أوروبا لديها أسوأ فكرة لمواجهة هيمنة سبيس إكس

ADVERTISEMENT

تملك وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ووكالة الفضاء الفرنسية (CNES) سجلًا طويلًا من التعاون الحكومي الناجح، لكن ردّهما على تفوّق سبيس إكس يتعثر أمام بيروقراطية صارمة. حين أطلقت الولايات المتحدة القطاع الخاص ليقود الابتكار، اختارت أوروبا الطريقة التقليدية عبر مشاريع مشتركة مثل ArianeGroup، فتباطأ التطوير وارتفعت التكاليف وضعفت القدرة على المنافسة. صاروخ أريان 6، آخر المشاريع، تأخر عن موعده، يأتي أقل تطورًا من فالكون 9، ولا يعاد استخدامه، فيقلل العائد الاقتصادي.

حققت سبيس إكس قفزة كبيرة باعتماد صواريخ تعود وتهبط، فزادت وتيرة الإطلاق وقلّ السعر. تستخدم أوروبا صواريخًا تُرمى بعد الطلعة الواحدة، ومحرك بروميثيوس ونموذج ثيميس لا يزالان في ورش التصميم لسنوات قادمة. تباعد التقنيات يبعد القارة عن اللحاق بالركب، لاسيما مع غياب المرونة والقدرة على التبديل السريع. لا تتجاوز الإطلاقات الأوروبية السنوية أصابع اليدين، فتلجأ إلى مزودين أجانب، وأولهم سبيس إكس.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

في سوق كوكبات الأقمار، أطلقت سبيس إكس آلاف الأقمار لشبكة ستارلينك، فامتلكت شبكة اتصالات عالمية وموقعًا استراتيجيًا. تتأخر خطة الاتحاد الأوروبي لكوكبة IRIS² في خطواتها الأولى، وتتحرك ببطء ويعزف القطاع الخاص عن المشاركة. بينما ترسل سبيس إكس الجيل التالي من أقمارها، تمسك بروكسل بإجراءات مركزية تعيق الابتكار وتبطئ الرد على حاجة السوق.

تملك أوروبا مقومات التقدم إن أوجدت بيئة تشجع الشركات الناشئة مثل Rocket Factory Augsburg وIsar Aerospace عبر بنية تحتية مفتوحة وتمويل سهل التحرك. تساعد شراكات مع وكالات مثل JAXA وCSA على تعزيز الحضور العالمي. العقبة الأكبر تكمن في تحويل ثقافة المؤسسات من بيروقراطية إلى نموذج يفتح الباب أمام القطاع الخاص ليخترع، فيصبح الفضاء حقل تحول اقتصادي وتكنولوجي تنافسي بدل البقاء في المؤخرة.

    toTop