اكتشف هوكايدو: مغامرة شتوية ساحرة في أقصى شمال اليابان
ADVERTISEMENT

تقع جزيرة هوكايدو في أقصى شمال اليابان، وتُعرف بطبيعتها الخلابة ومناخها البارد، ما يجعلها وجهة مثالية لعشاق الشتاء والمغامرات الثلجية. بعيدًا عن صخب العاصمة طوكيو أو أضواء أوساكا، تحتفظ هوكايدو بسحرها الخاص الذي يجذب كل من يتوق للهروب نحو عالم من البياض، الهدوء، والمغامرة.

تجمع هوكايدو بين الجمال الطبيعي والأنشطة

ADVERTISEMENT

الشتوية الغنية، من التزلج على الجليد إلى الاستحمام في الينابيع الساخنة وسط الثلوج، فضلًا عن المهرجانات الشتوية التي تضفي على التجربة أجواءً أسطورية. إذا كنت من محبي السفر والمغامرات الفريدة، فإن زيارة هوكايدو في الشتاء ستكون بلا شك واحدة من أكثر الرحلات إثارة في حياتك.

الصورة بواسطة bluejeanimages على envato

الوصول إلى هوكايدو: بوابتك إلى عالم الثلج

للوصول إلى هوكايدو، يمكنك ركوب رحلة جوية إلى مطار نيو شيتوسو الدولي قرب سابورو، العاصمة الإدارية للجزيرة. وهناك أيضًا قطارات "شينكانسن" السريعة التي تربط طوكيو بمدن مثل هاكوداته، ما يتيح خيارًا بريًا مريحًا لعشاق القطار.

ADVERTISEMENT

منذ لحظة وصولك، ستدهشك الطرق المغطاة بالثلوج، والمباني ذات الأسطح البيضاء، والهواء النقي المنعش الذي يملأ رئتيك بالحيوية.

سابورو: قلب الشتاء النابض

تعد سابورو واحدة من أبرز مدن هوكايدو، وتشهد كل عام في شهر فبراير مهرجان سابورو للثلج (Sapporo Snow Festival) الذي يستقطب ملايين الزوار. يعرض المهرجان منحوتات ثلجية عملاقة مذهلة تمثل شخصيات أنمي، معالم تاريخية، وحيوانات، تُضاء ليلًا بطريقة تخلق مشهدًا سرياليًا ساحرًا.

بالإضافة إلى المهرجان، يمكنك الاستمتاع بزيارة برج تلفزيون سابورو الذي يوفر إطلالة بانورامية على المدينة المغطاة بالثلوج، والتنزه في منتزه أودوري الذي يتحول إلى ساحة شتوية للأنشطة والعروض.

ولا تنس تجربة رامن ميسو سابورو الشهير – طبق دافئ مثالي في برد الشتاء.

منتجعات التزلج: جنّة عشاق الرياضات الشتوية

ADVERTISEMENT

هوكايدو موطن لأفضل منتجعات التزلج في آسيا، ومن أشهرها:

1. نيسيكو(Niseko):

يعد منتجع نيسيكو من أفضل الوجهات العالمية للتزلج، ويقع على جبل أنوبوري. يتميز بثلوجه الناعمة (powder snow) ومناظره البانورامية. المنتجع يضم مسارات تزلج تناسب جميع المستويات، من المبتدئين إلى المحترفين.

2. فورانو(Furano):

يقع في قلب الجزيرة، ويشتهر بجودة مساراته وتنظيمه العالي. كما أنه مناسب للعائلات والأطفال بفضل مدارس التزلج الممتازة.

3. روسانسو(Rusutsu):

أقل ازدحامًا من نيسيكو لكنه يقدم تجربة راقية ومناظر خلابة، بالإضافة إلى ألعاب ترفيهية في مجمع صغير يضم عربات التزلج والتلفريك.

صورة بواسطة Delphine Ducaruge على Unsplash

الينابيع الساخنة: استرخاء تحت الثلوج

لا تكتمل تجربة هوكايدو دون زيارة الأونسن (الينابيع الساخنة اليابانية). تخيّل نفسك جالسًا في حوض مياه معدنية دافئة بينما تتساقط حولك الثلوج!

