يجمع رائحة التاريخ وإيقاع الحياة الحديثة؛ في أبنيتها القديمة، وساحاتها، وأسواقها الشعبية. تبرز معالمها مثل المدرسة المستنصرية التي تُعد من أقدم الجامعات في العالم، وسور بغداد القديم الذي لا يزال يشهد على قوة المدينة الدفاعية في الماضي.
من آثار العهد العثماني تبرز القشلة التي حوّلها العراقيون إلى مركز ثقافي، وضريح الإمام موسى الكاظم الذي يزوره الناس من كل مكان لأهميته الدينية. أما شارع المتنبي، فيجمع عشاق الكتب والثقافة، وتُقام فيه أمسيات أدبية وفنية كل جمعة، بينما يبقى مقهى الشابندر شاهداً على لقاءات المثقفين منذ عقود.
تضم بغداد حدائق الزوراء التي تُعد من أبرز أماكن الخروج للعائلات والزوار، فيها أشجار واسعة وقطار صغير ومهرجانات موسمية. وتنتشر في المدينة أسواق حديثة مثل مول المنصور، مول بغداد، والواحة مول، إلى جانب كورنيش أبو نواس الممتد على نهر دجلة.
المطبخ البغدادي يحمل تنوعاً في النكهات، ويُقدّم أطباقاً مثل التمن مع الدولمة، الكباب البغدادي، الكاهي بالقيمر، والباجة التقليدي.
تبقى بغداد حاضرة في الخارطة الثقافية العربية من خلال المسارح والمعارض ودار الأوبرا العراقية، ما يؤكد أن المدينة لا تزال تعيش فكراً وفناً. ومع تحسن الوضع الأمني وتطور البنى التحتية، تسعى بغداد لتصبح وجهة مميزة لمن يبحث عن السياحة الثقافية من مختلف أنحاء العالم، لتروي حكاياتها بنفسها.
زيارة بغداد رحلة تجمع بين الماضي والمستقبل، وتُعد تجربة ملهمة لكل من يبحث عن الأصالة والتجدد في قلب العراق.
أميليا باترسون
· 23/10/2025