كثيرا ما نلاحظ في بيئات العمل أشخاص مفعمين بالنشاط والأفكار ونجد أن لهم وجود ظاهر بل وظاهر أيضا. يسميهم البعض شخصيات كاريزمية ويعود ذلك لذكائهم الاجتماعي وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم الكبيرة على الجذب والإقناع. أنهم معروفون بين الجميع وليس بين طاقم فريقهم فقط. لكن ترى هل هم الأكثر تأثيرا في الإنتاجية
ADVERTISEMENT
داخل مكان العمل؟
مقالنا هذا ليس عن هؤلاء الأشخاص الذين يبدون كالمشاهير والمؤثرين الصاخبين. مقالنا عن هؤلاء الأشخاص الذين يختبؤون خلف الشاشات ويعملون بهدوء ودقة ويدعمون أفراد فريقهم في هدوء. أنت على الأغلب لا تسمع الكثير عن إنجازاتهم ولا تلاحظ وجودهم إلا في تلك الأيام التي يتغيبون فيها عن مكان العمل، في تلك الأيام يظهر تأثيرهم بوضوح حيث تلاحظ بطئ سير العمل وتسود الفوضى كلما طال غيابهم.
يسعى هؤلاء الأفراد لتوجيه طاقتهم للأنتاج وتحقيق النتائج بدلا من الحديث عنها. إنهم أناس تتمتع بالنضج والاستقرار النفسي ولا يبحثون عن الظهور وإنما عن إتمام المهام بنجاح. تلك الإنتاجية الهادئة هي ما تدير سفينة العمل في ظل التخبط والتشتت والتوتر. عندما يسير الإرتباك ينجح هؤلاء العاملين في هدوء على خلق حلول وملاحظة أدق التفاصيل.
ADVERTISEMENT
بيئة العمل الذكية هي تلك البيئة التي يتحقق فيها التوازن بين الأبتكار والأبداع من ناحية والجهد الصامت والعمل المتزن المستمر من ناحية أخرى. التوازن بين التواصل الفعال والإيجابي والعمل الصامت هو الطريق لمؤسسة ناجحة يمكنها تقدير دور الكوادر بإختلاف شخصياتها طريقتها في العمل والعطاء.
الموظف "السمكة" في مقابل الموظف "الدجاجة":
دعنا نعطي مثال على الإنتاجية من خلال نمط العمل بين الهدوء والصخب. الدجاجة صاخبة تحدث الكثير من الضجيج ويصعب تجاهل وجودها في المكان بلا شك أنها نشيطة وكثيرة الحركة وتنتج بيضة أو أثنتين. بينما السمك هادئ ولا يحدث أي ضجيج ينزلق تحت السطح بهدوء ويكاد يكون غير ملحوظ لكنه غزير الإنتاج. كما أن إنتاج السمك من البيض ذو قيمة أعلى كثيرا من إنتاج الدجاج.
أن الأوان أن نقدر الإنتاجية الهادئة ونتوقف عن إتهام وتهميش الأشخاص الهادئون بأنهم ليسوا قادرين على العمل بسبب عدم قدرتهم على الاندماج في الفريق. هم لديهم قدرة على الإنتاج بغزارة دون صخب، كما أنهم لا يترددون في دعم الفريق عند الحاجة حتى وإن كانوا غير اجتماعيون. هم فقط يفضلون العمل بهدوء ومراقبة التفاصيل. لديهم قدرة رائعة على التفكير والتخطيط وحل المشاكل. ربما لا تدرك ولكنهم هم أنفسهم من يحافظون على تماسك كل الخيوط.
ADVERTISEMENT
صورة StartupStockPhotos من Pixabay
الإنتاجية الهادئة هي العمود الثابت
الأشخاص الذين ينتجون بهدوء لديهم اتساق ونزاهة وهم قادرين على الإنتاج حتى في غياب التصفيق والاحتفاء بنشاطهم. عملهم يخلق قيمة، هم كالأعمدة الثابتة التي يقف عليها البناء المؤسسي ليكمل باقي الفريق الجدران. ستلاحظ أن الثبات أهم مميزات هؤلاء الأشخاص لأنهم سوف يقومون بالإنتاج على الرغم من أي ظروف. بينما يتأثر الأخرون بالظروف مثل المشاكل أو غياب التقدير أو حتى الحالة المعنوية.
أهم قوانين الإنتاجية:
- قاعدة 80/20 "قانون باريتو": 20% من مجهودك هو المسؤول عن 80% من إنجازك. حاول أن تتوصل إلي هذه المجهودات التي تساعدك على إنجاز النسبة الأكبر من إنتاجك وتوليهم اهتمامك وتجعل لهم الأولوية أثناء عملك.
- أي مهمة تشغل الوقت الذي تقوم بتحديده لها "قانون باركنسون": يجب أن تحدد بوضوح وقت لتنفيذ كل مهمة والإنتهاء منها ولا تترك الأمر بلا تخطيط. هل تتذكر أيام دراستك عندما يطلب المعلمون أن تنفذ مهمة ويمنحونك أسبوع لتنفيذها؟ علي الأغلب كنت تنفذها في خلال هذا الأسبوع بينما يقوم معلمون أخرون بمنحك يوم واحد أو يومين لتنفيذ مهمة أخري وكنت تنجح في ذلك أيضا على الرغم من قصر المدة. في المثالين كان لديك مدة محددة ولم يترك الأمر بلا تخطيط وهو ما ساعدك على إتمام المهمة في الحالتين. المهام غير محددة الوقت علي الأغلب يكون مصيرها التأجيل طوال الوقت وبالتالي لا تنفذ أبدا.
ADVERTISEMENT
- أي مهمة يتم مقاطعتك أثناء إنجازها تكون أقل في الجودة وتتطلب وقت كبير "قانون كارلسون": في الوقت الحالي أصبح التشتت أفة تصيبنا يوميا. يوجد العديد من الإشعارات والرسائل التي ترسل لك علي مدار اليوم والتي معها تتفقد هاتفك طوال الوقت حتى دون أن تشعر أحيانا لتجد أنك قد أهدرت الكثير من الوقت وفقدت قدرتك على الإنجاز والإنتاج. التركيز بعمق أثناء الإنتاج يمنحك نتائج مذهلة، هل لديك القدرة على التركيز وإبعاد المشتتات أثناء العمل؟ يمكنك وضع هاتفك على وضع الطيران لمدة نصف ساعة ثم أخذ وقت للراحة وتفقد الهاتف لدقائق محددة والعودة لإستكمال العمل.
- تقل الكفاءة مع الوقت "قانون إيليش": تتناقص قدرتنا علىالتركيز تدريجيا بعد 30 دقيقة أو علي الأكثر بعد 45 دقيقة وقد نبدأ في إرتكاب الأخطاء لذا يفضل أخذ إستراحة قبل الوصول لتلك المرحلة من فقدان التركيز للتأكد من القدرة على الإنتاج بكفاءة. عندما تصل لتلك المرحلة من فقدان التركيز استرح لعدة دقائق لتعود للعمل بذهن متجدد.
ADVERTISEMENT
- ابدأ دائما بالمهمة الأصعب "قانون لابوريت": أكبر خطأ هو تسويف وتأجيل المهام الصعبة. تأجيل المهام الصعبة يأتي بنتائج عكسية حيث يصيبنا بالقلق والضغط والاضطراب لمعرفتنا أن هناك مهمة صعبة تنتظرنا. ذلك الضغط على الأغلب هو أكبر من المجهود الذي تحتاجه هذه المهمة لإنجازها من الأساس. ابدأ دائما بالمهمة الصعبة والغير مرغوبة حيث تزداد فرصتك على الإنتاجية بنسبة أكبر عندما تتخلص من ضغط تلك المهمة الصعبة والغير مرغوبة.
- أي مهمة سوف تحتاج وقت أكثر من المتوقع لها "قانون هوفستاتر": علي الأغلب يقع معظمنا في خطأ توقع الإنتهاء من تنفيذ أي مهمة في وقت أقل من الوقت الحقيقي الذي تحتاجه تلك المهمة. قم بإضافة من 30 وحتى 50% من الوقت الذي تتوقع الانتهاء فيه من المهمة، لا تنسى هناك العديد من العوامل والمتغيرات التي لا تملك السيطرة عليها والتي تؤثر على إنتاجيتك اليومية.
ADVERTISEMENT
صورة Alexander Rodionov من Unsplash
نهى موسى
ADVERTISEMENT
تمارين الكارديو: فوائد التمارين الرياضية بعد سن الخمسين
ADVERTISEMENT
تُعد تمارين الكارديو أو التمارين القلبية من أهم الأنشطة البدنية التي يمكن للأفراد ممارستها لتعزيز صحتهم بشكل عام. مع التقدم في العمر، تصبح هذه التمارين أكثر أهمية، خاصة بعد سن الخمسين. حيث إنها تساهم بشكل كبير في تحسين اللياقة البدنية، وتعزيز صحة القلب، وزيادة جودة الحياة بشكل عام. من المعروف
ADVERTISEMENT
أن تمارين الكارديو تحسن القدرة على التحمل، مما يعني أنك ستتمكن من القيام بأعمالك اليومية مثل صعود السلالم أو التنقل لمسافات طويلة بسهولة أكبر. علاوة على ذلك، يمكن أن تساعد تمارين الكارديو في تقليل شعور التعب الذي قد يظهر مع تقدم السن.
تحسين صحة القلب
الصورة عبر musculacaoMM2020 على pixabay
تمارين الكارديو تعمل على تحسين وظيفة القلب عن طريق زيادة ضخ الدم وتوسيع الأوعية الدموية. هذا التحسن يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين التي تزداد احتمالاتها مع تقدم العمر. كما أن ممارسة هذه التمارين بانتظام تساعد على تنظيم ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. بالإضافة إلى ذلك، تعزز تمارين الكارديو الدورة الدموية، مما يحسن توصيل الأكسجين والمواد الغذائية إلى جميع أنحاء الجسم. تمارين مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة الهوائية يمكن أن تكون فعالة جدًا في تحسين صحة القلب، حيث تساهم في تقوية القلب وحمايته من الأمراض. إذا كنت تعاني من مشاكل صحية سابقة، يمكنك البدء بممارسة تمارين منخفضة الشدة مثل المشي على أن تسعى لتطويرها تدريجيًا. ممارسة الكارديو باستمرار يساهم في تحسين صحة الأوعية الدموية ويزيد من قدرة الجسم على التعامل مع التغيرات في مستويات ضغط الدم.
ADVERTISEMENT
تعزيز اللياقة البدنية
الصورة عبر alba1970 على pixabay
مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم بفقدان الكتلة العضلية، مما قد يؤدي إلى ضعف الحركة. هنا تظهر أهمية تمارين الكارديو، حيث تعمل على تقوية العضلات والحفاظ على مرونتها. كما أنها تساعد في تحسين التنسيق بين الحركات، مما يقلل من احتمالية السقوط والإصابات. يمكن أن تساهم تمارين الكارديو في زيادة قدرة الشخص على التكيف مع الأنشطة اليومية، مثل المشي أو حمل الأغراض. ممارسة التمارين بانتظام تقوي العضلات والمفاصل، مما يسهل الحركة. تساهم تمارين الكارديو في تعزيز قدرة الجسم على التحمل، مما يتيح للأفراد القيام بأنشطتهم اليومية بسهولة أكبر. إذا تمت ممارستها بانتظام، فإنها تقلل من شعور الإرهاق المستمر وتزيد من الطاقة.
المساعدة في فقدان الوزن
تمارين الكارديو تساعد في حرق السعرات الحرارية، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لأولئك الذين يرغبون في إدارة وزنهم بعد سن الخمسين. مع انخفاض معدل الأيض الطبيعي في هذا العمر، يمكن أن تكون التمارين وسيلة فعالة لمكافحة زيادة الوزن. تمرين الكارديو يحسن قدرة الجسم على حرق الدهون، هذا يمكن أن يكون مفيدًا بشكل خاص لأولئك الذين يعانون من زيادة الوزن أو الذين يرغبون في الحفاظ على وزن صحي مع تقدم العمر
ADVERTISEMENT
تحسين الصحة النفسية
الصورة عبر KIMDAEJEUNG على pixabay
تمارين الكارديو لا تفيد الجسم فقط، بل تساهم أيضًا في تحسين الحالة النفسية. إذ إن ممارسة التمارين بانتظام تفرز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، مما يقلل من مشاعر القلق والاكتئاب. إن تأثير التمارين القلبية على الدماغ كبير، حيث تعمل على تحفيز إنتاج الهرمونات التي تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج بشكل عام. يساعد ذلك الأشخاص على الشعور بالسعادة والراحة النفسية.
كما أنها تساعد في تحسين جودة النوم، وهو أمر بالغ الأهمية للأفراد بعد سن الخمسين. بعض الأنشطة مثل السباحة والمشي في الطبيعة تجمع بين فوائد بدنية ونفسية، حيث تعزز الاسترخاء وتحسن المزاج. النوم الجيد مهم بشكل خاص بعد سن الخمسين، حيث أن التمارين تساعد على الاسترخاء قبل النوم وتحسين نوعية الراحة الليلية.
ADVERTISEMENT
تقليل مخاطر الأمراض المزمنة
الصورة عبر misign على pixabay
من خلال تعزيز الدورة الدموية وتقوية جهاز المناعة، تعمل تمارين الكارديو على تقليل خطر الإصابة بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام. كما أن النشاط البدني المنتظم يحافظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، تعزز تمارين الكارديو من صحة الرئتين، مما يقلل من مشاكل التنفس الشائعة مع التقدم في العمر. ينصح بالبدء بتمارين خفيفة وزيادة شدتها تدريجيًا لضمان الحصول على الفوائد بأمان. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يمارسون تمارين الكارديو بانتظام يعانون بشكل أقل من أعراض الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط المرتفع. أيضًا، يساعد هذا النوع من التمارين في تقوية العظام، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام.
ADVERTISEMENT
نصائح لممارسة الكارديو بعد سن الخمسين
اختيار الأنشطة التي تتناسب مع الحالة الصحية، مثل المشي أو السباحة
الالتزام بجدول منتظم للممارسة.
الجمع بين تمارين الكارديو وتمارين التمدد لتحسين المرونة.
شرب كميات كافية من الماء قبل وبعد التمرين.
اختيار مكان مناسب وآمن لممارسة التمارين مثل الحدائق أو الصالات الرياضية المتخصصة.
استخدام ملابس وأحذية مريحة لدعم الجسم أثناء التمر
البدء بتمارين الإحماء قبل التمرين وتمارين التبريد من خلال هذه النصائح، يمكن للأفراد الحفاظ على استمرارية التمرين وتحقيق أقصى استفادة من الأنشطة البدنية. ممارسة التمارين القلبية بشكل منتظم تساهم في تحسين نوعية الحياة بشكل عام، مما يسمح لك بالاستمتاع بحياة أكثر صحة ونشاطًا.
فوائد الكارديو الشاملة
الصورة عبر NEXA BLACK على unsplash
تمارين الكارديو توفر مجموعة واسعة من الفوائد التي تمتد لتشمل تحسين المزاج وزيادة المرونة والقدرة على التحمل. وهي أيضًا خيار ممتاز للحفاظ على الصحة العامة وتعزيز جودة الحياة بعد سن الخمسين. بعد الالتزام بنظام تمارين منتظم، سيلاحظ الأفراد تحسنًا ملموسًا في قدرتهم على القيام بالأنشطة اليومية، إلى جانب تحسين صحتهم الجسدية والعقلية. إن التمارين الرياضية القلبية ليست فقط وسيلة للحفاظ على اللياقة البدنية، بل هي أيضًا وسيلة رائعة لتقوية الروح والعقل، وتحقيق توازن شامل في الحياة.
نهى موسى
ADVERTISEMENT
5 طرق لحفظ زجاجة عطر زجاجية حتى تبقى الرائحة أقرب إلى أصلها لمدة أطول
ADVERTISEMENT
عادةً ما يفسد العطر بسرعة أكبر بسبب الضوء والحرارة وتقلبات درجات الحرارة في المنزل، لا لأنه ببساطة تقادم. كثيرون يحمّلون الزمن أو «زجاجة معيبة» المسؤولية، لكن تغييرًا واحدًا أو اثنين في طريقة التخزين كفيلان بمنع معظم هذا التلف.
وتنبع أهمية ذلك من أن العطر يتكوّن من مركبات متطايرة وأخرى شبه
ADVERTISEMENT
متطايرة، وهي طريقة موجزة للقول إن كثيرًا من جزيئاته العطرية تتصاعد بسهولة في الهواء ويمكن أن تتغيّر عند تعرّضها للضوء والدفء والانكشاف المتكرر للهواء. وتساعد الأبحاث المتعلقة بمواد العطور، ومنها أعمال كيميائية الغلاف الجوي سارة أشمان وزملائها بشأن المركبات شبه المتطايرة، على تفسير سبب عدم بقاء هذه المكونات ساكنة داخل الزجاجة إلى الأبد.
1. الضوء الساطع أقسى مما توحي به الزجاجة الجميلة
إذا كان عطرك موضوعًا على منضدة زينة مشمسة أو رف مفتوح، فالضوء على الأرجح هو المشكلة الأولى. إذ يمكن للأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي أن يسبّبا تغيرات كيميائية في مكونات العطر والأصباغ، ولهذا تتعامل إرشادات الثبات في مستحضرات التجميل والعطور مع التعرّض للضوء بوصفه خطرًا حقيقيًا على التخزين.
ADVERTISEMENT
والحل سهل وواضح: انقل الزجاجة بعيدًا عن الضوء المباشر. فالدرج، أو خزانة مغلقة في غرفة النوم، أو رف داخل خزانة الملابس، خيارات أفضل من حافة النافذة أو سطح التسريحة أو صينية العرض الزجاجية. أنت لا تحتاج إلى علبة خاصة، بل إلى الظل.
تصوير Siora Photography على Unsplash
2. الحرارة تسرّع التلف، حتى عندما تبدو الغرفة عادية
تمنح الحرارة تلك المركبات العطرية قدرًا أكبر من الطاقة، ما قد يسرّع التبخر والتفاعلات الكيميائية الأخرى. وعمليًا، يعني هذا أن العطر قد يفقد بعضًا من إشراق مقدمته أولًا، ثم يبدأ مع الوقت في أن تبدو رائحته أقل صفاءً.
أبعد العطر عن المشعات، والمصابيح، وأسطح الحمّام الدافئة، وأعلى الخزانة القريب من نافذة مشمسة. فالغرفة الباردة أفضل من الدافئة، والغرفة الباردة المستقرة أفضل من ذلك أيضًا. وإذا كان في منزلك مكان يبدو دائمًا مملًا قليلًا ومعتمًا قليلًا، فغالبًا ما يكون ذلك هو المكان المناسب.
ADVERTISEMENT
3. المفسد الحقيقي في المنزل غالبًا ليس الحرارة نفسها، بل التقلّب
وهنا تكمن النقطة التي يغفلها كثيرون. فالعطر لا يكره الحرارة فقط، بل يكره أيضًا أن يسخن ثم يبرد مرارًا وتكرارًا. فهذه التغيرات المتكررة تفرض ضغطًا على السائل وعلى الجيب الهوائي الصغير داخل الزجاجة، ولا سيما بعد فتحها واستعمالها.
ولهذا يكون أكبر الأعداء عادةً هو الضوء والحرارة وتقلبات درجات الحرارة داخل المنزل، لا مرور الوقت وحده. فقد تبقى زجاجة محفوظة في درج ثابت داخل غرفة النوم محتفظة برائحتها اللطيفة لسنوات، بينما قد يفقد العطر نفسه بريقه أسرع بكثير إذا خُزّن على نحو سيئ.
أين تقيم زجاجتك الآن: على رف الحمّام، أم فوق خزانة مشمسة، أم في حقيبة السيارة، أم في درج بجانب السرير؟
إذا كانت الإجابة هي الحمّام لأنه يبدو عمليًا، فغالبًا هنا يبدأ الفخ في الانفتاح تحت هذا الروتين. قد تكون الحمّامات مظلمة جزءًا من اليوم، لكنها نادرًا ما تكون مستقرة. فالاستحمام يملأ الغرفة بالحرارة والرطوبة، ثم تبرد من جديد. والظلام ليس هو نفسه الهدوء.
ADVERTISEMENT
انقله من هناك. ضعه في درج بغرفة النوم، أو على رف داخل خزانة في الممر، أو في خزانة مغلقة بعيدًا عن النوافذ ومصادر التدفئة. وإذا كنت تستعمل العطر كل صباح، فاحتفظ به في المكان نفسه، البارد والمظلم، وأخرجه فقط للدقيقة التي تحتاجه فيها.
4. عندما تبدأ رائحة العطر تبدو أكثر تسطحًا، فغالبًا ما يكون التخزين هو المتحدث
حين يُخزَّن العطر على نحو سيئ، فإنه غالبًا ما يفقد تلك الدفقة الأولى النظيفة والمشرقة عند الافتتاح. وقد تبدو النفحات العليا مشوشة، ثم تتحول الرائحة كلها إلى شيء أكثر تسطحًا وعكارة، لأن المركبات العطرية الأرق تكون قد تحللت أو تسربت بسرعة أكبر تحت تأثير الحرارة والضوء.
ولا يعني ذلك أن كل تغير طفيف كارثة. فبعض العطور يزداد عمقًا بطبيعته مع مرور الوقت، ولا سيما التركيبات الأثقل. كما أن تغير اللون لا يعني دائمًا أن العطر فسد. فالزجاجات غير المفتوحة، أو المفتوحة التي حُفظت بعناية في مكان بارد ومظلم ومستقر، قد تظل ثابتة لسنوات.
ADVERTISEMENT
5. أفضل طريقة لتخزين العطر مملة تقريبًا، ولهذا تنجح
هناك فكرة شائعة تقول إن العطر الجيد ينبغي أن يصمد في أي مكان، أو إن خزانة الحمّام مناسبة ما دامت مظلمة على الأقل. لكن المشكلة أن العبوة الفاخرة ليست حماية كيميائية، وأن الخزانة المظلمة في غرفة يملؤها البخار تظل غرفة يملؤها البخار.
ولهذا تنظر المقاربة المعتمدة على معايير اختبار الثبات في مستحضرات التجميل إلى كيفية تحمّل المنتجات للضوء والحرارة والظروف المتغيرة: لأن هذه الظروف تغيّر المنتج فعلًا. ويكون العطر أكثر قدرة على المقاومة عندما يظل محكم الإغلاق ومخزنًا جيدًا، لكنه ليس غير مبالٍ بما يحيط به.
لذا، أبقِ الأمر بسيطًا. اترك الزجاجة في علبتها إذا أحببت، وإذا كان ذلك يجعل استخدامها اليومي سهلًا بما يكفي لتلتزم به فعلًا. خزّنها في وضع قائم. وأحكم إغلاق الغطاء. ولا تتركها في السيارة، أو في حقيبة الرياضة، أو على طاولة بجانب السرير تصيبها شمس ما بعد الظهر.
ADVERTISEMENT
والأماكن الآمنة عادية على نحو رائع: درج في غرفة النوم، أو درج في خزانة بعيدًا عن النافذة، أو رف في خزانة ملابس داخلية، أو خزانة مغلقة لا ترتفع حرارتها. الإجابة الصحيحة ليست «المكان الأفخم»، بل «أكثر مكان مستقر لديك أصلًا».
اختر اليوم مكانًا واحدًا باردًا ومظلمًا ومستقرًا، واحتفظ بالزجاجة فيه في كل مرة.