ADVERTISEMENT

أبرز وجهات الأونسن في هوكايدو:

  • نوبوريبيتسو أونسن (Noboribetsu Onsen): أحد أشهر المنتجعات العلاجية في اليابان، ويقع وسط غابات جبلية وتحيط به الطبيعة البركانية.
  • جوزانكي أونسن (Jozankei): قريب من سابورو، ما يجعله مناسبًا لرحلات اليوم الواحد.
  • توكاكي أونسن (Tokachigawa): يتميز بالمياه الغنية بالمعادن المفيدة للبشرة.

الاستحمام في الأونسن وسط بيئة ثلجية يمنحك إحساسًا بالتناغم الكامل مع الطبيعة ويعيد إليك النشاط بعد يوم من التزلج أو التنزه.

مهرجانات شتوية أخرى: تجربة ثقافية لا تُفوت

إضافةً إلى مهرجان سابورو الشهير، تقام العديد من المهرجانات الشتوية في مدن وبلدات هوكايدو:

  • مهرجان أوتارو للشموع الثلجية (Otaru Snow Light Path Festival): تتحول مدينة أوتارو الساحلية إلى حكاية من نور، حيث تملأ الشموع المجاري المائية والممرات الثلجية.
ADVERTISEMENT
  • مهرجان أساهيكاوا للثلوج: يتميز ببناء أكبر منحوتة ثلجية في اليابان، مع فعاليات للأطفال وعروض نارية ليلية.
  • مهرجان البحيرة المتجمدة في شيكوتسو: يقدم منحوتات جليدية رائعة مضاءة بألوان ساحرة على ضفاف البحيرة.

الطعام في هوكايدو: دفء في كل لقمة

يشتهر المطبخ في هوكايدو بمأكولاته البحرية الطازجة، خاصة السلطعون، القنفذ البحري، والإسكالوب. من الأطباق التي تستحق التجربة:

  • كاني (السلطعون): جرّب السلطعون المغلي أو المشوي في أسواق سابورو.
  • سوشي أوتارو: أوتارو مدينة ساحلية مشهورة بسوشي عالي الجودة.
  • شوربة النابي (Nabe): حساء ياباني يقدم ساخنًا مع خضروات ولحوم في وعاء واحد – مثالي لليالي الباردة.
  • الحليب والآيس كريم: رغم الجو البارد، هوكايدو تشتهر بمنتجات الألبان ذات الجودة العالية، والآيس كريم هناك له طعم مختلف يستحق التجربة!
ADVERTISEMENT

الطبيعة الشتوية: ما وراء الثلوج

هوكايدو ليست فقط تزلجًا ومهرجانات، بل أيضًا موطن لطبيعة شتوية آسرة. من الأماكن التي تستحق الزيارة:

  • حديقة دايسيتسوزان الوطنية: موطن للحيوانات البرية والمناظر الجبلية المذهلة، ويمكنك فيها القيام بجولات تزلج للمشي أو الاستمتاع بالمشي على الثلج.
  • بحيرة شيكوتسو (Shikotsu): بحيرة بركانية مذهلة لا تتجمد رغم درجات الحرارة المنخفضة، ما يجعلها خلفية ساحرة للصور.
  • منتزه شياريتو (Shiretoko National Park): مصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، ويوفر مناظر طبيعية بكر وتجربة مشاهدة الدببة البحرية والفقمات.
صورة بواسطة Ama Aware على Unsplash

نصائح مهمة لرحلتك إلى هوكايدو

  • ارتدِ طبقات متعددة من الملابس، لأن درجات الحرارة قد تصل إلى ما دون -10 مئوية.
  • احرص على الحجز المبكر خاصة في موسم المهرجانات أو العطل، لأن الطلب على الفنادق مرتفع.
ADVERTISEMENT
  • استخدم بطاقة JR Hokkaido Rail Pass للتنقل بسهولة وتوفير في تكاليف القطارات.
  • تعلم بعض الكلمات اليابانية الأساسية، فبعض المناطق الريفية قد لا يتحدث سكانها الإنجليزية بطلاقة.

إذا كنت تبحث عن تجربة شتوية فريدة، فإن هوكايدو تقدم لك كل ما تحلم به: من التزلج على الثلوج البكر إلى الاسترخاء في المياه الساخنة، ومن المهرجانات الساحرة إلى الأطباق اليابانية التقليدية التي تدفئ القلب.

إنها رحلة تمزج بين المغامرة والاسترخاء، وبين الثقافة والطبيعة، وتمنحك لحظات لا تنسى. احزم أمتعتك، واستعد للغوص في عالم من الجمال الشتوي في أقصى شمال اليابان.

ياسر السايح

ياسر السايح

ADVERTISEMENT
ستة أشياء يكرهها قطك
ADVERTISEMENT

تعتبر القطط من مصادر البهجة التي تسكن منازلنا بظلالها الناعمة ونظراتها الثاقبة، محملة ببراءة وجاذبية لا تُقاوم ،لكن وراء هذه الواجهة الرقيقة والبريئة، تكمن مشاعر قوية وتحفظات غير معلنة تجاه بعض الأشياء التي تكرهها بعمق. هذه المخلوقات البريئة لا تخفي خوفها من تلك الأمور التي تسبب لها الإزعاج وتهدد إحساسها

ADVERTISEMENT

بالأمان. في السطور التالية، سنستعرض ستة أشياء تكرهها القطط بشدة، كل منها يُثير في نفوسها مشاعر متفاوتة من الخوف والتوتر.

الأصوات العالية

الصورة عبر Paul Hanaoka على unsplash

تعتبر الأصوات العالية من الأشياء التي تثير خوف القطط وتجعلها تركض بحثًا عن ملاذ آمن. سواء كان صوت مكنسة كهربائية يزأر في أرجاء المنزل أو صوت ألعاب نارية تملأ السماء بالضجيج، تكره القطط هذا الإزعاج الذي يعكر صفو حياتها الهادئة. هذا الكره ينبع من حساسية سمعها الشديدة، التي تجعل من كل ضجيج مصدر تهديد محتمل. فالقطط تعتمد على هدوء البيئة المحيطة بها لتشعر بالأمان، وأي صوت مفاجئ يمكن أن يكون كابوسًا يثير في نفسها الخوف والقلق. بعض القطط قد تظهر ردود فعل جسدية واضحة تجاه الأصوات العالية، مثل ارتعاش جسدها أو انتفاض فرائها، في حين قد تفضل أخرى الهرب والاختباء في مكان آمن حتى يعود الهدوء.

ADVERTISEMENT

المياه

الصورة عبر alektas على pixabay

تُعتبر المياه من أكثر الأشياء التي تكرهها القطط، إذ أن خوفها منها يبدو بلا تفسير واضح. سواء كان ذلك في حوض الاستحمام المليء بالماء أو قطرات من المطر تتساقط من السماء، يثير الماء في نفوس القطط شعورًا بعدم الارتياح. هذا الكره العميق يعكس حاجة القطط للبقاء جافة ومستعدة دائمًا للهرب في أي لحظة. المياه بالنسبة للقطط ليست فقط مصدر إزعاج، بل تمثل أيضًا خطرًا يهدد سلامتها. قد يكون لهذا الخوف أو التوتر جذور في طبيعة القطط البرية التي كانت تتجنب الماء للحفاظ على فرائها جافًا ودافئًا. لذا، نجد أن القطط المنزلية ترث هذا الشعور وتظل حذرة من كل ما يتعلق بالماء، حتى ولو كان ذلك مجرد رذاذٍ بسيط.

