ماذا يجب أن ترى في معان، الأردن؟ دليل لاستكشاف كنوز الجنوب
ADVERTISEMENT
تقع مدينة معان في جنوب الأردن، وهي إحدى المدن التي تمزج بين التاريخ العريق والجمال الطبيعي الخلاب. تعد معان بوابة للصحراء الأردنية، وهي معروفة بكونها محطة رئيسية لزيارة واحدة من عجائب الدنيا السبع الحديثة: البتراء. إلى جانب البتراء، تضم معان معالم أخرى تجعلها وجهة سياحية جذابة لعشاق الثقافة والتاريخ والطبيعة.
ADVERTISEMENT
تعتبر المدينة مركزًا ثقافيًا واجتماعيًا في الجنوب الأردني، حيث تعكس أصالة التراث الأردني وتفاصيل الحياة البدوية التقليدية. معان ليست فقط نقطة عبور نحو البتراء، بل هي وجهة تقدم للزائر فرصة استكشاف تاريخها وآثارها المميزة، فضلًا عن طبيعتها الخلابة. في هذا المقال، سنلقي الضوء على أهم الأماكن التي يجب زيارتها في معان، مع التركيز على ما يجعل هذه المدينة وجهة لا بد من استكشافها لكل من يزور الأردن.
ADVERTISEMENT
البتراء: جوهرة معان
البتراء، أو "المدينة الوردية"، هي أشهر معالم معان وأحد أبرز مواقع التراث العالمي المدرجة ضمن قائمة اليونسكو. تقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا من وسط مدينة معان، وتُعد واحدة من أعظم الإنجازات الهندسية والبشرية في التاريخ القديم. نحت الأنباط هذه المدينة العظيمة في الصخور منذ أكثر من ألفي عام، حيث تمثل مزيجًا فريدًا من الفن المعماري والحضارة العربية.
يُعتبر الخزنة، وهو المعلم الأكثر شهرة في البتراء، رمزًا للجمال والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، تقدم المدينة مسارات مميزة للاستكشاف مثل الدير والسيق. يمكن للزوار الاستمتاع بالمشي وسط الأخاديد الصخرية واكتشاف معابدها وقبورها المنحوتة بعناية فائقة. تُعد البتراء نقطة جذب رئيسية للسياح من جميع أنحاء العالم، حيث تجذب مئات الآلاف من الزوار سنويًا.
ADVERTISEMENT
بواسطة Susanahajer على Wiki
فعالية ليلية في الخزنة, التبراء
وادي رم: صحراء القمر
وادي رم، المعروف أيضًا باسم "وادي القمر"، هو وجهة سياحية أخرى لا تُفوّت في جنوب الأردن بالقرب من معان. يُعد هذا الوادي بمثابة جنة لعشاق المغامرات والطبيعة، حيث يجمع بين الجبال الشاهقة والكثبان الرملية الذهبية. يتميز الوادي بتكويناته الصخرية الفريدة التي تأخذ أشكالًا مذهلة، مما جعله موقعًا شهيرًا لتصوير الأفلام العالمية.
يُتيح وادي رم للزوار فرصة الانغماس في تجربة الحياة البدوية من خلال التخييم في الخيام التقليدية واستكشاف الطبيعة البرية بواسطة سيارات الدفع الرباعي أو رحلات الجمال. بفضل هدوء الصحراء وسحرها، يمكن للزوار قضاء أوقات لا تُنسى تحت سماء مليئة بالنجوم.
بواسطة Pieter van Eekeren على Wiki
التشكيلات الصخرية في وادي رام
ADVERTISEMENT
قلعة معان: شاهد على التاريخ
تقع قلعة معان في وسط المدينة، وهي رمز بارز لتاريخ المنطقة الذي يمتد عبر العصور. بُنيت القلعة خلال الحقبة العثمانية في القرن السادس عشر لتكون جزءًا من الطريق التاريخي للحج إلى مكة المكرمة. كانت القلعة محطة استراتيجية للحجاج، توفر لهم المأوى والأمان في رحلتهم الروحية الطويلة. تُظهر القلعة في تصميمها المعماري مزيجًا من الطراز الإسلامي والوظائف الدفاعية، ما يجعلها شاهدًا حيًا على الهندسة العسكرية لتلك الحقبة.
