يعتقد المتحمسون للبيئة أنه مع إدراج يوم دامافاند الوطني في التقويم الرسمي للبلاد، ينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام لهذه الظاهرة الطبيعية الفريدة، لكن للأسف لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن.
جبل دامافاند، بركان محتمل النشاط ارتفاعه 5600 متر، وهو بركان طبقي الأعلى قمة في إيرا،ن وأعلى بركان في آسيا، كما أنه جبل مهم في الأساطير والفولكلور الفارسي، إنه رمز المقاومة الإيرانية ضد الاستبداد والحكم الأجنبي في الشعر والأدب الفارسي.
بقع هذا الجبل في منتصف سلسلة جبال البرز، بالقرب من الساحل الجنوبي لبحر قزوين، في مقاطعة أمول بمحافظة مازندران، على بعد 66 كيلومترا (41 ميلا) شمال شرق مدينة طهران.
قراءة مقترحة
يُعدّ جبل دامافاند القمة الثانية عشرة من حيث البروز الطبوغرافي في العالم، وثاني أكثر قمم آسيا بروزاً بعد جبل إيفرست. إنه أحد تحديات تسلق الجبال البركانية السبعة.
تتوزع الضغوط البيئية على جبل دامافاند بين نشاط بشري مباشر، وتوسع عمراني وسياحي، وتراجع في إدارة النفايات والخدمات والحماية.
تزايد الوصول إلى المنطقة ترافق مع تغيّرات في استخدام الأراضي والبناء واستنزاف دشت شغايغ من قبل السياح.
التسلق المفرط وإلقاء النفايات على ارتفاعات يصعب تنظيفها لغير المحترفين يجعلان الضرر أكثر صعوبة في المعالجة.
الرعي الجائر واكتظاظ كلاب الرعي أديا إلى موت أنواع من الحياة البرية، إلى جانب ضغط الصيد على المنطقة.
تضاف النشاطات المنجمية الرديئة وتدمير القطع الأثرية القديمة إلى قائمة القضايا التي قد تهدد هذا التراث الطبيعي.
تُعدّ الجبال موطناً لـ 15% من سكان العالم ولربع الحيوانات والنباتات البرية في العالم، بالإضافة إلى أنها توفر المياه العذبة لنصف البشرية، لذا، يُعدّ الحفاظ عليها عاملاً أساسياً للتنمية المستدامة.
ونظراً لأن جميع أنواع المعادن الثمينة والحجارة والفحم والمواد الخام الأخرى تختبئ في قلب الجبال، وكذلك، بسبب الأراضي الزراعية التي تستخدم لإنتاج الأعلاف والأعشاب وتربية الماشية وإنتاج اللحوم والألبان وجميع أنواع الأغذية، فقد تعدى البشر عليها دائماً.
ولسوء الحظ، فإن الجبال معرضة للتهديد بسبب تغير المناخ والاستغلال المفرط، وجبل دامافاند ليس استثناءً.
وفي الوقت نفسه، اتخذت المنظمات غير الحكومية والمنظمات البيئية إجراءات لمعالجة هذه المشاكل. كما اتخذت بعض الجماعات السكانية المحلية والأصلية التي تتعرض مستوطناتها لأضرار بيئية إجراءات لمنع هذه التهديدات، ولكن حتى الآن، لم تتمكن الحكومة والمنظمات غير الحكومية من العمل معاً وحل المشكلة.
وفد قال الناشط البيئي حسين عبيري غولبايجاني لوكالة أنباء إيرنا يوم الجمعة إنه نظراً لخبرة أكثر من ثلاثة عقود من النشاط البيئي بين الناشطين البيئيين، وخاصة في القطاع الجبلي، فمن الضروري أن تشكل المنظمات العامة والوكالات الحكومية والسكان المحليين مجموعة عمل خاصة لحماية البيئة والحفاظ على جبل دامافاند.
تُظهر السنوات الماضية أن الدفاع عن دامافاند جمع بين الاحتفالات البيئية، والحراسة الميدانية، والتسجيل الرسمي، لكن برامج الحماية لم تُنفذ كما ينبغي.
يحتفل الناشطون البيئيون بيوم دامافاند الوطني للعام السادس عشر، مع إقامة الحفل عبر الإنترنت هذا العام بسبب وباء فيروس كورونا.
يقوم نشطاء من طهران ومازندران بزيارة سفوح قمة دامافاند لعدة أسابيع لحراسة سهل شغايغ.
لم يتمكن الناشطون البيئيون حتى الآن من توعية السكان المحليين بشكل صحيح، ويبدو أن جبل دامافاند لا يمثل أولوية للهيئات المسؤولة مثل وزارة البيئة ووزارة التراث الثقافي.
سجلت وزارة البيئة الجزء العلوي من القمة كمعلم طبيعي، لكنها لم تتخذ حتى الآن أي إجراءات حماية لهذا الارتفاع البالغ 2500 متر.
تم تسجيل داماقاند على المستوى الوطني كأول معلم طبيعي وتاريخي من قبل وزارة التراث الثقافي، لكنها لم تنفذ أي برنامج حماية كما ينبغي.
يقترح الحل جمع الوكالات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والسكان المحليين داخل فريق عمل واحد، بحيث تتحول حماية دامافاند إلى مسؤولية موزعة وواضحة.
| الطرف | الدور المقترح | النتيجة المتوقعة |
|---|---|---|
| الوكالات الحكومية والهيئات المسؤولة | توفير المرافق والأموال والخبرة، والمشاركة عبر وزارة البيئة، ومنظمة إدارة الغابات والمراعي ومستجمعات المياه، ووزارة التراث الثقافي والسياحة، والحرف اليدوية. | المساعدة في تحديد المشاكل في المنطقة وإعداد التعليمات التي يجب على الجميع تنفيذها. |
| المنظمات غير الحكومية | العمل كخط اتصال بين الحكومة والسكان المحليين، وعقد دورات تدريبية وتعزيز الثقافة بين الناس. | تحويل المعرفة البيئية إلى ممارسة اجتماعية أقرب إلى السكان. |
| السكان المحليون | تكليفهم بحماية دامافاند ضمن مجموعة العمل. | عندما تصبح حماية البيئة ثقافة لشعب المنطقة، فلن يستمر الدمار، بل سيتم الحد منه. |
وقد ترافق البرنامج الأول ليوم دامافاند الوطني الذي أقيم بالتعاون مع مجلس تسلق طهران وهواة تسلق الجبال ومجموعات تسلق الجبال ووسائل الإعلام في الفترة من 22 إلى 24 يونيو 2004، بقيام مئات المتسلقين بجمع النفايات بشكل رمزي في منطقة جبل دامافاند.
وفي كل عام، جرى تنفيذ برنامج خاص للاحتفال بهذا اليوم، وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يفكر المسؤولون بجدية في حماية دامافاند، كي لا يتعرض بعد الآن للتدمير المتعمد وغير المقصود.