بوسيتانو، جوهرة مخبأة على ساحل أمالفي في جنوب إيطاليا، هي أكثر من مجرد وجهة سياحية؛ إنها حلم يتحقق لمحبي السفر والراغبين في استكشاف الجمال الطبيعي والثقافي. تشتهر القرية بمبانيها الملونة المتدرجة التي تنحدر نحو المياه الزرقاء للبحر التيراني، مما يجعلها واحدة من الوجهات السياحية الأكثر جذبًا في العالم. هنا، يمتزج
ADVERTISEMENT
سحر الطبيعة مع تاريخ غني وثقافة إيطالية أصيلة لتخلق تجربة لا تُنسى.
الجمال الطبيعي الذي يأسر القلوب
الصورة عبر Dimitry B على unsplash
تقع بوسيتانو في موقع استراتيجي على منحدرات جبال ليجاتي المطلة على ساحل أمالفي. تشتهر القرية بمنازلها التي تبدو وكأنها معلقة على سفوح الجبال، متدرجة بشكل جميل نحو البحر. هذا التصميم الفريد يجعل كل زاوية فيها تبدو كلوحة فنية، وخاصة عند غروب الشمس، حين تتحول السماء إلى مزيج ساحر من الألوان البرتقالية والوردية، وتنعكس هذه الألوان على مياه البحر.
ADVERTISEMENT
يُعتبر البحر التيراني جزءًا لا يتجزأ من تجربة بوسيتانو، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمشهد المياه الزرقاء الصافية التي تمتد إلى الأفق. علاوة على ذلك، تحيط بالقرية جبال مغطاة بالخضرة، مما يجعلها مثالية لمحبي الطبيعة الذين يبحثون عن الهدوء والجمال.
الشواطئ: مكان للاسترخاء والمغامرة
الصورة عبر SalvatoreMonetti على pixabay
لا تكتمل زيارة بوسيتانو بدون قضاء وقت على شواطئها الساحرة. شاطئ "سبياجا غراندي" هو الأكثر شهرة في المنطقة، حيث يجتمع السكان المحليون والزوار للاسترخاء والاستمتاع بأشعة الشمس. يتميز الشاطئ برماله الناعمة وأجوائه النابضة بالحياة، بالإضافة إلى المقاهي والمطاعم التي توفر إطلالات رائعة على البحر.
أما شاطئ "فورنيلو"، فهو خيار مثالي لأولئك الذين يبحثون عن الخصوصية والهدوء. يمكن الوصول إليه عبر مسار ساحلي ممتع، ويوفر تجربة أكثر عزلة بعيدًا عن الزحام. بالإضافة إلى ذلك، تقدم الشواطئ في بوسيتانو أنشطة مائية متنوعة، مثل التجديف، ركوب الزوارق، واستكشاف الكهوف البحرية.
ADVERTISEMENT
الثقافة والتاريخ: تجربة أصيلة في القرية
الصورة عبر Louise Krause على unsplash
تاريخ بوسيتانو غني ومثير للإعجاب، حيث تعود أصولها إلى العصور الرومانية. تضم القرية عددًا من المعالم الثقافية والتاريخية التي تعكس هذا الإرث. من بين هذه المعالم كنيسة "سانتا ماريا أسونتا"، التي تُعتبر أيقونة القرية. تتميز الكنيسة بقبابها المزخرفة بالبلاط الملون، وتحتضن تمثالًا خشبيًا قديمًا للعذراء مريم يُعتقد أنه نُقل إلى بوسيتانو في القرن الثاني عشر.
بالإضافة إلى الكنيسة، تُعتبر الشوارع الضيقة الملتوية جزءًا من تاريخ القرية، حيث تحتضن هذه الشوارع متاجر صغيرة وأسواقًا تقليدية تعكس حياة السكان المحليين. يمكنك اكتشاف العديد من الحرف اليدوية الإيطالية الأصيلة هنا، مما يجعل التجول في هذه الشوارع تجربة مميزة.
