جدة: بوابة البحر الأحمر وعروس البحر في السعودية
ADVERTISEMENT

بين أمواج البحر الأحمر المتلألئة وأسواقها العريقة وأبراجها الحديثة، تقف مدينة جدة شامخة كواحدة من أبرز وجهات السياحة في السعودية. تُعرف جدة بلقب "عروس البحر الأحمر"، وهو لقب يعكس تمامًا جمالها الساحر وتاريخها البحري العميق. إنها المدينة التي تجمع بين عبق الماضي وروح المعاصرة، حيث تتجاور الأسواق القديمة مع ناطحات

ADVERTISEMENT

السحاب، وتتناغم الأمسيات الهادئة على كورنيش جدة مع صخب الحياة الليلية في مقاهيها ومطاعمها.

تستحق جدة أن تكون على خريطة كل مسافر يبحث عن تجربة ثرية ومتنوعة. في هذا المقال، سنأخذك في جولة عبر أبرز معالم المدينة، شواطئها، أحيائها التاريخية، ومراكزها الثقافية، لتكتشف لماذا تُعد السياحة في جدة تجربة فريدة من نوعها في المملكة العربية السعودية.


الصورة بواسطة Ali Lajami على wikimedia commons
ADVERTISEMENT


جدة: مدينة التاريخ والانفتاح

جدة ليست مجرد مدينة ساحلية، بل هي مرآة لتاريخ طويل يعود إلى آلاف السنين. كانت بوابة الحجاج القادمين عبر البحر إلى مكة المكرمة، ما جعلها ملتقى حضارات وثقافات متعددة. هذا التنوع الثقافي انعكس بوضوح على طابع المدينة المعماري، وطعامها، وسلوك سكانها الذين يشتهرون بالكرم والانفتاح.

أحد أبرز معالم هذا التراث هو جدة التاريخية، أو ما يُعرف بـ"البلد"، وهي منطقة مدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. تمشي في أزقتها فتشعر وكأنك عدت قرونًا إلى الوراء: منازل قديمة من الطين والأخشاب، نوافذ مزينة بالمشربيات، وأسواق تعبق برائحة التوابل والقهوة. زيارة هذه المنطقة تمنح المسافر لمحة عن الحياة الحجازية التقليدية، وتعكس روح المدينة الأصيلة.

كورنيش جدة: نزهة بين الفن والبحر

كورنيش جدة هو القلب النابض للمدينة، والوجهة المفضلة للزوار والسكان على حد سواء. يمتد الكورنيش على مسافة تقارب 30 كيلومترًا على ساحل البحر الأحمر، ويضم حدائق خضراء، مسارات للمشي والجري، مناطق مخصصة للعائلات، ومطاعم تطل على البحر مباشرة.

ADVERTISEMENT

من أبرز النقاط على الكورنيش نافورة الملك فهد، وهي الأعلى من نوعها في العالم، حيث تقذف المياه إلى ارتفاع يزيد على 300 متر. مشهد النافورة ليلاً، وهي تتلألأ تحت أضواء المدينة، يشكل خلفية مثالية لصور لا مثيل لها.

كما يحتوي الكورنيش على عدد من المنحوتات الفنية المعاصرة التي أبدعها فنانون عالميون، مما يضفي عليه طابعًا ثقافيًا مميزًا. هنا، لا تستمتع فقط بجمال البحر، بل تعيش تجربة فنية وثقافية مفتوحة في الهواء الطلق.


الصورة بواسطة ayman-zaid على envato


شواطئ البحر الأحمر: جنة لعشاق البحر

تُعد شواطئ البحر الأحمر في جدة من أجمل الشواطئ في المنطقة، فهي تجمع بين المياه الصافية، الشعاب المرجانية الغنية، والبنية التحتية المتطورة التي تتيح للزوار ممارسة العديد من الأنشطة البحرية.