اليوم، تُعتبر القلعة وجهة سياحية جذابة تقدم للزوار فرصة للتعرف على الدور الحيوي الذي لعبته معان في التاريخ الإسلامي. القلعة تُعد نقطة جذب ليس فقط لهواة التاريخ، بل أيضًا لأولئك الذين يبحثون عن إطلالة بانورامية رائعة على المدينة. من أسوارها العالية، يمكن للزوار رؤية الجمال الطبيعي المحيط، وهو ما يعزز من جاذبية هذا الموقع التاريخي. زيارة قلعة معان ليست مجرد جولة في موقع أثري، بل رحلة لاستكشاف جزء هام من تاريخ الأردن ودوره في ربط الحضارات.
ADVERTISEMENT
على arcjo
قلعة معان
الأسواق المحلية وتجربة الثقافة البدوية
الأسواق المحلية في معان تعكس روح المدينة وتفاصيل الحياة البدوية التي تعيشها المنطقة. هنا، يجد الزائر تجربة أصيلة تتيح له التفاعل المباشر مع السكان المحليين واكتشاف ثقافتهم اليومية. يمكن للزوار شراء الحرف اليدوية المميزة، مثل السجاد المطرز والمنتجات الجلدية التي تُظهر المهارة الحرفية البدوية.
تُعد الأسواق أيضًا مكانًا لتذوق الأطعمة التقليدية مثل المنسف، الطبق الوطني الأردني الذي يعبر عن كرم الضيافة. يُمكن للزائر أن يعيش تجربة تفاعلية مع السكان، حيث يُحكى له عن قصص التراث والتقاليد المحلية. الأجواء في الأسواق تضج بالحيوية، مع مزيج من الروائح العطرة للأعشاب والبهارات والمشاهد التي تعكس حياة الناس اليومية.
تجربة زيارة الأسواق المحلية ليست فقط للتسوق، بل هي نافذة على عمق الحياة الاجتماعية والثقافية في معان. إنها فرصة للتواصل مع الماضي واستكشاف الحاضر في آن واحد، مما يجعل زيارة الأسواق جزءًا لا يُنسى من أي رحلة إلى المدينة.
ADVERTISEMENT
بواسطة Adeeb Atwan على Wiki
الأسواق المحلية في معان
معان ليست مجرد مدينة عابرة في الطريق إلى البتراء، بل هي قلب ينبض بالتاريخ والجمال الثقافي في جنوب الأردن. تقدم معان تجربة سياحية غنية تلبي تطلعات جميع الزوار، من عشاق التاريخ الذين يسعون لاكتشاف عظمة البتراء وقلعة معان إلى عشاق الطبيعة الذين يجدون وادي رم بوابة ساحرة لاستكشاف الصحراء الأردنية.
المدينة تجمع بين الجوانب التاريخية والثقافية بطريقة فريدة تجعل زيارتها تجربة غنية بالمعرفة والذكريات. الأسواق المحلية والحياة اليومية في معان تعكس أصالة المجتمع البدوي وثقافته التي تمتد عبر الزمن. بالإضافة إلى ذلك، فإن الموقع الجغرافي المميز لمعان يجعلها نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف المعالم البارزة في الجنوب الأردني، بما في ذلك مواقع التراث العالمي والطبيعة الساحرة.
ADVERTISEMENT
زيارة معان ليست فقط رحلة لاستكشاف الأماكن، بل هي أيضًا فرصة للتواصل مع السكان المحليين الذين يعكسون كرم الضيافة الأردنية وثقافة الترحيب. إذا كنت تسعى لتجربة متكاملة تجمع بين التاريخ، الثقافة، والطبيعة، فإن معان تقدم كل ذلك وأكثر. اجعل من رحلتك إلى معان محطة أساسية لاستكشاف روعة الأردن وحكاياته التي لا تنتهي، واستمتع برحلة مليئة بالإلهام والجمال.
حكيم مرعشلي
ADVERTISEMENT
عطلة مميزة: أماكن سياحية خلابة مع أحداث ومهرجانات القيروان
ADVERTISEMENT
أسست مدينة القيروان عام 670 ميلاديًا على يد عقبة بن نافع.بنيت هذه المدينة في الأساس لغرض ديني، حيث كانت مقر لجيوش المسلمين أثناء الفتوحات فترة الفتوحات الإسلامية في شمال إفريقيا على الجزائر والمغرب، ومن هنا تأتي قيمتها الدينية في المجتمع العربي الإسلامي، حيث أنهم
ADVERTISEMENT
يعتبرونها في منزلة المدن المنورة مثل مكة والمدينة المنور والقدس. تبعد القيروان عن العاصمة التونسية تونس مسافة 160 كيلومتر تقريبًا أي مسافة ساعتين بالسيارة. وعلى الرغم من أهميتها يعيش بها 160 ألف نسمة فقط، وهو عدد ضئيل من السكان مقارنة بقيمة هذه المدينة السياحية.
القيروان ليست مدينة ساحلية بل هي مدينة صحراوية، بعيدة عن العاصمة، ولكنها تمتاز بطابع مختلف، خصوصًا للأشخاص الذي يحبون الشعور بالماضي، لأنها تمتلك مجموعة كبيرة من الأماكن التراثية التي يصل عمرها إلى مئات الأعوام، بجانب العديد من الفعاليات الهامة التي تقام فيها بشكل سنوي، أيضًا اهل القيروان يتميزون أنهم يمتلكون عاداتهم الخاصة. بالإضافة إلى إقامة العديد من المهرجانات السنوية سواء الثقافية أو الدينية أو الترفيهية، وإليكم مجموعة من أهم الأماكن والأحداث ومهرجانات القيروان التي يمكن زيارتها.
ADVERTISEMENT
الأماكن السياحية في مدينة القيروان
الصورة عبر Juan Ordonez على unsplash
مدة زيارة القيروان تتراوح من يومين إلى يومين على الأكثر، فهي ليست مدينة كبيرة، ولكنها ليست صغيرة أيضًا. القيروان مليئة بالأماكن التراثية الخلابة، بجانب أن موقعها في وسط الجبال يجعل الزائرين يشعرون أنهم في زمن مختلف تمامًا. إليكم أهم الأماكن التي يمكن زيارتها في القيروان.
المدينة القديمة
الصورة عبر Haythem Gataa على unsplash
الكثير من مهرجانات القيروان تقام في هذه المنطقة، وهي تمثل وسط مدينة القيروان، حيث التراث القديم يطغِ على كل زوايا الشوارع والمنازل، البيوت المصنوعة من الحجارة مع الأزقة الضيقة، والأبواب الخشبية الضخمة. محبي الثقافة والتاريخ سيجدون في المدينة القديمة في القيروان مشهد لا مثيل له حول العالم، قد ينخدع السياح ويعتقدون أن هذه المدينة مصنوعة على أنها استوديو لتصوير فيلم قديم أو تراثي، ولكن الحقيقة أن كل تفاصيل هذه المدينة حقيقية وحية منذ مئات الأعوام.
ADVERTISEMENT
أسواق القيروان
الصورة عبر wessym feydi على unsplash
تم بناء أسواق القيروان في القرنين السابع عشر والثامن عشر، أي أن عمر هذه المنطقة يصل إلى ثلاثمائة عام تقريبًا. هناك تجدون محلات الحرفيين والمهن القديمة الحقيقية والموروثة عن أهل هذه المهن، مثل الحدادة وتشكيل الفخار. يتجول العديد من السياح هناك وفي العادة يخرجون بهدايا تذكارية قيمة من هذا السوق، سواء قطع فخار مصنوعة او سجاد مصنوع بشكل يدوي.
الجامع الكبير بالقيروان
الصورة عبر A M على unsplash
مسجد سيدي عقبة والمعروف أيضًا باسم المسجد الكبير بالقيروان، يعد واحد من أهم المساجد والآثار الإسلامية في منطقة شمال إفريقيا بالكامل. ويعتبر أهم مزار سياحي في مدينة القيروان. الكثير من الرحلات السياحية في القيروان تبدأ من هذا المسجد، والذي تم بناء قبل أكثر ألف وثلاثمائة عام تقريبًا، حيث قام بتأسيسة عقبة بن نافع مؤسس مدينة القيروان نفسها. تمتد مساحة المسجد إلى 135 متر تقريبًا من الحجارة القديمة والبناء الإسلامي العتيق، بساحة واسعة وهدوء مريح للنفس، يسمح للمسلمين والغير مسلمين بزيارته إلى ساحة الصلاة الخارجية، ولكن لا يسمح لهم بالوصول إلى داخل قاعة الصلاة الداخلية.
