روائع الطبيعة في صحراء حِسْمَى حول مدينة نيوم

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

ظلت منطقة صحراء حسمى ينظر لها على أنها خالية من الحياة، ولم يعرها الكثيرون اهتمامًا خاصًّا نتيجة اعتبارها منطقة غير مأهولة لفترات طويلة، حتى تم اكتشاف تلك النقوش والكتابات التي تعود إلى 2600 عام زمن قوم ثمود، كما تم اكتشاف تكوينات حجرية تعود إلى عصور سحيقة.

موقع صحراء وهضبة حسمى

صورة من unsplash

تقع صحراء حِسْمَى شمال غرب المملكة العربية السعودية، وتمتد من ضواحي جبل مدين في الغرب إلى أطراف الحرة في الشرق. كما تمتد إلى الأراضي الأردنية في الشمال. توجد هضبة حِسْمَى داخل صحراء حِسْمَى، ويبلغ ارتفاع الهضبة بين ثمانمئة و1700 متر فوق مستوى سطح البحر، ويتزايد الارتفاع قليلاً كلما اتجهنا نحو وسط الهضبة، وتوجد في شرق مدينة تبوك.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

800–1700 متر

هذا هو المدى الارتفاعي التقريبي لهضبة حِسْمَى فوق مستوى سطح البحر.

ينحسر سطح هضبة حِسْمَى بالقرب من مدينة تبوك، مما يشكل منخفضًا داخليًا يتدفق إلى وادي الأخضر. يعتبر سطح الهضبة مسطحًا بشكل ملحوظ باستثناء هذا المنخفض.

مكونات سطح هضبة حِسْمَى

تتشكل الهضبة من الحجر الرملي وتنتشر حولها كتل صخرية منفصلة ومساحات رملية، مع تباين أوضح في الجزء الغربي من المنطقة.

أبرز ملامح السطح في الهضبة

الحجر الرملي

تكوين رئيسي · قديم جدًا

تتكون هضبة حسمى من صخور الحجر الرملي التي تعود إلى عشرات الآلاف من السنين، وتعرف بتكوينات تبوك الصخرية.

الكتل الصخرية المتناثرة

منفصلة عن الهضبة · أكثر قرب تبوك

تنتشر قطع حجرية منفصلة عن الهضبة بشكل موازٍ لسواحل البحر الأحمر، وتزداد كثافتها باتجاه الغرب.

الجزء الغربي

تكوينات طبيعية · رمال فاصلة

يتميز الغرب بتكوينات طبيعية تفصلها مساحات مسطحة تغطيها الرمال، مع غياب دليل واضح على الجريان السطحي الحالي.

ADVERTISEMENT

تتوارى وديان صحراء حسمى عن الأعين حتى تبدأ في الظهور أقصى الغرب على طريق تبوك - ضبا، حيث تمتد الحافة الغربية للهضبة بين عشرة وثمانين كيلومترًا، والمعروفة باسم «منطقة تشكيل الحجر الرملي». يمكن تفسير الحالة الحالية للمنطقة على أنها إرث لفترة مناخية سابقة مع معدلات أمطار أعلى من الحالية. يبلغ متوسط هطول الأمطار في تبوك أقل من 58 ملم، وتشير الأدلة الواردة من المنطقة إلى هيمنة عمليات تآكل الرياح، حيث لا تسبب الرياح حاليًا سوى تعديلات طفيفة على الأشكال الأرضية.

مدن وقرى هضبة حِسْمَى

يوجد في هضبة حِسْمَى العديد من المدن والقرى، بما في ذلك مدينة تبوك، وبئر ابن هرماس، وحلة عمار، وقرية المغيرة إلى الشرق. سادت الحياة البدوية على الهضبة بسبب الظروف المناخية القاسية وندرة المياه. ومع ذلك، فإن اكتشاف وفرة من المياه الجوفية في المقاطعة قد مكّن من إقامة حياة زراعية على نطاق واسع. انتشرت المزارع الحديثة على مساحات شاسعة شمال وجنوب مدينة تبوك، وتصدر منتجاتها إلى معظم مقاطعات المملكة.

ADVERTISEMENT

الكثبان الرملية في صحراء حسمى

هائلة، وتتغير ألوان هذه الكثبان الرملية مع تغير الضوء، مما يخلق مناظر خلابة، خاصة عند شروق الشمس وغروبها.

الجبال والتكوينات الصخرية في صحراء حسمى

تشتهر المنطقة بجبال شاهقة من الحجر الرملي الأحمر وتكوينات نحتتها الرياح عبر العصور.

تحول المشهد مع الضوء والرياح

في التكوين

الجبال تتكون من الحجر الرملي الأحمر بقمم عالية ومنحدرات شديدة الانحدار.

في المظهر

الرياح نحتت الصخور إلى أشكال فريدة مثل الأعمدة والكهوف الصغيرة، وتزداد ألوانها توهجًا عند الغروب بدرجات الأحمر والبرتقالي.

الوديان في صحراء حسمى

تحتوي الصحراء على وديان جافة يمكن أن تتحول إلى مجارٍ مائية مؤقتة بعد هطول أمطار نادرة. تساهم هذه الوديان في التنوع البيئي للمنطقة وتدعم نمو بعض النباتات الصحراوية المؤقتة.

ADVERTISEMENT

التاريخ والثقافة في صحراء حسمى

ارتبطت حسمى بالتجارة القديمة وبالحضور الثقافي الممتد عبر القرون، كما حفظت النقوش الصخرية جانبًا من ذاكرة المنطقة.

محطات من أهمية حسمى التاريخية

طرق التجارة القديمة

كانت حسمى محطة مهمة على طرق التجارة التي ربطت شبه الجزيرة العربية ببلاد الشام ومصر.

ملتقى ثقافي وتجاري

تحولت المنطقة عبر القرون إلى نقطة لقاء بين المسافرين والتجار والثقافات المختلفة.

النقوش الصخرية

توثق النقوش القديمة ملامح الحياة اليومية وأنشطة الحضارات السابقة، وتكشف الأهمية التاريخية للمكان.

الأنشطة السياحية في صحراء حسمى

أصبحت صحراء حسمى في السنوات الأخيرة وجهة تستقطب الزوار الباحثين عن الهدوء والمغامرة والمشهد الطبيعي المفتوح.

ADVERTISEMENT

أبرز التجارب السياحية في حسمى

النشاط ما الذي يميزه أفضل ما يمنحه للزائر
التخييم الهدوء واتساع السماء مراقبة النجوم وتجربة الصحراء الليلية
التصوير الفوتوغرافي تنوع الألوان والتضاريس لقطات مميزة عند الشروق والغروب
الاستكشاف الكثبان والجبال والتكوينات الصخرية تجربة مليئة بالمغامرة والحركة

تتميز صحراء حسمى بتضاريسها المتنوعة وجمالها الطبيعي وعمقها التاريخي، كوجهة مهمة تجمع بين الروعة الطبيعية والثراء الثقافي في المملكة العربية السعودية.

هضبة حسمى في الأدب العربي

اكتسبت هضبة حسمى أهمية كبيرة في الأدب العربي. ووصفها الجوهري بأنها "أرض صحراوية ذات جبال شاهقة ناعمة الجوانب مغطاة دائمًا بالغبار". وذكر ياقوت أن حسمى "يمكن لأي شخص رآها بسهولة من أي مكان، حيث لا يوجد شيء مثلها في العالم". علاوة على ذلك، كانت تمر بها أو بالقرب منها ثلاثة طرق قديمة. الطريق الأول هو الطريق الساحلي، الذي يمتد على طول البحر الأحمر ثم عبر وادي الجزل. والطريق الثاني هو طريق معان-تبوك، المؤدي إلى مدائن صالح، والطريق الثالث من الأزرق إلى تيماء.

ADVERTISEMENT

وفي روايته عن المتنبي ورحلته من مصر إلى العراق قال ياقوت: "إن حسمى أرض طيبة لينة، تنكشف فيها آثار أقدام نملة، وينبت فيها كل أنواع النباتات، وتمتلئ بجبال ملساء مرتفعة إلى عنان السماء، يجهد الإنسان نفسه في النظر إلى قممها، ولا يرى بعض أجزائها ولا يتسلقها، وهي رحلة تستغرق ثلاثة أيام، وقد تقطع في يومين، ومن بين جبال حسمى جبل إرم الشامخ، الذي يزعم أهل البادية أنه مليء بالكروم وأشجار الصنوبر".