من أشهر الشواطئ:

  • شاطئ السيف: يقع جنوب جدة، وهو مثالي للعائلات ومحبي الاسترخاء. يتميز بمياهه الهادئة، ومرافقه العائلية مثل مناطق الشواء وملاعب الأطفال.
  • شاطئ أبحر: يقع شمال المدينة، ويشتهر برياضات الغوص، والتزلج على الماء، وركوب القوارب. الشاطئ محاط بالمنتجعات الخاصة التي تقدم خدمات راقية لمحبي الرفاهية.
  • شاطئ المرجان وشاطئ النخيل: يقدمان تجربة أكثر خصوصية، حيث يُسمح بالدخول للمنتجعات برسوم وتتوفر فيهما جلسات شاطئية خاصة ومرافق ترفيهية متكاملة.

إنّ محبي الغوص سيجدون في جدة وجهة مثالية لاستكشاف الحياة البحرية الغنية في البحر الأحمر، من خلال رحلات تنظمها مراكز متخصصة توفر معدات وإرشاد محترف.

ADVERTISEMENT

المطبخ الجداوي: مذاق من كل الثقافات

من غير الممكن زيارة جدة دون أن تتذوق نكهاتها الفريدة. مطبخ المدينة هو انعكاس لتاريخها كميناء عالمي استقبل شعوبًا من الشرق والغرب. في جدة، يمكنك تذوق الأطباق الحجازية التقليدية مثل "السليق" و"المنتو" و"المطازيز"، إلى جانب أطباق يمنية، شامية، هندية، وحتى إفريقية.

الأسواق الشعبية مثل سوق الكندرة وسوق السمك المركزي تعكس التنوع الغذائي الهائل في المدينة، في حين تقدم المطاعم الراقية المنتشرة على طول الكورنيش تجارب طعام عالمية في أجواء ساحلية رائعة.

مراكز التسوق والترفيه: جدة العصرية

لمن يحبون التسوق والترفيه، تقدم جدة خيارات غنية ومتنوعة. من أبرز المولات:

  • رد سي مول: وجهة فاخرة تضم علامات تجارية عالمية، وصالات سينما، ومناطق ألعاب للأطفال.
  • عرب مول والسلام مول: يوفران تجارب تسوق مناسبة للعائلات بأسعار متنوعة.
  • واجهة جدة البحرية: تجمع بين التسوق، المطاعم، والأنشطة الترفيهية على الواجهة البحرية مباشرة.

كما تستضيف جدة فعاليات فنية وثقافية على مدار العام، مثل مهرجانات البحر الأحمر السينمائية، والعروض المسرحية، والحفلات الموسيقية، مما يعكس طموح المدينة في أن تصبح مركزًا ثقافيًا وسياحيًا إقليميًا.

ADVERTISEMENT


صورة لmohammed alorabi على Unsplash


جدة القديمة والجديدة: توازن بين الأصالة والتطور

رغم التقدم العمراني الكبير في المدينة، تحتفظ جدة بجذورها العميقة. في الوقت الذي تبرز فيه أحياء مثل أبحر الشمالية والحمراء كمناطق حديثة وسكنية راقية، تظل أحياء مثل البلد والرويس تحمل ذاكرة المدينة وتقاليدها.

هذا التوازن بين الحداثة والتاريخ هو ما يمنح جدة سحرها الخاص. فالمدينة لا تتنكر لماضيها، بل تعيد تقديمه بثوب عصري، وتجعله جزءًا من تجربة الزائر، لا مجرد ذكرى في الكتب.

جدة كمنصة للانطلاق نحو مغامرات أخرى

إضافة إلى كونها وجهة بحد ذاتها، تُعد جدة نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف مناطق أخرى في السعودية. فهي الأقرب إلى مكة المكرمة، كما يمكن منها زيارة مدن الجنوب الساحلية أو التوجه شمالًا نحو تبوك ونيوم.

كما أن المطار الدولي في جدة، مطار الملك عبد العزيز، يُعد من الأهم في المنطقة، ويتيح رحلات دولية وإقليمية عديدة، مما يجعل المدينة بوابة بحرية وجوية حقيقية للجزيرة العربية.

ADVERTISEMENT

نصائح للمسافرين إلى جدة

أفضل وقت للزيارة: بين نوفمبر ومارس، حيث يكون الطقس معتدلاً ومناسبًا للأنشطة الخارجية.

  • اللباس: رغم الطابع العصري للمدينة، يُفضل احترام التقاليد المحلية في اللباس، خاصة في الأماكن العامة والأسواق.
  • التنقل: تُعد السيارات الخيار الأفضل، وهناك العديد من تطبيقات النقل الذكي المتوفرة مثل كريم وأوبر.
  • العملة: الريال السعودي، وتتوفر أجهزة الصراف الآلي في كل مكان تقريبًا.
  • اللغة: اللغة العربية هي الرسمية، ولكن الإنجليزية مفهومة على نطاق واسع، خاصة في الفنادق والمراكز التجارية.

جدة ليست مجرد مدينة، بل هي تجربة متعددة الأوجه تأسر الزائر بروحها البحرية، ودفء أهلها، وتنوعها الثقافي، وجمالها الطبيعي. من كورنيشها الممتد على طول البحر الأحمر، إلى أزقة البلد العتيقة، ومن شواطئها التي تدعو للغوص والاسترخاء، إلى مطاعمها التي تقدم نكهات من العالم، ترحب جدة بكل من يبحث عن المغامرة والهدوء في آنٍ واحد.

في قلب السعودية، تقف جدة كبوابة للبحر، وللتاريخ، وللمستقبل أيضًا. وبين شواطئ البحر الأحمر وأسواق الذهب والعطور، تظل عروس البحر تنتظر كل من يحب الاكتشاف والتنوع.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
قواعد حول تناول الطعام الياباني يجب عليك اتباعها
ADVERTISEMENT

يشتهر المطبخ الياباني بنكهاته الرقيقة والراقية، فضلاً عن تركيزه على الجماليات. من السوشي والساشيمي إلى الرامن والتمبورا، هناك مجموعة واسعة من الأطباق اللذيذة التي يمكنك الاستمتاع بها. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام الياباني، هناك بعض القواعد التي يجب على الجميع اتباعها لتقدير المطبخ بشكل كامل واحترام الثقافة. فيما

ADVERTISEMENT

يلي ثماني قواعد حول تناول الطعام الياباني يجب عليك اتباعها.

لا تستخدم المنشفة المبللة بجنون:

الصورة عبر Jay Wennington على unsplash

توفر لك العديد من المطاعم منشفة مبللة مباشرة بعد الجلوس. وفي حين أن هذا الإحساس الدافئ قد يذكّرك بالمنتجعات الصحية ويشعل رغبتك في أن تترك كل شيء وتذهب هناك، إلا أن عليك ألا تستخدم المنشفة على وجهك أو رقبتك. فالغرض منها هو تنظيف يديك فقط. وبمجرد الانتهاء من ذلك، ما عليك سوى طيها ووضعها جانباً. يقول تشيس كوجيما، الرئيس التنفيذي في شركة سوكيو ومقرها سيدني، لموقع SBS الأسترالي: "المنشفة المبللة موجودة لكي تأكل كل شيء بيديك وتمسح أطراف أصابعك بالمنشفة أثناء ذلك".

ADVERTISEMENT

لا تفرك عودَي تناول الطعام معاً:

الصورة عبر noiresur على pixabay

هل تقوم بتمزيق العبوات الورقية لعودَي تناول الطعام الخشبيين، وإخراجهما منها، وفركهما معاً للتخلص من شظايا الخشب؟ وحتى بدون النظر إليهما أوّلاً؟ المشكلة في هذا السلوك هي أنه يعتبر إهانة لأنه يخبر المطعم أنك تعتقد أن عيدان تناول الطعام ذات نوعية رديئة. ومع ذلك، إذا وجدت شظية في الخشب، فاطلب زوجاً جديداً من عيدان تناول الطعام.

