في العصر الرقمي، أصبح المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي مصدرًا مهمًا للمعلومات لكثير من الناس. ومع ذلك، ليست كل المعلومات التي يشاركها المؤثرون دقيقة، وبعضها يمكن أن يكون مضللاً بشكل خطير. هناك اتجاه حديث شهد ادعاء أصحاب النفوذ أن واقي الشمس يسبب السرطان، وهو تصريح تسبب في ارتباك وقلق بين متابعيهم. تهدف هذه المقالة إلى دحض هذه الأسطورة وتوضيح الأدلة العلمية المحيطة بواقي الشمس والسرطان.

الخرافة: واقي الشمس يسبب السرطان

الصورة عبر unsplash
الصورة عبر unsplash

تعتبر الأسطورة القائلة بأن واقي الشمس يسبب السرطان واحدة من أكثر المفاهيم الخاطئة خطورة واستمرارًا والتي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي. من المعروف أن الأشخاص المؤثرين، الذين لديهم في كثير من الأحيان عدد كبير من المتابعين، ينشرون هذا الادعاء، مما يسبب إنذارًا وتشكيكًا لا مبرر لهما حول سلامة منتجات الوقاية من الشمس. يهدف هذا القسم إلى التوسع في الأسطورة وشرح سبب عدم أساسها. من الصعب تحديد أصول هذه الأسطورة، ولكن يبدو أنها اكتسبت زخمًا بسبب مجموعة من الأبحاث التي أسيء تفسيرها وانعدام الثقة بشكل عام في المواد الكيميائية الموجودة في منتجات العناية الشخصية. وقد استشهد بعض المؤثرين بدراسات وجدت أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في واقيات الشمس، مثل أوكسيبنزون وريتينيل بالميتات، يمكن أن يكون لها آثار ضارة. ومع ذلك، غالبًا ما يتم إخراج هذه الدراسات من سياقها أو لا يتم ترجمتها إلى استخدام حقيقي على البشر.

ADVERTISEMENT

الحقائق: الوقاية من الشمس والوقاية من السرطان

الصورة عبر unsplash
الصورة عبر unsplash

تعتبر العلاقة بين واقي الشمس والوقاية من السرطان موضوعًا ذا أهمية واهتمام كبيرين. على الرغم من الخرافات والمعلومات الخاطئة التي يتم تداولها عبر الإنترنت، فإن الحقائق واضحة: يعد واقي الشمس عنصرًا حاسمًا في مكافحة سرطان الجلد. يتوسع هذا القسم في الأدلة الداعمة لاستخدام واقي الشمس للوقاية من السرطان والآليات التي يحمي بها الجلد.

أظهرت الأبحاث المكثفة أن واقي الشمس يمكن أن يقلل بشكل فعال من خطر الإصابة بسرطانات الجلد، بما في ذلك سرطان الجلد وسرطان الخلايا الحرشفية (SCC) وسرطان الخلايا القاعدية (BCC). الاستخدام اليومي المنتظم لواقي الشمس SPF 15 يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية بحوالي 40 بالمائة ويقلل خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 50 بالمائة. تعتبر هذه الإحصائيات دليلاً دامغًا على الفوائد الوقائية لواقي الشمس.

ADVERTISEMENT

فهم مكونات واقي الشمس

الصورة عبر unsplash
الصورة عبر unsplash

غالبًا ما تركز المخاوف بشأن واقي الشمس على المكونات المستخدمة في حاصرات المواد الكيميائية، مثل الأوكسيبنزون. في حين تم تصنيف الأوكسيبنزون على أنه معطل للهرمونات في بعض الدراسات، فقد أجريت هذه الدراسات على الفئران ولا تنطبق بشكل مباشر على البشر. قد يستغرق الأمر 277 عامًا من استخدام واقي الشمس للوصول إلى الجرعة النظامية المكافئة التي أحدثت التأثيرات في دراسات الفئران هذه. علاوة على ذلك، لم تتوصل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن الأوكسيبنزون ضار بالبشر، ولا يزال مكونًا معتمدًا في مستحضرات الوقاية من الشمس.

دور واقي الشمس في صحة الجلد

الواقي من الشمس هو أكثر من مجرد إكسسوار تجميلي؛ إنه منتج صحي بالغ الأهمية يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الجلد. وظيفته الأساسية هي حماية البشرة من التأثيرات الضارة لأشعة الشمس فوق البنفسجية، والتي يمكن أن تؤدي إلى حروق الشمس، والشيخوخة المبكرة، وسرطان الجلد. يعد فهم دور واقي الشمس في صحة الجلد أمرًا ضروريًا لأي شخص يتطلع إلى الحفاظ على سلامة بشرته ورفاهيته بشكل عام.

ADVERTISEMENT

• الحماية ضد الأشعة فوق البنفسجية

تبعث الشمس الأشعة فوق البنفسجية، والتي تنقسم إلى نوعين رئيسيين: الأشعة فوق البنفسجية فئة A والأشعة فوق البنفسجية فئة B. تخترق الأشعة فوق البنفسجية عميقًا في الجلد وهي المسؤولة بشكل أساسي عن شيخوخة الجلد المبكرة، مثل التجاعيد والبقع العمرية. من ناحية أخرى، تؤثر الأشعة فوق البنفسجية فئة B على سطح الجلد وهي السبب الرئيسي لحروق الشمس. تساهم كل من الأشعة فوق البنفسجية فئة A والأشعة فوق البنفسجية فئة B في تطور سرطان الجلد. يعمل الواقي من الشمس بمثابة درع، حيث يحجب أو يمتص هذه الأشعة قبل أن تسبب الضرر.

• منع حروق الشمس وتلف الجلد

حروق الشمس ليست مؤلمة فحسب، بل هي أيضًا علامة واضحة على تلف الجلد. يمكن لحروق الشمس المتكررة، خاصة خلال مرحلة الطفولة والمراهقة، أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، وهو أخطر أشكال سرطان الجلد، في وقت لاحق من الحياة. باستخدام واقي الشمس، يمكن للأفراد تقليل خطر الإصابة بحروق الشمس بشكل كبير، وبالتالي حماية بشرتهم من الأضرار الفورية والطويلة الأمد.

ADVERTISEMENT

• تقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد

سرطان الجلد هو الشكل الأكثر شيوعاً للسرطان على مستوى العالم، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية هو عامل خطر رئيسي. تم تصميم واقيات الشمس للحماية من الأشعة فوق البنفسجية فئة A والأشعة فوق البنفسجية فئة B، والتي تعتبر مواد مسرطنة معروفة. تبين أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس الذي يحتوي على عامل حماية من الشمس (SPF) يبلغ 15 أو أعلى يقلل من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية (SCC) بحوالي 40 بالمائة ويقلل خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 50 بالمائة.

• إبطاء شيخوخة الجلد

بالإضافة إلى الوقاية من سرطان الجلد، يساعد واقي الشمس أيضًا على إبطاء عملية شيخوخة الجلد التي تسببها الشمس. وهذا يشمل تقليل ظهور التجاعيد والترهل والبقع العمرية. يمكن أن يساعد الاستخدام المنتظم لواقي الشمس في الحفاظ على مظهر أكثر شبابًا ومنع الضرر الضوئي الذي يتراكم بمرور الوقت.

ADVERTISEMENT

آراء الخبراء حول سلامة واقي الشمس

الصورة عبر unsplash
الصورة عبر unsplash

يؤيد أطباء الجلد وخبراء سرطان الجلد بشكل كبير استخدام واقي الشمس كوسيلة آمنة وفعالة للحماية من سرطان الجلد. أظهرت الدراسات الرصدية طويلة المدى أن استخدام واقي الشمس يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخلايا المسببة للسرطان. تهدف عملية إعادة التقييم الأخيرة التي أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لمكونات الواقي من الشمس إلى ضمان أعلى معايير السلامة والفعالية، وليس الإشارة إلى أن واقي الشمس غير آمن.

مخاطر المعلومات المضللة

الصورة عبر pexels
الصورة عبر pexels

يمكن أن يكون لانتشار المعلومات الخاطئة من قبل الأشخاص المؤثرين آثار خطيرة على الصحة العامة. عندما يعتقد الأفراد أن واقي الشمس ضار، فقد يتجنبون استخدامه، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. من الضروري إجراء تقييم نقدي لمصادر المعلومات الصحية والاعتماد على الإرشادات القائمة على الأدلة من المنظمات الصحية والمهنيين ذوي السمعة الطيبة.

ADVERTISEMENT

خاتمة

الصورة عبر flickr
الصورة عبر flickr

إن الادعاء بأن واقي الشمس يسبب السرطان لا أساس له من الصحة ويتناقض مع وفرة الأدلة العلمية التي تدعم استخدام واقي الشمس للوقاية من سرطان الجلد. إن المؤثرين الذين ينشرون مثل هذه المعلومات الخاطئة يلحقون الضرر بأتباعهم والجمهور الأوسع. من الأهمية بمكان أن نثق بنصائح المتخصصين في المجال الطبي والبحث العلمي عندما يتعلق الأمر بالمسائل المتعلقة بالصحة. يظل الواقي من الشمس جزءًا مهمًا من استراتيجية الحماية الشاملة من أشعة الشمس، والتي تتضمن أيضًا البحث عن الظل وارتداء الملابس الواقية وتجنب ساعات الذروة للشمس. باتباع هذه الإرشادات، يمكن للأفراد الاستمتاع بالشمس بأمان وتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد.

المزيد من المقالات