كيف أعلم طفلي إدارة الوقت؟
ADVERTISEMENT

إدارة الوقت مهارة تحتاج الكثير من المقومات لإتقانها والحقيقة أن الكثير من البالغين لا يتقنون مهارة إدارة الوقت ويتسبب ذلك في العديد من المشاكل الحياتية والعملية لهم ولمن حولهم. تكمن المشكلة في أن الكثير من الآباء لا يلتفتون لأهمية تعليم أطفالهم إدارة الوقت ويظنون أنه شيء يتعلمه الطفل عندما يكبر

ADVERTISEMENT

دون مساعدة. هل تظن أن زيادة المسؤوليات سيجبر الطفل على إدارة الوقت؟ نعم في بعض الحالات ينجح بعض الأطفال في تنظيم الوقت في سن الثانوي أو مع منتصف مرحلة المراهقة ولكنهم يعانون بشدة في تحقيق ذلك وللأسف يفشل الكثير منهم في تنظيم وقتهم بشكل جيد واستغلال الوقت بالشكل الأنسب.

إن كنت مدركا لأهمية تعليم طفلك إدارة وقته ولكنك تتسأل متى أبدأ ؟ أو كيف أحقق ذلك؟ أو ما المهارات الأخرى التي أحتاج أن أنميها في طفلي لأنجح في ذلك؟ فإن سطور هذا المقال هامة لك، تابعها ونتمنى أن تساعدك.

ADVERTISEMENT

الخطوات الأولى لتعليم الطفل مفهوم الوقت تبدأ في سن 3 و 4 سنوات، تابع المراحل التالية لتعرف ماذا يحتاج الطفل في كل مرحلة لتطوير تلك المهارة الهامة ولاحظ المهارات الأخرى التي سيحتاجها ليصل لفهم أفضل وأعمق لمهارة إدارة الوقت.

قمنا في هذا المقال بمناقشة 3 مراحل مختلفة ستساعدك على تنمية مهارة إدارة الوقت لدى طفلك. إذا ما نجحت في تلك المراحل ستجد أن طفلك لا يحتاج للكثير من مساعدتك في إدارة وقته بداية من عمر المراهقة.

طفل 3 : 4 سنوات " مرحلة ما قبل الحضانة":

الصورة عبر Marisa Howenstine على unsplash

طفلك يتعلم في تلك المرحلة عن طريق أشياء ملموسة: الوقت بالنسبة لطفل ما قبل الحضانة شيء غير مفهوم لذا؛ تحتاج لعنصر ملموس يستطيع الطفل فهمه. من أفضل الأمثلة تعليم الطفل عن فصول السنة، أستخدم الصور لتعليم طفلك عن فصول السنة وكيف لكل فصل زي مختلف وطبيعة مختلفة "مثل أمطار الشتاء أو جفاف الورق في الخريف أو الذهاب للشاطئ في الصيف" علم طفلك أنه لا يمكن لنشاط أن يحل في غير وقته "مثلا لا يمكننا الذهاب للشاطئ في الشتاء وكيف يمكن أن نصاب بالبرد إذا فعلنا ذلك" يساعد ذلك الطفل على استيعاب عنصر الوقت بشكل جيد مناسب لمرحلته العمرية. علم طفلك الانتظار وتحضير جدول للأنشطة، إدارة الوقت ببساطه هي الانتظار لإشباع حاجات في الوقت المناسب لها. مثلا حدد موعد لنزهة طلبها طفلك قبلها ب 3 أيام وأكتبها على التقويم وفي جدول أسبوعي للأنشطة اليومية وتابع مع طفلك كمْ يوما متبقيا على النزهة يوميا. لقد ساعدت طفلك على فهم مفهوم الانتظار ووضع جدول للمهام والأنشطة وكيف أن لكل شيء وقته.

ADVERTISEMENT

طفل 5: 8 سنوات "مرحلة بداية التعليم الأساسي":

الصورة عبر geralt على pixabay

يتعلم طفلك القراءة ومعرفة الوقت في تلك المرحلة الأساسية وهما مهارتان أساسيتان تساعدانه على الالتزام بالجدول المعد من قبل معلمين ومن قبلك أيضا. لكن ما المهارات التي يحتاجها للنجاح في تلك المرحلة؟

التنظيم: يأتي التنظيم دائما قبل إدارة الوقت. أهتم بتعليم طفلك تنظيم أشيائه بعناية، قم بمساعدته في البداية حتى يتقن عمل ذلك بمفرده. من المستحيل أن يستعد طفلك للذهاب للمدرسة أو حتى الخروج مع الأسرة في الوقت المناسب إلا إذا كانت أشياؤه مرتبه. تعليم الطفل النظام في تلك المرحلة أمر صعب ولكنه أساسي، قم بالتحفيز الإيجابي لطفلك لتشجيعه على النظام. مثلا قل لطفلك إن هناك مفاجأة تنتظره كل صباح إذا قام بترتيب حجرته أو حقيبته المدرسية. أترك للطفل كلمة لطيفة مع حلوى ليجدها عندما يستيقظ. قم بتغيير الكلمات ونوع الحلوي، الترقب يثير فضول الطفل ويشجعه على التنظيم.

ADVERTISEMENT

ضبط الوقت: الآن وقد علمت طفلك مهارة التنظيم تحتاج لتعليمه ضبط الوقت حيث يصعب على الأطفال التحكم في الوقت بشكل ملائم في البداية. أستخدم شيئا ملموسا لضبط الوقت مثل الساعة الرملية أو الساعة التوقيتية "Stopwatch" وعندما يكبر قليلا مثل عمر 7 أو 8 سنوات يمكنك ضبط المنبه. ستقوم بإيكال مهمة له وتحديد وقت ملائم للانتهاء منها شجعه على متابعة الوقت. قل لطفلك كلمات مشجعة إذا أنتهي في الوقت المحدد وكافئ الطفل على المهام التي أتمها قبل الوقت المعد مسبقا.

العواقب: شرحنا من قبل أهمية التحفيز السلبي إلى جوار التحفيز الإيجابي لتعليم الطفل كيفية التصرف بطريقة ملاءمة. مجرد وعد الطفل بالهدايا إذا ما ألتزم بالوقت المتفق عليه ربما لا يكفي بعض الأطفال سيضحون بالهدايا للشعور بالحرية وكسر القواعد. التحفيز الإيجابي والسلبي يساعدان الطفل على رؤية الصورة كاملة، ليس فقط ما يمكن أن أكسبه لكن أيضا ما يمكن أن أخسره. على سبيل المثال، حددت لطفلك وقتا للانتهاء من واجبه المدرسي ووعدته بمفاجأة إذا أنتهي في الوقت المناسب. الآن أشرح له أنه إن لم يتمكن من إنهاء واجبه فإنه لن يستطيع مشاهدة فيلمه المفضل مثل كل ليلة وإن أنهي واجبه في وقت متأخر فإنه سيشاهد جزءا بسيطا فقط من فيلمه. هنا يدرك الطفل أن إهدار الوقت المعطي له سيتسبب في عواقب غير محببة.

ADVERTISEMENT

طفل 9:11 سنة:

الصورة عبر Markus Spiske على unsplash

الآن زادت مسؤوليات طفلك وأصبح لديه الكثير من المهام المدرسية مع نفس الوقت المتاح سابقا تقريبا. إذا ما هي المهارات التي يحتاجها لينجح في إدارة وقته وبتدخل بسيط جدا من جانبك؟

مهارة ترتيب الأولويات: تعليم طفلك مهارة ترتيب الأولويات أمر هام جدا في هذه المرحلة. ساعده على ترتيب أولوياته بحيث يمكنه فهم ما يجب الانتهاء منه أولا وما يمكن عمله لاحقا. مثلا موعد تسليم مشروع غدا وموعد تسليم واجب مدرسي بعد الغد. يمكن للواجب المدرسي أن ينتظر. حل مسائل حسابية معقدة أم تنفيذ المشروع المدرسي أولا؟ تحتاج المسائل الحسابية تركيزا بدرجة أكبر إذا يفضل الانتهاء منها أولا ثم العمل على المشروع المدرسي لاحقا.

ساعد طفلك على التفريق بين ما يجب فعله وما يحب أن يفعله، تأتي المسؤوليات أولا ويليها الأمور التي أحب فعلها حتى في المهام نفسها. تذكر المثل السابق ربما يترك الطفل المشروع ويعمل على الواجب الذي يجب تسليمه بعد الغد فقط لأنها مادته المفضلة. أو يذهب الطفل لممارسة التمرين الرياضي دون إنهاء واجباته وبالطبع يعود منهكا ويفشل في إيجاد الطاقة لإنهاء الواجب المدرسي.

ADVERTISEMENT

مهارة تقدير الوقت: أسأل طفلك ما هي خطته لليوم وكمْ من الوقت يظن أن هذه المهام تحتاج. يفضل أن تساعد طفلك على وضع قائمة تضم 3 أعمدة، ما يحتاج أن ينجزه  وكمْ يحتاج من وقت لذلك وما استطاع إنجازه بالفعل "مع ذكر المدة الحقيقية" ورأيه بالنهاية. سيساعد ذلك الطفل في تعديل توقعاته والاستفادة من الخبرات السابقة. لا تصحح للطفل في البداية تقديراته أتركه ليتعلم بالممارسة وناقش معه بهدوء قراره إذا ما وجدت أنه يكرر نفس الخطأ "حبيبي لقد فكرت من قبل أن نصف ساعة ستكفيك ولكنها لم تكف ما رأيك في أن تضع وقتا أطول لتلك المهمة؟".

التخطيط طويل المدى: في هذه المرحلة العمرية لا يتوقف الأمر على المهام اليومية فقط. مثلا يطلب من طفلك قراءة قصة مكونة من 30 صفحة ووضع تقرير عن رأيه بالقصة أو الإجابة عن أسئلة القصة. تقدير الوقت للمهام الطويلة أمر صعب جدا على الطفل وبالتالي، الحل الوحيد هو مساعدة الطفل على تقسيم المهمة الطويلة لمهام صغيرة. مثلا حدد عدد الأيام وساعد الطفل على تقسيم عدد صفحات القصة على الأيام وترك يومين أو ثلاثة في النهاية لكتابة التقرير أو إجابة الأسئلة.

ADVERTISEMENT

ملاحظات هامة لا يحب أن تفوتك

الصورة عبر Unseen Studio على unsplash

- الكرة في ملعبك، لا يمكنك تعليم طفلك تنظيم الوقت إذ كنت أنت ذاتك غير منظم. يراقب الطفل والديه وكيف يتصرفون في المواقف المختلفة ويميل لتقليدهم. تأكد من أن طفلك يلاحظ كيف تنظم وقتك وكيف تؤخر رغباتك الحالية للانتهاء من مسؤولياتك أولا.

يجب تنظيم ساعات تناول الوجبات وساعات النوم للطفل. يساعد ذلك الطفل على استيعاب ضرورة الالتزام بالوقت.

وضع جدول لمهام الطفل فقط أمرا غير محبب. يجب أن يجد الطفل أيضا أن هناك أوقات لإشباع حاجاته. يجب أن يحتوي جدول الطفل على المهام المدرسية وتنظيم حجرته مع مشاهدة فيلمه المفضل والخروج والأنشطة الأخرى التي يحبها الطفل سواء كانت أنشطة رياضية أو فنية أو ترفيهية.

ضع وقت فراغ بين سطور جدول الطفل. وقت الفراغ هو عامل من عوامل إبداع الطفل فهو حافز لبحثه عن نشاط يملأ به الوقت. وقت الفراغ أيضا ينمي لدى الطفل مهارة حل المشكلات. لا يحب الأطفال الوقت الفارغ فهو بالتأكيد سيبحث عن طريقة لملؤوه. أخيرا وقت الفراغ يساعد الطفل على الشعور بالحرية فيمكنه أن يختار ما يفضل لذلك الوقت حتى وإن كان النوم والراحة.

نهى موسى

نهى موسى

ADVERTISEMENT
من أجل البقاء محفزٌا : ما الذي يفيد فعله وما الذي لا يفيد
ADVERTISEMENT

سواء أكان هدفك هو خسارة 20 رطلاً في ستة أشهر، أم ركوب الدراجة على جبل كليمنجارو، أو الحصول على ترقية في العمل - فكل هدف من هذه الأمور يتطلب بعض العمل الجاد والتحفيز. ومع ذلك فإنه من الصعب أحيانا العثور على نوع الحافز الذي يدفعنا إلى اتخاذ

ADVERTISEMENT

الإجراءات اللازمة وتحقيق أهدافنا.

عندما يكون الحصول على مُحفِّز بنفس صعوبة الوصول إلى الهدف نفسه، يكون الوقت قد حان هنا لاستراتيجية جديدة.

حاول استخدام هذه النصائح فيما يجب وما لا يجب فعله لتكوين إستراتيجيتك والعثور على الحافز الذي تحتاجه لتحقيق أسمى الأهداف.

ما لا يجب فعله: استخدام "الحافز" الخاص بشخص آخر

الصورة عبر unsplash

أولاً وقبل كل شيء، الحافز هو شيء يأتي من داخلك - إنه ليس والدتك، وليس مُضيف برنامجك الحواري المفضل، وليس صديقك أو حيوانك الأليف الهامستر.

إذا دفعك شخص ما إلى تجربة إستراتيجية تحفيزية معينة، فتأكد من أنها تناسبك.

ADVERTISEMENT

إذا كانت أحدث أغنية لـ One Direction تحفز صديقتك المفضلة على إنجاز عملها بشكل أسرع، فهذا لا يعني أن هذا هو ما سيحفزك.

ابحث عن ما يناسبك واستخدمه كحافز لك!

ما لا يجب فعله: عدم السماح لنفسك بأن تكون مرنا تجاه أهدافك

الصورة عبر unsplash

لنفترض أنك ترغب في إجراء اختبارِ أداءٍ لدور رئيسي في عرض برودواي "الإيجار"، ولكن -بدلاً من ذلك- يتم منحك دورًا مساندا، أو أن تحصل على دور رئيسي لـعرض "الشرير  Wicked".

فبدلًا من استبعاد هذه الأدوار، عليك أن تفهم  بأن الأهداف تكون أحيانا مختلفة عما نخطط له،

وهذا لا يجعلها أقل قيمة أو أهمية.

عندما تسمح لنفسك أن تكون مرنا تجاه أهدافك  فإنك لا تقبل إنجازاتك فحسب، بل تحتفل بها وتستخدمها كحافز للوصول إلى هدفك النهائي.

ما لا يجب فعله: تأثير تتريس (السلبي).

الصورة عبر unsplash

إن الطاقة  المؤسفة للمشاعر السلبية -  المساوية للحافز السلبي - تكون عادة أقوى من نظيراتها الإيجابية.

ADVERTISEMENT

السبب: يُبيّن علم الأحياء أننا نحن ببساطة مجبرون على إيلاء المزيد من الانتباه للتجارب والتهديدات السلبية.

يصف تأثير تتريس كيف تتعثر أدمغتنا في الأنماط السلبية، خاصة فيما يتعلق بالمهام والتجارب والسلوكيات المتكررة.

يؤدي تكرار المهمة إلى تقليل مقدار طاقة الدماغ اللازمة لإكمال الإجراء. لذلك، يمكن أن تصبح الميول السلبية حالةً ذهنية سلبية قوية نستسلم لها عادة.

ما يجب فعله: تأثير تتريس (الإيجابي).

الصورة عبر unsplash

الخبر السار هو أنه كما يمكن أن يتم توصيل وتشغيل أدمغتنا بشكل سلبي، فإنه يمكن إعادة توصيلها إلى أنماط إيجابية. من خلال البحث الواعي عن المزيد من الجوانب الإيجابية في حياتنا، يمكننا إعادة توصيل أدمغتنا للبحث بشكل طبيعي عن الخير بدلاً من الشر.

يُحفِّزنا وجود أنماط تفكير أكثر إيجابية على رؤية المزيد من الإمكانيات والوصول إلى مستويات أعلى من النجاح.

ADVERTISEMENT

ما يجب فعله: كسر هدفك

الصورة عبر unsplash

يوضح شون أكور، مؤلف كتاب "ميزة السعادة"، أنه عندما تقوم بتضييق نطاق أهدافك، فإنك تكتسب المزيد من التحكم في تحقيقها. ويسمي هذا المبدأ "دائرة زورو". في فيلم "زورو"، يرسم سيد السيوف دائرة في الرمال ويوضح أنه لا يمكنه المبارزة إلا داخل تلك الدائرة. وفقط بعد السيطرة على تلك الدائرة يمكنه أن يبدأ القتال خارجها.

عندما تقوم بتقسيم الهدف النهائي إلى خطوات أصغر أو أهداف صغيرة، يكون الحافز عاليا دائمًا بسبب تكرّر حدوث انتصارات أصغر.

ما يجب فعله: وضع الخطط

الصورة عبر cottonbro studio/pexels

غالبًا ما يكون وضع خطط قوية لتنفيذ التغييرات أو الوصول إلى هدف معين حافزًا  ضخما، خاصة إذا كانت خططك تتضمن القليل من المرح.

دعونا نأخذ الهدف المشترك المتمثل في ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم على سبيل المثال - أولئك الذين يخططون للذهاب للركض مع صديق أو الاشتراك في دروس اليوغا القوية يكونون أكثر ميلا للالتزام بها من الشخص الذي يقول لنفسه ببساطة " أحب حقًا أن أبدأ في ممارسة المزيد من التمارين"

ADVERTISEMENT

إن مرافقة صديق أو الاشتراك في فصل دراسي تستمتع به يجعلك مسؤولاً عن التزامك ويمنحك المزيد من التحفيز لمواكبة ذلك!

ما يجب فعله: الصور الإيجابية

الصورة عبر unsplash

بدلًا من أن تفكّر في قرارة نفسك: "في ثلاثة أسابيع، أريد أن أكون قادرًا على الركض أربعة أميال"، قلْ وتخيّلْ : "إنني في ثلاثة أسابيع، سأركض أربعة أميال". ارسمْ صورة ذهنية متوهجة لفعل هذا الشيء بالذات. استمعْ إلى التصفيق في رأسك وأنت تعبر خط النهاية، وحاول أن تشم رائحة حذائك الجديد. تخيّلِ المشهد من حولك، وتخيّلْ نفسك تصل إلى هدفك بنجاح.

كلما كانت صورتك الذهنية أكثر حيوية، كلما أصبحت أكثر واقعية، وأصبح تحفيزك أكثر قوة.

الصورة عبر unsplash

إن الانضباط الذاتي ضروري للبقاء على المسار الصحيح.

كن ملتزمًا تجاه نفسك، وسيتبعك التحفيز.

من المهم أيضًا ألا نكون قاسيين جدًا على أنفسنا عندما نتخلف عن الركب أو نخرج عن المسار. فبدلًا من تأنيب نفسك بسبب ذلك، أو حتى ما هو أسوأ :أي الاستسلام تمامًا - خذ قسطًا من الراحة. تنفّسْ وَتذكَّرْ لماذا بدأت في المقام الأول.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

ADVERTISEMENT
7 طرق سرّية يقوم بها الأطباء لتعزيز أجهزتهم المناعية
ADVERTISEMENT

لا يوجد شيءٌ يمكن أن يضمن أنك لن تُصاب بالمرض. لكنّ الأبحاث تظهر أنّ تقوية جهاز المناعة لديك من خلال اتّباع ممارساتٍ معيّنةٍ متعلّقةٍ بنمط الحياة يمكن أن تقلّل بشكلٍ كبيرٍ من فرص إصابتك بالعوامل الخمجية، كما أنها تخفّف من شدّة الأعراض ومدّتها في حال حدوث المرض. عندما يتعلّق الأمر

ADVERTISEMENT

بالوقاية من العدوى، يقول جاكوب تيتلبوم، وهو طبيبٌ باطني معتمدٌ: "من المٌعتقَد أنّ البيئة المُستقبِلة قد تكون أكثر أهميةً من الكائن الحي المُمرِض". ويوضّح ذلك بأنّ هذا يعني أنّ قوّة المناعة في جسمك من المُحتمَل أن تكون أكثر أهميةً من قوّة العامل الخمجي.

إذن، كيف نحافظ على جهاز المناعة لدينا في حالةٍ قتاليةٍ كاملةٍ؟ سيشاركنا الأطباء هنا عاداتهم اليومية الهادفة لتعزيز المناعة من أجل الحفاظ على أجهزتهم المناعية في حالةٍ جيّدةٍ طوال العام.

ADVERTISEMENT

تناولْ طعاماً متنوّعاً مثل قوس قزح

صورة من unsplash

إنّ تزويد جسمك بحميةٍ غذائيةٍ مُغذّيةٍ هو أمرٌ مهمٌ للغاية لوظيفة المناعة... ولكنْ بغضّ النظر عن مدى صحّة حميتك الغذائية، فإنّ التوازن هو الشيء الأهمّ هنا. إذْ تظهر الأبحاث أنّ نقص أو عوز المعادن والفيتامينات يؤثّر سلباً على الاستجابة المناعية.

لحسن الحظ، فإنّ تناول ما يكفي من كلّ ما تحتاجه لا يجب أن يكون أمراً صعباً، وفقًا لرأي ديباك شوبرا، الحاصل على دكتوراه في الطب، ومؤلّف كتاب (العيش في الضياء Living in the Light) الصادر في شهر يناير 2023، والمشارك في تأسيس نيفر ألون NeverAlone. يتناول شوبرا حميةً غذائيةً ترتكز على الطعام النباتي الذي يضمّ جميع الأنواع مثل ألوان قوس قزح السبعة، ويمكن قسمته لنكهاتٍ مختلفةٍ مثل الأطعمة الحلوة والحامضة والمالحة والمرّة.

يقول الدكتور تيتلبوم إنه عندما تحتاج إلى تعزيزٍ إضافي، عليك بجعل العناصر الغذائية مثاليةً لجهاز المناعة. ويقول: "من المهمّ بشكلٍ خاص الحصول على 15 مغ على الأقلّ من الزنك، و200 مغ من فيتامين C، و3000 وحدة من فيتامين D، و150 مكغ من السيلينيوم يومياً". "ويمكن أيضاً أن يكون نبات البلسان (300 مغ) مفيداً جداً في الوقاية.

ADVERTISEMENT

ابقَ مُمَيّهاً طوال اليوم

صورة من unsplash

تحتاج كلّ العمليات في الجسم إلى الماء لتعمل بشكلٍ جيّد، بما في ذلك جهاز المناعة. يقول الدكتور تيتلبوم إنه عندما نتعرَّض لعدوى فيروسية، فإنّ خط دفاعنا الأول هو الأضداد من نوع الغلوبولين المناعي أ (IgA). ويتابع فيقول: "[إنهم] مثل قواتنا البحرية، ويعملون بشكلٍ أفضل عندما يكون الجسم مُمَيَّهاً جيّداً".

أطعِمْ أمعاءك

صورة من unsplash

تقول كافيتا ديساي، وهي دكتورة في الصيدلة، واختصاصية في صحّة المرأة، ومؤسّسة ريفيفيلي Revivele: "أنا أتناول مكمّلات بروبيوتيك عالية الجودة يومياً، بالإضافة إلى أطعمةٍ مُدمَجةٍ بالبريبيوتيك والبروبيوتيك لتعزيز الميكروبيوم المعوي". تشير الأبحاث التي أجريت عام 2021 في مجلة نيوترينتس Nutrients إلى أنّ أمعاءنا (المعروفة أيضاً باسم الأنبوب الهضمي أو الجهاز الهضمي) تحتوي على 70% إلى 80% من الخلايا المناعية في الجسم.

ADVERTISEMENT

تقول ديساي إنه لكي تكون أمعاؤك في حالةٍ صحية جيّدة، فإنها تحتاج إلى ميكروبيوم متنوّعٍ من البكتيريا الجيّدة مثل البريبيوتك والبروبيوتيك. وتقول: "هناك طريقةٌ رائعةٌ أخرى لتعزيز صحّة الأمعاء وهي تناول حميةٍ غذائيةٍ غنيةٍ بالألياف". "بالنسبة لي، هذا يعني دمج بذور الكتان في عصائر الصباح، والتأكّد من تناول مجموعةٍ متنوعةٍ من الخضار مع كلّ وجبة.

تحرَّكْ كلما كان ذلك ممكناً

صورة من unsplash

تشير الدراسات إلى أنّ ممارسة التمارين الرياضية لمدة 20 دقيقة فقط لها تأثيراتٌ مضادةٌ للالتهاب في الجسم، وهذا ما يحفِّز جهاز المناعة. تقول الدكتورة ديساي: "أحب أن أبدأ كلَّ يومٍ بالمشي السريع". "ليس هذا تمريناً رائعاً فحسب، بل إنه وسيلةٌ ممتازةٌ لتعزيز المزاج وتحسين الصحة العقلية"، حيث يلعب كل منهما دوراً ذا قيمة في رفع الوظيفة المناعية. "على مدار اليوم، إذا كنت أجلس كثيراً، فإنني أحاول أن آخذ استراحةً سريعةً كلّ ساعةٍ للتنقّل في الجوار، أو في كثيرٍ من الأحيان أنتصب واقفةً أثناء إجراء مكالمةٍ هاتفيةٍ أو أمام جهاز الكمبيوتر الخاصّ بي.

ADVERTISEMENT

حافظْ على جدولٍ منظّمٍ للنوم

صورة من unsplash

تقول كاثرين هول، الحاصلة على دكتوراه في علم نفس النوم في سومنس ثيرابي Somnus Therapy إنه عندما ننام، يكون جسمنا قادراً على إصلاح الأنسجة التالفة وإزالة السموم التي تراكمت على مدار اليوم. و"تظهر الدراسات أيضاً أنّ النوم يحسِّن الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية، وهي خلايا تكافح الخلايا المخموجة بالفيروسات والعوامل المُمرِضة الأخرى وتساعدنا في الحفاظ على صحتنا."

لكنْ جديرٌ بالذكر أنّ مقدار النوم الذي تحصل عليه لا يقلّ أهميةً عن نوعيته، وقد أظهرت الأبحاث في عام 2020 أنّ الأشخاص الذين يحافظون على جداولَ نومٍ ثابتةٍ (أي الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً) لديهم أجهزةٌ مناعيةٌ أقوى من غيرهم.

سيطِرْ على الشدّة النفسية والتوتر

صورة من unsplash

يقول جيف جلاد، وهو طبيبٌ في الطب التكاملي وكبير المسؤولين الطبيين في شركة فولسكريبت Fullscript: "أظهرت الأبحاث أنّ الشدّة النفسية قصيرة المدى يمكن أن تنشِّط جهاز المناعة لدينا، لكنّ الشدّات طويلة المدى تساهم في تثبيطه". "من المستحيل تجنّب التوتّر أو التخلّص منه تماماً في حياتنا، ولكنّ دمج التمارين وممارسات اليقظة الذهنية مثل التأمّل والتنفس العميق في برنامجنا اليومي يمكن أن يساعدنا على التعامُل بشكلٍ أفضل مع التوتر والشدّات النفسية".

ADVERTISEMENT

يوصي الدكتور شوبرا بتجربة تقنيات اليوغا والتنفس، لأنها "تنشّط العصب المبهم، وتُبطِل الاستجابة للشدّة النفسية". بالإضافة إلى ذلك، فهو يحاول "ألا يأخذ نفسه على محمل الجد" أكثر من اللازم، وذلك من خلال اللجوء إلى فاصلٍ مُشرقٍ عندما يرتفع مستوى التوتّر، كأن يقوم بمشاهدة شيءٍ مضحكٍ على يوتيوب.

أعطِ الأولوية للتواصل الاجتماعي

صورة من unsplash

يقول روبن ك. تشين، الحاصل على دكتوراه في الطب، وشهادة المجلس الأمريكي للطب الطبيعي وإعادة التأهيل FAAPMR: إنّ علاقاتنا لها تأثيرٌ قويٌّ في تقليل مستويات الشدّة النفسية والتوتّر، لكنّ العزلة عن الآخرين يمكن أن تضعف أيضاً جهاز المناعة لديك. "إنّ التعرّض المتكرّر للعوامل المُمرِضة المختلفة من خلال الاتصال بالناس يمكن أن يؤدّي في الواقع إلى تقوية وظيفة المناعة لديك. تؤكّد الأبحاث المنشورة في مجلة فرانتريس إن سايكولوجي (الحدود القصوى في علم النفس) Frontiers in Psychology أنّ الأشخاص الذين يحافظون على روابط اجتماعية صحّية ينتجون في الواقع المزيد من الأضداد من خلال أجهزتهم المناعية، ممّا يساعد على مكافحة الأمراض بل حتى البقاء لفترةٍ أطول على قيد الحياة.

 ياسمين

ياسمين

ADVERTISEMENT