لا تضع عيدان تناول الطعام شاقولياً في الرز:

الصورة عبر antoniojroficial على pixabay

في بعض الأحيان، لا تعرف ما يجب فعله بالأواني الفضية، ويمكن قول الشيء نفسه عن استخدام عيدان تناول الطعام. ربما تكون منشغلاً جداً بالاستمتاع بالطعام، لدرجة أنه عندما يحين وقت أخذ قسط من الراحة، فإنك ترغب في وضع العودين في وعاء الرز وترتاح قليلاً. لكن لا تفعل ذلك مطلقاً! يعدُّ وضع عيدان تناول الطعام شاقولياً في وعاء الرز أمراً محظوراً جداً، لأنه أثناء الجنازات في اليابان، يتم وضع وعاء من الرز مع عودين شاقوليين أمام نعش المتوفى. بدلًا من ذلك، ضع عيدان تناول الطعام معاً أمامك مباشرةً، بحيث توازي حافة الطاولة.

ADVERTISEMENT

تناول الطعام بالترتيب "الصحيح":

الصورة عبر juangallardosevilla على pixabay

ربما لم تكن تعلم أن هناك ترتيباً موصى به لتناول السوشي. تتلخّص آداب السلوك المناسبة بالبدء بالسمك الأبيض، والأسماك ذات المذاق الأخف، ثم تتبعها بالأصناف الأكثر غنىً والأكثر زيتية، وفقاً لجيفري إليوت وروبي كوك، مؤلفَي الدليل الكامل للسوشي والساشيمي. فكر في الأمر بهذه الطريقة: لن تبدأ بتناول النبيذ الأحمر مع سلطتك، ثم تتحول إلى النبيذ الوردي مع شريحة لحم العشاء! تأكد من أنك تعرف آداب تناول شرائح اللحم قبل عشاء شرائح اللحم التالي.

لا تغمس الواسابي مباشرة في صلصة الصويا:

الصورة عبر agekunst على pixabay

في أفضل المطاعم، يقوم طاهي السوشي بوضع الكمية المناسبة من الواسابي وصلصة الصويا على السمك لتوفير التوازن المثالي. ولكن، إذا لم يكن قد فعل ذلك، فسيكون عليك التأكد من اتباع آداب الغمس. عند غمس النيغيري أو السوشي في صلصة الصويا، ما عليك سوى وضع أية كمية إضافية من الواسابي على السوشي مباشرة. وبالحديث عن صلصة الصويا، فمن المحتمل أنك تغمسها بشكل خاطئ! تأكد من غمس النيغيري في صلصة الصويا بحيث يكون جانب السمك نحو الأسفل، وإلا فقد يتساقط الرز في الصلصة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مذاقها يكون أفضل بهذه الطريقة. وبالمناسبة، هذه هي مكونات الواسابي الذي تحصل عليه في المطاعم الآسيوية.

ADVERTISEMENT

احترام التقديم:

الصورة عبر Thomas Marban على unsplash

يولي المطبخ الياباني أهمية كبيرة لتقديم الطعام، ويعتبره شكلاً من أشكال الفن. عندما يقدَّم إليك طبقٌ مرتب بشكل جميل، من المهم عدم لمس الطعام أو إعادة ترتيبه لأن ذلك يعتبر قلّة احترام لإبداع الشيف. بدلاً من ذلك، قم بتقدير الجهد المبذول في تقديم الطبق واستمتع به كما هو. ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه ما لم يكن الطبق مخصصاً للأكل باستخدام الأيدي، مثل السوشي أو التمبورا، فمن المعتاد استخدام عيدان تناول الطعام أو غيرها من الأدوات المتوفرة.

