هل يمكن للاقتصاد أن يزدهر مع انخفاض انبعاثات الكربون؟
ADVERTISEMENT

ترتبط انبعاثات الكربون بالنمو الاقتصادي ارتباطاً مباشراً، وقد أثارت العلاقة بينهما نقاشاً طويلاً، خصوصاً مع تزايد التحديات البيئية. حرق الوقود الأحفوري، وإزالة الغابات، والنشاط الصناعي تطلق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، وهو السبب الرئيسي في الاحتباس الحراري الذي يؤدي إلى تغيرات مناخية تضر بالزراعة، والصحة، والمناطق الساحلية، وأنظمة الطاقة.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

من التأثيرات الواضحة لانبعاثات الكربون: ارتفاع مستوى البحار، وزيادة الظواهر المناخية القاسية، وتدهور النظم البيئية. تشير دراسات إلى أن التغيرات تقلل من موارد المياه، وتضعف الأمن الغذائي، وتزيد من احتمالات الفقر والنزوح. استمرار الانبعاثات يؤدي إلى تغيرات مناخية لا يمكن التراجع عنها، مثل ذوبان الصفائح الجليدية واختفاء أنواع حية.

أكثر القطاعات تضرراً هي الزراعة التي تتأثر بتغير درجات الحرارة، والمناطق الساحلية المعرضة للغرق، والصحة العامة المتأثرة بتلوث الهواء وارتفاع الحرارة، بالإضافة إلى قطاع الطاقة المعتمد على الوقود الأحفوري. تُظهر الأرقام الخسائر الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن الانبعاثات؛ فقد وصلت تكلفة الكوارث المناخية إلى 2.5 تريليون دولار بين عامي 2000 و2019، وبلغت الخسائر في الولايات المتحدة وحدها 165 مليار دولار عام 2022.

التكاليف الصحية الناتجة عن التلوث تصل إلى 8.1 تريليون دولار سنوياً، ويُتوقع أن تبلغ خسائر الإنتاجية بسبب ارتفاع الحرارة 2.4 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2030. مع ذلك، خفض الانبعاثات يخلق فرصاً اقتصادية كبيرة؛ إذ يُتوقع أن يضيف الاقتصاد منخفض الكربون 98 تريليون دولار للناتج العالمي بحلول 2050، ويوفر نحو 42 مليون وظيفة، بالإضافة إلى توفير 3 تريليونات دولار في قطاع الصحة و600 مليار دولار في كفاءة استخدام الطاقة سنوياً.

الاتفاقيات الدولية مثل بروتوكول كيوتو، واتفاق باريس، والصفقة الخضراء الأوروبية تعكس إدراكاً عالمياً بضرورة التعاون لمواجهة تغير المناخ. آليات تسعير الكربون تُستخدم كوسيلة سوقية للحد من التلوث.

الابتكارات التكنولوجية مثل الطاقة المتجددة، والبطاريات المتطورة، واحتجاز الكربون، والذكاء الاصطناعي تلعب دوراً في بناء مستقبل منخفض الكربون. خفض الانبعاثات أمر ضروري ومفيد من الناحيتين الاقتصادية والبيئية، إذ يجمع بين الاستدامة والمرونة الاقتصادية وفرص النمو المستقبلية.

غريس فليتشر

غريس فليتشر

·

27/10/2025

ADVERTISEMENT
هل تستطيع الحياة الأرضية البقاء على قيد الحياة على الكواكب الخارجية؟
ADVERTISEMENT

أظهر علماء الفلك تنوّعاً كبيراً في الكواكب الخارجية؛ من عوالم بركانية تمطر حديداً منصهراً إلى أخرى معتدلة قد تصلح للحياة. لمعرفة ما إذا كانت هذه الكواكب قابلة للسكن، يدرس الباحثون تأثير الغلاف الجوي كعامل أساسي في تحديد المناطق الحية، بدلاً من الاقتصار على المسافة بين الكوكب والنجم.

دراسة من جامعة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

جنيف بعنوان «دور تركيب الغلاف الجوي في تحديد حدود المنطقة الصالحة للسكن ودعم نمو الإشريكية القولونية» نُشرت على arxiv.org. استخدم الفريق منهجاً مزدوجاً يجمع تجارب مختبرية بمحاكاة مناخية، حيث قدّروا ظروف سطح كواكب افتراضية واختبروا تكيّف بكتيريا الإشريكية القولونية معها.

خُضعت البكتيريا إلى خمسة أجواء: هواء أرضي، نيتروجين عالٍ، ثاني أوكسيد الكربون الخالص، ميثان، وهيدروجين جزيئي. وُزّعت العينات على خمس عشرة زجاجة، ثلاث زجاجات لكل جو، ورُاقب نمو البكتيريا. نمت الإشريكية القولونية في معظم الأجواء بمعدلات متباينة؛ فاجأ الهيدروجين الباحثين بدعمه نمواً جيداً، بينما كان ثاني أوكسيد الكربون الأقل ملاءمة.

بمحاكاة مناخية، فحص الباحثون تأثير الغلاف الجوي على الحافة الداخلية للمنطقة الصالحة للسكن. تبيّن أن الغلاف الهيدروجيني يؤمّن احتباساً حرارياً يدفع هذه الحافة إلى 1.4 وحدة فلكية عند ضغط 5 بار، بينما يتوقف غلاف ثاني أوكسيد الكربون عند 1.2 وحدة.

تُظهر النتائج نمو الحياة الميكروبية في أجواء غير أرضية، مما يوسع نطاق البحث عن حياة خارج الأرض. تبرز الدراسة أهمية تركيب الغلاف الجوي في تقييم صلاحية الكواكب الخارجية، وتُبرز الغلاف الهيدروجيني كعامل يوسّع المناطق القابلة للسكن.

فنسنت بورك

فنسنت بورك

·

20/11/2025

ADVERTISEMENT
القوة الغريبة للضحك
ADVERTISEMENT

الضحك سلوك غريب؛ يظهر فجأة ويُربك صاحبه، ويصعب كبحه في أحيان كثيرة، خصوصًا حين يخرج في مواقف لا يُتوقع فيها، مثل نوبات الضحك اللاإرادي. أشهر صورة لذلك تُسمى «حلقة الضحك»، حيث يبدأ الشخص بالضحك على فكرة غير لائقة، فتتزايد الرغبة تدريجيًا حتى تفلت منه السيطرة. يقول العلماء إن الضحك لا

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

يترابط دائمًا بما يُعتقد أنه مضحك، بل يكتسب طابعًا اجتماعيًا معديًا، كما يحدث حين تُدرج تسجيلات ضحك في المسلسلات الكوميدية لتعزيز إحساس المشاركة.

الضحك هو زفير قوي متكرر، يبدو مألوفًا في كل الثقافات؛ نقول «ههه»، ويقول الروس «xe xe xe». لاحظ تشارلز داروين قبل قرون أن صوت الضحك يظل لغزًا بيولوجيًا. يظهر عند الأطفال في أشهرهم الأولى، ولا يقتصر على البشر؛ فالشمبانزي والبونوبو تطلق أصواتًا شبيهة بالضحك عند الدغدغة، رغم اختلاف جهازها الصوتي، مما يدعم وصف الضحك بأنه ظاهرة عابرة للأنواع.

رغم أن بعض الحيوانات تُظهر سلوكيات تُذكّر بالضحك، لم يُثبت أن لديها حسًّا فكاهيًا كالإنسان. تُظهر دراسات حديثة قدرة هذه الكائنات على المزاح من خلال إشارات غير لفظية، دون أن يعني ذلك ضحكها على مواقف مضحكة. يبقى إضفاء المعنى على الضحك خاصية بشرية تُعبّر عن تفاعل اجتماعي وتأثيرات نفسية.

الضحك في غالب الأحيان لا يتمّ بوعي، ويخضع لتصورات اجتماعية وثقافية. في أوروبا، مثلاً، يُنظر إلى الضحك المرتفع بنفور، بينما تتسامح ثقافات أخرى معه. يُستخدم وصف مستمد من عالم الحيوان للسخرية من الضحك الجامح، مثل «الشخير» أو «الصهيل»، ما يُظهر محاولات تقييد الضحك ليكون مقبولًا اجتماعيًا.

بينما ترتبط الفكاهة بالذائقة، تبقى الكوميديا الجسدية الأكثر تأثيرًا عالميًا، لأنها تتجاوز اللغة والثقافة، مما يفسر رواج برامج مثل «أطرف المقاطع المنزلية». الضحك لا يهدد النظام الاجتماعي فحسب، بل يطرح تساؤلات حول الذات والانضباط. هو سلوك فوضوي يوحّد الجماعة ويكشف هشاشة القيود الاجتماعية.

فنسنت بورك

فنسنت بورك

·

20/11/2025

ADVERTISEMENT