الكوكب. تُعدّ فلوريدا الأكثر تشكّلاً لهذه العواصف في الولايات المتحدة، بينما بحيرة ماراكايبو في فنزويلا تسجّل أعلى معدلات الصواعق سنوياً، حيث تسجّل ما يصل إلى 28 ضربة دقيقة خلال 160 ليلة.
تتكوّن العواصف الرعديّة نتيجة ثلاثة عوامل رئيسيّة: الرطوبة، وعدم الاستقرار، وارتفاع الهواء. يؤدي هذا المزيج إلى تشكيل سحب رأسيّة تُعرف بالسحب الرعديّة. تمرّ العاصفة بثلاث مراحل: النشوء بارتفاع الهواء وتشكّل السحب، النضج عند هطول أمطار غزيرة وحدوث ظواهر كالبَرَد والبرق، ثم التبدّد عندما يتفوّق التيّار الهابط على الصاعد وتنخفض حدّة العاصفة تدريجياً.
رغم أنّ جميع العواصف الرعديّة تتشكّل بنفس الطريقة، إلا أنّ الأنواع تتفاوت. أبسطها العواصف أحاديّة الخليّة، وهي قصيرة وضعيفة. تتبعها العواصف متعدّدة الخلايا التي تكون أطول وأشدّ مصحوبة برياح وأمطار غزيرة. أما الخطوط العاصفة، فهي سلاسل طويلة من العواصف تتحرّك سريعاً. وتُعتبر العواصف الفائقة الأكثر قوّة وتنظيماً، وغالباً ما ينتج عنها الأعاصير الكبيرة.
رغم أنّ البرق لا يُعد السبب الأكثر شيوعاً للوفيات المناخيّة، إلا أنّه خطير. حوالي 10 % فقط من المصابين بالبرق يموتون، والبقيّة يعانون من إعاقات دائمة. احتمالية الإصابة بالبرق في عام معيّن تقارب 1 من كل 1.22 مليون، وفي حياتك كلها 1 من 15300.
ليس هناك مكان آمن في الخارج عند وجود عاصفة رعديّة. يجب الابتعاد عن المرتفعات والمسطّحات المائيّة والأجسام المعدنية. لا يُنصح بالاحتماء تحت الأشجار أو الاستلقاء على الأرض.
العواصف الرعديّة ليست حصرية للأرض. سُجلت ظواهر مشابهة على كواكب الزهرة والمشتري وزحل ونبتون، ويُعتقد أنّ بعض هذه العواصف تستمرّ لسنوات وتكون أكثر شدّة مما نشهده على الأرض.