
في أواسط القرن التاسع عشر الميلادي ، وتحديدًا في عام 1865م ، بدأ تشييد قصر المصمك " أو حصن المسمك " في عهد الإمام عبد الله بن فيصل بن تركي آل سعود في قلب مدينة الرياض، والذي أصبح منذ ذلك الحين رمزًا تاريخيًا لتأسيس المملكة لما له من دور رمزي
في تثبيت أركان الدولة السعودية على مدى 158 عامًا منذ تشييده وحتى الآن. كان قصر المصمك في بداية عهده مقرًا لإقامة الأمير ومركزًا لبيت المال، ولم يغب عن المشهد منذ إنشائه إلى الآن حيث أنه تحوّل إلى أيقونة تاريخية وأثرية يزورها الآلاف من السياح والمواطنين على مدار العام ليشاهدوا رمز توحيد المملكة السعودية ومحتوياته من الداخل ويستمتعوا ببساطة وجمال التصميم الخارجي ودوره الأمني الفعّال الذي يتناغم مع البيئة الصحراوية المألوفة بالجزيرة العربية.
يرجع أصل قصر المصمك أو حصن المسمك بهذا الاسم إلى جدرانه السميكة والمرتفعة التي تصل إلى أكثر من 20 قدمًا ، ونجد أن قواعد الحصن من الأحجار التي تم كسوها من الجانبين الداخلي والخارجي بطبقة سميكة من الطين اللبن المخلوط بالتبن، أما أعمدته الداخلية ومداخل الأبواب فقد تم كسوها بطبقة من الجص.
يتكون قصر المصمك من 4 أبراج مخروطية في زواياه الأربعة ، يبلغ ارتفاع كل منها ما يقرب من 18 مترًا، وتحتوي على فتحات وثقوب صغيرة مثلثة الشكل للتهوية، وكان لكل برج درج خاص به وسلّمان من الخشب، كما تتصل تلك الأبراج الأربعة ببعضها البعض بسورٍ ارتفاعه 20 قدمأ يحتضن في داخله عناصر القصر الداخلية من مسجد وديوانية وبئر وعدد من الغرف التي تحيط بفناء داخلي مفتوح.
يوجد للقصر مدخل في الجدار الغربي يبلغ ارتفاعه 3.60 أمتار، ويبلغ عرضه 2.65 مترًا، ويبلغ سمك البوابة ما يقرب من عشرة سنتيمترات. تتكون البوابة من ثلاثة عوارض يبلغ سمك كل منها 25 سنتيمترًا. صنعت البوابة من جذوع النخل والأثل، وتحتوي البوابة على فتحة في وسطها تسمى " الخوخة " ، وتتسع فقط لمرور شخص واحد وهو منحنٍ ، لذا فقد كانت تستخدم كبوابة صغيرة. شهدت تلك البوابة الصغيرة إحدى حلقات المعارك بين الملك عبد العزيز وخصومه، وتجد بها رأس حربة، ما زالت عالقة في البوابة الصغيرة حتى الآن.
عند العبور من بوابة القصر تجد أمامك مباشرة المجلس أو الديوان بداخل القصر ، وهي ذات شكل مستطيل، تقليدي يوجد في وسطه " وجار " ، وهو موقد النار التقليدي في نجد ، ويمكننا أن نرى فتحات التهوية والإنارة في الجدار الغربي للديوانية ، وفي الجهة الجنوبية أيضًا التي تطل على فناء القصر.
كان الاكتفاء الذاتي لقصر المصمك من أهم مميزاته حيث أن وجود بئر ماء بداخله كان من أهم أسباب قدرة المقاتلين بداخله على الصمود لفترة طويلة. يوجد البئر في الجهة الشمالية الشرقية للقصر ، وكان يتم استخراج الماء منه بالدلو والمحالة المركبة على فوهة البئر
إسلام المنشاوي
يقرأ كثيرون الحليبية على أنها ضعف، ويقرأون الرغوة على أنها شدة، لكن هذه ليست الكيفية التي تعمل بها هذه المشروبات في الواقع. فقد يحتوي اللاتيه على الكمية نفسها من الإسبريسو الموجودة في الكابتشينو أو الفلات وايت، ومع ذلك يظل مذاقه أكثر نعومة لأن حجم الحليب وقوامه يغيّران ما تلاحظه أولًا.
وما إن تفصل بين كمية الإسبريسو من جهة، والحليب والرغوة وحجم الكوب من جهة أخرى، حتى يصبح فهم «قوة» مشروبات قائمة القهوة أسهل بكثير.
ومن المفيد الإقرار منذ البداية بحقيقة مزعجة واحدة: كلمة «قوي» ليست مصطلحًا معياريًا في المقاهي. فشخص ما يقصد بها المرارة. وآخر يقصد بها مزيدًا من الكافيين. وآخر يقصد بها حليبًا أقل. وآخر يقصد ببساطة مشروبًا أصغر حجمًا يبدو مذاقه أكثر تركيزًا. ولهذا يمكن لشخصين أن يطلبا «المشروب القوي» ويتوقع كلٌّ منهما كوبًا مختلفًا تمامًا.
إليكم أصل هذا الالتباس. فعادةً ما يُدرَّس اللاتيه على أنه يتكوّن تقريبًا من جزء واحد من الإسبريسو إلى نحو 3 أجزاء من الحليب المبخّر. أما الكابتشينو، ففي النموذج الكلاسيكي الشائع، فيُدرَّس على أنه نحو ثلث إسبريسو، وثلث حليب مبخّر، وثلث رغوة. وتختلف المقاهي في الواقع بحسب أسلوبها وأحجام أكوابها، لكن هذه المعايير التقريبية تمنح نقطة انطلاق جيدة.
وفي التطبيق العملي، يعني ذلك أن اللاتيه يحتوي عادةً على كمية أكبر من الحليب في كوب أكبر. فالإسبريسو لا يزال موجودًا، لكن زيادة الحليب السائل توزّع تلك النكهة على حجم أكبر وتخفف حدّتها. لذلك قد يبدو المشروب «أضعف» حتى عندما يكون عدد لقطات الإسبريسو مماثلًا لمشروب حليب آخر.
ويمكنك أن ترى هذا الالتباس يتكرر عند المنضدة طوال الوقت. يطلب أحدهم «شيئًا أقوى من اللاتيه»، فيُقدَّم له كابتشينو أو فلات وايت، ثم يرتشفه ويبدو عليه الاستغراب لأنه كان يتخيل شدة القهوة السوداء. أما ما تلقاه فعليًا، فلم يكن في الغالب مزيدًا من القهوة، بل حليبًا أقل أو قوامًا أكثر تماسكًا.
وهذا الجانب المتعلق بالقوام أهم مما يتوقعه الناس. فالرغوة لا تضيف كافيين. لكنها تغيّر طريقة وصول المشروب إلى فمك. وقد يبدو الكابتشينو أكثر قوة لأن رغوته هوائية، وكمية الحليب السائل فيه أقل، فتصل إليك نكهة الإسبريسو أسرع بدلًا من أن تخففها طبقة أكبر من الحليب.
غالبًا ما يكون مذاق اللاتيه الألطف لأنه يحتوي على أكبر كمية من الحليب من حيث الحجم. فالمزيد من الحليب يخفف نكهة الإسبريسو على امتداد مشروب أكبر، فتبدو القهوة أهدأ. وهذا لا يعني تلقائيًا عددًا أقل من اللقطات أو مقدارًا أقل من الكافيين.
وغالبًا ما يبدو الكابتشينو أقوى مذاقًا لأن كمية الحليب السائل التي تلطف الإسبريسو أقل، ولأن الرغوة تجعل المشروب أخف إحساسًا بينما تتيح لنكهة القهوة أن تبرز بوضوح أكبر. وكثيرًا ما يفسّر الناس هذا الانطباع الأولي الأشد على أنه «مزيد من القهوة»، حتى عندما تكون كمية الإسبريسو مساوية تقريبًا لما في اللاتيه.
أما الفلات وايت، فهنا يبدأ الارتباك الحقيقي في القوائم. ففي كثير من المقاهي، يُقدَّم في كوب أصغر من اللاتيه، ويعلوه حليب رقيق القوام ومصقول القِوام بدلًا من طبقة رغوة سميكة. ولأن حجم المشروب الكلي أصغر، ولأن الحليب يمتزج بالإسبريسو بإحكام أكبر، فإن النكهة تبدو في الغالب أكثر تركيزًا.
وهذه النقطة الأخيرة هي الآلية نفسها، لا مجرد الاسم. اللاتيه يعني مزيدًا من الحليب. والكابتشينو يعني مزيدًا من الرغوة، وعادةً حليبًا سائلًا أقل. والفلات وايت يعني في كثير من المقاهي حجمًا كليًا أقل وحليبًا أنعم قوامًا. وهذه التغييرات تؤثر في القوة المتصوَّرة لأنها تغيّر التخفيف والقوام ومدى مباشرة وصول الإسبريسو إلى الحنك.
عندما تسمع كلمة «قوي»، ما الذي تتخيله فعلًا؟
توقف لحظة وحدد واحدًا. مزيد من الكافيين. حليب أقل. نكهة إسبريسو أقوى. حجم أصغر. تحميص أغمق. إذا لم تحسم ذلك أولًا، فستظل أسماء المشروبات تبدو لك وكأنها تعني أكثر مما تعنيه فعلًا.
هذا هو الفخ الحسي. قد يكون مذاق اللاتيه ناعمًا ومستديرًا، مع اختباء الإسبريسو تحت الحليب الدافئ، فيقرأه دماغك على أنه أضعف. وقد يبدو الكابتشينو أو الفلات وايت أكثر حدة لأن القهوة تصل أسرع، أو لأن المشروب أقل امتلاءً بالحليب، أو لأن القوام أكثر تماسكًا وأقل تلطيفًا. ففمك ينقل إليك الإحساس بالشدة، لا بالضرورة كمية الإسبريسو.
وهنا تكمن لحظة الفهم: يمكن لمشروبين أن يحتويَا على عدد متشابه من اللقطات، ومع ذلك يبدو اللاتيه أضعف لأن حجم الحليب وقوامه يلطّفان أثر اللقطة بدلًا من محوه. فالإسبريسو لم يختفِ. بل توزّع واتخذ غلافًا من الحليب.
يعتمد الكافيين أساسًا على عدد لقطات الإسبريسو في المشروب. فالرغوة لا تضيف كافيين. وقد تجعل طبقة سميكة من الرغوة على الكابتشينو المشروب يبدو جريئًا، لكن إذا كان يحتوي على اللقطة نفسها أو اللقطتين نفسيهما الموجودتين في اللاتيه، فكمية الكافيين متقاربة إلى حد كبير.
وهنا يمكن للحجم أن يخدعك. فالمشروب الأصغر كثيرًا ما يبدو أقوى لأنه أكثر تركيزًا، لكن التركيز وإجمالي الكافيين ليسا الشيء نفسه. فقد يكون مذاق فلات وايت صغير يحتوي على لقطتين أقوى من لاتيه كبير يحتوي على لقطتين، ومع ذلك يظل عدد اللقطات هو العامل الأول في تحديد الكافيين.
تميل مواد التدريب في القهوة المختصة إلى تعليم هذه المشروبات من خلال النِّسب والقوام، لا عبر ترتيب عالمي موحد للقوة. وهذا مفيد لأنه يُبقي هذه المشروبات ضمن فئاتها الصحيحة. اللاتيه: أكثر حليبية. الكابتشينو: أكثر رغوة. الفلات وايت: أصغر وأكثر تماسكًا في كثير من المقاهي. ولا تخبرك أيٌّ من هذه الكلمات تلقائيًا بكمية الكافيين ما لم تعرف عدد اللقطات.
هناك اعتراض وجيه واحد هنا. فبعض المقاهي تحضّر الفلات وايت بلقطتين بوصف ذلك الخيار الافتراضي لديها. وبعضها يحضّر اللاتيه بلقطة واحدة في كوب أكبر. وبعضها يجعل جميع مشروبات الحليب تقريبًا تدور حول الجرعة نفسها من الإسبريسو. لذا نعم، يمكن لأسلوب المقهى المحلي أن يغيّر الإجابة.
لكن هذا لا ينسف الإطار كله. بل يعني فقط أن أذكى سؤال متابعة هو أيضًا أبسطها: «كم عدد اللقطات في كل واحد؟». هذه الجملة وحدها تبدد من ضباب القوائم أكثر مما يفعله محاولة فك أسماء المشروبات اعتمادًا على الانطباع العام.
إليك الطريقة السهلة للتعامل مع الأمر عند المنضدة.
