بابل: تاريخ أسطوري لإمبراطورية مُشرقة
ADVERTISEMENT

تأسست مدينة بابل حوالى سنة 1950 ق.م جنوب العراق الحالى، وبدأت قرية أكادية صغيرة على نهر الفرات، ثم كبرت بفضل موقعها التجارى حتى صارت مركزاً تجارياً وثقافياً.

فى عهد الملك حمورابى 1792 - 1750 ق.م ضمّت بابل معظم جنوب وادى الرافدين، وخرج من يدها أول قانون مكتوب ينظم العدالة وحقوق

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الملكية، وأصبحت المدينة مركز عبادة الإله مردوخ.

بعد فترة تراجع عادت بابل قوية فى الفترة 626 - 539 ق.م، حين بناها نبوخذ نصر الثانى فجعل منها مدينة عظيمة ببوابة عشتار وطريق المواكب، ويُروى أنه شاد الحدائق المعلقة.

كان الدين جزءاً يومياً من حياة السكان؛ يعبدون مردوخ ويحتفلون بعيد «أكيتو»، وابتكروا نظام العدّ الستينى وسجلوا حركة الكواكب، وكتبوا ملحمة جلجامش التى تعكس تفكيرهم.

فتح كورش الكبير بابل سنة 539 ق.م، ومع مرور السنين خفت نجمها، لكنها بقيت رمزاً فى التوراة والإنجيل للعظمة البائدة أو الفساد.

أعاد علماء الآثار اكتشاف بابل أواخر القرن التاسع عشر، فظهرت آثارها ودخلت قائمة التراث العالمى، وما زالت أنقاضها تشهد على حضارة تركت أثراً خالداً.

ريبيكا سوليفان

ريبيكا سوليفان

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
اكتشاف ولاية تلمسان، الجزائر: جوهرة تاريخية وسياحية في شمال أفريقيا
ADVERTISEMENT

تلمسان تقع في أقصى شمال غرب الجزائر. تشتهر بجبالها الخضراء، بساتين الزيتون، وأدراجها الحجرية القديمة. عاصمتها تُسمى “مدينة الأولياء” لأنها تحتضن أضرحة أولياء كثيرين، وبنيانها القديم يجاور الجبال ويتغذى من مطر الشتاء المتوسطي.

ظلت تلمسان عاصمة دولة الزيانيين قروناً، فجمعت بين تدريس الفقه، صناعة القماش، وتصدير الزيت نحو أوروبا. مرّت

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الجزائر عبر تاريخها الطويل بمرحلة الرومان، العثمانيين، ثم الاحتلال الفرنسي الذي انتهى عام 1962 بعد حرب خلفت أكثر من مليون ونصف مليون قتيل.

الجزائر تُعدّ أكبر دولة إفريقية. تبدأ أراضيها بالرمال الذهبية في الجنوب وتنتهي بشواطئ البحر الأبيض المتوسط في الشمال. يعيش فيها اليوم أكثر من خمسة وأربعين مليون إنسان، بينما يقطن ولاية تلمسان مليون وثلاثمئة ألف نسمة. الاقتصاد الوطني يعتمد على بيع النفط والغاز، لكن نسبة عالية من الشباب بلا عمل. في المقابل، تنتج تلمسان الحبوب، الحمضيات، الزيتون، وتصدر قماش “الحايك”، والفخار المزخرف، وتستقبل آلاف السياح سنوياً.

السياحة في الجزائر تشمل آثار رومانية كتيمقاد، مساجد قرطبة في الجزائر العاصمة، شواطئ وهران، وكثبان جانت الوردية. تلمسان تضيف لذلك قصر المشور الذي بناه الزيانييون، مسجدها الكبير بقبابه الثلاث، زاوية سيدي بومدين التي لا تزال تحتضن دروس الذكر، وآثار مدينة المنصورة المدمرة. داخل منتزه تلمسان الوطني تسقط شلالات المكانسة من علوّ مئة متر، وتفتح كهوف بني سنوسي أبوابها للمشي وسط الصخور.

كل ربيع يحتضن المدينة مهرجان الموسيقى الأندلسية حيث تُعزف الطربة والعود، وأيام التصوف حيث يُرَوّج للزوايا وكتب ابن عربي. التلفريك ينقل الزائرين إلى هضبة لالة ستي التي تُطل على البياض القديم للمدينة. هناك يمشي السائح في أزقة القصبة، يصلي في زاوية سيدي الشيخ، يتسلق جبل لالا، ويأكل “الشرش” الحلو أو “الكسكسي بالخضر” في المطاعم الصغيرة.