الغرباء

الصورة عبر Humberto Arellano على unsplash

القطط مخلوقات محبة للروتين والاستقرار، ولذلك تكره وجود الغرباء في محيطها. يظهر خوفها من الأشخاص غير المألوفين في شكل توتر وخوف وهروب. هذه الأشياء المجهولة بالنسبة للقطط تجعلها تشعر بعدم الأمان وتفضل البقاء مختبئة حتى يغادر الزوار،ربما يعود هذا الخوف إلى طبيعة القطط المستقلة والتي تفضل الأمان والهدوء على المغامرة والتعرض للمخاطر والإزعاج ،فعندما يدخل شخص غريب إلى المنزل، تجد القطط نفسها في موقف يثير فيها مشاعر القلق والتوتر، لذا من المهم أن يفهم أصحاب القطط هذه الحساسية وأن يوفروا لها بيئة آمنة تساعدها على التكيف ببطء مع التغييرات والغرباء.

ADVERTISEMENT

التغييرات المفاجئة

الصورة عبر Josh Couch على unsplash

تكره القطط التغييرات المفاجئة في بيئتها، سواء كانت تتعلق بترتيب الأثاث أو بانتقالها إلى مكان جديد. هذا الكره ينبع من خوفها من المجهول ورغبتها في السيطرة على محيطها. التغيير يجلب معه أشياء جديدة وغير مألوفة، مما يزيد من قلقها وتوترها. القطط تعتمد على روتينها اليومي كوسيلة للشعور بالأمان والاستقرار، وأي تغيير يمكن أن يكون مصدر إزعاج وخوف وتوتر كبير لها. حتى التغييرات الصغيرة، مثل نقل مكان صندوق القمامة أو تغيير نوع الطعام،لذلك، من المهم تقديم التغييرات تدريجيًا ومنح القطط الوقت الكافي للتكيف والاعتياد على الوضع الجديد.

الروائح القوية

الصورة عبر Josh Couch على unsplash

الروائح القوية تُعتبر من الأشياء التي تكرهها القطط بشدة ،سواء كانت روائح المنظفات الكيميائية أو العطور الثقيلة،هذا الكره يرتبط بحساسية حاسة الشم لديها، مما يجعلها تتجنب الأماكن التي تفوح منها روائح قوية، فالقطط تعتمد بشكل كبير على حاسة الشم في تفاعلها مع العالم المحيط بها، وأي تغير مفاجئ في الروائح يمكن أن يسبب لها الإزعاج ويثير فيها شعورًا بالخوف والتوتر،لذلك، من الأفضل استخدام منتجات تنظيف طبيعية وغير معطرة في المنازل التي تعيش فيها القطط، وتجنب العطور القوية التي قد تثير فيها هذه المشاعر.

ADVERTISEMENT

الإهمال

الصورة عبر Lodewijk Hertog على unsplash

تكره القطط الإهمال وعدم الانتباه لاحتياجاتها اليومية، وهذا الكره ينبع من خوفها من فقدان الاهتمام والرعاية التي تحتاجها لتشعر بالأمان،فالقطط  تمامًا كالأطفال مخلوقات تحتاج إلى الحب والاهتمام بقدر ما تحتاج إلى الطعام والمأوى، والإهمال يهدد استقرارها النفسي ،فعندما تُهمل، قد تشعر القطط بالخوف والقلق والإزعاج، مما يؤثر  على سلوكها ونمط حياتها اليومي. الإهمال لا يعني فقط نقص الطعام أو الماء، بل يشمل أيضًا عدم تقديم العناية اللازمة لنظافتها وتقديم الترفيه الكافي لها. هذا الكره للإهمال ينبع من حاجة القطط للشعور بأنها محبوبة ومرغوبة، وكلما كانت الرعاية أكبر، كلما زاد إحساسها بالأمان. القطط التي تُهمل قد تبدأ في تطوير سلوكيات غير مرغوب فيها مثل الخدش أو العض، تعبيرًا عن إحباطها ورغبتها في جذب الانتباه ألم أقل أنها تماما كالأطفال ؟

نوران الصادق

نوران الصادق

ADVERTISEMENT
عشرة أنواع من الحيوانات على وشك الانقراض
ADVERTISEMENT

يشهد مشهد الحياة البرية على الأرض تحولات سريعة، ويعود ذلك أساساً إلى الأنشطة البشرية والتغيرات البيئية. ويُعدّ فقدان التنوع البيولوجي قضيةً مُلحّة، حيث تُوشك أنواعٌ عديدة على الانقراض. يُعدّ فهم تركيبة الحياة البرية، والعوامل المُشكّلة لها، والتهديدات التي تواجهها، أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهود الحماية الفعّالة. تستكشف هذه المقالة حالة

ADVERTISEMENT

الحياة البرية العالمية، مُسلّطةً الضوء على عشرة أنواع حيوانية مُعرّضة للخطر، ومعدل انحسار الحياة البرية، ودور المنظمات في الحماية، والآفاق المستقبلية.

from preview.redd.it حيوان الساولا

1. مشهد الحياة البرية على الأرض.

يُمثّل مشهد الحياة البرية على الأرض نظاماً مُعقّداً وديناميكياً، تُشكّله القوى الطبيعية والأنشطة البشرية. وهو يشمل أنظمةً بيئية مُتنوّعة، بما في ذلك الغابات، والمراعي، والأراضي الرطبة، والمحيطات، والمناطق القطبية. يدعم كلٌّ من هذه الأنظمة البيئية مجموعةً واسعةً من الأنواع المُتكيّفة مع بيئاتها الفريدة. تتفاوت كثافة التنوع البيولوجي في بيئات الحياة البرية، حيث تُؤوي الغابات المطيرة الاستوائية أعلى تركيز للأنواع، بينما تتلاءم الصحاري والمناطق القطبية مع عدد أقل من الكائنات الحية المتخصصة للغاية.

ADVERTISEMENT

تتوزع الحياة البرية بشكل غير متساوٍ على كوكب الأرض، حيث تُعتبر بؤر التنوع البيولوجي، مثل حوض الأمازون، وغابة الكونغو المطيرة، ومثلث المرجان، موطناً لتنوع استثنائي في الأنواع. إن بيئة الحياة البرية ليست ثابتة؛ بل تتطور باستمرار نتيجة للتفاعلات البيئية، وتقلبات المناخ، والاضطرابات الخارجية. ويُساعد وجود الأنواع الرئيسية - مثل الفيلة والذئاب والشعاب المرجانية - في الحفاظ على استقرار هذه البيئات. ومع ذلك، تُهدد التغيرات البيئية السريعة هذه التوازنات الدقيقة، مما يؤدي إلى آثار متتالية على النظم البيئية بأكملها.

2. تنوع الحياة البرية عبر الزمن.

على مدار القرن الماضي، شهدت بيئة الحياة البرية تغيرات جذرية مدفوعة بعوامل بشرية وطبيعية. وتشير السجلات الأحفورية إلى أن الأرض شهدت خمسة أحداث انقراض رئيسية في تاريخها، وغالبًا ما يُشار إلى أزمة التنوع البيولوجي الحالية باسم "الانقراض الجماعي السادس". يتميز التدهور الحديث بانخفاض حاد في أعداد الأنواع وتغطية الموائل. قبل الثورة الصناعية، ازدهرت الحياة البرية في نظم بيئية هادئة إلى حد كبير. ومع ذلك، فقد أدى ظهور الزراعة والتحضر إلى تغيير كبير في المناظر الطبيعية. يشير تقرير الكوكب الحي الصادر عن الصندوق العالمي للطبيعة (2022) إلى أن أعداد الفقاريات المرصودة قد انخفضت بمعدل 69% منذ عام 1970، حيث عانت أنواع المياه العذبة من أشد الخسائر بنسبة 83%. وقد أدى توسع المستوطنات البشرية وإزالة الغابات والتلوث إلى تسريع تدمير الموائل، مما أدى إلى زيادة تجزئة الأنواع ونزوحها. وقد فاقم تغير المناخ هذه التحديات. فقد أجبر ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار والظواهر الجوية المتطرفة الأنواع على الهجرة بحثًا عن ظروف مناسبة. فعلى سبيل المثال، عانت الشعاب المرجانية من ابيضاض واسع النطاق بسبب ارتفاع درجة حرارة المحيطات، مما أدى إلى فقدان التنوع البيولوجي البحري. بالإضافة إلى ذلك، تشير أنماط هجرة الطيور والثدييات المتغيرة إلى التأثير العميق لتغير المناخ على المشهد العالمي للحياة البرية. تكوين المشهد البيئي للحياة البرية

ADVERTISEMENT

يتنوع تكوين المشهد البيئي للحياة البرية ويختلف باختلاف النظم البيئية. ويمكن تصنيف الحياة البرية عموماً إلى أنواع برية وبحرية وطيور، حيث يشغل كل منها بيئات بيئية مميزة.

الحياة البرية الأرضية: تشمل هذه الفئة الثدييات والزواحف والبرمائيات والحشرات التي تعيش في النظم البيئية البرية. وتدعم الغابات والمراعي والجبال تنوعاً بيولوجياً برياً غنياً، حيث تلعب أنواع بارزة مثل النمور والفيلة والرئيسيات أدواراً بيئية حيوية.

الحياة البرية البحرية: تغطي المحيطات أكثر من 70% من سطح الأرض، وتدعم مجموعة متنوعة من أشكال الحياة. ويشمل التنوع البيولوجي البحري الأسماك والرخويات والقشريات والثدييات الكبيرة مثل الحيتان والدلافين. وتُعدّ الشعاب المرجانية حاضنات حيوية للعديد من الأنواع البحرية، بينما لا تزال النظم البيئية في أعماق البحار غير مستكشفة إلى حد كبير.

ADVERTISEMENT

الحياة البرية للطيور: تنتشر الطيور في جميع المناطق الأحيائية، من التندرا في القطب الشمالي إلى الغابات المطيرة الاستوائية. تلعب الطيور أدواراً أساسية في التلقيح، ونشر البذور، ومكافحة الآفات. ومع ذلك، أدى فقدان المواطن وتغير المناخ إلى انخفاض أعداد الطيور في جميع أنحاء العالم.

تستضيف كل منطقة بيئية، مثل الغابات المطيرة الاستوائية والتندرا والسافانا والشعاب المرجانية، مجتمعات مميزة من الحيوانات البرية. ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، فقد تأثر ما يقرب من 75% من النظم البيئية الأرضية و66% من النظم البيئية البحرية بشكل كبير بسبب الأنشطة البشرية. لا يهدد فقدان التنوع البيولوجي بقاء الأنواع فحسب، بل يُعطل أيضاً خدمات النظم البيئية الأساسية لرفاهية الإنسان، مثل تنقية الهواء، وتنظيم المياه، وإنتاج الغذاء.

ADVERTISEMENT

3. العوامل التي تحكم مشهد الحياة البرية.

تؤثر عدة عوامل رئيسية على توزيع الحياة البرية ووفرتها:

المناخ: تؤثر التغيرات في درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار على هجرة الأنواع وبقائها.

تدمير المواطن: يُقلِّل التحضُّر والزراعة وإزالة الغابات من المواطن الطبيعية.

الصراع بين الإنسان والحياة البرية: يؤدي التعدي إلى التنافس على الموارد.

التلوث: تُلحق النفايات الصناعية والتلوث البلاستيكي وتسربات النفط الضرر بالنظم البيئية.

التجارة غير المشروعة في الحياة البرية: يُؤدي الصيد الجائر والاتجار غير المشروع إلى انقراض الأنواع.

4. التهديدات والتحديات التي تؤثر على الحياة البرية.

تشمل التهديدات التي تواجه الحياة البرية فقدان المواطن، والصيد الجائر، والأنواع الغازية، وتغير المناخ. تشير تقارير المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES) إلى أن أكثر من مليون نوع معرض لخطر الانقراض خلال العقود القليلة القادمة. وتساهم إزالة الغابات وحدها في فقدان 18,7 مليون فدان من الغابات سنوياً، مما يُخِلُّ بالنظم البيئية.

ADVERTISEMENT

5. مدى تدهور الحياة البرية ومعدله.

الثدييات: 26% من جميع الثدييات مُهددة بالانقراض.

الطيور: 14% من أنواع الطيور مُهددة بالانقراض.

الزواحف والبرمائيات: تُواجه البرمائيات أعلى مستوى من المخاطر، حيث تُهدد 40% منها.

الحياة البحرية: انخفضت مساحة الشعاب المرجانية بنسبة 50% منذ عام 1950.

6. عشر أنواع من الحيوانات على شفا الانقراض.

1.فاكيتا(Phocoena sinus) - لم يتبقَّ منها سوى أقل من 20 فرداً.

from files.worldwildlife.org الفاكيتا

2.وحيد القرن الجاوي(Rhinoceros sondaicus) - لم يتبقَّ منه سوى أقل من 80 فرداً.

from www.wwf.org.uk وحيد القرن الجاوي

٣.نمر آمور(Panthera pardus orientalis) - لم يبقَ منه سوى أقل من ١٢٠ فرداً.

from www.wwf.org.uk نمر آمور

٤.الساولا(Pseudoryx nghetinhensis) - مشاهداته نادرة؛ يُقدّر عددها بأقل من  ١٠٠ فرد.

ADVERTISEMENT
from preview.redd.it حيوان الساولا

٥.البنغول(Manis spp) - أكثر الثدييات تعرضاً للاتجار في العالم.

٦.سمندل الماء(Ambystoma mexicanum) - مُعرّض لخطر الانقراض الشديد بسبب تدمير مواطنه.

٧.الكاكابو(Strigops habroptilus) - لم يتبقَّ منه سوى أقل من ٣٠٠ فرد.

٨.قرد هاينان(Nomascus hainanus) - لم يتبقَّ منه سوى ٣٥ فرد.

٩.السمندل الصيني العملاق(Andrias davidianus) - انخفضت أعداده بسبب الصيد الجائر.

from en.wikipedia.org السمندل الصيني العملاق

١٠.الغطاس ذو القلنسوة(Podiceps gallardoi) - لم يتبقَّ منه سوى أقل من ٨٠٠ طير.

from www.edgeofexistence.org الغطاس ذو القلنسوة

7. المنظمات والمؤسسات التي تُنظّم حماية الحياة البرية.

تشمل المنظمات العالمية الرئيسية المعنية بالحفاظ على الحياة البرية ما يلي:

الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة(IUCN) - يُحافظ على القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض.

ADVERTISEMENT

اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض(CITES) - تُنظّم التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض.

الصندوق العالمي للطبيعة(WWF) - يُنفّذ مشاريع للحفاظ على البيئة في جميع أنحاء العالم.

برنامج الأمم المتحدة للبيئة(UNEP) - يُطوّر سياسات بيئية عالمية.

اتفاقية التنوع البيولوجي(CBD) - تُحدّد أهدافاً عالمية للتنوع البيولوجي.

8. الجهود والتعاون الدوليان حماية الحياة البرية.

تتعاون الدول من خلال اتفاقيات مثل اتفاقية باريس وإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يهدف إلى حماية 30% من الأراضي والبحار بحلول عام 2030. وقد موّل مرفق البيئة العالمية (GEF) مشاريع الحفاظ على البيئة بأكثر من 20 مليار دولار.

9. مستقبل الحياة البرية على الأرض.

يعتمد مستقبل الحياة البرية على جهود الحماية العاجلة. تُعد الممارسات المستدامة، واستعادة المواطن، والقوانين الصارمة ضرورية للحد من فقدان التنوع البيولوجي. ومع تعزيز التعاون الدولي واستراتيجيات الحفاظ المبتكرة، يُمكن استعادة الأنواع.

ADVERTISEMENT

الخلاصة.

تواجه الحياة البرية تحديات غير مسبوقة، لكن المبادرات العالمية تُبشّر بالخير. يعتمد بقاء أنواع لا تُحصى على سياسات الحماية الاستباقية، والتنمية المستدامة، والتوعية المتزايدة. إن حماية التنوع البيولوجي للأرض مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الحكومات والمنظمات والأفراد.

جمال المصري

جمال المصري

ADVERTISEMENT