التسوق: منتجات فريدة وأصالة إيطالية
بوسيتانو هي أيضًا وجهة للتسوق الفاخر، حيث تشتهر بمنتجاتها الحرفية الفريدة. يمكن للزوار شراء الملابس المصنوعة يدويًا من الكتان الإيطالي الفاخر، وهي منتجات تحمل طابعًا صيفيًا مميزًا. إلى جانب الملابس، تشتهر القرية بأحذيتها اليدوية المصنوعة بدقة ومهارة، حيث يمكن للزوار حتى طلب تصميمات خاصة تناسب ذوقهم.
ADVERTISEMENT
كما أن الأسواق المحلية تقدم مجموعة من الهدايا التذكارية الفريدة، بما في ذلك المجوهرات والإكسسوارات المصنوعة يدويًا، والزيوت العطرية، والليمون المزروع محليًا الذي يُستخدم في صناعة مشروب "ليمونتشيلو" الشهير.
المأكولات: تذوق نكهات إيطاليا الأصلية
الصورة عبر Iwona Castiello d'Antonio على unsplash
تعكس المأكولات في بوسيتانو تنوع النكهات الإيطالية، حيث تتوفر العديد من الأطباق المحلية التي لا يمكن مقاومتها. تشتهر القرية بأطباق المأكولات البحرية الطازجة، مثل السباغيتي بثمار البحر وأطباق الجمبري المشوي.
لا تنسَ تجربة البيتزا الإيطالية التي تُعد بالطريقة التقليدية، بالإضافة إلى الحلويات مثل التيراميسو والكانولي. أما مشروب "ليمونتشيلو"، فهو مشروب محلي يُصنع من الليمون الذي يزرع في المنطقة، ويُقدم كمكمل مثالي لأي وجبة.
الأنشطة الترفيهية: من الطبيعة إلى المغامرة
ADVERTISEMENT
الصورة عبر barbara prioli على unsplash
توفر بوسيتانو مجموعة واسعة من الأنشطة التي تناسب جميع الأذواق. لمحبي الطبيعة، يُعتبر "طريق الآلهة" واحدًا من أجمل مسارات المشي في المنطقة، حيث يمر هذا الطريق عبر الجبال ويوفر مناظر خلابة للبحر وللريف الإيطالي.
أما إذا كنت من محبي البحر، فيمكنك القيام برحلة بحرية لاستكشاف الجزر القريبة، مثل جزيرة كابري، التي تشتهر بكهوفها البحرية الزرقاء. كما يمكنك استئجار قارب خاص لاستكشاف الساحل والاستمتاع بالمناظر الطبيعية من منظور مختلف.
أفضل أوقات الزيارة والنصائح العملية
الصورة عبر Pat Whelen على unsplash
تعتبر الفترة من مايو إلى سبتمبر مثالية لزيارة بوسيتانو، حيث يكون الطقس دافئًا ومناسبًا للأنشطة الخارجية. ومع ذلك، فإن هذا الوقت من العام هو موسم الذروة، لذا يُفضل الحجز المسبق للإقامة.
إذا كنت تفضل الابتعاد عن الزحام، يمكنك زيارة بوسيتانو في الربيع أو الخريف، حيث تكون الأجواء أكثر هدوءًا، والأسعار أقل تكلفة. كما يُنصح بارتداء أحذية مريحة للتجول في الشوارع الضيقة والمناطق الجبلية.
ADVERTISEMENT
بوسيتانو هي المكان الذي يجمع بين جمال الطبيعة، التاريخ، والثقافة الإيطالية في قالب ساحر لا يُنسى. سواء كنت تبحث عن الاسترخاء على الشواطئ، أو استكشاف الأماكن التاريخية، أو التسوق في الأسواق المحلية، فإن بوسيتانو تقدم تجربة فريدة تلبي جميع الأذواق. رحلة إلى بوسيتانو ليست مجرد إجازة، بل هي استكشاف لجزء من سحر إيطاليا الذي لا يُنسى.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
الكاردينال الشمالي: رمز الأمل والفرح في لوحة الألوان للطبيعة
ADVERTISEMENT
في عالمنا المليء بالتجاعيد والقساوة، تأتي ألوان الطبيعة لتروي قصصاً من الأمل والفرح. تحمل الطيور الجميلة معاني عميقة ورموز قوية تخلق لدينا شعوراً بالسعادة والأمل في قلوبنا. ومن بين هذه الطيور التي تنضح بالجمال والرقة، يوجد الكاردينال الشمالي، الذي يعتبر رمزاً للأمل والفرح في
ADVERTISEMENT
لوحة الألوان الطبيعية.
1. تاريخ الطائر الجميل: قصة تاريخية عن الكاردينال الشمالي.
الصورة لـ Tina Nord من Pexels
على ضفاف نهرٍ هادئ، تحت أشعة الشمس الحارقة، وُلِدَ الكاردينال الشمالي في عالمٍ مليءٍ بالألوان الطبيعية والجمال. كانت أول لحظة له في الحياة كأشعة الشمس المنبعثة من وجهه الرائع، تنشر السعادة في كل جزء من الأراضي الشاسعة. وتعود جذور هذا الطائر الجميل إلى اكتشاف الناس لأوطانهم الجديدة في القارة الأمريكية.
من الحضارات القديمة والقصور الأسطورية، تبلورت قصص عن هذا الكائن السماوي. يُعتقد أن الكاردينال الشمالي شهد الكثير من المناظر الطبيعية التي تغيرت على مر العصور، وأرى أنه يحمل في ألوان ريشه أسراراً قديمة. كل ريشة تروي قصةً عن الشمس والغروب، وعن الحياة والحب في هذه الأراضي البعيدة.
ADVERTISEMENT
في كل صباح، يتحلى الكاردينال الشمالي بريشه الأحمر الزاهي المدهش، ويتغنى بأغانٍ جميلة في الفضاء. يتراقص على فروع الأشجار ويملأ الجو بالحياة والبهجة. فعندما يطير، يكاد يبدو وكأنه نجمة من السماء تسطع في الأفق.
هل تستطيع أن تتخيل حياةً بلا ألوان؟ الكاردينال الشمالي يعلمنا أن الألوان ليست مجرد مادة أو صورة، إنها لغة الروح ورمز الحياة. فعندما نرى هذا الكائن الجميل الذي يتألق في أحمره الذي لا يُنسى، يذكرنا بأن الأمل والفرح لا يمكن حجبهما. الكاردينال الشمالي يعيد لنا الذكريات الجميلة ويوحي بمستقبلٍ أفضل وأكثر سعادة.
يبقى الكاردينال الشمالي رمزًا للأمل والفرح في لوحة الألوان الطبيعية. إنه يذكرنا بقوة الطبيعة في تجديد حياتنا ونشر السعادة في حيواتنا اليومية. لذا، فلنحمل هذا الرمز الجميل في قلوبنا ونحميه، لأنه عندما نحمي الأمل والفرح في الطبيعة، فإننا نحميهما في أنفسنا أيضًا.
ADVERTISEMENT
2. رمزية الأحمر الزاهي: كيف يعكس لون الكاردينال الشمالي الأمل والفرح في الطبيعة.
الصورة لـ Brian Forsyth من Pexels
في ساحة الطبيعة، تستطيع الألوان أن تحكي قصة الأمل والفرح بأشكالها المتنوعة. تملك الطيور القدرة السحرية على إضفاء السعادة والإشراق على عالمنا، ومن بين هذه الطيور المبهجة، يأتي الكاردينال الشمالي محملاً بلونه الأحمر الزاهي ليعبّر عن الأمل والفرح.
للأحمر مكانة رفيعة في قلوبنا دائماً، إذ يعكس القوة والحماس والحيوية. يكاد لون الكاردينال الشمالي يقتفي أثر الشمس الغارقة في السماء، متلألأً بألقه الخاص. فمنذ أن يلقي العين على هذا الطائر الجميل، يفتح لنا آفاق جديدة من الأمل والفرح.
تنقل لنا رمزية الأحمر الزاهي في الكاردينال الشمالي شعور الاحتفال بالحياة والتفاؤل بالمستقبل. ففي لحظة واحدة، يستطيع أن يحملنا بعيداً عن الهموم والأحزان إلى عالم من البهجة والسرور. إن لونه الزاهي يبث في قلوبنا الأمل في الأوقات الصعبة ويعزز رغبتنا في مواجهة التحديات. لا يستطيع أن يمحو الصعاب وحده، ولكنه يعطينا القوة للوقوف والمضي قدما.
ADVERTISEMENT
عندما ننظر إلى الكاردينال الشمالي ونرى لونه المذهل، ندرك أن الحياة مليئة بمفاجآت الجمال، وأن اللحظات الصغيرة يمكن أن تحمل السعادة الكبيرة. إنه يذكرنا أن الأمل لا يمكن أن ينطفئ، حتى في أظلم الأوقات. فكلما طار الكاردينال الشمالي بيننا، نتذكر أن هناك دائماً مكان للأمل والفرح حتى في أصعب الأزمات.
فإن رؤية الكاردينال الشمالي ومشاهدة جماله الأحمر الزاهي تترك في قلوبنا انطباعًا لا يُنسى. يخطف ألوانه الزاهية أنفاسنا ويحفزنا على السعي للحصول على بهجة وسعادة الحياة. فلتظل رمزية الأحمر الزاهي في الكاردينال الشمالي تذكرنا دائمًا بأن هناك دائمًا أمل وفرح ينتظرنا في عالم الطبيعة الرائع.
3. روعة الجمال الطبيعي: كيف يضيف الكاردينال الشمالي نوعًا من الجمال للمشاهد الطبيعية.
الصورة لـ Chakraa Photography من Pexels
إن الكاردينال الشمالي ليس مجرد طائر يعيش في الغابات والحدائق، بل هو لوحة حية تنبض بالألوان والجمال. عندما ننظر إلى الكاردينال الشمالي، نعانق روعة الطبيعة بكل تفاصيلها.
ADVERTISEMENT
تميز الكاردينال الشمالي بريشه الأحمر الزاهي، الذي يبدو وكأنه قد استعار اللون من أشعة الشمس المشرقة. يتواجد على جسمه تفاصيل سوداء على أجنحته وعلى قناعه حول عينيه، ما يضيف لمسة من الغموض والجاذبية لجماله. تتغير ألوان الكاردينال الشمالي مع تغير الفصول، ففي الشتاء يكون ذو لون أحمر زاهٍ، في حين يتحول إلى أحمر باهت في فصل الصيف.
في الغابات الكثيفة والحدائق الخلابة، يضيف الكاردينال الشمالي لمسة فريدة من الجمال إلى المشاهد الطبيعية. يتواجد على الفروع الخشبية وبين أوراق الأشجار، يقفز الكاردينال الشمالي مع وقوف الصباح الجميل. يتحرك بأناقة ويرقص في الفضاء، مجسدًا روعة الحياة البرية.
إن كون الكاردينال الشمالي موجودًا في المشاهد الطبيعية يعكس جمال وروعة الخلق. فهو يذكرنا بأن الطبيعة هي فنانة حقيقية، تصنع لوحات تفيض بالجمال والسحر. فعندما نجتمع مع الكاردينال الشمالي في العالم الطبيعي، نشعر بالسلام والراحة والقوة. ويجب أن نحمل المسؤولية في الحفاظ على هذا الجمال الطبيعي وتوفير بيئة آمنة لهذه الكائنات الجميلة لتستمر في جعلنا نشعر بالدهشة والإلهام.
ADVERTISEMENT
4. أصوات الطيور الملهمة: كيف يعزف الكاردينال الشمالي أحلى المعزوفات لتبعث السعادة في قلوبنا.
الصورة لـ James Anthony من Pexels
يبدأ الصباح المشرق بغناء الكاردينال الشمالي، حيث يرتفع صوته القوي والمليء بالحماسة ليعلن قدوم فجر جديد. تتحول الغموض والهدوء الليلي إلى فرحة وإشراقة عندما يبدأ الكاردينال الشمالي أول مقطوعة موسيقية له. صوته الرنان ينتشر في الهواء كالأمواج الصوتية المنعشة، مذهباً الظلام ومحلقاً في أفق الأمل.
بينما يغرد الكاردينال الشمالي، تنبعث من صوته الحنون نغماتٌ تحمل السعادة وتزرعها في أرواحنا المتعبة. يستمع الناس لهذه الأصوات الملهمة ويتعلقون بأعمالها الساحرة، فتصبح مصدر ابتهاج يعيد الحياة إلى قلوبهم.
كلما كنت في رحلة في الطبيعة واستمعت إلى أنغام الكاردينال الشمالي، تصبح قلوبك مشبعة بالسعادة والأمل. صوته الجميل يعزف كأنه من مختلف آلات الموسيقى، يعبث بأوتار الإحساس في أعماقنا. ينشد لغة الأمل والراحة، ويتلبسنا بنسمات الفرح والسلام الداخلي.
ADVERTISEMENT
عندما يستمع الناس إلى معزوفات الكاردينال الشمالي، يجدون لحظات روحية تنقلهم إلى عالم مختلف. ينصتون إلى نغماته المتناغمة ويدعون أنفسهم للسماح للسعادة بالتسلل إلى أرواحهم. في ضوضاء الحياة اليومية، تعمل هذه المعزوفات الطبيعية على تهدئة الأعصاب واستعادة البهجة.
إن قدرة الكاردينال الشمالي على إحداث التأثير والتأمل لا تقتصر على أصواته الملهمة فقط، بل تمتد إلى جماله الفريد أيضًا. فهو يمتلك ريشًا أحمر زاهٍ يبهج الناظرين ويوحي بالحياة والحماس. دعونا نتعلق بموسيقى الكاردينال الشمالي ونستمع إلى أصواته الملهمة. دعونا نسمع فيها نشيد السعادة والأمل الذي يعزز قوتنا الداخلية ويشعل شرارة الحياة في قلوبنا.
5. حماية الأمل والفرح: ما هي دورنا في الحفاظ على مستقبل الكاردينال الشمالي وما يمثله من أمل وفرح.
الصورة لـ Luis Negron من Pexels
يعيش الكاردينال الشمالي في غابات ومناطق الأشجار المختلفة في أمريكا الشمالية، ولكنه يواجه تحديات عديدة. فقد يتعرض لفقدان موائله وتدهور بيئته بسبب التغيرات المناخية وتدمير المواطن الطبيعية. لذا، يجب أن نتخذ إجراءات للحفاظ على هذا الكنز الطبيعي وكل ما يمثله من أمل وفرح.
ADVERTISEMENT
أولًا، يجب علينا المساهمة في حماية المواطن الطبيعية حيث يعيش الكاردينال الشمالي. يمكننا العمل مع المنظمات المحلية والدولية لحماية الغابات والأماكن الطبيعية والحيوانات. يجب أن نكون جميعًا على دراية بأثر قراراتنا وأنشطتنا على البيئة المحيطة بنا.
ثانيًا، ينبغي أن نحترم ونقدر حقوق الكاردينال الشمالي وغيره من الطيور والحيوانات. يجب أن نتجنب اصطياد هذه الطيور الجميلة أو التسبب في أي ضرر لها. يمكننا أيضًا توفير الملاذ والغذاء لهذه الطيور في أماكننا المحلية، مثل توفير الماء والأكل المناسب.
ثالثًا، يجب علينا تعزيز الوعي والتثقيف حول أهمية الحفاظ على البيئة وحماية الطيور المهاجرة. يمكننا توعية الآخرين عن الأمانة في استخدام الموارد الطبيعية وتعزيز المحافظة على الحياة البرية.
رابعًا، يمكننا المساهمة في برامج البحث والمراقبة لمعرفة المزيد عن سلوك وحركة الكاردينال الشمالي. من خلال فهم أنماطهم وعاداتهم، يمكننا تحسين جهود حمايتهم والعمل على توفير الظروف المناسبة لبقائهم في الطبيعة.
ADVERTISEMENT
خامسًا وأخيرًا، يجب أن نكون قدوة حسنة في الحفاظ على الأمل والفرح في حياتنا اليومية. يمكننا أن نستلهم من جمال الكاردينال الشمالي وروحه الحيوية لنعيش حياة تنبض بالسعادة والأمل. يمكننا أن نمارس التفاؤل والفرح في كل ما نقوم به ونشاركه مع الآخرين.
الصورة لـ Trac Vu من Unsplash
في عالمنا المضطرب، يؤكد وجود الطيور الجميلة مثل الكاردينال الشمالي على الأمل والفرح الذي يمكننا العثور عليه في الطبيعة. إن كونه رمزاً للأمل والفرح يذكرنا بقوة الطبيعة في تجديد حياتنا ونشر السعادة في حيواتنا اليومية. لذا، فلنتحلى بالمسؤولية في حماية هذه الطيور الجميلة ومواصلة العناية بالبيئة التي توفر لها الملاذ والأمان. فعندما نحمي الأمل والفرح في الطبيعة، نحميهما في أنفسنا أيضًا.
اسماعيل العلوي
ADVERTISEMENT
حماة وسواقيها المائية: لماذا اشتهرت في سوريا؟
ADVERTISEMENT
في مدينة حماة الساحرة، كل شيء يمنع المشاهد من التفكير... عجلات رفع المياه الكبيرة ذات الثلاث أو الأربع طوابق (النواعير) توجه المياه المجوفة في الهواء إلى قنوات ري أعلى مبنية من الحجارة أو الخشب لري البساتين المحيطة. تنتشر الألحان الطويلة التي تنتجها النواعير في الأثير... حلم منسي
ADVERTISEMENT
على ضفة النهر وجزء من قصيدة يتم التعبير عنها بلحن لحني بآلة موسيقية بسيطة عن الحب واللامبالاة. إنه إلهام الطيور المغردة التي تنطلق من الطبيعة الدائمة الخضرة. إن البناء الأزرق السماوي لعالم الخيال مصنوع من مادة هشة، وهو يفلت من معرفتنا بمن أقامه وما معنى بنائه. ولكن هناك شيء واحد نعرفه: لا يمكن الحفاظ على توازنه إلا بقوة الأحلام."
إن هذا الوصف الرائع للنواعير كتبه الأخوان ثارود في كتابهما الطريق الدمشقي الذي نشر في باريس سنة 1923. ولقد كان هذا الوصف هو الوصف الأشهر لجمال وعظمة النواعير في مدينة حماة.
ADVERTISEMENT
النواعير: نظام هيدروليكي ممتاز
الصورة عبر wikipedia
منذ عصور ما قبل التاريخ، سعى الإنسان إلى إيجاد وسائل فعّالة لجمع مياه الأنهار للاستخدام اليومي وري الأراضي الصالحة للزراعة. في البداية، استخدم الإنسان أجهزة بدائية مثل الأحواض والأحواض. وفي نهاية المطاف، كانت هناك حاجة إلى الطاقة لتشغيل عجلات المياه، وكانت الحيوانات هي المصدر الأول لهذا الغرض. وقد تحققت قفزات نوعية في تقنيات جمع المياه من خلال تطبيق طاقة المياه المجانية عن طريق دلاء المياه أو صناديق المياه، أي النواعير على نهر العاصي. يبدأ نظام الري الفعلي، الذي أصبح ممكناً بفضل النواعير، في الرستن، وهي بلدة في وسط سوريا تقع بين حمص وحماة. في هذه المنطقة، يمر نهر العاصي عبر طبقات الحجر الجيري للهضبة السورية الوسطى. هنا، من المستحيل الري السهل مباشرة من النهر، وقد وفرت النواعير حلاً عمليًا. يعد نظام النواعير الهيدروليكي القديم نظام الري الأكثر كفاءة وملاءمة محليًا في تاريخ سوريا. ويعد هذا الاختراع ذا أهمية بالغة وضروري لري الأراضي القاحلة في المنطقة التي تتميز بمناخ البحر الأبيض المتوسط وجفاف الصيف، بالإضافة إلى أن هذا النظام ضروري لتزويد المدن الواقعة على ضفاف النهر بالمياه.
ADVERTISEMENT
حماة مدينة النواعير
الصورة عبر wikipedia
حماة مدينة سورية قديمة تقع على ضفاف نهر العاصي، وتعرف أيضاً بمدينة الجغرافي أبو الفدا (1273 – 1331م)، الذي حكمها من عام 1310م إلى عام 1331م. وكثيراً ما يطلق على حماة اسم "مدينة النواعير"، وذلك بسبب كثرة النواعير الموجودة فيها. ففي غضون كيلومترين، تنتشر 16 نواعير على طول النهر. وتروي هذه النواعير الحقول على جانبي النهر، وتخلق ضفة واسعة للنهر في العديد من الأماكن. وتتغذى النواعير بالطاقة الكهرومائية للنهر. وتغوص عجلات النواعير الخشبية في قاع النهر. ولتسريع دورانها، تُبنى سدود مائلة صغيرة أمامها. وتعمل هذه السدود على إبطاء سرعة المياه، وتسمح لها بالتدفق بسرعة إلى ما يسمى بالخلجان. وتضرب المياه الدلاء الفردية بقوة، بحيث تدور عجلات المياه الكبيرة وتحمل المياه إلى الأعلى في دلاء. وبمجرد وصولها إلى أعلى نقطة، يتم تفريغ الدلاء في أنابيب مياه مفتوحة كبيرة (جسور). ثم تقود هذه الجسور المياه إلى الحقول الأعلى. يتراوح حجم نواعير حماة بين 5 و 12 مترًا في القطر. يحتوي كل دولاب على ما بين 50 و 120 دلو ماء. يصل قطر أكبر دولاب ماء على نهر العاصي إلى 22 مترًا وأطلق عليه سكان حماة اسم المحمدية. خلصت دراسة أجريت عام 1930 إلى أن دولاب دلو ماء واحد يمكنه نقل 45 لترًا من الماء في الثانية بأقصى طاقته. هذه الكمية من الماء كافية لري 25 هكتارًا من الأراضي الصالحة للزراعة. من أجل الحفاظ على الأداء السلس والفعال للدواليب المائية، يجب صيانتها كل عامين، وإذا لزم الأمر، استبدال بعض صناديق المياه. المصطلح الفني لهذا العمل الصيانة الدورية هو "القشطة"، مما يعني إزالة جميع الأجزاء الخشبية. يمكن أن يتكون نظام العجلة المائية من عجلة واحدة أو عجلة مزدوجة، والتي تتضمن عجلتين خشبيتين مثبتتين في السد المائي الصغير. في بعض الأحيان توجد عجلات مائية على الضفتين المتقابلتين لضمان أفضل استخدام للطاقة الكهرومائية التي تولدها السدود الصغيرة. إذا كان هناك أكثر من ثلاث عجلات مائية على نفس السد، يطلق عليها بطارية. تنقسم العجلات المائية إلى فئتين وفقًا لوظيفتها:
ADVERTISEMENT
• عجلات مائية ريفية، وهي مخصصة لري الحقول.
• عجلات مائية حضرية لري المزارع الحضرية وإمدادات مياه الشرب والمرافق العامة مثل المساجد والحمامات والبازارات والحدائق وما إلى ذلك.
النواعير اليوم
الصورة عبر Wikimedia Commons
لقد أثبت النظام الهيدروليكي التقليدي للنواعير حتى يومنا هذا أنه وسيلة فعّالة للتحكم الدقيق في موارد المياه. حيث يتم ري الأراضي الصالحة للزراعة وتزويدها بمياه الشرب. وقد لعبت هذه الأنظمة الفنية والجمالية المتطورة دورًا مهمًا في التنمية الريفية في حماة حتى وصلت المضخات إلى المنطقة في بداية القرن العشرين. ومنذ ذلك الحين، اختفت العديد من النواعير. وتحظى النواعير الباقية في حماة برعاية مستمرة من السلطات المحلية. وأصبحت رمزًا لمدينة حماة وتراثها. وهي محمية وأبرز مناطق الجذب السياحي في المدينة. وتشكل النواعير جزءًا من تراث يعكس براعة سكان المنطقة وتجربتهم القديمة في التكيف مع الظروف الطبيعية.