مخطط الجزائر 2030 يحدد لتلمسان ثلاث أولويات: جذب سياح بيئيين يدفعون دولارات، تحويل مخطوطات الأضرحة إلى ملفات رقمية تُباع على الإنترنت، وزيادة صادرات الحمضيات إلى أوروبا. التحديات واضحة: الأمطار أصبحت متأخرة والبطالة تزداد، لكن الولاية تمتلك أرضاً خصبة، مقومات صناعة يدوية، وتاريخ يُروى، ما يؤهلها لأن تكون قاطرة التنمية في غرب الجزائر.

تلمسان تحمل في ترابها ملامح الهوية الجزائرية: جبال أوراس في الشرق، عمق صحراوي في الجنوب، عمارة إسلامية في الوسط، ووجهة نظر مفتوحة على المغرب العربي. تجمع بين البناء القديم والشباب المتخرج من الجامعات، بين سور القصبة وخطوط الإنترنت الجديدة، فتكون بذلك معبراً ثقافياً طبيعياً بين إفريقيا السوداء والمغرب الأقصى.

أميليا باترسون

أميليا باترسون

·

24/10/2025

ADVERTISEMENT
أسرار المغرب الجيولوجية: من جبال الأطلس إلى وديان درعة
ADVERTISEMENT

يحتوي المغرب على تنوع صخري كبير يجذب هواة المغامرة ودارسي الأرض. تتباين أرضه بين قمم الأطلس والوديان العميقة ورمال الصحراء، فتظهر أمام الزائر صفحات حية من تاريخ الأرض امتد على ملايين السنين.

يشكل سلسلة جبال الأطلس العمود الفقري للمشهد الطبيعي في المغرب، وتنقسم إلى ثلاثة أجزاء: الأطلس الكبير، الأطلس المتوسط،

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

والأطلس الصغير. يحتضن الأطلس الكبير جبل توبقال، أعلى قمة في شمال إفريقيا، وتكشف صخوره عن حركات الأرض التي بدأت قبل أكثر من 65 مليون سنة، وتحتوي على بقايا كائنات بحرية نقشت في الصخر، ما يدل على أن المكان كان قاع بحر قديم.

يتميز الأطلس المتوسط بأمطاره الغزيرة ووجود كهوف جوفية، أشهرها مغارة فريتو، تشكلت بفعل مياه الأمطار وهي تذيب الحجر الجيري. أما الأطلس الصغير القريب من الصحراء الكبرى، فيحتوي على صخور من أقدم الطبقات المعروفة وأحواض ترسبت فيها الرمال والطمي، خاصة في منطقة تافراوت التي تجمع بين الصخور المنحوتة والمنقوشة بألوان زاهية.

في الجنوب، يمتد وادي درعة لمسافة 1100 كيلومتر، فيحمل بين طبقاته رسوبات وأحافير عمرها ملايين السنين، وعلى ضفافه تقنيات بناء قديمة مثل قصبة آيت بن حدو، التي تُظهر كيف تكيف السكان مع بيئة قاسية.

تُعرف المناطق الواقعة بين الأطلس الصغير ودرعة باكتشاف هياكل ديناصورات وأسماك متحجرة نادرة، فتجذب علماء وهواة على حد سواء. وتخرج مياه حارة من باطن الأرض في مواقع مثل مولاي يعقوب وسيدي حرازم، وتُستخدم للاستشفاء بفضل المعادن الذائبة فيها.

تحتوي جبال المغرب على معادن نادرة مثل الكوبالت والمنغنيز، فتجذب باحثين وتوفر برامج سياحية متخصصة في علم الصخور. يجد المغامرون في المغرب نشاطات متعددة: تسلق القمم، السير في الأودية، أو عبور الكثبان الرملية.

  • أفضل وقت للزيارة هو الربيع والخريف.
  • ينصح باصطحاب أحذية ملائمة وكاميرا وخرائط.
  • يجب احترام المواقع وعدم أخذ عينات بدون إذن.

المغرب ليس فقط بلد الأسواق والتقاليد، بل هو متحف جيولوجي مفتوح يكشف طبقات تاريخ الأرض ويتيح للزائرين تجربة تجمع بين العلم والجمال الطبيعي.

ريبيكا سوليفان

ريبيكا سوليفان

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT