أسرار المغرب الجيولوجية: من جبال الأطلس إلى وديان درعة

ADVERTISEMENT

يحتوي المغرب على تنوع صخري كبير يجذب هواة المغامرة ودارسي الأرض. تتباين أرضه بين قمم الأطلس والوديان العميقة ورمال الصحراء، فتظهر أمام الزائر صفحات حية من تاريخ الأرض امتد على ملايين السنين.

يشكل سلسلة جبال الأطلس العمود الفقري للمشهد الطبيعي في المغرب، وتنقسم إلى ثلاثة أجزاء: الأطلس الكبير، الأطلس المتوسط، والأطلس الصغير. يحتضن الأطلس الكبير جبل توبقال، أعلى قمة في شمال إفريقيا، وتكشف صخوره عن حركات الأرض التي بدأت قبل أكثر من 65 مليون سنة، وتحتوي على بقايا كائنات بحرية نقشت في الصخر، ما يدل على أن المكان كان قاع بحر قديم.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

يتميز الأطلس المتوسط بأمطاره الغزيرة ووجود كهوف جوفية، أشهرها مغارة فريتو، تشكلت بفعل مياه الأمطار وهي تذيب الحجر الجيري. أما الأطلس الصغير القريب من الصحراء الكبرى، فيحتوي على صخور من أقدم الطبقات المعروفة وأحواض ترسبت فيها الرمال والطمي، خاصة في منطقة تافراوت التي تجمع بين الصخور المنحوتة والمنقوشة بألوان زاهية.

في الجنوب، يمتد وادي درعة لمسافة 1100 كيلومتر، فيحمل بين طبقاته رسوبات وأحافير عمرها ملايين السنين، وعلى ضفافه تقنيات بناء قديمة مثل قصبة آيت بن حدو، التي تُظهر كيف تكيف السكان مع بيئة قاسية.

ADVERTISEMENT

تُعرف المناطق الواقعة بين الأطلس الصغير ودرعة باكتشاف هياكل ديناصورات وأسماك متحجرة نادرة، فتجذب علماء وهواة على حد سواء. وتخرج مياه حارة من باطن الأرض في مواقع مثل مولاي يعقوب وسيدي حرازم، وتُستخدم للاستشفاء بفضل المعادن الذائبة فيها.

تحتوي جبال المغرب على معادن نادرة مثل الكوبالت والمنغنيز، فتجذب باحثين وتوفر برامج سياحية متخصصة في علم الصخور. يجد المغامرون في المغرب نشاطات متعددة: تسلق القمم، السير في الأودية، أو عبور الكثبان الرملية.

  • أفضل وقت للزيارة هو الربيع والخريف.
  • ينصح باصطحاب أحذية ملائمة وكاميرا وخرائط.
  • يجب احترام المواقع وعدم أخذ عينات بدون إذن.

المغرب ليس فقط بلد الأسواق والتقاليد، بل هو متحف جيولوجي مفتوح يكشف طبقات تاريخ الأرض ويتيح للزائرين تجربة تجمع بين العلم والجمال الطبيعي.

    toTop