استكشف النواميس: أعجوبة ما قبل التاريخ في قلب صحراء سيناء
ADVERTISEMENT

في قلب صحراء سيناء، قرب دير سانت كاترين، توجد النواميس، هياكل حجرية دائرية يعود عمرها إلى أكثر من 5000 عام. تتميّز الأبنية بشكل بسيط وبناء محكم، شُيّدت دون استخدام الملاط، فصمدت أمام الزمن والبيئة الصحراوية القاسية. يتراوح قطرها بين مترين وستة أمتار، ولها مدخل منخفض واحد، يمنحها طابعًا مهيبًا وغامضًا.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

اسم "النواميس" يحمل طابعًا غامضًا، إذ يُشتق من كلمة "ناموس" التي تعني القانون أو النظام الخفي، وتُرجّح التسمية ارتباطها بوظيفة الهياكل غير المفهومة بدقة. يشير بعض الباحثين إلى استخدام النواميس كمقابر أو مواقع طقسية، بينما تذهب تفسيرات أخرى إلى دور فلكي أو ديني، خصوصًا أن مداخلها غالبًا تواجه الغرب.

الغموض يحيط بالنواميس، إذ لم تُعثر داخلها على نقوش أو أدوات توضح بشكل قاطع من بناها أو كيف كانت تُستخدم. ورغم زيارات متكررة من الرحالة والمستكشفين الأوروبيين خلال القرن التاسع عشر، ما زال الموقع يثير الفضول العلمي. الأدلة الأثرية القليلة ترجح أنها تعود إلى العصر البرونزي المبكر، وتضم بقايا بشرية تعزز نظرية الاستخدام الجنائزي.

موقع النواميس بين نويبع وسانت كاترين يسمح بالوصول إليها عبر رحلات من شرم الشيخ أو سانت كاترين. الرحلة تكشف عن مناظر طبيعية خلابة وهدوء روحي، فتجذب محبي الطبيعة والاستكشاف. بعد الموقع عن المراكز المأهولة يساعد على الحفاظ على طابعه البدائي، بينما يقدم البدو المحليون الحماية ويعملون كمرشدين للزوار، يروون قصصًا مرتبطة بالمكان.

التصميم الفريد للنواميس، وقدرتها على تحمّل العوامل البيئية، يعكس ذكاء الإنسان القديم في التعامل مع الموارد المحدودة. ورغم الاهتمام المتزايد بها، لا تزال النواميس بحاجة إلى حماية وتنظيم سياحي فعّال. إدراجها ضمن خطط وزارة السياحة والتعامل معها كموقع تراثي يعزز قيمتها الثقافية، ويضعها ضمن أولويات السياحة البيئية والآثار في مصر.

النواميس ليست مجرد بقايا حجرية؛ إنها بوابة إلى ماضٍ غامض، يدفع الزائر إلى التأمل في حضارة لم نكشف أسرارها كلها بعد.

هانا غريفيثز

هانا غريفيثز

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
بغداد: عبق التاريخ وحداثة الحاضر في قلب العراق
ADVERTISEMENT

عند الحديث عن السياحة في بغداد، لا يُغفل غنى المدينة الثقافي وتاريخها الطويل. بناها الخليفة العباسي المنصور في القرن الثامن الميلادي، وأطلق عليها اسم دار السلام، فصارت مركزاً عالمياً للعلم في العصر العباسي. رغم الحروب والدمار، لا تزال بغداد تحتفظ بذاكرة الحضارة الإسلامية وتلهم العالم العربي.

تُظهر بغداد اليوم وجهاً

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يجمع رائحة التاريخ وإيقاع الحياة الحديثة؛ في أبنيتها القديمة، وساحاتها، وأسواقها الشعبية. تبرز معالمها مثل المدرسة المستنصرية التي تُعد من أقدم الجامعات في العالم، وسور بغداد القديم الذي لا يزال يشهد على قوة المدينة الدفاعية في الماضي.

من آثار العهد العثماني تبرز القشلة التي حوّلها العراقيون إلى مركز ثقافي، وضريح الإمام موسى الكاظم الذي يزوره الناس من كل مكان لأهميته الدينية. أما شارع المتنبي، فيجمع عشاق الكتب والثقافة، وتُقام فيه أمسيات أدبية وفنية كل جمعة، بينما يبقى مقهى الشابندر شاهداً على لقاءات المثقفين منذ عقود.