مرتفعات جبال هضبة حسمى

وتضم هضبة حسمى عدة جبال منها: السفينة، والظهر، والمهماش، والحزيمات، وسدير، وحوسل، والمضربة، والشكاة، وتصب مياهها في أودية مثل طريف، والزيتة، ودم.

جبل إرم في هضبة حسمى

يعد جبل إرم من أبرز معالم الهضبة بارتفاعه الكبير وتكوينه المتأثر بعوامل طبيعية متعددة.

العوامل الرئيسية وراء تفتت سطح جبل إرم

1

الصدوع والكسور

انتشار الصدوع عبر الجزء الشمالي من المنطقة، ومنها الصدع الممتد غرب جبل إرم، أسهم في إضعاف البنية الصخرية وتوجيه مجاري الأودية.

2

التعرية المائية

ساعدت المياه في توسيع الأودية واتساع جدرانها، خاصة مع وجود أحواض ووديان تتجه من مسارات مختلفة.

3

الرياح والغبار

تتسلل الرياح إلى الصخور وتواصل تعريتها، بينما تغطي سحب الغبار المنطقة وتظهر رواسب الرمال الناتجة عن هذا التأثير من جهات متعددة.

ADVERTISEMENT

يبلغ ارتفاع الجبل حوالي 1754 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ويقع عند تقاطع خطي طول 35° 25' شرقًا وخط عرض 29° 30' شمالًا. وكانت الظروف المناخية في قمة جبل إرم مناسبة لنمو الكروم وأشجار الصنوبر، على الرغم من أن هذه الأشجار لم تعد موجودة الآن. ويعد الجبل مقصدًا سياحيًا شهيرًا في منطقة تبوك نظرًا لألوانه المتنوعة ومظهره الفريد، الناتج عن التفتت الشديد لسطح حسمى. ويعود هذا التفتت إلى ثلاثة عوامل رئيسية: الصدوع العديدة المنتشرة عبر الجزء الشمالي من المنطقة، بما في ذلك الصدع الأخير الممتد غرب جبل إرم أو كتلة "رام"، والتي يتدفق من خلالها وادي رمان الآن قبل أن يصب في حوض أم صلب. والعامل الثاني هو التعرية المائية. وقد اتحدت الأحواض المنتشرة في هذه المنطقة مع شبكة من الوديان من اتجاهات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك فإن الصدوع والكسور الموجودة على سطوح هذه الصخور قد سهلت عملية التعرية المائية وتوسعة الأودية واتساع جدرانها. والعامل الثالث هو الرياح التي تتسلل إلى الصخور في عملية التعرية حيث تغطي المنطقة سحب الغبار مما يجعل رؤيتها صعبة حتى من مسافة قريبة. علاوة على ذلك فإن رواسب الرمال الناتجة عن التعرية والعوامل الجوية يمكن رؤيتها من جميع الجهات. وقد أشار النابغة الذبياني إلى سحب الغبار التي تغطي جبال حسمى في بعض أشعاره.

ADVERTISEMENT

النقوش الأثرية في صحراء حسمى

تشتهر صحراء حسمى برمالها الحمراء المذهلة وجبال الحجر الرملي التي تزين أطرافها الشمالية الغربية في منطقة تبوك. تتميز هذه الصحراء الغنية بالعجائب الجيولوجية والمشحونة بالتاريخ بمجموعة متنوعة من النقوش القديمة المنقوشة على منحدراتها الشاهقة. وعلى مدى آلاف السنين، كانت حسمى بمثابة مفترق طرق حاسم على طرق التجارة القديمة من وإلى شبه الجزيرة العربية، حيث شهدت مرور عدد لا يحصى من القوافل والمسافرين عبر التاريخ البشري. وتوجد بين رمالها كنز من النقوش والكتابات، تشهد على التراث التاريخي الغني للمنطقة وأهميتها للعلماء الذين يدرسون أصول وتطور اللغة العربية. وفي هذا الموقع، اكتُشفت نقوش حسمائية، وهي من النقوش العربية الشمالية القديمة التي كانت تُصنَّف سابقًا ضمن ثمودية E. والحسمائية نظام كتابي قديم يرتبط بنقوش شمال الجزيرة العربية، وتتشابه بعض حروفه مع الخط الصفائي. وتشبه الحروف الحسمائية الخط الصفائي وتتميز بموقعها وتاريخها. وتحمل هذه القطع الأثرية القديمة بعض جوانب إرث شبه الجزيرة العربية ولغتها الدائمة.