ADVERTISEMENT
مهرجانات القيروان
الصورة عبر Osama Saleh على unsplash
تقام في مدينة القيروان الكثير من المهرجانات والأعياد. على المستوى الديني أهم هذه الاحتفالات هو الاحتفال بشهر رمضان، الذي يصوم فيه مسلمين القيروان إلى وقت آذان المغرب ثم يفطرون بالأكلات التونسية الأصيلة لمدة شهر كامل وهو شهر رمضان. ثم يأتي عيد الفطر أو العيد الصغير، حيث يحتفل مسلمين القيروان بانتهاء شهر رمضان بتجمعات كبيرة في صلاة العيد، ثم يتبادل الناس التهنئات والنساء في المنازل تقوم بطبخ أجمل الأكلات احتفالًا بالعيد الصغير، أيضًا نفس الشيء يحدث في عيد الأضحى أو العيد الكبير، ولكن بجوار هذه الأعياد الدينية تتواجد الكثير من المهرجانات والأحداث الثقافية الجميلة التي تحدث في مدينة القيروان مثل:
مهرجان القيروان الدولي للموسيقى العربي
في هذا المهرجان يتم تنظيم عدد كبير من الحفلات الغنائية والموسيقية المتنوعة التي يحيها أهم المغنين العرب والفنانين التونسيين، الحفلات تقام بصورة يومية لمدة انتهاء المهرجان ثم يتم تكريم عدد من الفنانين العرب والتونسيين.
ADVERTISEMENT
مهرجان القيروان للأفلام القصيرة
يتم تنظيم هذا المهرجان بصورة سنوية لتكريم وعرض أفضل المواهب في صناعة الأفلام القصيرة من مختلف دول العالم، كنوع من الدعم الثقافي للشباب وصناعة الأفلام حول العالم.
مهرجان القيروان
هذا هو المهرجان المحلي لمدينة القيروان. يقام احتفال سنوي يحتفي بالمدينة وتراثها الثقافي والتاريخي. يتميز هذا الاحتفال بالكثير من الفقرات اللطيف مثل الغناء والعروض الراقصة والمسرحية وعدد من العروض الفنية الأخرى.
مهرجان الزيتون
هذا المهرجان فريد من نوعه حيث يتم الاحتفال بموسم حصاد الزيتون في القيروان، عن طريق تقديم عدد من الأنشطة التي تتعلق بالزيتون في القيروان، مثل تذوق أنواع الزيتون المختلفة، وعروض عن كيفية صنع زيت الزيتون في القيروان بجانب بعض العروض الأخرى التي تتعلق بالطبخ.
مهرجان مدينة القيروان للثقافة والفنون
ADVERTISEMENT
يقام هذا المهرجان بصورة سنوية بتشجيع الثقافة التونسية بالكامل، حيث يتضمن عدد من الأنشطة التي تتعلق بجميع أنواع الفنون مثل الرسم والتصوير والتمثيل المسرحي، بجانب إجراء محاضرات وورش فنية مع أفضل صانعي الفن في تونس.
ختام
الصورة عبر Ulysse على pixabay
مهرجانات القيروان متعددة، وتأتي قيمة مدينة القيروان بسبب وجودها التاريخي الراسخ في الثقافة العربية والإسلامية بقوة، بجانب أنها تحتوي على الكثير من الأماكن السياحية الخلابة والمبهرة لأي شخص يزور هذه المدينة العريقة في قلب تونس.
عائشة
ADVERTISEMENT
كيف ينقل أسبوع القاهرة للتصميم التصميم العربي إلى الساحة العالمية
ADVERTISEMENT
عندما تتجه أنظار عالم التصميم إلى النيل، فإن الأمر لا يقتصر على تصميم عمارة الأهرامات الشهيرة أو المعابد القديمة فحسب، بل يتعلق بمدينة تنبض بالحياة والزخم الإبداعي. في نوفمبر / تشرين الثاني 2025، تستضيف القاهرة النسخة الثالثة من أسبوع القاهرة للتصميم، وهو ما يشير إلى شيء أكبر من مجرد مهرجان:
ADVERTISEMENT
يشير إلى تحول في الطريقة التي ينظر بها التصميم العربي إلى نفسه، وكيف يريد أن يُنظر إليه.
الرؤية وراء الحركة:
في قلب أسبوع القاهرة للتصميم يقف هشام مهدي، الذي تعكس رحلته، من مصمم فردي إلى باني نظام بيئي، تطورَ القطاع الإبداعي في المنطقة. أسس مهدي المهرجان في عام 2022 بعد سنوات من صقل حرفته، وإدراكه أن المواهب الخام في مصر تفتقر إلى منصة واسعة. يقول: ”كان لدينا المواهب ولكن لم تكن لدينا منصة لعرضها. هكذا ولد أسبوع القاهرة للتصميم“. ويضيف: ”بالنسبة لنا، الهوية العربية ليست شيئًا يجب الحفاظ عليه خلف زجاج، بل هي حية ومتطورة. نحن لا نحاكي الاتجاهات العالمية، بل نساهم فيها من منظورنا الثقافي الخاص“.
ADVERTISEMENT
هذه العقلية، المتمثلة في المساهمة بدلاً من التقليد، هي أمر بالغ الأهمية. لا يقتصر دور أسبوع القاهرة للتصميم على جلب التصميم العالمي إلى القاهرة، بل إنه يعلن دخول القاهرة في الحوار العالمي حول التصميم.
من منصة إلى حركة:
شهد أسبوع القاهرة للتصميم نمواً سريعاً. في سنتيه الأوليين، ركز المهرجان على إنشاء مركز للمواهب المحلية؛ والآن يمتد إلى عدة مناطق، وينشط المواقع التراثية، ويعمق التعاون الدولي. يقول مهدي: "اختبرت النسخة الأولى المياه؛ وأثبتت النسخة الثانية قدرتها على البقاء. الآن توسعنا إلى مناطق جديدة، ونشطنا المزيد من المواقع التراثية، وعمقنا التعاون. لم يعد أسبوع القاهرة للتصميم مجرد حدث؛ بل أصبح حركة".
ستكون نسخة 2025 هي الكبرى حتى الآن في تاريخ أسبوع القاهرة للتصميم، حيث ستشمل معارض وعروض أزياء وتركيبات فنية ومحاضرات تحت شعار ”صمّم، حتى أراك“. اختيار الشعار معبر: الرؤية، الاعتراف، المشاركة. التصميم ليس خلفية، بل هو مركز الصدارة.
ADVERTISEMENT
المدينة هي اللوحة:
إحدى السمات المميزة لأسبوع القاهرة للتصميم هي استخدام القاهرة نفسها كمساحة عرض. وفقًا لموقعها الإلكتروني، امتدت نسخة 2023 عبر هليوبوليس والزمالك ووسط المدينة، وحولت الشوارع والمباني إلى مختبرات تصميم في الهواء الطلق.
الصورة بواسطة sobhyphoto على pixabay
حي هليوبوليس
في عام 2025، تعود أحياء التصميم لتحتل مركز الصدارة مرة أخرى. ستصبح شوارع ومعارض ومواقع التراث في أحياء القاهرة الرئيسية - هليوبوليس والزمالك ووسط المدينة - مسرحًا واسعًا للتفكير التصميمي والحرف اليدوية والثقافة والحوار. لكن ما يحدث هو أكثر من مجرد مهرجان: إنه نظام بيئي قيد التكوين، ورؤية للتصميم العربي للدخول إلى الساحة العالمية بشروطه الخاصة.
الصورة بواسطة Mohamed Ahmed على unsplash
حي الزمالك
من خلال ترسيخ التصميم بعمق في النسيج الحضري للقاهرة، يؤكد أسبوع القاهرة للتصميم أن التصميم العربي متجذر في المكان ولكن له مدى عالمي.
ADVERTISEMENT
الهوية والحرفية والحوار العالمي:
ما يجعل أسبوع القاهرة للتصميم جذابًا ليس حجمه فحسب، بل محتواه أيضًا. يجمع المهرجان بين التصميم العربي والاتجاهات العالمية، مع التركيز على التراث والهوية المحلية. تخيل أثاثًا ومنسوجات وتركيبات إضاءة ومشاريع معمارية تستخدم زخارف تقليدية أو مواد محلية، ولكنها تتحدث بوضوح إلى الجماهير الدولية. هذا هو الطموح. بعبارة أخرى، لا يتعلق الأمر بحرفيين منعزلين، بل بصناعة تصميم يمكنها تصدير الأفكار والمنتجات ووجهات النظر، وليس فقط الثقافة الشعبية.
