروبا،
• ارتفاع تكاليف المواد، خاصة الكوارتز والأصباغ،
• تغير الأذواق خلال ما يسمى عصر الزنبق، وهو عصر سلام نسبي بدأت فيه الدولة العثمانية باستلهام بعض الأفكار من الثقافة الأوروبية، خاصة في مجال الهندسة المعمارية والفنون،
• فقدان الدعم الإمبراطوري، الذي كان يدعم ورش العمل.
أغلقت الأفران، وتوقفت العائلات عن نقل حرفتها، وتلاشت ألوان إزنيق المشرقة لتصبح مجهولة.
لقرون، اعتقد العلماء أن التقنيات الدقيقة قد ضاعت إلى الأبد.
الصورة بواسطة Esra Erdoğdu على pexels
ADVERTISEMENT
جدار ومنزل حجري في إزنيق
بداية النهضة:
قصة نهضة إزنيق حديثة بشكل مدهش. في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، بدأت المؤسسات الثقافية التركية والباحثون الجامعيون والحرفيون المحليون جهودًا متضافرة لإعادة اكتشاف وصفات الماضي.
جاء أحد الإنجازات الهامة من خلال الحفريات الأثرية. بدأ الباحثون باكتشاف نفايات الأفران وبقايا الأصباغ وعينات الطين وحتى البلاط المكسور في أنقاض الورش القديمة. من خلال تحليل هذه الشظايا، تمكن العلماء من إعادة بناء درجات حرارة الحرق والتركيبات المعدنية وصيغ التزجيج.
كان الإنجاز الثاني هو إنشاء ورش حرفية جديدة في إزنيق، وهي ورش تجمع بين الحرف اليدوية التقليدية والبحث العلمي. أجرت هذه الورش تجارب بلا كلل: اختبار المعادن، وتعديل نسب الكوارتز، وتغيير منحنيات الحرق.
ثم، وبشكل شبه معجزي، نجح الحرفيون في إعادة إنتاج اللون الأحمر المرجاني الصعب المنال — جوهرة المفردات الفنية في إزنيق. فتحت أبواب الأفران لتكشف عن بلاطات متوهجة بنفس اللون الأحمر البارز الذي كان السلاطنة معجبين به.
ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Saber Hossen على vecteezy
بلاطة من إزنيق
التقنيات وراء السحر:
تستمر بلاطات إزنيق الحديثة في استخدام الهيكل التاريخي القائم على الكوارتز، والذي يتطلب دقة غير عادية.
1. الهيكل المكوّن من:
o 80٪ كوارتز مطحون
10٪ o طين أبيض
o 10٪ زجاج مطحون
يتم ضغط هذا المزيج لتشكيله وتجفيفه ببطء لتجنب تشققه.
2. الزخرفة تحت التزجيج:
يرسم الحرفيون التصاميم يدويًا، ثم يرسمونها باستخدام أصباغ معدنية. تشمل الزخارف التقليدية الزنبق والرمان والفاوانيا وأوراق الساز وشرائط السُحُب والنجوم الهندسية.
3. لوحة الألوان المميزة:
o أزرق كوبالت
o فيروزي
o أخضر زمردي
o أسود فحمي
o الأحمر الأرمني النادر
4. التزجيج والحرق:
يتم طلاء البلاط بطبقة زجاجية شفافة ويتم حرقه في درجات حرارة عالية (حوالي 900-950 درجة سلزيوس). يمنح محتوى الكوارتز القطعة النهائية سطحًا لامعًا شبه بلوري.
ADVERTISEMENT
تراث حي في عالم حديث:
اليوم، لا تقتصر إعادة إحياء إزنيق على مجرد إعادة إنتاج الفن القديم، بل تتعلق بتجديد الهوية الثقافية.
• يطلب الكثير من المساجد والمباني العامة في جميع أنحاء تركيا بلاط إزنيق للترميم والديكور.
• يعيد الفنانون المعاصرون تفسير الزخارف، ويقدمون تصميمات مجردة وحديثة.
• تتعاون المتاحف الدولية مع ورش إزنيق في مشاريع الحفظ والعرض.
• يبحث السياح وجامعو التحف عن القطع الأصلية، ما يجعل إزنيق مركزًا ثقافيًا واقتصاديًا مهمًا مرة أخرى.
ولعل الأهم من ذلك أن صناعة بلاط إزنيق أصبحت وسيلة للأجيال الشابة لإعادة الاتصال بالتاريخ العثماني، ليس من خلال الكتب المدرسية، بل من خلال الطين والأصباغ والنار.
الخاتمة:
في عصر تهيمن عليه الصور الرقمية والمواد المنتجة بكميات كبيرة، تذكرنا صناعة بلاط إزنيق بقوة الأيدي البشرية. كل ضربة فرشاة تحمل قرونًا من الذكريات. كل بلاطة توفر لمحة عن عالم تتشابك فيه الهندسة والروحانية والطبيعة بأناقة خلابة.
ADVERTISEMENT
إن إحياء إزنيق ليس حنينًا إلى الماضي، بل هو إثبات أن الفنون المفقودة يمكن أن تولد من جديد، وأن التراث الثقافي يمكن أن ينجو من الاضطرابات، وأن الجمال، عندما يتم رعايته، يمكن أن يتألق من جديد.
شيماء محمود
ADVERTISEMENT
جايبور: استكشاف المدينة الوردية النابضة بالحياة في الهند
ADVERTISEMENT
جايبور هي مدينة رائعة تقع في ولاية راجاستان في الهند. تعرف جايبور بلقب "المدينة الوردية" نظرًا لتصميمها الفريد والمعمار الرائع الذي يتميز باللون الوردي الجميل. تجمع جايبور بين الثقافة الهندية التقليدية والحضارة الحديثة، مما يخلق تناغمًا فريدًا بين الماضي والحاضر. تشتهر المدينة بقصورها الرائعة
ADVERTISEMENT
والأسواق النابضة بالحياة وتاريخها العريق، مما يجعلها وجهة سياحية رائعة للمسافرين من جميع أنحاء العالم.
تاريخ جايبور: من القرون الوسطى إلى العصر الحديث
صورة من VED على unsplash
من المؤكد أن تاريخ جايبور يشد انتباه الزائرين من جميع أنحاء العالم. فتاريخ هذه المدينة الوردية الجميلة يمتد عبر العديد من القرون، مما يضفي عليها سحراً وجمالاً لا يضاهى. يرجع أصل جايبور إلى القرن الثاني عشر الميلادي، حينما أسسها المؤسس الملكي الراجبوتي جايا فرهاد الثاني. ومنذ ذلك الحين، شهدت جايبور تطوراً مذهلاً وتحولت إلى مدينة حديثة تشتهر بمزيجها الفريد من الثقافة التقليدية والحضارة الحديثة.
ADVERTISEMENT
يمكن للزوار اكتشاف العديد من الآثار التاريخية في جايبور، مثل القصور والقلاع الرائعة التي تعكس السمات المعمارية الراجَبوتية الفريدة. يتمتع قصر هوا محل، وهو واحد من أهم المعالم السياحية في جايبور، بتصميمه الاستثنائي وصفاء هندسته المعمارية المذهلة. أما قصر جاي سينغ الثاني، فهو يتزين بأبوابه الضخمة المنحوتة وقبته الرائعة، محملاً بالقصص والأساطير التاريخية.
على مر العصور، نما تأثير المدينة وتوسعت أراضيها، وأصبحت منطقة ذات أهمية استراتيجية في راجاستان. حماها المؤسسون الراجبوتيون وحكماؤهم من الغزو والغزاة، مما أدى إلى تعزيز ثقافتها وتطورها المستمر. وفي العصور الحديثة، شهدت جايبور تحولًا جذريًا لتصبح مركزًا رئيسيًا للصناعة والتجارة والتعليم في راجاستان.
