صحراء أتاكاما في تشيلي: وجهة للمغامرين وعشاق التصوير الفوتوغرافي
ADVERTISEMENT
تُعد صحراء أتاكاما في شمال تشيلي من أكثر الأماكن المميزة على وجه الأرض، وتتمتع بجمال طبيعي أخّاذ وتنوع في المناظر الطبيعية يُرضي مختلف أذواق المسافرين ومحبي المغامرات والتصوير الفوتوغرافي. بفضل مزيجها الساحر من السهول المالحة، والبراكين الشاهقة، والمسطحات الصحراوية القاحلة، تُعد أتاكاما وجهة لا تُفوّت للرحالة الذين يبحثون عن الطبيعة
ADVERTISEMENT
الخلابة والتجارب الفريدة.
في هذا المقال، سنأخذكم في جولة في صحراء أتاكاما، وسنستعرض جمالها الطبيعي، وما يُمكن للمغامرين والمصورين الفوتوغرافيين أن يتوقعوه من هذه الأرض الساحرة.
مقدمة عن صحراء أتاكاما
الصورة عبر Fernando Rodrigues على unsplash
تعتبر صحراء أتاكاما أكثر الصحاري جفافًا في العالم، وتقع في شمال تشيلي بين جبال الأنديز والمحيط الهادئ. وهي تمتد على مساحة تزيد عن 100,000 كيلومتر مربع، وتتميز بجفافها الشديد، حيث إن بعض المناطق فيها لم تشهد هطول أمطار منذ سنوات طويلة. ورغم ذلك، فإن هذه الصحراء القاحلة تتمتع بجمال طبيعي لا مثيل له، حيث تتنوع تضاريسها لتشمل الجبال، والكثبان الرملية، والبحيرات الملحية، وحتى الوديان الملونة التي تُدهش الزوار بجمالها الفريد.
ADVERTISEMENT
لماذا تعتبر وجهة مثالية للمغامرين؟
الصورة عبر Diego Jimenez على unsplash
تستقطب صحراء أتاكاما المغامرين من جميع أنحاء العالم لما توفره من تجارب فريدة لا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر. تشمل المغامرات في أتاكاما رياضات مثل ركوب الدراجات الجبلية، والتسلق، وركوب الأمواج على الرمال، بل وقيادة السيارات على الطرق الوعرة التي تتطلب مهارات خاصة. يُمكن للزوار تسلق قمم جبال الأنديز، التي تُعد بعض من أعلى الجبال في العالم، واستكشاف سهول الملح الشاسعة التي توفر مشاهد طبيعية خلابة.
من الأنشطة الأخرى التي تحبس الأنفاس هناك هي زيارة الينابيع الساخنة الطبيعية، حيث يمكن للزوار الاسترخاء في مياه دافئة تحيط بها مناظر طبيعية بكر، كما يمكنهم القيام برحلات في وادي القمر ووادي الموت، وهما من أشهر المواقع السياحية التي تشبه المشاهد القمرية والكوكبية، حيث تأخذك هذه التضاريس الغريبة في رحلة فريدة إلى عوالم مختلفة من الخيال.
ADVERTISEMENT
وجهة ساحرة لعشاق التصوير الفوتوغرافي
الصورة عبر LuisValiente على pixabay
تُعد صحراء أتاكاما جنة للمصورين الفوتوغرافيين، حيث تقدم مجموعة من الفرص الرائعة لالتقاط صور مذهلة. فهي تُعتبر واحدة من أفضل الوجهات في العالم لمشاهدة السماء ليلاً، وذلك بفضل أجوائها الصافية وخلوها من التلوث الضوئي. يمكن للمصورين الهواة والمحترفين على حد سواء التقاط صور ساحرة للسماء المرصعة بالنجوم، ومراقبة أجرام سماوية نادرة بوضوح لم تشهده عين بشرية من قبل.
أما عن النهار، فتقدم الصحراء مناظر خلابة تشمل البحيرات المالحة البيضاء، والمنحدرات الجبلية الملونة، والسهول التي تعكس السماء الزرقاء. كما تُضفي التضاريس الفريدة للصحراء، مثل الصخور المتآكلة والأشكال الصخرية العجيبة، أبعادًا جديدة في التصوير، تُسهم في إنتاج لقطات فنية مذهلة.
ADVERTISEMENT
المعالم الطبيعية في أتاكاما
الصورة عبر Sifan Liu على unsplash
تتميز صحراء أتاكاما بعدد من المعالم الطبيعية التي تجعلها وجهة جذابة لا تُنسى. من أبرز هذه المعالم:
1. وادي القمر (Valle de la Luna)
يتميز وادي القمر بتضاريسه التي تشبه سطح القمر، حيث تكونت هذه التضاريس على مدار آلاف السنين نتيجة تآكل الصخور بفعل الرياح. يمكن للزوار استكشاف الكثبان الرملية الشاهقة والأشكال الصخرية الفريدة، والتي تشكلت بطريقة تجعلها تبدو كأنها من كوكب آخر.
2. وادي الموت (Valle de la Muerte)
يُعتبر وادي الموت واحدًا من أكثر المواقع إثارة في أتاكاما، حيث يُعرف بجوه القاسي، وهو مكان شهير لممارسة رياضة التزلج على الرمال وركوب الدراجات الجبلية. تقدم المناظر الطبيعية هناك تباينًا جميلًا بين الجبال الصخرية والرمال الحمراء، مما يجعله مكانًا مثاليًا للتصوير الفوتوغرافي.
ADVERTISEMENT
3. بحيرات الملح
تحتوي صحراء أتاكاما على عدد من البحيرات الملحية، مثل سالار دي أتاكاما، التي تُعد واحدة من أكبر البحيرات الملحية في العالم. تعكس المياه الهادئة في البحيرات مشاهد خلابة للجبل المجاور والسماء، خاصةً عند شروق الشمس وغروبها، مما يجعل هذه البحيرات وجهة مميزة للمصورين.
4. الينابيع الساخنة (Termas de Puritama)
تُعتبر الينابيع الساخنة في أتاكاما وجهة مثالية للاسترخاء وسط الطبيعة البكر، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمياهها المعدنية الدافئة في بيئة طبيعية خلابة. تُحيط بها الصخور والأعشاب الصحراوية، وتُعد هذه الينابيع ملاذًا مثاليًا بعد يوم طويل من المغامرات.
5. البراكين
تُحيط بالصحراء عدة براكين نشطة، مثل بركان ليسكار، الذي يرتفع إلى أكثر من 5,500 متر فوق مستوى سطح البحر، حيث يمكن للزوار الصعود إلى قمته للاستمتاع بمشاهدة مناظر بانورامية تُطل على الصحراء الشاسعة.
ADVERTISEMENT
الطقس والموسم المثالي للزيارة
بسبب الجفاف الشديد في صحراء أتاكاما، فإن الطقس مستقر للغاية على مدار العام، إذ تتميز الأيام بأشعة الشمس الساطعة والليالي الباردة. تتراوح درجات الحرارة في النهار بين 25 إلى 30 درجة مئوية في الصيف، وتنخفض بشكل كبير ليلاً. يُعد فصل الربيع والخريف من الفترات المثالية لزيارة الصحراء، حيث تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالاً، ويكون الطقس ملائمًا لاستكشاف المعالم والمواقع الطبيعية دون مواجهة الحرارة الشديدة أو البرودة القارسة.
نصائح للمسافرين والمغامرين في صحراء أتاكاما
الصورة عبر Juan Manuel Núñez Méndez على unsplash
• التحضير الجيد: يُنصح بالتحضير جيدًا قبل الزيارة، حيث إن الظروف الصحراوية تتطلب اتخاذ احتياطات خاصة. يُفضّل جلب ملابس مناسبة للطقس المتغير، مع توفير الحماية من الشمس والماء الكافي للبقاء رطبًا.
ADVERTISEMENT
• الإقامة: تتوفر العديد من الخيارات للإقامة في صحراء أتاكاما، بدءًا من المخيمات المخصصة وحتى الفنادق الفاخرة. يُنصح بحجز الإقامة مسبقًا، خاصةً في موسم الذروة، لتجنب الازدحام وضمان تجربة مريحة.
• التنقل: يُعد استئجار سيارة رباعية الدفع الخيار الأمثل لاستكشاف الصحراء، حيث تمكن الزوار من التنقل بحرية والوصول إلى الأماكن النائية، مثل البحيرات والمناطق الجبلية.