1. اسأل أولًا عن عدد اللقطات. إذا كنت تريد مزيدًا من الكافيين، فقل: «كم عدد اللقطات في اللاتيه والكابتشينو والفلات وايت؟» أو «هل يمكنكم إعداد ذلك بإضافة لقطة إضافية؟»
2. اسأل بعد ذلك عن كمية الحليب. إذا كنت تريد نكهة إسبريسو أوضح من دون الانتقال إلى القهوة السوداء، فقل: «أيّها يحتوي على حليب أقل؟» أو «أريد شيئًا أقل حليبية من اللاتيه».
3. حدّد نوع القوة التي تقصدها. «أريد نكهة قهوة أقوى، لا مجرد مزيد من الكافيين». أو: «أريد مزيدًا من الكافيين، لكنني ما زلت أريد الكثير من الحليب». يستطيع الباريستا التعامل مع هذا أسرع بكثير من كلمة «قوي» وحدها.
4. إذا كنت تحب اللاتيه لكنك تريد أن يبدو مذاقه أقل نعومة، فاطلب لقطة إضافية أو حجمًا أصغر. وإذا كنت تفضّل مشروب حليب أكثر حدة، فقد يكون الكابتشينو أو الفلات وايت أقرب إلى ما تقصده. فالاسم أقل أهمية من النسبة الكامنة وراءه.
اسأل أولًا عن عدد اللقطات، ثم عن كمية الحليب، ثم اطلب نوع القوة الذي تريده فعلًا.
ألفارو كوينتانا
ما الخطورة في نشر صور أطفالك وهم يبتسمون ويرسمون بأصابعهم على وسائل التواصل الاجتماعي؟ من المثير للدهشة، أن هناك الكثير من الخطورة في فعل ذلك. إليك ما لا يجب نشره من أجل الحفاظ على سلامة أطفالك.
قد تكون مجردَ صورةٍ لطفلك وهو يقول "تشيز" مبتسماً أمام
منزلك، ولكن نشرَ صورٍ لممتلكاتك الخاصة يمكن أن يجعل معلوماتٍ مميِّزةً علنيةً. قد تبدو لافتات الشوارع وأرقام المنازل وعناوين الشقق وكأنها مشهد خلفي غير ضار، ولكن بمجرد إرسال تلك الصورة وجعلها مُتاحة، فإنها يمكن أن تنتشر، مما يجعل طفلَكَ عرضةً لسرقة الهوية والاختطاف الرقمي، حيث يرفع الغرباءُ الصور ويتظاهرون بأن الأطفال فيها هم أطفالهم، أو حتى عرضةً لاختطافٍ فعلي.
يحمل طفلُك لافتة مكتوبة بخط اليد في عيد ميلاده تقول "عمري 6 سنوات اليوم" بأحرف رائعة. لا يشكِّل ذلك مشكلة كبيرة، أليس كذلك؟ في الواقع، إن إعطاء معلومات مثل تاريخ ميلاد طفلك أو مكان ميلاده واسمه الكامل ليس أمرًا مثاليًا، حيث يتمّ استخدام هذه المُعرِّفات للإشارة إلى العديد من الحسابات الخاصة. قد تعتقد أن صورةَ جواز السفر الملتقَطة جيدًا تأسر فعلاً ابتسامةَ طفلك وتموّجاتِ شعره، أو أن تكون مليئاً بالحيوية بسبب أن سائقَك الجديد -طفلك- قد اجتاز اختبار الطريق لدرجة أنك تلتقط صورةً لرخصته تهنِّئه بها. قبل أن تنشر أيَّ صورةٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، خذْ خطوة إلى الوراء وفكّرْ في المعلومات التي تقدمها. إذا كنت تريد إبقاءَ الأشخاص المهدِّدين بعيداً، فكّرْ في حظر حساباتٍ ذات علاقة على وسائل التواصل الاجتماعي.
من المؤكد أن الأطفالَ الذين يلعبون ويترشرشون بالماء أثناء وقت الاستحمام رائعون، ولكن نشرَ صورٍ لأطفالك في أي حالةٍ موافقةٍ لخلع ملابسهم - حتى لو كانوا يرتدون البكيني الصغير - ليس أمرًا ذكيًا. من المحزن أن نتخيل أن هذه الصور يمكن أن تقع في الأيدي الخطأ وتكون في متناول المحتالين عبر الإنترنت. تقول ستايسي شتاينبرغ، أستاذة المهارات القانونية في كلية ليفين للقانون بجامعة فلوريدا في غينزفيل بولاية فلوريدا، والمديرة المساعدة لمركز الطفل والأسرة: "فكري في أطفالِك كأشخاص مستقلين يحق لهم الحصول على الحماية ليس فقط من الأذى الجسدي، بل أيضًا من الأذى غير الملموس". تجنَّبْ بالتأكيد نشرَ صور لأطفال الآخرين دون إذنهم، لأن ذلك في الواقع أمرٌ غيرُ قانوني في بعض البلدان.
