تزخر مصر بوجهات طبيعية تحولت إلى محطات رئيسية لمن يبحثون عن العلاج بالطبيعة، بفضل خصائص بيئية لا توجد في أماكن أخرى. تتنوع الأماكن بين الواحات التي تفيض بمياه كبريتية وبين آبار تحمل معادن ذائبة، ومناطق يغلب عليها الجفاف، فيناسب مناخها علاج أمراض الجلد والروماتيزم والاضطرابات النفسية.
أبرز تلك الأماضع واحة الخارجة جنوب أسيوط، حيث تندفع من آبار ناصر وبُلاق مياه عميقة دافئة محملة بمعادن تخفف ألم المفاصل والصدفية واضطرابات الهضم. أما الواحات البحرية في الصحراء الغربية فتحتضن جبل الدكرور الذي يشتهر بأملاحه المعدنية وينابيعه الكبريتية التي تستخدم في العلاج الطبيعي.
قراءة مقترحة
تتصدر واحة سيوة قائمة المناطق العلاجية بمئات العيون والآبار، مثل عين كليوباترا وعين أبو شروف. يُدفن المرء هناك في رمال ساخنة من جبل الدكرور لتخفيف آلام الروماتيزم. في رأس سدر بسيناء تندفع "عيون موسى" التي تحمل قيمة دينية وتنبع مياهها في مناخ معتدل يمنح تجربة استشفائية مختلفة.
يقع حمام الفرعون قرب خليج السويس، وتتدفق منه ينابيع كبريتية بينما تشكل كهوفه الصخرية ساونا طبيعية، في بيئة تصلح للعلاج والاسترخاء. وتبرز سفاجا كمحطة علاجية عالمية بفضل رمالها السوداء الغنية بالمعادن ومياهها المالحة التي تخفف أمراض الجلد والمفاصل وتنشط الدورة الدموية.
يجلس جبل الدكرور قرب سيوة، ويُستخدم في الدفن الرملي لتخفيف أوجاع الروماتيزم والالتهابات، وسط أعشاب طبيعية وهدوء يساعد على الاسترخاء النفسي.
أخيرًا، يقع بئر سيتة في واحة الفرافرة، وتفيض مياهه بالكبريت في محيط هادئ يناسب العلاج النفسي. استقبلت مصر 12000 زائر عام 2024 جاؤوا طلبًا للعلاج الطبيعي، في مؤشر على تزايد الإقبال العالمي على السياحة الاستشفائية في البلاد.
