ربما كانت الطبقات الطينية السميكة على المريخ مكانًا مستقرًا للحياة القديمة
ADVERTISEMENT

يُعد كوكب المريخ اليوم صحراء باردة وجافة، بغلاف جوي رقيق لا يحتوي على ماء سائل على سطحه. لكن الأدلة الجيولوجية تُظهر أن المريخ القديم كان أكثر دفئًا ورطوبة، وكان فيه أنهار وبحيرات، وربما بحار ضحلة. وجود طبقات سميكة من الطين يُعد من أبرز المؤشرات على أن الكوكب كان صالحًا للسكن

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

قديمًا، إذ لا تتشكل هذه الرواسب إلا بوجود الماء، ما يدل على تفاعل طويل بين الماء والصخور، وهي ظروف ربما ساعدت على ظهور الحياة الميكروبية.

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Astronomy، أجراها باحثون من جامعة تكساس في أوستن، أن الطين المريخي يتركز في مناطق منخفضة مستقرة قرب بحيرات قديمة، بعيدًا عن الأودية الفوضوية ذات التدفق القوي. هذا التوزيع الجغرافي يشير إلى بيئة هادئة ساعدت على ترسيب الطين عبر عمليات التجوية الكيميائية، حيث يتفكك الصخر ببطء في وجود الماء. تُشبه هذه العملية الظروف في المناطق الاستوائية الرطبة على الأرض، ما يعزز الفرضية بأن المريخ احتضن في الماضي بيئات مناسبة لنشوء الحياة.

كما تقدم طبقات الطين رؤى مهمة حول تاريخ مناخ المريخ ودوراته الكيميائية. فعلى عكس الأرض، التي تعتمد على تفاعلات الكربونات لتنظيم المناخ، يبدو أن المريخ افتقر لهذه العملية، ما يُفسر فقدانه لغلافه الجوي ومياهه السطحية مع مرور الزمن. الباحثون يعتقدون أن تكوين الطين أدى إلى حبس العناصر التي تمنع تشكيل الكربونات، مما جعل مناخ الكوكب غير مستقر. ومع غياب النشاط التكتوني، لم يعد هناك تجدد للصخور ولا إعادة تدوير لثاني أكسيد الكربون، ما ساهم في تحول الكوكب إلى حالته القاحلة الحالية.

في ضوء هذه النتائج، بات يُنظر إلى الطين المريخي كمفتاح لفهم قابلية الكوكب للحياة. إذ تُشكّل طبقاته السميكة "كبسولات زمنية" تحتوي على دلائل عضوية توثق وجود حياة سابقة. مركبة ناسا “بيرسيفيرانس” تستكشف حاليًا فوهة جيزيرو الغنية بالطين، ومن المتوقع أن تركز المهام المستقبلية على مناطق مشابهة. يمثّل هذا الطين هدفًا أساسيًا في البحث عن الحياة على المريخ، وربما الإجابة على سؤال جوهري في علم الفضاء: هل كنا وحدنا حقًا؟

دانييل فوستر

دانييل فوستر

·

20/10/2025

ADVERTISEMENT
قويلين ويانغشو: مناظر الكارست الطبيعية التي تأسر القلوب
ADVERTISEMENT

تقع قويلين ويانغشو في جنوب الصين، وتُعدّان من أبرز وجهات السياحة الطبيعية في آسيا بسبب تضاريس الكارست الفريدة. تُعدّ قويلين نقطة البداية المثالية لرؤية المناظر الطبيعية الخلابة، حيث تتداخل الجبال الخضراء مع الأنهار الصافية، ويبرز نهر لي بجماله الآسر على طول 83 كيلومترًا، بين المنحدرات الصخرية والقرى الهادئة.

من أبرز

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

معالم قويلين كهف القصب، الذي يحتوي على تشكيلات مذهلة من الهوابط والصواعد، مضاءة بألوان جذابة تشكل عالمًا بصريًا فريدًا يأسر زوار المدينة. يُستكشف المكان عبر القوارب التقليدية أو الجولات النهرية على متن قوارب الخيزران، وهي تجربة أصيلة لعشاق الطبيعة.

من قويلين، يصل الزائر إلى يانغشو، التي تعكس جمال الريف الصيني وتُعدّ وجهة مثالية للسياحة البيئية. أبرز أنشطتها ركوب الدراجات بين الحقول والجبال والمزارع، حيث يتجوّل الزائر في الطبيعة والقرى الصغيرة ويتفاعل مع السكان المحليين. ومن أجمل المشاهد نهر يولونغ، الذي يتميز بهدوئه التام، حيث تسير القوارب البامبوانية وسط مشهد ريفي حيّ.

واحدة من أروع التجارب الثقافية في يانغشو هي حضور عرض "إيمبريشن ليو سانجيه" على ضفاف نهر لي، يشارك فيه مئات القرويين لعرض أسطورة صينية شهيرة عبر الرقص والموسيقى.

ولا تكتمل زيارة قويلين ويانغشو دون تذوق الطعام المحلي، مثل أرز قويلين المطهو مع لحم البقر، شوربة النودلز الحارة، ومأكولات الشوارع في يانغشو. كما يُقيم الزائر في بيوت ريفية لتجربة الضيافة والتعرف على العادات الزراعية والطهو التقليدي.

أفضل أوقات الزيارة من مارس إلى مايو ومن سبتمبر إلى نوفمبر. يُصل إلى قويلين عبر مطارها الدولي، ثم إلى يانغشو برحلة نهرية أو بالسيارة.

نصائح للمسافرين: يُنصح بالاستعداد للمشي، حمل النقد، استخدام تطبيقات الترجمة، واصطحاب كاميرا لتوثيق جمال المناظر الطبيعية في قويلين ويانغشو، الوجهتين المثاليتين لعشاق المغامرة والطبيعة والثقافة الصينية.

هانا غريفيثز

هانا غريفيثز

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT
عكا الفلسطينية: جوهرة تاريخية على شاطئ البحر عمرها خمسة آلاف عام
ADVERTISEMENT

عكا، المدينة الفلسطينية الساحلية، تُعد من أقدم المدن المأهولة في العالم، إذ يعود تاريخها لأكثر من خمسة آلاف عام، ومرّت عليها حضارات متعددة كالفينيقيين، الكنعانيين، الإغريق، الرومان، العرب، والصليبيين، وتركت كل حضارة أثرها الواضح في معالم المدينة. بفضل موقعها الإستراتيجي على البحر المتوسط، لعبت دورًا محوريًا كمركز تجاري وبوابة تواصل

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

بين الشرق والغرب، وارتبطت بتاريخ حروب وصراعات عززت مكانتها كموقع دفاعي وثقافي.

المدينة القديمة في عكا تشتهر بأسوارها التاريخية التي تحيط بها، وشُيدت في فترات مختلفة، لا سيما في العصر العثماني لتعزيز الدفاع ضد الغزوات. تمنح جدرانها الحجرية الضخمة شعورًا بالعظمة، خصوصًا بإطلالتها المميزة على البحر، وتشكّل الأبواب التاريخية مثل باب البحر وباب الشام مداخل أصيلة تعكس الطابع التراثي للمدينة.

من أبرز المعالم في عكا القلعة العثمانية، التي كانت مقرًا للحكم وشهدت مقاومة بارزة للغزاة خلال القرن الثامن عشر، وتبرز في تصميمها عناصر إسلامية وعثمانية. بجانب القلعة، يبرز جامع الجزار كرمز ديني وثقافي، وهو من المعالم الإسلامية الأكثر شهرة في المدينة، بقبته الخضراء ومئذنته الشاهقة، ويُعد من الوجهات الأساسية للزوار.

ميناء عكا من أقدم موانئ فلسطين، وكان مركزًا بحريًا نشطًا في تصدير المنتجات الزراعية واستقبال التجار القادمين من أنحاء البحر المتوسط. ما زال يشكل اليوم عنصر جذب لعشاق الطبيعة والتاريخ، إذ يجمع بين النشاط التجاري والمشهد البحري الساحر عند الغروب.

تُكمل الأسواق القديمة والحمامات والخانات صورة المدينة التراثية. تتميز الأسواق المسقوفة بحيويتها، حيث تُعرض فيها منتجات تقليدية وعطرية تعكس الثقافة المحلية. تُعد الخانات، مثل خان العمدان، نموذجًا معماريًا بارزًا استخدم كمأوى للتجار والقوافل. ولا تزال الحمامات تحفظ طابع الحياة الاجتماعية القديم لعكا. كل زاوية في المدينة تروي تاريخًا ثريًا يجعل من عكا وجهة سياحية بارزة على ساحل فلسطين، ومتحفًا حيًا يجسد الحضارة والهوية الفلسطينية.

ناثان برايس

ناثان برايس

·

15/10/2025

ADVERTISEMENT