لا مشاركة للأطباق:

الصورة عبر Chanhee Lee على unsplash

في العديد من الثقافات الغربية، من الشائع مشاركة الأطباق مع الآخرين على الطاولة. ولكن عند تناول الطعام في اليابان، من المتوقع عموماً أن يطلب كل شخص الطبق الخاص به. وذلك لأنه في اليابان، غالباً ما يتم تقديم الوجبات في حصص فردية لضمان حصول الجميع على نصيبهم العادل. لذا، ما لم يُنص صراحةً على السماح بالمشاركة، فمن الأفضل أن تطلب طبقك الخاص وتستمتع به على أكمل وجه.

ADVERTISEMENT

أنهِ ما طلبته:

الصورة عبر Alva Pratt على unsplash

ربما تكون فكرة جيدة أن تترك قليلاً من الطعام في طبقك، حتى لا تبدو شرهاً، ولكن في الثقافة اليابانية، يُعد هذا أمراً سيئاً. وهذا صحيح بشكل خاص إذا طلبت اختيار الشيف، المسمى أوماكاسي. إن منْح الشيف الفرصة لإعداد ما يريده لك هو شرف، وبالتالي فإن عدم الانتهاء من العناصر يعتبر أمراً فظاً وهدراً كبيراً جداً. وهذا سبب وجيه لطلب ما تعتقد أنه يمكنك تناوله فقط، لأن تناول الكثير من السوشي ليس صحياً. يُقترح أيضاً، أثناء استمتاعك بوجبتك، أن تأكل كل قطعة من السوشي حالما تُقدم لك بدلاً من ترك العناصر تتراكم على طبقك. يختار الطهاة العناصر الطازجة، ويحرصون بدقة على إعداد الوجبة بشكل صحيح، وكذلك التأكد من درجة حرارة الرز.

عائشة

عائشة

ADVERTISEMENT
4 طرق لوقف المماطلة
ADVERTISEMENT

جميعنا يمارس عملية المماطلة.

تبّاً، أنا قد ماطلتُ حتى في كتابة هذا المقال.

لقد كنّا جميعاً نقوم بذلك في وقتٍ من الأوقات.

فيما يلي 4 نصائح لتجنّب المماطلة يمكن أن تساعدك على الخروج من حالة الشلل والبدء في جعل إنتاجك في ذروته.

1-قلّل عدد القرارات التي يتعيّن

ADVERTISEMENT

عليك اتخاذها على امتداد اليوم.

الصورة عبر unsplash

كلّ قرارٍ نتّخذه يكون له نتيجةٌ من ناحية الطاقة. إذا استيقظت في الصباح، وكنت بحاجةٍ إلى أن تسأل نفسك، "ماذا يجب أن أفعل اليوم؟" - حسناً، أنت إذن على وشك تأجيل القيام بالأشياء المقرفة لذلك اليوم. أمّا إذا بدأت كلَّ يومٍ جديدٍ من دون أن تفكّر في الشكل الذي تريد أن يبدو عليه مسبقاً، عندها سوف تهدر جزءاً كبيراً من طاقتك في التفكير فيما يجب عليك فعله وما يجب عليك عدم فعله.

هل يجب أن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية اليوم أم أذهب غداً؟ هل يجب أن أرتدي هذا أم أرتدي ذاك؟ هل آكل هذا أم آكل ذاك؟ هل أجيب الآن أم لاحقاً؟

ADVERTISEMENT

المشكلة هي أنّ الأسئلة تجبرنا على الردّ بإجابات، الأمر الذي يجبرنا على اتّخاذ القرارات... وهذا يستنزف قدرتك على التحكّم بنفسك ويصيبك بالإرهاق، ممّا يؤدّي إلى المماطلة بخصوص الأشياء الأكثر أهميةً في حياتك.