• احترام الطبيعة: بفضل هشاشة النظام البيئي في أتاكاما، يجب على الزوار احترام البيئة وعدم ترك أي أثر. يُنصح بإعادة كل ما يتم إحضاره إلى الصحراء، وعدم التسبب في أي أضرار للمواقع الطبيعية.
تُعد صحراء أتاكاما واحدة من الوجهات التي توفر تجربة فريدة من نوعها للمغامرين وعشاق التصوير على حد سواء. بين التضاريس الجبلية الساحرة، ووديانها الشبيهة بالكواكب، وسماءها المرصعة بالنجوم، تظل أتاكاما مكانًا يسحر العقول ويأسر القلوب. لكل من يبحث عن تجربة لا تُنسى أو مغامرة مليئة بالتحدي، فإن صحراء أتاكاما بانتظاركم لتأخذكم في رحلة لا تُنسى وتُظهر لكم جانبًا مختلفًا من العالم، حيث يلتقي السحر الطبيعي بالتحدي والجمال الأخاذ.
ياسر السايح
ADVERTISEMENT
ثمانية أنواع فريدة من البطاريق التي لم تعرف أنها موجودة
ADVERTISEMENT
قد يعتقد الكثيرون أن البطاريق هي مخلوقات معروفة ويتم التعرف عليها بسهولة، ولكن الحقيقة أن هناك أنواعًا متنوعة من البطاريق التي قد لم تسمع عنها من قبل. فعلى الرغم من أن البطاريق تتميز بملامحها الأنيقة وألوانها الجذابة، فإن هناك بعض الأنواع الفريدة التي تبقى مجهولة بالنسبة للعديد منا. في هذا
ADVERTISEMENT
المقال، سنتحدث عن ثمانية أنواع من البطاريق المدهشة التي لم تكن تعرف عنها من قبل.
1. بطريق الإمبراطور: جلالة تحت الماء.
الصورة لـ Pixabay من Pexels
تتميز طريقة حياة بطريق الإمبراطور بالأناقة والجلالة. فهو الأكبر حجماً من بين جميع أنواع البطاريق، حيث يصل طوله إلى حوالي 1.2 متر ويزن حتى 40 كيلوجرامًا. لونه الأسود والأبيض يعطيه مظهرًا أنيقًا وجذابًا، وجسمه الممتلئ يساعده على الحفاظ على حرارته في الظروف القاسية.
بطريق الإمبراطور محترف في فن الغوص، حيث يعتبر من أفضل السباحين في عالم البطاريق. يمكنه الغوص إلى عمق يصل إلى 500 متر تحت سطح الماء، والبقاء تحت الماء لمدة تصل إلى 20 دقيقة. تلك القدرة المدهشة تمكنه من صيد الأسماك والكائنات البحرية الأخرى التي تكون مصدر غذائه.
ADVERTISEMENT
لكن الغوص ليس سهلًا بالنسبة لبطريق الإمبراطور. فهو يواجه تحديات عديدة في رحلته تحت الماء. تواجهه درجات الحرارة الممتدة تحت الصفر والمياه الباردة القاتلة، ولكنه يتحدى تلك التحديات ويبقى قويًا وصلبًا. يعود للكشف عن أسرار المحيطات والاستمتاع بجمال العالم البحري.
إن بطريق الإمبراطور ليس مجرد كائن بحري مدهش، بل هو رمزٌ للصمود والأناقة تحت الظروف القاسية. يعكس جلالته وروعته روحًا قويّة وصمودًا لا يعد ولا يحصى. فلنتعلم منه كيف نواجه تحديات الحياة ونحافظ على سحر وجمالنا حتى في أصعب الظروف.
2. بطريق الملك: الحكمة والسلطة الملكية.
Image via Ville Miettinen from flickr
من بين أنواع البطاريق الفريدة والمدهشة، يأتي بطريق الملك ليستعرض لنا سحره وأناقته الخاصة. يعتبر هذا النوع من البطاريق أحد أبرز رموز القوة والسلطة في عالم الحيوانات. وعلى الرغم من أنه ليس الأكبر حجمًا، إلا أنه يتمتع بحكمة وسلطة تلفت الانتباه.
ADVERTISEMENT
بطريق الملك يتميز بملامحه الجميلة والرائعة التي تعكس روح الملوكية والأناقة. يحمل رأسًا عريضًا وبياض ريشه يجعله يبدو كأنه يرتدي ثوبًا ملكيًا. يعيش بطريق الملك في المناطق الباردة مثل أنتارتيكا وجزر فيلبلاند الواقعة في جنوب المحيط الهادئ.
