تقع مدينة فيراكروز شرق المكسيك على خليج المكسيك، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية ذات الطابع الثقافي الخاص. تأسست في القرن السادس عشر كميناء استراتيجي، وتحولت إلى نقطة دخول للبضائع والثقافات، من بينها الثقافة الأفروكاريبية التي وصلت عبر تجارة العبيد، وتركت بصمة واضحة على شكل المدينة وموسيقاها ومأكولاتها.
تظهر الثقافة الأفروكاريبية بوضوح في موسيقى "سون جاروشو"، وفي رقصات مثل الدانزون والفاندانغو، خصوصًا في أحياء مثل "كالاس بلانكاس". يحتفل السكان بهذا التراث سنويًا خلال كرنفال فيراكروز، حيث تُقام عروض موسيقية واحتفالات شعبية.
قراءة مقترحة
تجذب شواطئ فيراكروز محبي البحر والطبيعة، منها بلايا دي تشاكالا الهادئ، وشاطئ بوكا ديل ريو المخصص لرياضات مثل ركوب الأمواج، وجزيرة ساكريفيكيوس التي تحتوي محمية غنية بالشعاب المرجانية.
يطبخ أهل فيراكروز أطباقًا تجمع بين المأكولات البحرية والنكهات الأفريقية، مثل "بيسكادو ألا فيراكروثانا"، و"أروز نيغرو" المطهو بحبر الحبار، و"تاماليس دي كايوس" المحشو باللحم والبهارات. تُباع هذه الأطباق في أسواق مثل ميركادو إغليسياس.
تشمل الأنشطة السياحية زيارة متحف المدينة، والمشي في البلدة القديمة ذات المباني الكولونيالية، وركوب قارب في محمية لاغونا دي مانتيكا لرؤية الطيور. يبيع الحرفيون منسوجات وآلات موسيقية أفريقية في الأسواق المحلية.
تتوفر غرف في فنادق قديمة أو منتجعات حديثة. ليلًا، تُعزف فرق الجاروشو والسالسا في مقاهي ساحة زوكالو.
الفترة من نوفمبر حتى أبريل تُعد الأنسب للزيارة، لأن الجو معتدل وتُقام فعاليات كبيرة. يُفضل تعلم كلمات إسبانية بسيطة، وتذوق الطعام المحلي، ووضع واقي الشمس عند زيارة الجزر أو المحميات.
فيراكروز ليست مجرد مدينة على البحر، بل رحلة تجمع بين التاريخ والموسيقى والمطبخ والتراث الإنساني، وتناسب من يبحث عن سياحة ثقافية حقيقية.