تضم بغداد حدائق الزوراء التي تُعد من أبرز أماكن الخروج للعائلات والزوار، فيها أشجار واسعة وقطار صغير ومهرجانات موسمية. وتنتشر في المدينة أسواق حديثة مثل مول المنصور، مول بغداد، والواحة مول، إلى جانب كورنيش أبو نواس الممتد على نهر دجلة.

المطبخ البغدادي يحمل تنوعاً في النكهات، ويُقدّم أطباقاً مثل التمن مع الدولمة، الكباب البغدادي، الكاهي بالقيمر، والباجة التقليدي.

تبقى بغداد حاضرة في الخارطة الثقافية العربية من خلال المسارح والمعارض ودار الأوبرا العراقية، ما يؤكد أن المدينة لا تزال تعيش فكراً وفناً. ومع تحسن الوضع الأمني وتطور البنى التحتية، تسعى بغداد لتصبح وجهة مميزة لمن يبحث عن السياحة الثقافية من مختلف أنحاء العالم، لتروي حكاياتها بنفسها.

زيارة بغداد رحلة تجمع بين الماضي والمستقبل، وتُعد تجربة ملهمة لكل من يبحث عن الأصالة والتجدد في قلب العراق.

أميليا باترسون

أميليا باترسون

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
اكتشاف سحر تبليسي: دليل لعاصمة جورجيا
ADVERTISEMENT

تبليسي، عاصمة جورجيا، تجمع تاريخًا طويلاً وطبيعة ساحرة وثقافة متعددة، فتصبح وجهة مفضلة لمن يحب الاستكشاف. شوارعها القديمة المرصوفة بالحجارة تحمل طابعًا خاصًا يعكس ماضيها، حيث تنتشر القلاع، المعابد، والجسور القديمة مثل قصر ناريكالا وجسر التجمع. المناطق التاريخية مثل كوتايسي وأبانو أمبوري تبدو كمتاحف مفتوحة تعبّر عن تراث جورجيا.

أبرز

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

المعالم في تبليسي تشمل معابدها القديمة مثل ميتيخي، ومعالمها الطبيعية مثل جبال القوقاز التي تمنح مناظر واسعة خلابة، وبحيرة ليسي ونهر متخلفي. لمحبي الطبيعة والمغامرة، تتيح المنطقة نشاطات ممتعة للمشي والتسلق وسط المناظر الجبلية الجذابة.

السياحة في تبليسي لا تكتمل دون تجربة المطبخ الجورجي الغني بنكهات مميزة. من أشهر الأطباق "خينكالي"، المعجنات المحشوة بالتوابل واللحم، و"تشخبيلي" الخبز التقليدي، إضافةً إلى "هنكالي" و"خيني" و"باكلافا". الأطعمة تعكس تراثًا قديمًا وتجربة مذاقية خاصة لعشاق الطعام.

وجهة أخرى مميزة في تبليسي هي الحمامات الكبريتية، التي تقدم تجربة استرخاء وعناية صحية فريدة تعود لقرون. تحتوي الحمامات على مياه معدنية غنية تساعد في تحسين الدورة الدموية وتجديد الطاقة الجسدية والنفسية. غرف البخار، التدليك، والعلاجات التقليدية تمنح الزائر راحة واستجمامًا حقيقيين.

عشاق التسوق سيجدون في تبليسي كنوزًا حقيقية، من الأسواق التقليدية كسوق القائمة فيردي وسوق التحاقا، إلى مولات حديثة مثل مول تبليسي. شارع رستافيلي يضم محلات للأزياء والمجوهرات. التجربة تجمع بين الحداثة والتقاليد، وتمنح الزائر فرصة لاكتشاف الحرف المحلية والمنتجات الجورجية الأصيلة.

تبليسي مدينة تحتضن الجمال والتنوع في كل زاوية، من آثارها التاريخية ومعالمها الطبيعية، إلى مطبخها الغني وأسواقها الحية. تجربة السياحة في تبليسي تجمع بين الثقافة، الاسترخاء، التذوق والاكتشاف، فتصبح وجهة لا تُنسى.

باتريك رينولدز

باتريك رينولدز

·

21/10/2025

ADVERTISEMENT