وما يميز بطريق الملك هو حكمته العميقة واستعداده للقيادة. يتمتع بمهارات التنظيم والتوجيه ويمتلك قدرة فطرية على اتخاذ القرارات السليمة في الظروف الصعبة. يتصدر البطريق الملك قائمة الغذاء في بيئته بفضل مهاراته الصيدية الرائعة وسرعته الهائلة أثناء السباحة. إنه حاكم فعّال يعتمد على القوة والحكمة لتوسيع دائرة نفوذه والحفاظ على ازدهار مجموعته.
بطريق الملك يعيش في مستعمرات ضخمة تكون تحفر في الجليد الصخري، ويعتبر لديه العديد من القوانين الداخلية والتي تحكم حياة المجموعة بأكملها. يتألف العشيرة من العديد من الأفراد، ويكون لكل فرد دور خاص ومهم في الحفاظ على توازن المجموعة وازدهارها.
ADVERTISEMENT
3. البطريق العملاق: رحلة إلى عالم العمالقة الصامت.
الصورة لـ Klajdi Cena من Pexels
في أعماق المحيط الأطلسي البارد يتواجد عالم ساحر مليء بالكائنات البحرية الفريدة. ومن بين هذه الكائنات البحرية، نجد بطريقًا غامضًا وفريدًا يعرف باسم بطريق جنتو. ما يميز هذا البطريق الساحر هو وجود شريط أبيض واسع يمر عبر قمة رأسه، مما يعطيه مظهرًا غريبًا وجميلًا في الوقت نفسه.
تعيش وتنمو أعداد قليلة فقط من هذا البطريق الفريد في المناطق الجليدية الباردة الموجودة في أعماق المحيط الأطلسي، وهو يتمتع بقدرة فريدة على التكيف مع الظروف القاسية في هذا البيئة الباردة. يمتاز بطريق جنتو بأجنحة صغيرة وجسم متين، مما يسمح له بالسباحة بشكل مهارة وسرعة في المياه الباردة. تعتبر هذه القدرة على السباحة السريعة والمهارة في الغطس ميزة حاسمة له في مواجهة التحديات التي تواجهه في بيئته القاسية.
ADVERTISEMENT
وبالرغم من جماله وتميزه، إلا أن بطريق جنتو يواجه تهديدًا بالانقراض بسبب التغيرات المناخية والتلوث البيئي. تتسبب زيادة درجات حرارة المحيطات في انخفاض كمية الجليد، مما يؤثر على مناطق تواجد هذا البطريق ويقلل من الطعام المتاح له. بالإضافة إلى ذلك، فإن التلوث البيئي يعرض حياة هذا البطريق وحياته البحرية الأخرى للخطر.
4. بطريق ماجلانيك: رحلة خيالية عبر البراري المتجمدة.
الصورة لـ Taryn Elliott من Pexels
يعيش بطريق ماجلانيك في أطراف العالم، حيث يمتد موطنه الطبيعي عبر البراري المتجمدة في جنوب أمريكا. إنها رحلة خيالية عبر الأراضي الجليدية الواسعة والمناظر الطبيعية الخلابة، تأخذنا إلى عالم مختلف تمامًا عن المعتاد.
يتميز بطريق ماجلانيك بحجمه المتوسط وريشه ذو الألوان الملفتة للنظر. فراءه الأسود والأبيض يلتصق بأنحاء جسده الدائرية، مع بقع برتقالية زاهية في منطقة وجهه. كما يتميز هذا البطريق بمنقاره الأسود القوي وأرجله القصيرة التي تساعدا في المشي على الثلوج الكثيفة.
ADVERTISEMENT
رحلة بطريق ماجلانيك تبدأ عندما تحان اللحظة المناسبة للتزاوج والتكاثر. تجتمع البطاريق في مواقع تكاثر جماعية على الشواطئ الجليدية، حيث يقدم الذكور هدية صغيرة من الحجر للإناث كتعبير عن الحب والإعجاب. بعد التزاوج، تضع الإناث بيضها في عش محكم يحميه من البرد القارس. وبينما تتكاسل الإناث في رعاية البيض، يتولى الذكور حماية العش والمحافظة على سلامة الصغار.
تتضمن رحلة بطريق ماجلانيك العديد من الصعاب والتحديات. يجب عليه التغلب على الطقس القاسي والبُعد الطويل الذي يفصله عن أماكن تكاثره. يواجه العواصف الثلجية والنقص في الغذاء، إلا أنه يستمر في تحدي الظروف للحفاظ على نسله والاستمرار في العيش.
كان يومًا مشرقًا على جزر الفوكلاند، حيث تتواجد واحدة من أكثر الأنواع المدهشة من البطاريق في العالم، بطريق الفوكلاند. كما يشير اسمه، فإنه يعيش حصرًا على هذه الجزر النائية في المحيط الجنوبي. وبينما يُعرف الكثيرون بطريق الفوكلاند بسبب ألوانه الزاهية وتصميماته الفريدة، إلا أن هناك الكثير من الحقائق الأخرى التي تجعل بطريق الفوكلاند يتميز عن غيره.
ADVERTISEMENT
للبدء، دعونا نتحدث عن التصميم الغريب والمبهر لبطريق الفوكلاند. يتميز برأسه المزين بتاج من الريش الأصفر البراق، ما يضفي عليه مظهرًا ملكيًا. بينما يتمتع بجسد أسود اعتيادي، إلا أن حول العيون البارزة للبطريق تظهر نقاط حمراء تجذب الانتباه بشكل لا يصدق. يمتاز هذا التصميم الغريب بإعطاء هذا البطريق مظهرًا مذهلاً ومتميزًا بين سائر أنواع البطاريق.
ولكن ليس الجمال الخارجي هو الشيء الوحيد الذي يميز بطريق الفوكلاند. إنه يعيش في مجموعات كبيرة تتكون من المئات من أفراد الأسرة، وهو يعتبر بطريقًا اجتماعيا بطبيعته. يتجمع هذا البطريق المذهل على الشواطئ ويقوم بتكوين تجمعات ضخمة، حيث يستمتع بالتفاعل مع بعضه البعض ويقوم بتبادل الحنان والعناقات المثيرة للإعجاب.
بطريق الفوكلاند هو بالتأكيد أحد الأنواع الفريدة والساحرة من البطاريق في عالمنا. فهو يجمع بين الجمال الطبيعي الرائع والتصميمات الفريدة والسلوك الاجتماعي المدهش. إنه واحد من تلك الكائنات الجميلة التي تذكرنا بتعدد الأشكال والألوان في عالم الطبيعة، وتجعلنا نشعر بالإعجاب العميق تجاه قوة الإبداع والتنوع التي تتميز بها الحياة على كوكبنا.
ADVERTISEMENT
6. بطريق الذيل الطويل: رومانسية في القطب الجنوبي.
الصورة لـ Derek Oyen من Unsplash
في أعماق المحيط الجنوبي، حيث تتداخل المياه الزرقاء الرائعة مع الثلوج البيضاء اللامعة، يعيش بطريق ملجم. هذا البطريق الفريد من نوعه يتميز بشريط أسود ضيق يمتد على ذقنه ووجنتيه، مما يجعله يبدو كأنه لديه لحية صغيرة. يعتبر هذا التصميم الجميل والملفت للأنظار سمة مميزة تميزه عن باقي أنواع البطاريق.
يعتبر ذلك الشريط الأسود الضيق على ذقنه ووجنتيه ذا فائدة عملية بالنسبة لبطريق ملجم. فهذاا الشريط يساعده على تقليل تأثير الضوء الساطع والتوهج القادم من الجليد والثلوج. يعمل هذا الشريط على توجيه الضوء بعيدًا عن عينيه، مما يساعد على المحافظة على رؤية واضحة وانتقاء الفرائس بشكل أفضل.
يتوجب على بطريق ملجم أن يكون متيقظًا وحذرًا باستمرار، حيث يعيش في بيئة قد تكون قاتلة. فالأعداء الشرساء مثل الأسماك المفترسة والدلافين قد تكون على استعداد دائم لتصبح وجبته القادمة. لذلك، يعتمد بطريق ملجم على حاسة البصر الحادة والتي تساعده على اكتشاف حركة الأعداء المحتملين وتجنبهم قبل أن يكون من الأفضل أن يحظى بوقت المغادرة.
ADVERTISEMENT
مع تقدم الزمن وتغير المناخ، يواجه بطريق ملجم تحديات جديدة. انخفاض مساحات الجليد وارتفاع درجات الحرارة يؤثر على بيئته ومصادر غذائه. لذا، يحتاج هذا البطريق إلى التكيف والتأقلم للتغيرات المحيطة به لكي يبقى قادرًا على البقاء والاستمرار.
يعيش بطريق قزم في الجزء الجنوبي من المحيط الجنوبي، حيث المياه الباردة والجبال الجليدية الضخمة. يتميز بطريق قزم ببريق ريشه الأزرق النابض بالحياة، الذي يعكس أشعة الشمس الساطعة على المياه الثلجية. يتمتع بجسم صغير ورشيق، مما يجعله قادرًا على السباحة بسلاسة والتحرك بسرعة بين المياه القارة.
يستخدم بطريق قزم ريشه الأزرق البراق كوسيلة للتحصّن والدفاع عن نفسه. عندما يشعر بالخطر، يقوم بفتح أجنحته الصغيرة وإظهار الألوان الزاهية لريشه، مما يربك المفترسين ويجعله يبتعد عنه. يعيش بطريق قزم على الأسماك الصغيرة والحيوانات البحرية الصغيرة الموجودة في المياه العميقة، حيث يمتاز بمهارته العالية في الصيد وسرعته القوية.
ADVERTISEMENT
يرتبط بطريق قزم برودة المناطق القطبية والتغيرات المناخية التي تحدث فيها. يعد ذلك التكيّف الرائع مظهرًا آخر من مظاهر تعدد وتنوع الكائنات الحية في عالمنا. إن بطريق قزم ليس مجرد طائر بحري صغير، بل هو إشارة إلى الإبداع والتكيّف الذي تظهره الطبيعة في أكثر البيئات قسوة.
8. بطريق آديلي: يعتبر بطريق آديلي من أصغر أنواع البطاريق حجماً
الصورة لـ Hubert Neufeld من Unsplash
إن بطريق آديلي يعتبر من أصغر أنواع البطاريق حجما، إذ يصل طوله إلى حوالي 70 سنتيمتراً فقط. إلا أنه، رغم حجمه المتواضع، يتميز بجماله الفريد وسلوكه الساحر الذي يجذب الانتباه.
يتميز بطريق آديلي بريشه الأسود اللامع على ظهره وجانبيه، وذلك يعطيه مظهرًا أنيقًا ورائعًا. وقد تمتاز طلائه البيضاء الناصعة على البطن والصدر، مما يجعله يختفي بشكل جيد عندما يسبح في مياه القطب الجنوبي ويصبح من الصعب رؤيته.
ADVERTISEMENT
بالإضافة إلى روعة مظهره، يُعتبر بطريق آديلي ماهرًا في السباحة والغوص، فهو قادر على غوص عميقًا إلى ما يصل إلى 200 متر في البحر. وبفضل قدرته الرائعة على السباحة والغوص، يتمكن من البحث عن الطعام، حيث يتغذى بشكل رئيسي على الكريل والأسماك الصيد الصغيرة.
بطريق آديلي ليس مجرد بطريق صغير لطيف، بل لديه طبيعة مفعمة بالنشاط والحيوية. فهو يعتبر طائرًا مجتهدًا بحق، حيث يقوم ببناء عشه على الجليد ويعيش في مجموعات تضم العديد من الأزواج والعائلات. وعندما يأتي وقت التكاثر، يقوم الذكور بعروضهم الرائعة لجذب الإناث، وتتم عمليات البيوض والتفقيس في العش الجليدي البسيط.
الصورة لـ Pixabay من Pexels
عندما نستكشف ثمانية أنواع فريدة من البطاريق التي لم نعرف عنها، نكتشف الجمال الضائع في عالمنا. إن هذه البطاريق الاستثنائية تذكرنا بأن الطبيعة لديها قدر لا يصدق من التنوع والإبداع. إن تعلمنا عن هذه الكائنات البحرية ليس مسليًا فقط، بل يساهم في زيادة وعينا بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي للكوكب أيضا. لذا، دعونا نجدد العهد بالحفاظ على هذه المخلوقات الرائعة وتوعية الآخرين حولها، حتى نستمر في المحافظة على جمال بقية الكائنات التي لم نكتشفها بعد.
اسماعيل العلوي
ADVERTISEMENT
الحيلة التصميمية الكامنة في فوانيس البيوت المصنوعة من التراكوتا
ADVERTISEMENT
ما يبدو كأنه تمثال صغير للحديقة هو في الحقيقة وعاء يُشكِّل الضوء؛ والدليل ليس لونه ولا ارتفاعه، بل تلك الفتحات الصغيرة المقطوعة التي تغيّر ما يفعله الضوء.
قد يبدو ذلك ادعاءً متكلفًا بشأن برج متواضع من التيراكوتا، لكن منطقه واضح ما إن تقف إلى جواره دقيقة واحدة. فعادةً ما يكون
ADVERTISEMENT
الشكل عموديًا، أجوف، ومثقوبًا في مواضع متكررة، وهذا يجعله أوفق لاحتواء الضوء وإطلاقه منه من أن يكون مجرد حامل لزخرفة سطحية فحسب.
تصوير فالنتينا فيهكلاهتي على Unsplash
لماذا تبدو بعض الأبراج الطينية نابضة بالحياة حتى قبل أن تتوهج
كثير من الفخار اليدوي المخصص للحدائق يطلب منك أن تنظر إليه من الخارج. أما هذه القطع فتطلب شيئًا آخر. إنها تتوقع أن يدخل إليها الضوء، ويستقر في داخلها، ثم يتسرّب منها في تسربات صغيرة محسوبة.
ولهذا تبدو القطع الأفضل منها أشبه ببناء صغير. فالشكل البرجي يرفع مصدر الضوء عن الأرض. والثقوب تسمح له بالخروج في نقاط بدل أن ينسكب في غمرة واحدة فجة. أما جدران التيراكوتا السميكة فتمنع القطعة من أن تتحول إلى صندوق وهج ساطع.
ADVERTISEMENT
وتساعد التيراكوتا هنا لأنها معتمة وثقيلة بما يكفي لحجب معظم الضوء، ثم إطلاقه فقط من المواضع التي شقّها الصانع. كما أن المادة نفسها تلطّف الأثر. فالضوء لا يفيض عبر الجدار كله كما يفعل في الخزف الصيني أو الزجاج؛ بل ينساب من حيث أُذن له بالخروج.
ولهذه القراءة للطين سابقة قديمة. فمتحف المتروبوليتان للفنون لديه سجلات لقطع تُعرَّف على أنها فوانيس من التيراكوتا، ومنها مثال من مصر الرومانية يعود تاريخه إلى نحو القرن الثاني الميلادي. لذا ففكرة تشكيل الطين المحروق على هيئة فانوس ليست ابتكارًا حديثًا في ورش المتاجر على الإطلاق.
التفاصيل الصغيرة التي تخبرك أنه صُنِع من أجل الضوء
هنا تحديدًا أتمهّل دائمًا. فلو كنت أقف في سوق لبيع مستلزمات الحدائق وأحمل واحدة منها بيدي، لما بدأت بمظهرها الريفي. كنت سأنظر إلى مواضع الفتحات، وإلى سماكة الجدار، وإلى ما إذا كان الداخل يوحي بحجرة لا بكتلة مصمتة.
ADVERTISEMENT
فالفتحات الموضوعة في نطاقات أو في امتدادات عمودية تدل غالبًا على قصد. إنها تعمل كنوافذ في كتلة مجوّفة. وقد تكون الثقوب العشوائية محببة أيضًا، لكنها كثيرًا ما تُقرأ بوصفها زينة أولًا، خاصة إذا لم ترتبط بمركز أجوف أو بموضع يمكن أن تستقر فيه شمعة أو مصباح LED صغير بالفعل.
ولسماكة الجدار أهميتها أيضًا. فإذا كان الطين سميكًا بما يكفي ليحفظ الظل عند حواف كل فتحة، صارت للفتحة سماكة وعمق. وهذا العمق هو ما يتيح للقطعة أن تُلقي علامات ضوئية صغيرة أكثر حدّة، وأن تحتفظ بهيئتها حتى قبل إشعال أي شيء.
ثم هناك الحجم الأجوف. فالقطعة التي تشبه الفانوس حقًا تترك في داخلها حيزًا للهواء والضوء. وحتى وهي غير مضاءة، يمكنك أن تشعر إن كانت قد بُنيت كغلاف يلتف حول فراغ، أم شُكّلت ببساطة كزخرفة صلبة أضيفت إليها الثقوب لاحقًا.
ADVERTISEMENT
هل لاحظت النوافذ قبل أن تلاحظ الأبراج؟
هنا تقع النقلة. فما إن تتوقف تلك الفتحات المقطوعة عن أن تُقرأ كزخرفة وتبدأ في أن تُقرأ كفتحات تنظّم الضوء والرؤية، حتى تتغير فئة الشيء كله. عندها لا يعود مجرد قطعة فخارية ذات نقوش، بل يصبح عمارة مصغّرة.
ضع داخله لهبًا أو مصباح LED دافئًا، وسيظهر الدليل سريعًا. فالفتحات الصغيرة تقذف قبضات من الضوء والظل على الأسطح القريبة. والجسم الأطول يرفع تلك العلامات إلى أعلى. أما كتلة الطين فتثبت التوهج، بحيث لا تحصل على بريق متلألئ، بل على انتشار هادئ ذي حواف.
طريقة سريعة للتمييز بين الزينة ومنطق الضوء الحقيقي
بعد هذه النقلة، تصبح تجربة الشراء أسهل. ابحث عن فتحات متكررة، وجسم يشبه الحجرة، وطريقة صادقة تتيح وضع مصدر إضاءة في الداخل أو تمريره عبر السطح. فإذا بدت القطعة وكأنها مبنية حول فراغ، فهي على الأرجح كذلك.
ADVERTISEMENT
وثمة مقارنة معاصرة جيدة على مقياس المباني. فمشروع Ceramic Architectures المسمى The Lantern في هانوي يستخدم واجهة مثقبة من التيراكوتا خصيصًا لترشيح ضوء النهار. الفكرة المادية نفسها، والحركة التصميمية ذاتها: يُستخدم الطين هنا لا لتزيين السطح فقط، بل لإدارة الضوء عبر الفتحات.
لكن هناك حدًا ينبغي الاعتراف به. فليس كل عمل خزفي مثقّب مصممًا أساسًا للضوء. بعض القطع زخرفي أولًا، ولا بأس في ذلك مطلقًا. والحيلة ألا تفترض الوظيفة لمجرد أنك ترى ثقوبًا.
امنح نفسك اختبارًا صغيرًا. هل الفتحات المقطوعة متناثرة بلا علاقة، أم إنها موضوعة كنوافذ على شكل يتوقع إضاءة من الداخل أو من ضوء جانبي منخفض؟ هذا السؤال الواحد سيجنبك الخلط بين الزخرفة العشوائية والتصميم ذي الغاية.
ويمكنك أيضًا أن تقارن بين ما تؤديه كل سمة. فالارتفاع يرفع الضوء. والفتحات تسرّبه. والتيراكوتا تليّنه. والكتلة تثبّته. وعندما تعمل هذه العناصر الأربعة معًا، تميل القطعة إلى أن تبدو متوازنة وجديرة بالاقتناء.
ADVERTISEMENT
لماذا تبقى أفضل هذه القطع عالقة في الذاكرة
والرأي المقابل منصف بدوره: فكثير من خزفيات الحدائق ليست سوى أشياء زخرفية، وكثير من الباعة يقصدونها بهذا المعنى. فقد لا يكون البرج المرح أكثر من شكل جميل من طين دافئ. وليس كل صانع يفكر بعقلية مصمم فوانيس.
لكن القطع اليدوية الأقوى غالبًا ما تحمل القراءتين معًا. فهي تستطيع أن تجلس بهدوء في ضوء النهار بوصفها أشكالًا صلبة، ثم تدب فيها الحياة حين يلتقط الضوء المائل الفتحات أو حين توضع فيها شمعة. وهذه الحياة المزدوجة هي ما يمنحها حضورًا أكبر من حضور قطعة زخرفية عادية.
ويتجلى ذلك أكثر في الاستعمال. فالزينة العادية لا تطلب إلا مكانًا على الرف. أما برج التيراكوتا الذي يقدّم الضوء أولًا، فيسأل أين تصله الشمس في آخر النهار، أو أين يمكن لمصباح LED صغير أن يرمي أشكال تلك النوافذ على جدار أو درجة أو سطح طاولة.
ADVERTISEMENT
قبل أن تشتري واحدة هذا الأسبوع، أو قبل أن تقرر أين تضع واحدة تملكها بالفعل، أمسكها قرب ضوء جانبي أو تخيل شمعة في داخلها، واحكم على الفتحات أولًا، لا على الزخرفة.