الموهبة والتعليم والصناعة:
ركيزة أخرى لهذه الحركة هي الاستثمار في المواهب والنظام البيئي بدلاً من مجرد العروض. تقدم نسخة 2025 مبادرة جامعات أسبوع التصميم المصري، المصممة لربط الطلاب والمواهب الناشئة والشبكات العالمية.
هذا أمر مهم: مهرجان تصميم لا يقتصر على عرض الأعمال فحسب، بل يساعد في بناء القدرات وخلق فرص وظيفية ودمج المواهب المحلية في الأسواق العالمية. بالنسبة لمصر والمنطقة العربية بشكل عام، يعد هذا تحولًا كبيرًا.
ADVERTISEMENT
المقارنة العالمية والأهمية الإقليمية:
هناك مهرجانات تصميم أخرى في المنطقة العربية، لكن أسبوع القاهرة للتصميم يميز نفسه من خلال الاستفادة من تاريخ القاهرة الثقافي المتعدد الطبقات، وكثافتها السكانية، وتراثها المعماري. بفضل طموحه في أن يكون من بين أسابيع التصميم العالمية، يضع أسبوع القاهرة للتصميم القاهرة في مكانة مركز التصميم للمنطقة العربية وما وراءها.
الصورة بواسطة Faqih Abdul على unsplash
شارع وسط القاهرة
التحديات والخطوات التالية:
بالطبع، لا يوجد نمو بدون تحديات. مع توسع المهرجان، تظهر الأسئلة التالية: كيف يمكن الحفاظ على الأصالة مع جذب الانتباه العالمي؟ كيف يمكن ضمان ألا تطغى العلامات التجارية العالمية على المصممين المحليين؟ كيف يمكن الحفاظ على المواقع التراثية مع تفعيلها؟ كيف يمكن الانتقال من حدث إلى نظام بيئي على مدار العام؟
ADVERTISEMENT
والوعي بهذه التساؤلات موجود في هذا المهرجان: يجب أن يكون المهرجان أكثر من مجرد عرض، يجب أن يبني البنية التحتية والشبكات. إن الخطوة الرامية إلى إشراك الجامعات وتوسيع نطاق الوصول هي جزء من ذلك. ستكون الاستدامة والتأثير المحلي والظهور هي المقاييس المهمة للمضي قدمًا.
الصورة بواسطة Fæ على wikimedia
نقل التصميم المصري الحديث والقديم إلى العالم
لماذا يجب أن يهتم القارئ؟
لأن التصميم لم يعد مجرد زخرفة، بل أصبح ذا أهمية. إنه يشكل طريقة عيشنا، وشعورنا بالمدن، وكيف تصبح الحرف الصناعية صناعات، وكيف يصبح التراث ذا صلة. بالنسبة لمصر والعالم العربي، يعد أسبوع القاهرة للتصميم رافعة ثقافية واقتصادية: للاحتفاظ بالمواهب، ولتصدير الإبداع، وللتوفيق بين التقاليد والابتكار.
بقوله ”صمّم حتى أراك“، يقدم المهرجان التصميم العربي للعالم - ليس خفيًا أو متخصصًا، بل مشاركًا ومرئيًا.
ADVERTISEMENT
الخاتمة:
عندما يأتي شهر نوفمبر وتضيء شوارع القاهرة بالتركيبات الفنية، وعندما تستضيف المباني التراثية أصواتًا جديدة، وعندما يقف المصممون الشباب جنبًا إلى جنب مع العلامات التجارية العالمية، فإن الرسالة تكون واضحة: التصميم العربي لا ينتظر أن يُكتشف. إنه يكتشف نفسه، ويدعو العالم إلى النظر إليه.
في قلب القاهرة، تحت أنظار عالم التصميم، دقت جرس ما بعد الدوام. فتحت بوابات ساحة المدرسة. مرحبًا بكم في المسرح العالمي.