النصيحة رقم 1 لتجنّب المماطلة هي تقليل عدد القرارات التي يتعيّن عليك اتّخاذها خلال يومٍ مُحدَّدٍ، عن طريق اتخاذ تلك القرارات في وقتٍ مبكرٍ و/أو خلق عاداتٍ فيما يتعلَّق بمجالاتٍ معيّنةٍ من حياتك، وذلك لتعزيز فعاليتك ومنعك من استنزاف طاقتك في التفكير فيما إذا كان يجب القيام بها أم لا. إليك بعض الأمثلة:

قرّر مسبقاً أيَّ أيامٍ في الأسبوع بالضبط ستمارس فيها الرياضة، بدلاً من تقرير ذلك في اليوم المُحدَّد بالذات. اختر ملابسك في الليلة السابقة بدلاً من اختيارها في الصباح. اختر أهمَّ شيءٍ يجب إنجازه في يوم غد، وضعْ توقيتاً زمنياً للقيام به؛

ADVERTISEMENT

2-أنهِ يومك قبل أن يبدأ.

الصورة عبر unsplash

تبدأ هذه النصيحة من حيث انتهت النصيحة رقم 1. فأفضل قرار يمكنك اتّخاذه لتجنّب المماطلة هو التخطيط لأيامك بشكلٍ مسبق.

بدلاً من التفكير بشكلٍ محمومٍ فيما ستفعله في أيّ يومٍ مُحدّد، فإنّ أفضل طريقة للتعامل مع يومك هي أن تخصّص بضع دقائق في نهاية كل يوم لتخطيط اليوم التالي بسرعة.

على سبيل المثال: في كل ليلة وقبل النوم، أقوم بكتابة و/أو مراجعة خططي لليوم التالي، والتي تشمل:

الشيء الوحيد الكبير (ش و ك) بالنسبة لي الذي يجب إنجازه في ذلك اليوم. قد يكون هذا الشيء واجباً ضخماً أو هدفاً معيّناً أو مشروعاً أحتاج إلى إحراز تقدّمٍ فيه.

ما يجب فعله في جميع الأحوال (م ي ف ف ج أ) بالنسبة لي— وهذه هي عاداتي اليومية غير القابلة للتفاوض: التمارين الرياضية، المشي في الطبيعة و/أو التأمل اليومي، القراءة (لمدة 30 دقيقة كحدٍّ أدنى)، العمل المتعلّق بالبراعة والإتقان. أيّ شيء آخر يجب القيام به في اليوم التالي.

ADVERTISEMENT

بهذه الطريقة، يتمّ إعطاء أهدافي ومشاريعي الأكثر أهمية الوقت الكافي كي أقوم بإنجازها، ولكيلا أماطل فيها.

3-خيار اللا شيء.

الصورة عبر unsplash

خيار اللا شيء" هو نصيحةٌ لتجنّب المماطلة ابتكرها روائي مشهور في مجال روايات الجرائم يُدعى ريموند تشاندلر Raymond Chandler. وقد استخدمها كوسيلةٍ لتجنّب المماطلة في كتاباته اليومية. إذْ واجه تشاندلر صعوبةً في الجلوس أمام لوحة المفاتيح وكتابة عددٍ محدّدٍ مسبقاً من الكلمات كلّ يوم مثلما يفعل بعض الكتّاب الناجحين. لذلك قام بتطوير طريقةٍ أخرى للتغلّب على المماطلة ولحثّ نفسه على القيام بالعمل – وهي بأن يخصّص 4 ساعات كلّ صباح، وخلالها يعطي نفسه إنذاراً نهائياً: "إمّا أن تكتب، أو لا تفعل شيئاً على الإطلاق".

وينصح تشاندلر الكتّاب -وبشكلٍ افتراضي الأشخاص من جميع المهن- الذين يعانون من المماطلة بأن يفعلوا الشيء نفسه. يقول تشاندلر: "إنه [أي الكاتب] ليس مضطراً إلى الكتابة، وفي حال لم يشعر برغبةٍ في ذلك، فلا ينبغي أن يحاول فعله. يمكنه أن ينظر من النافذة أو يقف على رأسه أو يتلّوى على الأرض، لكن لا يجوز له القيام بأيّ شيءٍ إيجابي آخر، لا القراءة ولا كتابة الرسائل ولا تأمّل المجلات ولا كتابة الشيكات… إمّا أن تكتب أو لا تفعل شيئاً". القواعد واضحةٌ جداً:

ADVERTISEMENT

أ) ليس من المفروض عليك أن تكتب أو تفعل أيّ شيء أنت بحاجة إلى أن تفعله.