بصفتها واحدة من أهم المدن السياحية في الهند، تعتبر جايبور وجهة لا بد من زيارتها لمحبي التاريخ والثقافة. فبينما تستمتع بجولة في شوارعها الضيقة، ستجد نفسك على وشك استكشاف تراثها الثقافي الغني والمعروف عالمياً. لا تفوت الفرصة لزيارة جايبور واستكشاف هذه المدينة الساحرة التي تربط بين الماضي العريق والحاضر الحديث بشكل ساحر.
ADVERTISEMENT
استكشاف قصور جايبور الرائعة
صورة من Martin Jernberg على unsplash
جايبور، المدينة الوردية النابضة بالحياة في ولاية راجاستان في الهند، تشتهر بمعمارها الفريد والرائع الذي يشكل مصدر إلهام للزوار من جميع أنحاء العالم. إن القصور البديعة التي تنتشر في جايبور هي كنوز تاريخية تعكس روعة وفخامة العصور القديمة. ستأخذك جولة استكشاف قصور جايبور الرائعة في رحلة خيالية إلى عالم الألوان والروعة.
من بين القصور الساحرة التي تجلب الدهشة والإعجاب، يتصدر قصر "هوا محل" قائمة الوجهات السياحية الرائجة. فهو يعتبر أحد أجمل القصور في الهند، ويتميز بتصميمه المعماري الرائع والتفاصيل الدقيقة المنحوتة بأيادي الحرفيين الماهرين. تأمل جمال القاعات الفسيحة والقصور المتعددة المستويات والحدائق الخلابة، وستشعر وكأنك دخلت إلى عالم خيالي.
و لا يمكن أن يتم تجاهل قصر "أمبر" الذي يشتهر بمعماره الرائع وتصميمه الهندسي الجميل. يقع في موقع مضرب باراب باس الجميل، وهو يتمتع بإطلالات رائعة على المدينة المحيطة. تجول في القاعات الضخمة المزخرفة والممرات المتشعبة واستمتع بالأعمال الفنية المذهلة التي تعلو الجدران.
ADVERTISEMENT
ثمة أيضًا قصر "جايبور" الذي يتميز بمساحته الواسعة وتصميمه الفريد المستوحى من الفن المعماري الإسلامي. يضم القصر العديد من القاعات الرائعة والدروج الرخامية والتجاويف المزخرفة بأسلوب هندي تقليدي. يعد هذا القصر نموذجًا رائعًا للفخامة والأصالة في آن واحد.
لا تفوت أيضًا فرصة زيارة قصر "جال محل" الذي يعتبر من أكبر قصور جايبور وأكثرها شهرة. يعكس القصر تراث راجاستان الغني من خلال تصميمه الأنيق والأعمال الفنية الرائعة التي تزين الجدران والسقف. استمتع بالمشاهد الرائعة للمدينة من الباحة الكبيرة وامتع ناظريك بالأقمشة المزخرفة والأثاث الفاخر.
تجربة استكشاف قصور جايبور هي رحلة خيالية لا تُنسى. تمتع بروائع التاريخ والمعمار واستكشف عالمًا سحريًا من الألوان والروعة في هذه المدينة الوردية النابضة بالحياة في راجاستان، الهند.
ADVERTISEMENT
الأسواق الوردية: تجربة التسوق الفريدة في جايبور
صورة من Devang Jain على unsplash
ومن بين المعالم السياحية البارزة في جايبور تأتي الأسواق الوردية، التي تقدم تجربة تسوق استثنائية تجمع بين التقاليد الهندية والحضارة الحديثة.
تقدم الأسواق الوردية في جايبور مجموعة متنوعة من المنتجات المحلية الفريدة التي تعكس ثقافة المدينة وتراثها الغني. يمكنك العثور على الملابس التقليدية الراجاستانية الزاهية، والمجوهرات الفاخرة المزخرفة بالأحجار الكريمة، والحلوى اللذيذة المحلية الصنع، والحرف اليدوية الجميلة. إن تجوالك في هذه الأسواق سيشعرك بالاندماج الكامل في الثقافة المحلية وسيمنحك تجربة التسوق الحية والمثيرة.
من بين الأسواق المشهورة في جايبور، تبرز سوق "بينك سيتي" بألوانها الزاهية والوردية المميزة، حيث يتوافد الزوار لاكتشاف ما تقدمه من تشكيلة واسعة من المنتجات. ولا يمكن أن تفوت زيارة سوق "جوهري بازار"، الذي يعد وجهة مثالية لشراء المجوهرات الراقية والفضة المطلية بالذهب. وإذا كنت مهتمًا بالحرف اليدوية والنسيج التقليدي، فعليك زيارة سوق "بابو بازار" الذي يوفر مجموعة متنوعة من السلع اليدوية الجميلة.
ADVERTISEMENT
ومن المهم أن تعرف أن التسوق في الأسواق الوردية في جايبور يتطلب مهارة في المحاورة والتفاوض. يمكنك التفاوض على الأسعار والاستفادة من الصفقات الجيدة بذكاء. كما يفضل أن تتجه إلى الأسواق في الصباح الباكر لتجنب الازدحام والزحام الذي يصل إلى ذروته في فترة الظهيرة.
باختصار، تجربة التسوق في الأسواق الوردية في جايبور هي تجربة فريدة من نوعها يجب ألا تفوتها. وبينما تتجول في هذه الأسواق المزدحمة والمليئة بالحيوية، ستجد نفسك محاطًا بالروائح العطرة والألوان الزاهية والنكهات الشهية، مما يعزز من تجربتك الشخصية في هذه المدينة الوردية المدهشة.
إن المطبخ الراجستاني يعتبر من بين أشهر المطابخ الهندية، حيث يتميز بتداخل النكهات القوية والتوابل الغنية التي تأخذك في رحلة لا تنسى من النكهات والروائح الفريدة.
ADVERTISEMENT
تأتي وجبات جايبور محملة بالتوابل الغنية والمكونات الطازجة، مما يجعلها تتميز بطعمها الفريد والمثير للشهية. يعتبر "لا سوار راسوا" أحد الأطباق الشهيرة في المدينة، حيث يتم إعداده بعناية باستخدام لحم الضأن المطبوخ بشكل مثالي مع توابل راجستانية تضفي عليه طابعًا خاصًا. كما يُعتبر "دال باايا" أحد الأطباق المشهورة أيضًا، حيث يقدم هذا الحساء المصنوع من العدس المطحون والتوابل الغنية بطعم لا يُقاوم.
بالإضافة إلى ذلك، تُعد الحلويات في جايبور متعة لا يمكن تفويتها. تجد هناك العديد من الأصناف المحلية مثل "جايبوري كاجو" و"مالاي جلاب" و"فالا"، والتي تتميز بطعمها الحلو والمحلاة بشكل مثالي. إذا كنت من محبي الحلويات، فإن زيارة جايبور ستكون فرصة لا تُنسى لتذوق هذه الأطباق الشهية.
تقدم المطاعم في جايبور تجربة طعام فريدة، حيث يمكنك الاستمتاع بالأطباق التقليدية في أجواء ترحيبية ومريحة. بغض النظر عما إذا كنت تفضل المأكولات النباتية أم اللحوم، ستجد في جايبور العديد من الخيارات التي تناسب ذوقك.
ADVERTISEMENT
إن تذوق الأطعمة اللذيذة في جايبور يعتبر تجربة حقيقية للاستمتاع بالمذاقات الشهية واكتشاف ثقافة المطبخ الراجستاني. لذا، لا تفوت فرصة تذوق تلك النكهات الفريدة والشهية عند زيارتك لهذه المدينة الوردية الساحرة في الهند.
مهرجان هولي في جايبور: تجربة سحرية للاحتفال بهذه العيد الهندي الشهير
صورة من Nqobile Vundla على unsplash
جايبور، تشتهر بتنوع ثقافتها وتقاليدها الغنية. ومن بين الأحداث الاجتماعية البارزة التي تجري في المدينة، يتصدر مهرجان هولي قائمة المهرجانات المثيرة التي تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.
بصوت عالٍ من أصوات الناس المتحمسين للاحتفال، يجتمع سكان جايبور في شوارعها الضيقة والأزقة المليئة باللغط والحيوية للاحتفال بمهرجان هولي الشهير. يحتفل المهرجان بوصول فصل الربيع ويعتبر رمزًا للفرح والحماس والتضحية. و تتميز تجربة مهرجان هولي في جايبور بجمالها الساحر والسحري.
ADVERTISEMENT
من بين الأجواء المفعمة بالحياة والألوان المشرقة والاحتفالات الدينية، يجد الزوار أنفسهم متحطمين في عالم آخر - عالم من السعادة العارمة والترفيه الغير مسبوق. يتميز المهرجان برش الألوان المشرقة على المشاركين، وهم يتبادلون التحيات والضحك والمرح. بصوت الأغاني والموسيقى الهندية التقليدية يملأ الجو، يشعر الجميع بالاندماج في هذه العادات والتقاليد الهندية القديمة.
بفضل الألوان الزاهية والروح الاحتفالية، يتحول جميع الحدود الاجتماعية والثقافية إلى عبور غير موجود في أي وقت آخر. تتفاعل الأجيال والثقافات والسلوكيات في مشهد من الوحدة والترابط، حيث يكون الجميع متساويين تحت طبقة من الألوان.
يتعدى مهرجان هولي في جايبور مجرد احتفال بالألوان، بل هو تجربة سحرية تجمع بين الثقافة والتراث والمرح. يعتبر المهرجان فرصة للاحتفال بالحياة والاندماج في الثقافة الهندية الغنية. سواء كنت تشارك في رش الألوان أو تستمتع بالموسيقى والرقص، فإنك ستترك المهرجان بذكريات لا تنسى وقصص تروى للأجيال القادمة.
ADVERTISEMENT
إذا كنت تبحث عن تجربة فريدة وسحرية في الهند، فإن مهرجان هولي في جايبور هو الوجهة المثالية لك. استعد للانغماس في بحر من الألوان والمرح وتجربة لا تُنسى للاحتفال بالعيد الهندي الشهير.
صورة من Desert Morocco Adventure على unsplash
باختصار، جايبور هي وجهة سفر مدهشة لاستكشاف الثقافة الهندية الغنية والمعمار الفريد في راجاستان. مع مزيجها المذهل من الألوان والروائح والنكهات، لا يمكن أن تخيب جايبور توقعات أي زائر. ستغمرك الحياة المزدهرة في كل زاوية من زوايا المدينة، مما يجعلك تشعر وكأنك في عالم سحري من الجمال والإثارة. لذا، لا تفوت فرصة زيارة جايبور واستكشاف هذه المدينة الوردية النابضة بالحياة.
ياسمين
ADVERTISEMENT
معرض "البرّية في الداخل" يُعيد إحياء مباني الشرق الأوسط من خلال الفنانين
ADVERTISEMENT
في عصر يعيد فيه الفن الرقمي تشكيل طريقة إدراكنا للذاكرة والمكان والتراث، يقدم المعرض المثير ”البرية في الداخل“ (The Wild Within) لقاءً رؤيويًا بين البيئة المبنية في الماضي والعالم الطبيعي في المستقبل. يُعرض المشروع في غاليري ليلى هيلر في دبي، ويكشف عن كيفية قيام الفنانين بتحويل المساحات المعمارية المنسية من
ADVERTISEMENT
جميع أنحاء الشرق الأوسط إلى أعمال فنية سريالية وحيوية تثير مشاعر النمو والاضمحلال والتجديد.
إحياء العمارة من خلال الفن والخيال الرقمي:
”البرية في الداخل“ هو نتيجة تعاون طويل الأمد بين رايان كوبمانز، فنان كندي-هولندي يعمل في مجال التصوير الفوتوغرافي، وأليس ويكسيل، فنانة سويدية تعمل في مجال الفن الرقمي والرسوم ثلاثية الأبعاد. سافر الاثنان معاً إلى العديد من المباني المهجورة أو المهملة أو ذات الأهمية الثقافية في مدن مثل بيروت وإسطنبول وأبو ظبي، حيث قاموا بتصوير جوهرها المادي من خلال التصوير الفوتوغرافي والبحث البصري قبل إعادة تصورها رقمياً.
ADVERTISEMENT
ما يميز هذا المعرض ليس مجرد توثيق الهندسة المعمارية، بل النهضة التي يقدمها الفنانون بصريًا: حيث تغطي الأزهار البرية والنباتات المورقة والأوراق الخضراء المتألقة الأجزاء الداخلية والواجهات الخارجية، وهي أشكال تتناقض مع الهياكل التي صنعها الإنسان وتثريها في الوقت نفسه. والنتيجة هي سلسلة من الأعمال الفنية الرقمية التي تبدو مألوفة وخيالية في الوقت نفسه، كما لو أن الطبيعة استعادت هذه الأماكن في مستقبل يشبه الحلم.
الصورة بواسطة Dareed22 على wikimedia
مجمع سكني في جزيرة ستاتن في نيويورك من تصوير رايان كوبمانز
دمج الماضي والمستقبل:
يستكشف معرض ”البرية في الداخل“ في جوهره العلاقة بين الزمان والمكان والطبيعة، ويُظهر كيف أن المباني التي كانت في يوم من الأيام رمزاً لطموح الإنسان أصبحت الآن في حالة تحول هادئ. وفقاً للفنانين، غالباً ما تحمل المباني التي يختارونها ”صدى عاطفياً وتاريخياً“، ولا تعكس التصميم المعماري فحسب، بل أيضاً الذاكرة الثقافية المتأصلة في الجدران والممرات التي لا تزال صامتة حتى الآن.
ADVERTISEMENT
على سبيل المثال، يعيد اثنان من أكبر أعمال المعرض - ”Heartbeats“ و ”The Wish“ - تفسير التصميمات الداخلية لمواقع أبوظبي الشهيرة. يصوّر أحدهما قاعة مدخل قصر الوطن، القصر الرئاسي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بينما يعيد الآخر تصوّر الطوابق العليا من فندق الإمارات بالاس ماندارين أورينتال، وكلاهما منسوجان بأشكال نباتية تثير اتحادًا شاعريًا تقريبًا بين الضخامة والهشاشة.
هذا المزج بين المادي والخيالي — الهندسة المعمارية والطبيعة، الدوام والزوال — يدعو المشاهدين إلى التفكير ليس فقط في جمال المباني، بل وفي ما تمثله: الطموح الجماعي، والتحمل، ودورة النمو والانحلال الدائمة التي يجب أن تواجهها جميع الإنجازات البشرية في نهاية المطاف.
الصورة بواسطة Adam Zubek-Nizol على vecteezy
يوجد جانب طبيعي في الأشياء العادية
ADVERTISEMENT
العملية الفنية - التصوير الفوتوغرافي، والأبعاد الثلاثية، والحياة الرقمية:
الرحلة الإبداعية وراء كل قطعة دقيقة للغاية. يبدأ كوبمانز وويكسيل بالبحث والسفر إلى مواقع محددة، بحثًا عن هندسة معمارية تحكي قصة — سواء من خلال أهميتها التاريخية، أو حالتها المهجورة حاليًا، أو طابعها الجمالي. بمجرد اختيار هذه المواقع، يتم تصويرها بتفاصيل عالية، لتلتقط كل شيء من الإضاءة إلى الملمس والعمق المكاني.
بالعودة إلى الاستوديو، يتم تحويل الصور بدقة إلى بيئات رقمية ثلاثية الأبعاد. في هذه المساحات الافتراضية، يقدم الفنانون نباتات متحركة وتغيرات في الإضاءة وعناصر جوية تضفي على المشاهد إحساسًا بالحياة والحركة. يطمس هذا العمل الحدود بين التوثيق والابتكار — محافظًا على الهيكل الأصلي ضمن رؤية جديدة وموسعة للحياة والإمكانات.
ADVERTISEMENT
هذا العمل ليس مجرد عمل بصري؛ بل يحمل وزنًا مفاهيميًا. يشير انتشار الزهور والنباتات الخضراء في إعادة البناء الرقمية هذه إلى عودة الطبيعة الحتمية — دورة من التجديد تتجاوز الأطر الزمنية البشرية، وتمزج الماضي والحاضر والمستقبل في تجربة تأملية واحدة.
العمارة كذاكرة واستعارة:
ما يجعل ”البرية في الداخل“ مثيراً للاهتمام بشكل خاص هو تأمله في الذاكرة وعدم الثبات. فقد تدهور العديد من المباني المصورة أو هُدمت في السنوات الأخيرة، ما يؤكد مدى هشاشة التراث المعماري في خضم التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. تعمل الأعمال الفنية كنصب تذكاري رقمي لهذه المباني، وتحافظ عليها في أشكال جديدة حتى مع مرور الوقت.
وبهذه الطريقة، يتوافق المشروع مع حركة أوسع في الفن المعاصر تستكشف العمارة كوعاء للتجربة الإنسانية وليس مجرد قطعة أثرية مادية. يتلاقى الجمال والاضمحلال والطموح والخسارة في هذه الصور، ما يدعو إلى التأمل في كيفية قيام المجتمعات ببناء المساحات التي تحدد هويتها وسكنها فيها وتركها وراءها في نهاية المطاف.
ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة Ana Pereira على unsplash
فكرة المعرض هي إضافة الطبيعة رقميًا إلى صور الأبنية
المشاركة العامة والابتكار التكنولوجي:
يعكس المعرض أيضًا التحول الحديث في كيفية تفاعل الجمهور مع الفنون البصرية. يتم عرض أعمال مثل ”Heartbeats“ و”The Wish“ على أسطح عرض معمارية وهي تقنية متطورة تعزّز الوضوح البصري والحجم، ما يجعل إعادة ابتكار التصميمات المعمارية الداخلية رقميًا تجربة غامرة وحيوية لزوار المعرض.
لا تقتصر هذه العناصر التكنولوجية على إظهار الرقيّ فحسب، بل إنها تربط بين الفن والعمارة والطبيعة والتكنولوجيا، ما يخلق بيئة يمكن للمشاهدين فيها تجربة تفاصيل وأجواء هذه المساحات المعاد تصورها كما لو كانوا يدخلون عالماً آخر تماماً.
مواضيع التجديد والتأمل والتعايش:
في جوهره، معرض”البرية في الداخل“ ليس مجرد احتفال بصري بالخضرة التي تغطي المباني — إنه استكشاف شعريّ للتعايش والتحول. من خلال إدخال الزهور البرية إلى المساحات التي تُعتبر تقليديًا رموزًا لسيطرة الإنسان أو إنجازاته الثقافية، يؤكد الفنانون على قدرة الطبيعة ليس فقط على استعادة ما بنته البشرية، بل أيضًا على تجميله وإعادة تفسيره.
ADVERTISEMENT
تثير الصور إحساسًا بالهدوء والتأمل، وتشجع المشاهدين على التفكير في الترابط بين الحياة والعمارة والبيئة. وهي تثير أسئلة حول الاستدامة والحفاظ على الثقافة ومستقبل مناظرنا الحضرية مع تقدمها في العمر وتغيرها.
التطلع إلى المستقبل:
يستمر المعرض حتى 15 يناير / كانون الثاني 2026، ويدعو عشاق الفن ومحبي الهندسة المعمارية والزوار الفضوليين على حد سواء إلى إعادة النظر في الطريقة التي يرون بها بيئتهم المبنية - ليس كنصب تذكارية ثابتة، بل كشركاء ديناميكيين في قصة أكبر عن النمو والانحطاط والولادة من جديد.
من خلال مزج التصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي والرمزية الطبيعية، يمثل معرض ”البرية في الداخل“ مثالاً قوياً على كيفية قيام الممارسة الفنية المعاصرة بإعادة إحياء تقديرنا للأماكن التي نعتقد أننا نعرفها - كاشفاً عن جمال غير متوقع في الأنقاض، وذكريات في الفراغ، وأمل في التحول.