إن نشرَ صورةٍ لطفلك المريض قد يحظى بالتعليقات والتعاطف على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن فكِّرْ في كيفية تأثير ذلك على طفلِك. إن ما تعتبره لحظةً تعتزّ بها – وتنشرها – قد يكون محرجًا بالنسبة لهم. في المرة القادمة التي يكون فيها طفلُك في السرير مصابًا بسيلان في الأنف، أو يتحلى بالشجاعة أثناء أخذ الحقنة في عيادة الطبيب، أو يجلس مرتديًا ثوب المستشفى، فكِّر في هذا السؤال قبل أن تلتقط الصور: "هل يرغب طفلُك في رؤية هذه الصورة لنفسه عبر الإنترنت في المستقبل؟" وينطبق الشيء نفسه على "معالِم الأحداث المهمّة" مثل استخدام النونيّة لأول مرة، أو بدء الدورة الشهرية، أو الحصول على أول قبلة. احتفظْ باللحظات التي قد تجعل طفلَك يحمرّ خجلاً من الإحراج بعيداً عن الإنترنت وفي سجلّ قصاصات العائلة.
قد تبدو نوبة الغضب "اللطيفة" التي يعاني منها طفلك - أو المِصَدّ الذي مزّقه ابنُك المراهق من السيارة الليلة الماضية - نوعًا من الكوميديا في ذلك الوقت، لكن توثيقَ السلوك السيئ قد يعود ليطارد طفلَك في المستقبل. تقول شتاينبرغ: "إن أطفال وسائل التواصل الاجتماعي الأوائل يدخلون الآن مرحلة البلوغ وسوق العمل"، وتُضيف: "بينما أحترم حق الوالدين في المشاركة، فمن المهم مراعاة استقلالية الطفل والسماح له بإنشاء بصمته الرقمية الخاصة".
وسائل التواصل الاجتماعي ليست للتشهير بالأطفال. سواء أكان الأمر يتعلق بمشكلةِ تبليل السرير أم بصعوبةٍ في تعلم القراءة، فإن التقاطَ صورة ووضعَ تعليقٍ عليها بطريقة تُسلِّط الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها طفلُك يمكن أن يخلقَ مشكلة. إن الكشفَ عن نقاط ضعف الأطفال يمكن أن يفتحَ الباب أمام المضايقة والتنمر، ويقدّمَ تسمياتٍ يمكن أن تلتصقَ بهم. تقول شتاينبرغ: "من المهم أن ندعو الأطفال الأكبر سنًا إلى الحديث عمّا ينبغي أو لا ينبغي مشاركته"، ثم تُضيف: "يجب أن نسألهم إذا كان هناك شيء محرج".
إن فضحَ طفلِك عبر الإنترنت من خلال نشر بطاقة التقرير (الجلاء) التي تبيِّن "علامة الفشل F" ليس أمرًا ذكيًا. على الرغم من أنه من المفهوم التواصلُ وطلبُ المساعدة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست المكان المناسب للقيام بذلك. لن يقتصرَ الأمرُ على تقديم النصائح الجماعية - والتي قد لا يكون الكثير منها سليمًا ومن الأفضل الاحتفاظ بها لاجتماع الآباء والمعلمين - ولكن من المحتمل أن تعودَ هذه العلاماتُ المنشورة إلى إيذاء طفلك. وفقا لموقع التوظيف عبر الإنترنت Career Builder، يستخدم ما يقرب من خمس أصحاب العمل مواقعَ الشبكات الاجتماعية للبحث عن المُرشَّحين للوظائف. والأهم من ذلك، أن ما يقرب من 59% يقولون إنهم سيتأثرون بوجود المُرشَّح عبر الإنترنت. لا تجعل طفلَك يبدأ رحلتَه باللون الأحمر.
ياسمين