ب) لكنْ لا يجوز لك أن تفعل أيَّ شيءٍ آخر.

مع وضع هذين الخيارين فقط في اعتبارك، فإنك في مرحلةٍ ما، ستبدأ العمل - حتى لو كان السبب لا شيء سوى منع نفسك من الشعور بالملل! وعلى الرغم من أنّ عملك قد لا يكون بسيطاً ومحدّداً بوضوح مثل عمل تشاندلر، إلا أنك تستطيع بالتأكيد الاستفادة من اتّضاح الرؤية الذي ينجم عن تخصيص الوقت إمّا: لعدم القيام بأي شيء، أو للتركيز على الشيء الوحيد الأكثر أهمية بالنسبة إليك.

4-عادة الإجراء العملي التالي – التركيز على شيءٍ قابل للتنفيذ.

الصورة عبر unsplash

يناقش ديفيد ألين David Allen في كتابه "إنجاز الأمور" قوّةَ "إخضاع دماغك" بذكاءٍ من خلال اكتشاف الإجراء العملي التالي بالضبط لأيّ شيءٍ مُعيّنٍ تقوم بفعله. إنها واحدةٌ من أقوى الأفكار في الكتاب - فما عليك سوى معرفة الإجراء العملي المُحدّد التالي الذي يتوجّب عليك فعله من أجل الاقتراب من اكتمال الهدف، وما إنْ تعرفه قُم بتنفيذه...

ADVERTISEMENT

هذه النصيحة لتجنّب المماطلة يكمن مفتاحها في أن تعرف بالضبط الإجراء العملي الفيزيائي التالي -بغضّ النظر عن مدى صغره- الذي يتعيّن عليك القيام به للمضي قدماً، سواءٌ أكان ذلك مهمّةً محدّدةً أم مشروعاً أم مكالمةً هاتفيةً أم أيّ شيء آخر.

هل تريد أن تتعلّم كيفية التوقّف عن المماطلة؟ تعلّم كيفية تحويل نقطة تركيزك. إنّ تحويل نقطة تركيزك إلى شيءٍ يعتبره عقلك قابلاً للتنفيذ هو الذي يحدث الفرق الذي يحدث بالنهاية فارقاً. دعني أشرح ذلك:

فكّر في شيءٍ كنت تماطل فيه، مثل إنهاء عرضٍ تقديمي من أجل عملك. ركّز الآن على ما تشعر به في كلّ مرةٍ تفكّر بها في كيفية القيام بهذا العرض التقديمي. فكّر في كلّ الأعمال ذات العلاقة بذلك الأمر. شيءٌ مقرفٌ أليس كذلك؟ كيف تشعر نتيجةً لهذا الأمر؟ هل تشعر أنه يسحقك؟

الآن قُمْ بتحويل نقطة تركيزك إلى شيءٍ واحدٍ بسيطٍ يمكنك القيام به فوراً من أجل جعل هذا العرض التقديمي يقترب من "الاكتمال" ولو بدرجةٍ ضئيلةٍ للغاية. ربّما تحتاج مثلاً إلى البحث في Google عن بعض الصور لتضمينها في ذلك العرض التقديمي. هذا الشيء قابلٌ للتنفيذ، أليس كذلك؟

ADVERTISEMENT

اجعله الإجراء العملي التالي. ونفّذه.

إنّ خطوةً واحدةً صغيرةً ستؤدّي إلى أخرى... وأخرى... وأخرى... وقبل أن تدرك ما يحدث، سوف تمتلك الزخم اللازم.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT