هل "البيسبول" الرياضة الأكثر شعبية في اليابان؟ تاريخها وتقاليدها وإنجازاتها
ADVERTISEMENT
تم إدخال لعبة البيسبول إلى اليابان عام 1872 على يد هوراس ويلسون، وهو مدرس أمريكي في أكاديمية كايسي في طوكيو. وما بدأ كبدعة غربية سرعان ما تطور إلى هوس وطني. فبحلول أوائل القرن العشرين، تبنت الجامعات اليابانية هذه الرياضة، واجتذبت الألعاب الجامعية حشودًا كبيرة. تأسس أول فريق محترف، فريق طوكيو
ADVERTISEMENT
جاينتس (الآن يوميوري جاينتس)، في عام 1934، وبحلول عام 1936، تم تأسيس دوري البيسبول الياباني للمحترفين (NPB). وعلى عكس الرياضات المستوردة الأخرى، تردد صدى لعبة البيسبول مع القيم اليابانية - الانضباط والعمل الجماعي والمثابرة. أصبحت رمزًا للحداثة والفخر الوطني، وخاصة خلال إعادة الإعمار بعد الحرب. أصبحت الملاعب المليئة بالمشجعين الذين يلوحون بالمناشف ويرددون هتافات إيقاعية عنصرًا ثقافيًا ثابتًا. لم تكن لعبة البيسبول مجرد ترفيه - لقد كانت طقسًا وتجربة مشتركة توحد الناس عبر المناطق والأجيال. وقد وضع التبني المبكر لهذه الرياضة في المدارس والجامعات الأساس لشعبيتها الدائمة، مما جعلها أكثر من مجرد هواية - أصبحت أسلوب حياة. فبمرور الوقت، ترسخت رياضة البيسبول في نسيج المجتمع الياباني، مؤثرةً في كل شيء، من المناهج الدراسية إلى الإعلام والأدب. لم يكن صعودها مصادفةً، بل عكس تحول اليابان إلى دولة حديثة، وتعكس جاذبيتها الدائمة قدرة البلاد على تكييف التأثيرات الأجنبية مع تعبيرات يابانية فريدة.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة colbs على wikipedia
تقاليد تُشكل اللعبة
تتميز لعبة البيسبول اليابانية بتقاليد راسخة تميزها عن نظيرتها الأمريكية. ومن أشهرها البطولة الوطنية السنوية للبيسبول للمدارس الثانوية، المعروفة باسم "كوشين". تُقام هذه البطولة كل صيف في ملعب هانشين كوشين، وتأسر قلوب اليابانيين، حيث يتابعها الملايين لمشاهدة الرياضيين المراهقين يتنافسون بشراسة استثنائية. ينحني اللاعبون قبل دخول الملعب، بينما تجمع الفرق الخاسرة التراب من الملعب كتذكار لرحلتهم. تعكس هذه الطقوس العمق العاطفي لهذه الرياضة ودورها في تنمية الشخصية. في لعبة البيسبول الاحترافية، تشتهر أنظمة التدريب بالصرامة، مع التركيز على الأساسيات والقوة الذهنية. يُعتبر المدربون شخصياتٍ مُبجّلة، وغالبًا ما يتدرب اللاعبون لساعاتٍ طويلة، حتى خلال فترة توقف الموسم. إن ثقافة المشجعين فريدةٌ أيضًا، إذ يُنظّم المشجعون هتافاتٍ وأغانٍ مُنسّقة، ويرفعون الأعلام، مما يخلق جوًا جماعيًا نابضًا بالحياة. ويشهد الشوط السابع إطلاق البالونات في العديد من الملاعب، وهو تقليدٌ يُضفي لمسةً احتفاليةً على اللعبة. تُعزّز هذه العادات مكانة البيسبول ليس فقط كرياضة، بل كمؤسسةٍ ثقافيةٍ تعكس القيم اليابانية المتمثلة في الاحترام والتحمل والوحدة. حتى طريقة اكتشاف اللاعبين وتطويرهم تعكس إيمانًا راسخًا بالانضباط والإتقان التدريجي. البيسبول في اليابان ليس مجرد لعبة، بل يعاش حيث تحمل كل رميةٍ وضربةٍ ثقلًا عاطفيًا ومعنىً اجتماعيًا.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة Jtesla16 على wikipedia
إنجازات على الساحة العالمية
تُعدّ إنجازات اليابان في رياضة البيسبول مثيرة للإعجاب بقدر تقاليدها العريقة. فقد أنتجت البلاد العديد من اللاعبين النخبة الذين تألقوا محليًا ودوليًا. يتميز دوري البيسبول الياباني للمحترفين بتنافسية عالية، حيث تضم فرقًا مثل يوميوري جاينتس وفوكوكا سوفت بنك هوكس، تتمتع بتاريخ عريق وقاعدة جماهيرية وفية. وقد ترك اللاعبون اليابانيون بصمةً بارزةً في دوري البيسبول الرئيسي (MLB)، حيث أصبح نجوم مثل هيديو نومو، وإيتشيرو سوزوكي، ويو دارفيش، وشوهي أوتاني أسماءً لامعةً عالميًا. وتُجسّد مسيرة إيتشيرو القياسية، التي تضمنت أكثر من 3000 ضربة في دوري البيسبول الرئيسي، التميز الفني والانضباط اللذين تُرسّخهما اليابان. أما شوهي أوتاني، اللاعب الموهوب ذو المهارة العالية، فقد أعاد تعريف مفهوم البيسبول الحديث، وحصل على لقب أفضل لاعب (MVP) ونال إعجابًا عالميًا. على الصعيد الدولي، هيمنت اليابان على بطولة العالم للبيسبول الكلاسيكية (WBC)، حيث فازت بالبطولة ثلاث مرات - في أعوام 2006 و2009 و2023. وقد أظهرت هذه الانتصارات براعة اليابان الاستراتيجية، وروح العمل الجماعي، وعمق موهبتها. كما فازت البلاد بالميدالية الذهبية في البيسبول في أولمبياد طوكيو 2020، مما عزز مكانتها كقوة عالمية. ولا تعكس هذه الإنجازات المهارة الرياضية فحسب، بل تعكس أيضًا قوة البنية التحتية للبيسبول في اليابان، من تنمية الشباب إلى التميز الاحترافي. لا يقتصر نجاح اليابان على الفوز فحسب، بل يتعلق أيضًا بكيفية الفوز، بدقة وتواضع واحترام عميق للعبة. ويُعد الاعتراف الدولي بالبيسبول الياباني شهادة على جودته والقيم الثقافية التي تدعمه.
ADVERTISEMENT
صورة بواسطة 中岑 范姜 على wikipedia
شعبية البيسبول الدائمة في اليابان الحديثة
على الرغم من صعود رياضات أخرى مثل كرة القدم وكرة السلة، لا تزال البيسبول الرياضة الأكثر شعبية في اليابان. ولا تزال الملاعب تجذب حشودًا كبيرة، وتُبث المباريات على مستوى البلاد بنسب مشاهدة عالية. ولا تزال مشاركة الشباب قوية، حيث ينضم آلاف الأطفال إلى الفرق المحلية ويحلمون باللعب في كوشين أو في الدوري الياباني للبيسبول. يضمن دمج البيسبول في المناهج الدراسية والحياة المجتمعية استمرار أهميته. كما تتكيف هذه الرياضة مع الاتجاهات الحديثة، حيث تتفاعل الفرق مع المشجعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتُستخدم التحليلات المتقدمة بشكل متزايد في التدريب والاستراتيجيات. وقد أعادت شعبية لاعبين مثل شوهي أوتاني إحياء الاهتمام بين الأجيال الشابة، جاعلةً جسرًا بين التشجيع التقليدي والجاذبية المعاصرة. كما أن المانغا والأنمي المستوحى من البيسبول، مثل "آيس أوف دايموند" و"ميجور"، يعززان من ترسيخ هذه الرياضة في الثقافة الشعبية. وبينما تكتسب رياضات أخرى زخمًا، لا يضاهي أي منها صدى البيسبول العاطفي وعمقه التاريخي ودعمه المؤسسي. فهي لا تزال مرآة للمجتمع الياباني - منظمًا وعاطفيًا وجماعيًا بعمق. ومع استمرار تطور اليابان، تظل البيسبول حجر الزاوية الثقافي، فهي رياضة لا تُسلي فحسب، بل تُثقف وتُلهم وتُوحد أيضًا. شعبيتها ليست إحصائية فحسب، بل روحية، متجذرة في إيقاعات الحياة اليومية وتطلعات الملايين. سواء في ملعب مزدحم أو ساحة مدرسة هادئة، لا تزال لعبة البيسبول تعكس نبض اليابان.
عبد الله المقدسي
ADVERTISEMENT
كانايما: مغامرة في قلب شلالات أنجل والطبيعة الفنزويلية العذراء
ADVERTISEMENT
في قلب الجنوب الشرقي لفنزويلا، حيث تمتد الغابات الكثيفة وتتخللها الأنهار المتعرجة، يقع أحد أعظم الكنوز الطبيعية في أمريكا الجنوبية: منتزه كانايما الوطني، موطن شلالات أنجل، أعلى شلالات العالم بارتفاع يقارب 979 متراً. هذه المنطقة ليست فقط لوحة فنية نحتتها الطبيعة، بل وجهة ساحرة تأسر قلوب المغامرين وعشاق الجمال الفطري.
ADVERTISEMENT
السفر إلى كانايما هو مغامرة حقيقية. ليس من السهل الوصول، لكن أولئك الذين يغامرون يكتشفون عالماً فريداً من التكوينات الصخرية القديمة، والشلالات الهادرة، والأنهار التي تنساب وسط الغابات، فضلاً عن الثقافة الغنية لشعوب بيمون المحلية. هنا، تنفصل عن صخب العالم لتغوص في هدوء الطبيعة العذراء.
الصورة بواسطة whl travel عبر flickr
منتزه كانايما الوطني: محمية طبيعية بحجم دولة
تم إعلان منتزه كانايما الوطني كموقع تراث عالمي من قبل اليونسكو عام 1994، ويمتد على مساحة تفوق 30 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل مساحة دول بأكملها. وتغطي أكثر من 65% من مساحته تكوينات جيولوجية فريدة تعرف باسم "تيبوي"، وهي جبال مسطحة القمة، تتسم بجمالها الأخاذ وغموضها، وتعد من أقدم التكوينات على سطح الأرض، حيث يرجع عمرها إلى أكثر من ملياري سنة.
ADVERTISEMENT
كل تيبوي هو عالم مستقل، يحتضن أنواعاً نادرة من النباتات والحيوانات لا توجد في أي مكان آخر في العالم، ويُعتقد أن العديد من هذه القمم لم تطأها قدم إنسان قط.
شلالات أنجل: الأعجوبة التي تنهمر من السماء
لا يمكن الحديث عن كانايما دون التوقف طويلاً عند شلالات أنجل(Salto Ángel)، التي تُعد بلا منازع من عجائب العالم الطبيعية. ينهار الماء من قمة "أويان تيبوي" في سلسلة متواصلة دون انقطاع، حتى ليبدو وكأن السماء تسكب ماءها على الأرض مباشرة. ولعل أكثر ما يميز الشلال، إلى جانب ارتفاعه الأسطوري، هو العزلة التي تحيط به، إذ لا يمكن الوصول إليه إلا عبر الطائرات الصغيرة أو القوارب النهرية التقليدية.
الوصول إلى شلالات أنجل يتطلب عادة رحلة بالطائرة من مدينة سيوداد بوليفار أو بويرتو أورداز إلى قرية كانايما، ثم قضاء بضع ساعات في القارب عبر نهر تشورون، تتخللها مشاهد بانورامية لا تُضاهى. وعند الوصول، يقف الزائر مشدوهاً أمام المشهد الخارق: جدار مائي ينهار من علياء الغيم، يتبخر جزء منه قبل أن يلامس الأرض.
ADVERTISEMENT
التجربة السياحية في كانايما: ما وراء الشلالات
رغم أن شلالات أنجل هي نجمة العرض، إلا أن السياحة في كانايما لا تقتصر عليها. فهذه المنطقة تقدم مجموعة من التجارب الرائعة:
1. بحيرة كانايما والشلالات الصغيرة
تبدأ الرحلة عادة من بحيرة كانايما، حيث تتوالى الشلالات الصغرى مثل شلالات سابورال، واكوباي، وحاكا. ويمكن للزوار الإبحار في القوارب الخشبية خلف الشلالات، أو حتى السير على الأقدام خلف الجدار المائي في مغامرة تُبقيك مبللاً لكن سعيداً.
2. المشي عبر الأدغال
يمتد في منتزه كانايما عدد كبير من المسارات الطبيعية المخصصة للمشي، حيث يعبر الزوار الغابات المطيرة، ويستكشفون النباتات الغريبة، ويصادفون الفراشات الزاهية والقرود الصغيرة. الرحلات المنظمة غالباً ما تكون برفقة أدلاء من شعب بيمون، الذين يعرفون كل شجرة وكل حجر.
ADVERTISEMENT
3. القفز بالمظلات والطيران الخفيف
بالنسبة لعشاق المغامرة، توفر بعض الشركات فرصة لرؤية شلالات أنجل من السماء، سواء عبر الطيران الخفيف أو القفز بالمظلات. إنها تجربة ترفع الأدرينالين إلى أقصى حد، وتمنح الزائر منظوراً مختلفاً لجمال هذا المكان الساحر.
الصورة بواسطة NileGuide على wikimedia commons
شعب بيمون: الحارس الأمين للطبيعة
أحد أوجه السحر في كانايما يتمثل في سكانها الأصليين، شعب بيمون، الذين يشكلون العمود الفقري للحياة السياحية في المنطقة. فهم ليسوا فقط أدلاء سياحيين، بل رواة لأساطير قديمة، وطهاة يقدمون الأطباق المحلية، وحراس للطبيعة التي عاشوا في كنفها لقرون.
بيمون يؤمنون بأن التيبوي هي مساكن للآلهة والأرواح، وأن شلالات أنجل هي ممر مقدس للمياه السماوية. هذه الرؤية الروحية تنعكس في تعاملهم مع الطبيعة باحترام كبير وتقديس حقيقي.
ADVERTISEMENT
أفضل أوقات السفر إلى كانايما
من الأفضل السفر إلى كانايما خلال موسم الأمطار بين مايو ونوفمبر، حيث يكون منسوب المياه عالياً، ما يسمح بجولات القوارب إلى شلالات أنجل. أما في موسم الجفاف، فبعض الأنهار قد تجف جزئياً، مما يصعّب الوصول إلى بعض المناطق.
الجو في كانايما استوائي، مع درجات حرارة تتراوح بين 20 و30 درجة مئوية، لكنها منطقة ذات رطوبة مرتفعة، ما يتطلب ارتداء ملابس خفيفة ومريحة، واصطحاب مستلزمات الحماية من الحشرات وأشعة الشمس.
كيف تصل إلى كانايما؟
الوصول إلى كانايما يتم غالباً عن طريق الجو، من خلال رحلات داخلية من كاراكاس أو سيوداد بوليفار إلى مطار كانايما المحلي. هذه الرحلات تُسيّر بطائرات صغيرة تقدم مناظر خلابة من الأعلى، لكنها تتطلب حجزاً مسبقاً نظراً لمحدودية المقاعد.
ولأن المنطقة تقع داخل محمية طبيعية، فإن الدخول إليها يتطلب دفع رسوم بسيطة تساهم في الحفاظ على البيئة وتمويل المجتمعات المحلية.
ADVERTISEMENT
الصورة بواسطة capiotti عبر flickr
نصائح للمسافرين
لا توجد بنية تحتية سياحية فخمة، فالإقامة في كانايما غالباً ما تكون في نُزل بسيطة تُدار من قبل السكان المحليين.
الكهرباء محدودة وقد تنقطع، لذا من الأفضل اصطحاب بطاريات إضافية وكشافات.
الإنترنت نادر، ما يجعل من هذه الرحلة فرصة رائعة للانفصال الرقمي والتواصل مع الطبيعة.
الخاتمة: رحلة إلى قلب الطبيعة البدائية
منتزه كانايما الوطني ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة حقيقية تلامس الروح وتُعيد الزائر إلى أصل الطبيعة. من شلالات أنجل التي تتهادى من السماء، إلى جبال التيبوي الغامضة، ومن الأدغال الكثيفة إلى ضيافة شعب بيمون، كل لحظة هناك تُشعرك بأنك تعيش شيئاً مختلفاً تماماً.
إذا كنت من محبي الرحلات التي تجمع بين المغامرة والطبيعة البكر، فإن السفر إلى كانايما يجب أن يكون على قائمة أولوياتك. إنها رحلة لا تقدم مشاهد مذهلة فحسب، بل تعيد تعريف معنى التواصل مع كوكب الأرض.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
4 أنواع أخشاب يجب أن تعرفها واستخداماتها في الديكور والأثاث المنزلي
ADVERTISEMENT
يوجد الكثير من أنواع الأخشاب بعضها لين وبعضها صلب وخصائص كل نوع منها تلعب دورا رئيسيا في استخداماتها. عند شراء الأثاث أو تصنيعه والاهتمام بالديكور في منزلكم ستجدون أن الأمر يبدو أكثر تعقيدا من مجرد قسمين من الخشب. يوجد أخشابا طبيعية وأخرى مصنعه وما يسمى بالقشرة والخشب
ADVERTISEMENT
المضغوط وغيرها من الاختيارات التي تبدوا معقدة لكن ببعض الفهم لخصائص كل نوع ستجدون أن الأمر أقل صعوبة والاختيار واضح. بالطبع-تختلف أسعار الخشب أيضا بشكل كبير بصفة خاصة في الدول التي لا تتوافر فيها الأخشاب بوفرة.
الخشب الطبيعي يؤخذ من الأشجار بصفة خاصة من سيقان الأشجار والمكون الرئيسي له السليلوز. في تلك الحالة تتم معالجة الخشب وتجفيفه بمواد كيميائية لحمايته من التلف ليدوم لعمر أطول. يعتبر خشب الصنوبر الأبيض والصنوبر الثقيل وخشب الأرز الأحمر والبلوط والجوز بعض أنواع الأخشاب الطبيعية.
ADVERTISEMENT
أما الخشب الصناعي فهو من صنع الإنسان ويدخل في الكثير من الصناعات وأحيانا تصنع بخلط خشب طبيعي مع مواد أخرى مثل الفينيل والبلاستيك والألمونيوم وتتميز الأخشاب الصناعية بمقاومتها للتلف واﻵفات. الأبلاكاش وبعض أنواع الكونتر والهاردبورد تعتبر من أنواع الخشب المصنع وتدخل الأخشاب المصنعة في العديد من الصناعات مثل صناعة الأثاث والأرضيات وأعمال البناء المتعددة. ويعد الخشب الصناعي بديلا جيدا للأخشاب الطبيعية لمتانته ومقاومته.
إذ كنت بصدد العمل على ديكور منزلك أو شراء أثاث جديد أو تجديد قطع خشبية في ديكور المنزل أو المكتب ندعوك لمتابعة سطور هذا المقال والتعرف على بعض خصائص أفضل الأخشاب لديكور وأثاث المنزل.
1- خشب الزان
الصورة عبر pixabay
قوامه أملس وناعم ويحتوي على لمعان طبيعي كما يمكن صيانته. يعتبر خشب الزان من أشهر الأخشاب الطبيعية وأكثرها استخداما وهو معروف بصلابته وتحمله للضغط، كما أنه يستخدم كدعامة في الأعمال الخشبية بما أنه مقاوم للتآكل. ما يميز الزان كخشب يدخل في تصنيع الأثاث هو قابليته للتشكيل والزخرفة لذا؛ فهو ملائم لقطع أثاث تبدو كتحف فنية وعصرية في منزلك. إلا أن أحد عيوب خشب الزان هو امتصاصه للرطوبة بالإضافة لغلو سعره.
ADVERTISEMENT
يستخدم خشب الزان في صناعة الطاولات والمكاتب وغرف النوم والأرضيات والأبواب الداخلية والخارجية كما يدخل في صناعة المطابخ حيث إنه من الأخشاب عديمة الرائحة بجانب أنه مقاوم للصدمات ويتحمل درجات الحرارة العالية. يميز خشب الزان أيضا أناقته بصفة خاصة بعد دهانه وتلوينه.
2- خشب الأرو "البلوط"
الصورة عبر envato
خشب الأرو يتميز بالقوة والصلابة والمتانة لذا؛ من السهل فهم صعوبة تشكيله وزخرفته. ويدخل في صناعة قطع الأثاث الأكثر عرضة للصدمات. وبسبب مظهره الأنيق يستخدم أحيانا للحوائط، إلا أنه لا يستخدم بشكل مكثف نظرا لغلو سعره بشكل كبير. ويوجد أنواع عديدة منه مثل الأرو الأمريكي والإنجليزي والأفريقي والنمساوي واليوغسلافي.
يوجد من خشب الأرو الأبيض والأبيض المائل للون الأحمر. ويعتبر الأبيض منه الأكثر طلبا وبالتالي الأعلى سعرا. وهو خشب سهل التشكيل. يستخدم في الأرضيات والجدران كطبقة حامية وذلك لشكل عروقه المتفرعة والتي تعطى مظهرا أنيقا وجميلا للجدران بصفة خاصة بعد دهنه حيث تمتص مسامه المفتوحة للدهان.
ADVERTISEMENT
3- خشب الماهوجني
الصورة عبر pixabay
خشب الماهوجني يشبه الزان في متانته وتداخل أليافه القوية وصلابة وكثافة ألواحه تميزه عن غيره من الأخشاب. كما يسهل تشكيله وتشطيبه ومنه الأمريكي والأفريقي والكوبي والهندي، إلا أن الأفريقي منه يعتبر الأكثر تميزا حيث إنه مقاوم للصدمات والتقلبات الجوية وبالتالي، فهو أغلى ثمنا. وتحمله لدرجات الحرارة العالية يجعله الاختيار الأمثل لصناعة الأثاث في دول الخليج. وخشب الماهوجني يتميز بمقاومته للمياه والعوامل الأخرى، كما يتميز أيضا بلونه البنى المحمر المتموج مما يجعله أنيقا ومميزا بشكل كبير. على الرغم من متانته وصلابته إلا أنه سهل النحت لرخاوته، وعلى عكس الأخشاب الأخرى فهو لا يتمدد ولا ينكمش. ويدخل الماهوجني في صناعة الأبواب والأرضيات والديكورات المنزلية المختلفة وكذلك صناعة التحف الخشبية.
4- خشب كونتر
ADVERTISEMENT
الصورة عبر pixabay
خشب الكونتر له أنواع عديدة بعضها مصنع من أخشاب طبيعية والبعض الآخر من الأخشاب المصنعة إلا أن شكله يميل لشكل الخشب الطبيعي، كما يمكنك أيضا إعادة صقله في حالة التلف. إذا رغبتم في استبدال الرخام أو الجرانيت بطاولات مطابخكم فإن خشب الكونتر يعتبر البديل الأمثل لذلك كما أنه من أكثر الأخشاب شهرة في تصنيع خزائن المطابخ الآن.
تختلف ألواح الكونتر بحسب طريقة تصنيعها مثلا يوجد الكونتر المصنع من طبقات من قشرة الألواح الصلبة والتي يتم لصقها عكس بعضها بمكابس لتصنع ألواح متينة وصلبة وخفيفة الوزن في نفس الوقت ومناسب عند استخدام المسامير وتسمى "ألواح كونتر بحشو القشرة". يليه في الجودة ألواح كونتر بحشو MDF وهو مناسب للأبواب لكنه أقل جودة وغير مناسب للاستعمال مع تثبيت المسامير كما إنه أكثر وزنا. أما ألواح الكونتر المختلطة فتربط بين ميزات ألواح حشو القشرة والي MDF لكن بوجه عام تعتبر أقل جودة.
ADVERTISEMENT
عند اختيارك لألواح الكونتر ننصحك باختيار الألواح ذات السطح المستوي، قم بفحص أطراف اللوح والنظر لطبقات القشرة الداخلية وقم باختيار المستوية والموحدة التخانة وقليلة العيوب. تذكر، لا يوجد لوح خشب خال تماما من العيوب ولكن يمكن دائما اختيار أفضل الموجود. ألواح الكونتر الطبقات سمك 18 ملم (13 طبقة من القشرة) تعتبر الأفضل لصناعة الأدراج والرفوف. شراء الخشب من المستودعات الرئيسة يكون مثالي من حيث توفير الكميات والمقاسات المختلفة كما أنه موفر بشكل كبير. مع العناية والاهتمام ستجد أن خشب الكونتر يدوم لسنوات وذلك لمتانته وصلابته.