بصراحة: هل نحتاج فعلًا للاستثمار أكثر أم إن الادخار الذكي يكفي؟
ADVERTISEMENT

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة في الوطن العربي، يُطرح تساؤل جوهري: هل يكفينا الادخار الكلاسيكي، أم أن الاستثمار هو الحل لتحقيق الاستقلال المالي؟ الواقع يفرض على الفرد العربي الاختيار بين الأمان المالي أو النمو، في بيئة تتسم بضعف الثقافة المالية وغلاء المعيشة.

الادخار يعني تخصيص جزء من الدخل لتلبية احتياجات

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

مستقبلية، بوسائل آمنة مثل حسابات التوفير. يُعد مناسبًا للطوارئ والأهداف قصيرة ومتوسطة الأجل. لكنه لا يتفوق على التضخم ولا يساهم في بناء ثروة. على العكس، الاستثمار يهدف إلى تنمية المال من خلال أدوات مثل الأسهم والعقارات، لكنه يحمل مخاطرة تتناسب طرديًا مع العائد المتوقع.

في المجتمعات العربية، تواجه الإدارة المالية تحديات عدة: قلة الوعي الاقتصادي، والخوف من المخاطرة، وتفضيل الاحتفاظ بالنقد، ما يعمّق التوجه نحو الادخار على حساب الاستثمار.

يتميز الادخار بأنه بسيط ويوفر راحة نفسية، لكن عوائده ضعيفة. بينما يوفر الاستثمار عوائد أعلى وقدرة على مقاومة التضخم، لكنه يتطلب تعلّمًا وصبرًا، ويمكن أن يؤدي إلى خسائر إن أُدير بجهل.

الذكاء المالي الحقيقي لا يكمن في الانحياز لأحد الخيارين، بل في دمجهما باستراتيجية مرنة. يمكن تنفيذ قاعدة 50/30/20 كنموذج توزيعي، مع تأسيس صندوق طوارئ قبل البدء بأي استثمار. ويُنصح بالاستثمار التدريجي في أدوات منخفضة المخاطرة مع التثقيف المستمر واستشارة مختصين.

ثقافة المال بالوطن العربي تحتاج لتغيير فكري. الاعتماد على الراتب وتقديس الادخار وحده لن يبني مستقبلًا ماليًا مستقرًا. يجب التحوّل نحو التوازن بين الأمان والنمو المالي.

الخلاصة: لا يوجد خيار واحد يناسب الجميع. الادخار الذكي يمنح الأمان، والاستثمار المدروس يحقق النمو. فكر في المال كأداة لتحقيق أهدافك. ابدأ بتحليل وضعك الحالي، خطط لمستقبلك، وتعلّم كيف تُحقق التوازن المالي.

فيكتوريا كلارك

فيكتوريا كلارك

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT
اكتشف طرابلس القديمة: متحف مفتوح يزخر بالحضارة والتاريخ
ADVERTISEMENT

تقع المدينة القديمة في طرابلس الغرب كواحدة من أقدم المدن التاريخية في ليبيا، وهي بمثابة متحف مفتوح يظهر تتابع الحضارات من الفينيقيين والرومان إلى العثمانيين. تتميز بأزقتها الضيقة وأسواقها المزدحمة بالحركة، وبنيانها الذي يعكس جمالًا تاريخيًا وتراثًا ثقافيًا فريدًا.

تلعب أسواق طرابلس القديمة دورًا مركزيًا في حياة السكان والزوار، وتنتشر

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

على مساحة 48 هكتارًا داخل الأسوار القديمة، وتضم أكثر من 29 سوقًا مخصصة لبضائع محددة. تعرض الأسواق بضائع متنوعة من الأقمشة والتوابل والذهب إلى الأخشاب والأحجار الكريمة، وتأتي من القوافل الصحراوية والسفن التجارية القادمة من مختلف أنحاء العالم، فتصبح نقطة التقاء لثقافات متعددة.

تزدان شوارع المدينة القديمة بـ الأقواس التاريخية ، أبرزها القوس الروماني "قوس النصر" الذي يدل على مكانة طرابلس كمحطة تجارية عبر العصور. الأقواس تشكل جزءًا من هوية المدينة المعمارية والثقافية، وتُعد من أبرز المعالم التي يقصدها من يهتم بـ العمارة الإسلامية والرومانية .

تُعرف طرابلس القديمة بمساجدها القديمة، منها جامع أحمد باشا القرمانلي و جامع درغوت باشا ، اللذان يظهران الطراز المعماري العثماني ويشكلان مركزين دينيين وتعليميين بارزين. كما يحتفظ جامع الناقة وجامع الشيخ الحطاب بطابع العمارة الإسلامية ، معبرين عن الدور الروحي والعلمي الذي مارسته المساجد في المجتمع الطرابلسي.

تضم المدينة كذلك الحنفيات والبرك التي كانت تزود السكان بالماء العذب، مزينة بنقوش إسلامية دقيقة تعكس رقي فن البناء التقليدي. أما البرك، فقد استُخدمت لجمع مياه الأمطار وتخزينها، وهي دليل على ذكاء سكان المدينة في إدارة الموارد.

تُعد السرايا الحمراء ، أو قلعة طرابلس، من أبرز المعالم في المدينة القديمة. بُنيت فوق أنقاض رومانية وتطورت عبر الزمن، خاصة في عهدي الحكم الإسباني والعثماني، حيث أصبحت مقرًا للحكم ومركزًا ثقافيًا. تبقى اليوم رمزًا لتاريخ المدينة السياسي والمعماري، وتُقصد من قبل الزوار والمهتمين بتراث طرابلس التاريخية .

في كل زاوية من زوايا طرابلس القديمة، تظهر قصص التاريخ والموروث الثقافي الحي، حيث تبقى المدينة شاهدة على الحضارات التي مرت بها، وتظل منارة للتاريخ والتراث في شمال أفريقيا.

غريس فليتشر

غريس فليتشر

·

21/10/2025

ADVERTISEMENT
الأطعمة الصحية للقلب: ما يجب تناوله وما يجب تجنبه
ADVERTISEMENT

القلب عضو رئيسي يضخ الدم الغني بالأكسجين والمواد الغذائية إلى الأنسجة، ويُخرج الفضلات عبر الأوعية الدموية. تنبض حجراته الأربع معاً وفق إشارات كهربائية تُحدد الإيقاق، فتُثبت التوازن الداخلي وتُعين باقي الأعضاء على أداء وظائفها.

يعمل القلب عبر ثلاثة مكوّنات: انطلاق النبضة الكهربائية من العقدة الجيبية، جريان الدم في مسارين منفصلين

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بين القلب والرئتين وبين القلب والجسم، وصمامات تُغلق في وجه الارتجاع. خلل أي مكوّن يُضعف القلب، لذا يُعتنى به دورياً.

صحة القلب تتطلب حركة منتظمة ونظام حياة متوازن. يُنصح بممارسة هوائية مثل المشي أو السباحة 150 دقيقة أسبوعياً، وتخفيف التوتر بالتأمل أو الهوايات. يُجرى قياس ضغط الدم والكوليسترول والغلوكوز كإجراء وقائي أساسي.

الغذاء يؤثر في الالتهاب، كوليسترول الدم، الضغط، والوزن. تناول فواكه، خضروات، حبوب كاملة، أسماك دهنية، مكسرات، وبقوليات يُحسّن أداء القلب ويخفض خطر الأمراض والسكتة. أعشاب مثل الزنجبيل والثوم تُحسّن التدفق الدموي.

يُتجنب ما يضر القلب: دهون مُعدَّلة في المنتجات المصنعة، سكريات مضافة، صوديوم زائد، كربوهيدرات مكررة، لحوم حمراء ومعالجة؛ لأنها ترفع الكوليسترول والضغط وتزيد الالتهاب.

للعناية بالقلب يُشرب الماء، تُؤكل وجبات متوازنة، تُقرأ البطاقات الغذائية، ويُترك التدخين والكحول. هذه العادات الاعتيادية تُقلل الإصابة بأمراض القلب وتُبقي الحياة نشيطة.

دانييل فوستر

دانييل فوستر

·

18/11/2025

ADVERTISEMENT