حول القدر ويتشاركون الطعام في أجواء دافئة.
اسم "شابو شابو" يأتي من صوت تحريك اللحم في المرق، ويشير إلى حركة اليد السريعة أثناء الطهي، وهي لحظة يشارك فيها الجميع الطعام والحديث حول المائدة. ظهر الطبق في اليابان في خمسينيات القرن الماضي، رغم أن جذوره تعود إلى طرق الطهي المنغولية القديمة.
يُستخدم لطهي الطبق قدر تقليدي يشبه أواني الطهي المنغولية، فيه مدخنة وسطية توجه الحرارة وتبقي المرق ساخنًا. تُصنع الأواني من الحديد الزهر أو النحاس، وهي تحتفظ بالحرارة لفترة طويلة، ما يناسب طبيعة الطبق الذي يُؤكل جماعيًا.
وصفة شابو شابو بسيطة وتُحضّر بمكونات موجودة في الأسواق. تُستخدم شرائح رقيقة من لحم البقر أو الدجاج أو السمك، مع خضروات مثل الملفوف، الكرّاث، التوفو، الفطر، الجزر، والبطاطس. تُقطع الخضروات إلى شرائح رفيعة لتنضج بسرعة. صلصة الغمس متعددة، لكن صلصة السمسم تُعد من الخيارات التقليدية لطعمها المتوازن.
يبدأ الطهي بوضع الماء المتبّل بالأعشاب البحرية في القدر وتسخينه، ثم تُضاف المكونات تدريجيًا. تُسلق شرائح اللحم في المرق لثوانٍ وتُغمس في الصلصات وتُؤكل فورًا. يُلف اللحم أحيانًا حول الخضروات لدمج النكهات.
يُختتم الطبق بتقليد يُعرف بـ"شيمه"، حيث يُضاف الأرز أو المعكرونة إلى المرق المتبقي لتحضير حساء أو عصيدة تستفيد من نكهات كل ما سبق إضافته إلى القدر.
شابو شابو ليس مجرد وجبة يابانية شهيرة، بل تجربة اجتماعية تجمع النكهات مع دفء اللقاء والمشاركة، ما يمنحه طابعًا مميزًا في ثقافة الطعام اليابانية.
غريغوري فاولر
· 22/10/2025