نظرة متعمقة على كيفية تدهور بطاريات سماعات الرأس
ADVERTISEMENT

تعمل السماعات اللاسلكية ببطارية ليثيوم أيون أو بوليمر مدمجة، فتفقد قدرتها تدريجياً مع الزمن. بدأت السماعات أواخر القرن التاسع عشر كمستقبل هاتفي، ثم ظهرت الاستريو في الخمسينيات، وصولاً إلى النسخ اللاسلكية بعد 2015 التي تعتمد كلياً على عمر البطارية الداخلي.

تنقل السماعات الصوت وتتصل بالبلوتوث وتقدم إلغاء الضوضاء. تستمر الشحنة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

من 8 إلى 60 ساعة حسب الفئة، وتستهلك خاصية إلغاء الضوضاء والمعالجات الرقمية طاقة أكثر. تغذي البطارية المحركات وموديول البلوتوث والميزات الذكية، ويقل العمر 20-30 % مع الاستخدام المكثف.

تحتوي السماعات على بطارية ليثيوم أيون أو بوليمر ذات كثافة طاقة عالية وتفريغ ذاتي منخفض. تتكون من قطبين وإلكتروليت ودائرة إدارة تنظم الجهد والتيار ودرجة الحرارة. تتآكل البطارية ببطء عند التعرض للحرارة أو الشحن الكامل أو التفريغ العميق، بمعدل خسارة 0.03-0.05 % لكل دورة.

باستخدام عادي، تخدم البطارية 300-500 دورة حتى تصل سعتها إلى 80 %. بعد سنتين إلى أربع، يضعف الأداء وقد ينتفخ الغلاف أو يتوقف الشحن. تبقى سماعات الأذن 4-8 سنوات، بينما تستمر السماعات اللاسلكية الصغيرة 1-4 سنوات فقط.

تدهور البطارية يثير قلقاً اقتصادياً وبيئياً؛ إذ تقلل ورش الإصلاح الرخيصة النفايات الإلكترونية. حاول 41 % من المستخدمين استبدال البطارية عام 2023. يطيل التخزين الجيد العمر، بإبقاء الشحن بين 20-80 % وتجنب الحرارة.

تشمل التطورات المقبلة كاثودات سيليكون وبطاريات خلوية عالية السعة وشواحن ذكية وتصاميم معيارية يسهل تبديلها. تدعم بعض النماذج الشحن السريع أو اللاسلكي، ويعد هذا التقدم بعمر أطول وأداء أفضل.

جمال المصري

جمال المصري

·

17/10/2025

ADVERTISEMENT
أسرار قرد الثلج: استكشاف حياة قرود المكاك اليابانية
ADVERTISEMENT

قرود المكاك اليابانية، الملقبة بـ"قرود الثلج"، تُعد من أكثر الكائنات إثارة وغموضًا في الطبيعة اليابانية. تعيش في الجبال الباردة، وتتحمل البرد بقدرات تكيفية مدهشة، وتعيش ضمن جماعات لها نظام اجتماعي فريد، ما يجذب الباحثين ومحبي الحيوانات على حد سواء.

تتميز قرود المكاك بسلوكها المرح وولعها الشديد بالفواكه، حتى صارت تُعرف

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بـ"سفاحي البساتين"، إذ تهجم على البساتين بذكاء وخفة لتسرق الثمار الطازجة. هذا السلوك يكشف حبها القوي للنكهات ويعكس جانبًا من دهائها الفطري.

رغم شدة البرد، تحافظ قرود المكاك اليابانية على نظافتها من خلال الاستحمام في برك الثلج وتدليك فروها بالثلج الذائب، ما يمنحها فروًا لامعًا ومظهرًا أنيقًا. كما تعتمد على طرق طبيعية للتجفيف بالهواء، في طقوس منظمة تشبه روتين العناية بالبشرة والشعر.

تعيش قرود المكاك ضمن نظام اجتماعي هرمي صارم تقوده ذكور مهيمنة. يحتل القائد أعلى الرتبة ويحصل على امتيازات في الغذاء والتكاثر، بينما يلتزم باقي الأفراد بقواعد صارمة. هذا النظام يكشف تطورًا سلوكيًا واجتماعيًا يعكس ديناميكية الحياة في البرية.

تتحمل قرود المكاك درجات الحرارة المنخفضة بفضل فروها الكثيف وسلوكياتها الذكية في البحث عن الدفء أو التكتل معًا عند الحاجة، إلى جانب استخدامها للأماكن المحمية لتعزيز العلاقات الاجتماعية خلال أشهر الصقيع.

رغم المشاهد المرحة التي تقدمها، تواجه قرود المكاك اليابانية تهديدات خطيرة مثل التغير المناخي، فقدان موائلها الطبيعية، والصدامات مع البشر بسبب دخولها للمناطق الزراعية. تزداد أهمية الحفاظ على هذه الكائنات النادرة من خلال حماية بيئتها ودعم الجهود البيئية.

قرود الثلج تجسيد حيّ للطبيعة اليابانية في أجمل صورها، وتقدم دروسًا في البقاء، والعلاقات الاجتماعية، والتأقلم مع الظروف القاسية.

 ياسمين

ياسمين

·

13/10/2025

ADVERTISEMENT
صقلية: الجزيرة التي تحتضن التراث العربي
ADVERTISEMENT

صقلية، أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط، تُعد مكانًا التقى فيه شعوب متعددة، ولا تزال تحمل آثارًا عربية إسلامية واضحة منذ أن حكمها العرب بين عامي 831 و1072م. في تلك الفترة، أصبحت الجزيرة مركزًا ثقافيًا نشطًا، وتغيّرت فيها الحياة تغيّرًا ملحوظًا في شتى المجالات.

أدخل العرب أنظمة ري متطورة، وزرعوا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الحمضيات والقطن وقصب السكر، فازدادت خصوبة الأرض واتضح الطابع الزراعي للجزيرة. شيّدوا مساجد وقصورًا وحدائق، فتبدلت المدن، وتحولت باليرمو، عاصمة الحكم، إلى سوق حيوي ومركز ثقافي. انتهى الحكم العربي بعد الغزو النورماني، لكن الطابع الإسلامي بقي ظاهرًا، وتبنّاه النورمان أنفسهم في البناء والزخرفة.

في عمارة صقلية تبدو العناصر العربية جليّة: الأقواس المقوسة، النوافير، الحدائق الداخلية، والزخارف الهندسية. من أبرز الشواهد مسجد-كاتدرائية "لا مارترانا" وقصر زيزا في باليرمو، حيث يظهر الفن الإسلامي وسط بيئة أوروبية. وصل التأثير إلى الموسيقى والفنون، فازدادت الثقافة المحلية ثراءً وتنوعًا.

يحمل المطبخ الصقلي نكهات عربية واضحة: الزعفران، الكسكس، اللوز، والعسل لا تزال تدخل في الأكلات اليومية. طبق "الكابوناتا" وحلوى "الكانولي" تجمع بين الذوق العربي والإيطالي، وأساليب الزراعة العربية حسّنت صناعة الخبز المحلي.

تحفظ حياة الصقليين كلمات عربية مثل "زوكيرو" و"كوتون"، وتظهر في المهرجانات زينة وعادات تذكّر بالأصل الإسلامي. هذا الخليط الثقافي يكشف مدى تأثير العرب في صقلية، ويجعل من الجزيرة رمزًا للتعايش ووجهة مفضلة لمن يبحث عن التاريخ الإسلامي في أوروبا.

حكيم مرعشلي

حكيم مرعشلي

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT