في عام 2023، تم دمج MyAI في منصة التواصل الاجتماعي Snapchat. وهو برنامج روبوت محادثة chatbot مدعوم من ChatGPT، يشجع المراهقين على طرح أي سؤال - بدءاً من اقتراحات الهدايا للأصدقاء وحتى الأسئلة حول الواجبات المنزلية.
وفي الوقت نفسه، تطرح مايكروسوفت "Copilot" على أنظمتها، والذي يوصف بأنه "رفيق الذكاء الاصطناعي اليومي". يأتي ذلك بعد تقديم "Bing Chat"، وهو مساعد معزَّز بالذكاء الاصطناعي يرافق أداة بحث Bing.
فجأة، أصبح الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يمكنه إنشاء محتوى جديد مثل النصوص والصور، في متناول الجميع، بما في ذلك الشباب.
نحن باحثون لدينا خلفية في التكنولوجيا الرقمية ومتحمسون للغاية بشأن إمكانات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، هناك مخاطر إضافة إلى الفوائد. فيما يلي ثلاثة أشياء يجب على الآباء أخذها في الاعتبار أثناء تعاملهم مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مع أطفالهم.
قراءة مقترحة
الذكاء الاصطناعي ليس ظاهرة جديدة، لكن انتشاره الأخير جعله أكثر حضوراً وأسهل استخداماً في حياة الأطفال والأسر.
روبوتات الدردشة والذكاء الاصطناعي التوليدي موجودة منذ عقود، وليست اختراعاً ظهر فجأة.
توسعت قواعد البيانات، وزادت الاستثمارات المالية، وتحسنت التعليمات البرمجية وإمكانية الوصول وسهولة الاستخدام.
أصبحت هذه الأدوات في متناول الشباب، ما يجعل فهمها وتجربتها العائلية أكثر أهمية.
قد يكون الآباء مترددين بشكل طبيعي بشأن الذكاء الاصطناعي. فكّر العديد من المدارس في حظر بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي، وسط ادعاءات بأنها قد تؤدي إلى الغش وتقويض النزاهة الأكاديمية.
لكن الذكاء الاصطناعي لن يختفي، بل سيصبح مستخدماً على نطاق أوسع في حياتنا. وكلما أسرع الشباب في تعلم استخدام هذه التكنولوجيا، أصبحوا أكثر اطلاعاً على كيفية استخدامها بحكمة وإنتاجية.
إذا كنت أحد الوالدين، فمن المهم التعرف على هذه التقنيات وتجربتها بنفسك حتى تتمكن من مساعدة طفلك على التنقل في عالم يستخدم الذكاء الاصطناعي. ابدأ بتسجيل الدخول إلى أداة ذكاء اصطناعي توليدية مجانية، وقم بالتجربة مع طفلك من خلال طرح بعض الأسئلة على الروبوت والتفكير في الإجابات.
تبدو مخرجات الذكاء الاصطناعي التوليدي أحياناً مدهشة ومقنعة، لكنها لا تعني أن البرنامج يفكر أو يتحقق من كل ما يكتبه.
إذا بدا النص مشابهاً لما يوجد في كتاب أو مقال، فقد يبدو كأنه نتيجة فهم وقراءة بين السطور.
البرنامج يصفّ نصوصاً متتالية بطريقة منطقية، ولا يستطيع دائماً تقييم مصداقية المصادر أو تضمين الأحداث الأخيرة بسبب حدود بيانات التدريب.
لهذا السبب يجب أن يتعلّم الأطفال أنه على الرغم من أن النص يبدو مشابهاً للكتابات الأخرى، الموجودة في كتاب أو مقال على سبيل المثال، إلا أنه نص جرى تجميعه بوساطة برمجيّة حاسوبيّة. وهذا يعني أنه يجب التعامل مع كل كلمة وجملة وادعاء بعين الشك.
يمكنك استغلال هذه الفرصة لمساعدة أطفالك على تطوير مهارات التفكير النقدي.
اختبر مع أطفالك الذين هم في سن المدرسة، برمجيّة مجانيّة تولّد صوراً فنّيّة بالذكاء الاصطناعي ومع طفلك، وقم بإجراء بعض عمليات البحث. ثم اسألهم أسئلة مثل: "ما هي أنواع الأشخاص الذين يتم عرضهم؟ ما هي الأنواع غير المعروضة؟ هل ترى أيّة صورة نمطيّة؟ هل يمكنك رؤية أي انحيازات"؟
روبوتات الدردشة (Chatbots) هي برامج كمبيوتر مصممة لمحاكاة المحادثات كما لو كانت إنساناً آخر.
على سبيل المثال، كان لدى Replika نحو مليون مستخدم نشط في عام 2022. Replika هو برنامج دردشة آلي يُوصف بأنه رفيق يهتم. إنه يتصرف كصديق ولكن العلاقات مع روبوت الدردشة يمكن أن تصبح رومانسية أو جنسية.
في العديد من تطبيقات chatbot مثل هذا التطبيق، قد لا يكون هناك أي إشراف أو عمليات تحقّق بشريّ من المحتوى غير المناسب. لذا كن على دراية إذا كان طفلك يقضي وقتاً طويلاً مع "أصدقاء" الذكاء الاصطناعي.
إذا تُركت هذه الأنواع من التطبيقات بدون مرافقة، أمكنها أن تغذي فضول الطفل وربما تتلاعب به وتزجّبه في مواقف ضارّة وغير أخلاقية، مثل المحادثات الشخصية للغاية مع الروبوت.
وضّح لأطفالك أن الذكاء الاصطناعي التوليدي هو آلة، وليس إنساناً. إنّه لا يشاركك مُثُلك ولا معتقداتك ولا ثقافتك ولا دينك. وهو يقدم النص واللغة على أساس نماذج وخوارزميات. إنه ليس شيئًا يمكن مناقشته أو أخذ الدروس منه أو استخدامه لتعزيز قيمك. يمكن أيضًا تحرير الكود يدوياً لحظر وجهات نظر أو مواقف معينة بشأن المواضيع.
مع كل التركيز على النص، تأكد من تذكير أطفالك بأن الصور ومقاطع الفيديو هي أيضاً جزء من مشهد الذكاء الاصطناعي التوليدي. قد يكون الأطفال حذرين بشأن النصوص التي يدخلونها عبر الإنترنت ولكنهم قليلو الحذر عند تحميل الصور.
عند تحميل الصور أو بيانات الوجه، تصبح الخصوصية جزءاً أساسياً من الحديث العائلي حول الذكاء الاصطناعي.
تصبح صور الأطفال ووجوههم متاحة للذكاء الاصطناعي عند تحميلها، ما يجعل حماية الهوية أكثر صعوبة.
تتضمن بعض الأدوات، مثل ChatGPT، إمكانيات للصور يمكن إدخالها في المحادثات مع روبوتات المحادثة.
أي بيانات تُحمّل على الإنترنت يمكن تخزينها ومسحها ضوئياً ومعالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة قوية للتعلم والمشاركة، والتطورات في هذا المجال مثيرة للغاية. ومع المحادثات المفتوحة وبعض الإشراف، فإن احتمالات استفادة الأطفال بشكل كبير من هذه التكنولوجيا لا حصر لها.