أكبر شجرة في العالم: الجنرال شيرمان وجمال حديقة سيكويا الوطنية
ADVERTISEMENT

في قلب حديقة سيكويا الوطنية بكاليفورنيا تقف شجرة الجنرال شيرمان، أكبر شجرة في العالم، رمزًا لعظمة الطبيعة وتاريخها الطويل. الشجرة القديمة تُعد من عجائب الطبيعة، إذ يعود عمرها لآلاف السنين، ويحتفظ جذعها بقصص وأساطير ارتبطت بالسكان الأصليين الذين اعتبروها رمزًا للقوة الروحية وللاحترام الذي يكنونه للطبيعة. شهدت المنطقة وصول الأوروبيين

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

إليها في القرن الثامن عشر، ثم أُطلق على الشجرة اسم "الجنرال شيرمان" عام 1879 تكريمًا للقائد الأمريكي في الحرب الأهلية.

جمال الشجرة العملاقة لا يقتصر على حجمها، بل يتجلى أيضًا في المشهد الخلاب عندما تخترق أشعة الشمس أغصانها الضخمة، فتنعكس الألوان الذهبية والنحاسية على أرض الغابة، وتمنح الزوار تجربة روحية وتقديرًا لجمال الطبيعة. تتغير ظلال الشجرة مع تغير الضوء على مدار اليوم، فتضفي طابعًا مختلفًا على المشهد من الفجر حتى الغروب.

تؤدي حديقة سيكويا الوطنية دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي، إذ توفر بيئة مناسبة لطيور وحيوانات ونباتات نادرة. تساهم الأشجار العملاقة، مثل الجنرال شيرمان، في تنظيم المناخ وتحسين جودة الهواء عبر امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأوكسجين، ما يعزز الاستدامة البيئية في المنطقة.

لكن ازدياد عدد الزوار يخلق تحديات بيئية، ويستدعي وعيًا بيئيًا من الجميع. يُنصح باتباع سلوك مسؤول، مثل تجنب إيذاء النباتات أو الحيوانات المحلية، والالتزام بالمسارات الرسمية لتقليل الضرر الذي يُلحق بالبيئة. تُعد الزيارات فرصة لتعزيز التوعية البيئية من خلال التفاعل الواعي مع هذا الكنز الطبيعي.

تحمل الأساطير الشعبية المحيطة بالجنرال شيرمان بعدًا ثقافيًا عميقًا، إذ يراه السكان المحليون رمزًا للتراث ولعالم روحي أوسع. ما تزال تُروى تلك الحكايات وتُنقل عبر الفن والأدب والموسيقى، وتُستخدم في تعزيز الانتماء البيئي والثقافي. تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في نقل تلك القصص والإلهام إلى مختلف أنحاء العالم.

تُجسد شجرة الجنرال شيرمان الرابط بين الطبيعة والتاريخ والثقافة، وتدعونا للتأمل في عظمتها، والعمل على حماية ما بقي من معجزات بيئية وثقافية مثلها للأجيال القادمة.

كريستوفر هايس

كريستوفر هايس

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT
قرية رجال ألمع.. وجهة السياح لأكثر من 900 عام
ADVERTISEMENT

قرية رجال ألمع، التي مضى على نشأتها أكثر من تسعة قرون، تُعد من أبرز الوجهات السياحية التراثية في المملكة العربية السعودية، وتجسد مزيجًا نادرًا من الثقافات والتاريخ في تلك المنطقة.

تقع القرية في جنوب غرب المملكة ضمن منطقة عسير، بمحافظة رجال ألمع، بين جبال السروات وسهل البحر الأحمر. تُفتح لها

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

طريق عبر عقبة الصماء، وتبعد مسافة قصيرة عن مدينة أبها وجبل السودة، وتنعم بجو معتدل معظم أيام السنة.

نُسبت القرية إلى ألمع بن عمرو، أحد أبناء عدي بن الصبق، وهو أول من تزعم القبيلة، ما يربطها بجذور عربية قديمة. وامتزجت فيها ثقافات البحر الأحمر، جنوب الحجاز، واليمن، حتى أصبحت ضمن أفضل القرى السياحية عالميًا بحسب تصنيف منظمة السياحة العالمية عام 2021.

تضم القرية معالم بارزة، أبرزها متحف رجال الذي يعود لأكثر من أربعة قرون ويحتوي على قطع أثرية وتحف فنية ومخطوطات تعكس هوية المنطقة. ويغلب على بيوتها طراز معماري خاص يُشيَّد من الحجر، لا يتجاوز ارتفاعه ثمانية طوابق، وتزينه نوافذ ملونة وجدران مزخرفة ترسمها نساء القرية.

من بين الأماكن الأخرى حصن آل جابر، وادي حسوة، وشلالات رجال ألمع التي تتشكل حين تهطل الأمطار على الجبال فتخضّر الأرض وتصلح للزراعة. كما تتوفر فيها شاليهات الريان المزودة بمطاعم ومسابح ومواقف سيارات.

تحتضن القرية ستين قصرًا أثريًا بُني من الحجر وزُيِّن بالكوارتز الأبيض، مثل قصري الداعية معجب وجابر، ما جعلها مرشحة للإدراج ضمن قائمة التراث العالمي باليونسكو. ويرتدي أهلها زيًا تقليديًا ملونًا مطرز يدويًا، ويزينون رؤوسهم بأكاليل الزهور، لذا يُعرفون بـ"رجال الزهور".

رجال ألمع ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة ثقافية وتراثية تعكس تاريخ المملكة وتنوعها، إذ كانت محطة تجارية وثقافية تربط بين مناطق متعددة، فنالت طابعًا فريدًا ومكانة عالمية.

شارلوت ريد

شارلوت ريد

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
تايرونا: محمية كولومبيا الطبيعية بين الأدغال والشواطئ البرية
ADVERTISEMENT

يقع منتزه تايرونا الوطني على الساحل الشمالي لكولومبيا، قرب مدينة سانتا مارتا، ويغطي مساحة تتجاوز 150 كيلومترًا مربعًا. يُعد من أبرز وجهات السياحة البيئية في كولومبيا، إذ يجمع بين التنوع البيولوجي والمشاهد الطبيعية المتنوعة، من غابات مطيرة وشواطئ كاريبية، إلى جبال سييرا نيفادا المغطاة بالثلوج.

تايرونا ليس مجرد منتجع طبيعي،

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بل موطن لحضارة قديمة لا تزال آثارها قائمة، مثل موقع "بويلبلو بيرديدو"، ويسكنه حتى اليوم أفراد من قبائل الكوغوي والآرهوكو الذين يحافظون على تقاليدهم. تضم المنطقة تنوعًا كبيرًا من الحياة البرية، مثل 300 نوع من الطيور، وثدييات كالقرود والغزلان، وزواحف ونباتات استوائية نادرة، ما يجعلها جنة لهواة مراقبة الطيور والتصوير والطبيعة.

من أبرز المعالم الطبيعية فيه شواطئ كابو سان خوان، بلايا كريستال، وأرسييو، التي تتميز بجمالها الخام، ومياهها الصافية، مع خيار التخييم أو الإقامة في أكواخ ريفية. وتتنوع أنشطة السياحة البيئية من السير في المسارات الجبلية، إلى ركوب الخيل، والتخييم، والغوص في مواقع مثل لا بيسينا لاستكشاف الشعاب المرجانية.

أفضل وقت لزيارة تايرونا هو الموسم الجاف من ديسمبر إلى مارس، حين تكون الأجواء مستقرة والمسارات أقل طينًا. وتجدر الإشارة إلى أن المنتزه يُغلق لفترة قصيرة في فبراير سنويًا، للسماح للطبيعة بالتعافي واحترامًا لتقاليد السكان الأصليين.

لزيارة المنتزه، يُفضَّل الانطلاق من سانتا مارتا بالحافلة أو التاكسي نحو مداخل مثل إل زينو. يجب تجهيز وسائل للحماية من الحشرات، ارتداء أحذية مريحة، إحضار الماء، وعدم ترك نفايات للحفاظ على البيئة الطبيعية. كما يُنصح بالحجز المسبق خاصة خلال موسم الذروة.

تايرونا يقدم تجربة متكاملة من الجمال الطبيعي، التاريخي، والحياة البرية، ويُعد من أروع مواقع السياحة البيئية في كولومبيا.

باتريك رينولدز

باتريك رينولدز

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT