قصر المصمك .. أيقونة الرياض التاريخية
ADVERTISEMENT

شيّد قصر المصمك سنة 1865 في عهد الإمام عبد الله بن فيصل بن تركي آل سعود، في وسط مدينة الرياض، ليكون بيت الأمير ومكان بيت المال. مع مرور الوقت تحول القصر إلى رمز لتأسيس الدولة السعودية بسبب دوره التاريخي في توحيد المملكة، ويظهر اليوم كمعلم أثري يزوره آلاف الزوّار والمواطنين

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كل عام، لأن تصميمه ينسجم مع البيئة الصحراوية للمملكة.

نُسب اسم قصر المصمك إلى سماكة جدرانه التي تتجاوز ستة أمتار؛ بُنيت قاعدته من الحجارة، وغُطيت بطبقة طينية مضاف إليها التبن، بينما صُنعت الأعمدة وإطارات الأبواب من الجص، فمنح ذلك القصر متانة بارزة.

يضم القصر أربعة أبراج مخروطية، يبلغ ارتفاع كل برج ثمانية عشر مترًا، وتتميز بفتحات تهوية مثلثة صغيرة. تتصل الأبراج بسور يعلوه ستة أمتار، يحوي داخله مسجدًا، وديوانية، وبئر ماء، وغرفًا متعددة تطل على فناء مفتوح.

يقع المدخل الرئيسي للقصر في الجدار الغربي، ويبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار ونصف وعرضه مترين ونصف. صُنعت البوابة من جذوع النخل والأثل، وسماكتها عشرة سنتيمترات، وتضم فتحة تُعرف بـ"الخوخة"، لا تسمح إلا بمرور شخص واحد منحني، فساهم ذلك في حماية القصر أمنيًا. تعرّضت الخوخة لحادثة تاريخية خلال إحدى المعارك التي خاضها الملك عبد العزيز، ولا تزال رأس حربة غارقة فيها حتى اليوم.

يقع مجلس القصر أو "الديوانية" مباشرة بعد البوابة، على هيئة مستطيل يحوي في وسطه موقدًا تقليديًا يُعرف بـ"الوجار"، مع فتحات تهوية وإنارة في الجدران الغربية والجنوبية المطلة على الفناء.

يتميز القصر بوجود بئر ماء في جهته الشمالية الشرقية، فوفّر الماء للمدافعين داخله، إذ كان يُستخدم الدلو والمحالة لاستخراج الماء، فساعد ذلك المقاتلين على الصمود فترات طويلة أثناء الحرب.

إسلام المنشاوي

إسلام المنشاوي

·

20/11/2025

ADVERTISEMENT
سحر التاريخ والثقافة في أربيل: اكتشف قلب كردستان العراق
ADVERTISEMENT

تقع أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، عند التقاء التاريخ والطبيعة، وهي من أقدم المدن التي سكنها الناس، إذ بدأ استيطانها قبل أكثر من ستة آلاف عام. تحتوي المدينة على قلعة أربيل التاريخية، المسجلة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهي تعبّر عن عمق الحضارة في المنطقة، وتُعد من أبرز أماكن السياحة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

في كردستان العراق.

من أبرز وجهات السياحة الثقافية في أربيل: معبد أنو، وسوق القيصرية الذي يعكس أسلوب الحياة التقليدي. يُظهر متحف الحضارات الكردية عمق التاريخ الكردي، من خلال قطع أثرية وفنية تسلط الضوء على التراث الموسيقي والشعري المحلي.

تتمتع أربيل بتنوع ثقافي غني يعكس الهوية الكردية. يتميز سكانها بالضيافة والدفء، ويتحدثون بشكل رئيسي الكردية، إلى جانب العربية والإنجليزية. تُقام مهرجانات ثقافية عديدة مثل "نوروز"، أشهر الأعياد في كردستان، وهو يعبر عن روح التجدد والأمل لدى الشعب الكردي.

أما من الناحية الطبيعية، فتتميز أربيل بتضاريس جبلية جميلة ومواقع جذابة مثل "الشلالات السبعة"، التي تبعد نحو ساعة من مركز المدينة، وتُعد مكاناً مناسباً للاسترخاء. تبرز بحيرة وسد دوكان كأماكن سياحية مفضلة لمن يبحث عن الهدوء والمناظر الخلابة، وهذا يجعل أربيل من أبرز مدن السياحة الطبيعية في العراق.

لا تكتمل زيارة أربيل دون تذوق الأطباق الكردية التقليدية مثل الكباب، الريش، الدولمة، والبرك، إضافة إلى الحلويات مثل الكولاش والنوروزية. تقدم مطاعم المدينة تجربة طعام محلية مميزة.

تعكس أسواق أربيل التقليدية مثل سوق القيصرية روح المدينة القديمة، بينما تقدم مراكز التسوق الحديثة مثل "فاملي مول" تجربة حديثة لعشاق التسوق.

شهدت أربيل تطوراً عمرانياً واقتصادياً كبيراً، حيث انتشرت الأبراج والفنادق الحديثة، وهذا زاد من جاذبيتها السياحية. ساهمت مشاريع البنية التحتية في تعزيز مكانتها كوجهة استثمار وسياحة.

لزيارة مثالية، يُنصح بالسفر إلى أربيل في فصلي الربيع أو الخريف، والحجز المسبق في الفنادق. يُفضل زيارة المواقع الأثرية صباحاً والاستعانة بمرشدين محليين للتعرف على المدينة بشكل أعمق.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
استكشاف بوينس آيرس: جوهرة الأرجنتين الساحرة
ADVERTISEMENT

بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين، تُعد من أجمل مدن أمريكا اللاتينية، إذ تجمع بين التاريخ، والثقافة، والحياة الحديثة. تأسست أول مرة عام 1536 على يد الإسبان ثم أُعيد بناؤها عام 1580، وطوال تاريخها لعبت دورًا مهمًا في حروب الاستقلال وتعيش إلى اليوم كمدينة نابضة بالحيوية رغم الأزمات الاقتصادية التي مرّت بها.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

تتمتع بوينس آيرس بمشهد ثقافي غني، حيث تُعرف بمسارحها الشهيرة مثل "تياترو كولون"، وعروض التانغو التي تعبّر عن روح المدينة. تستضيف المدينة مهرجانات موسيقية متنوعة من الفولكلور إلى الجاز، وتعكس الفعاليات حب السكان للموسيقى والفن. تضم أيضاً متاحف مميزة مثل MALBA للفن المعاصر ومتحف الفنون الجميلة، إلى جانب فنانين مؤثرين مثل أنتونيو برني.

تزخر المدينة بمعالم سياحية مثل كاسا روسادا وساحة مايو ذات الرمزية السياسية التاريخية والكاتدرائية المتروبوليتانية التي تحتضن رفات الجنرال سان مارتين. يبرز حي بويرتو ماديرو العصري بأبنيته الحديثة، وسان تيلمو بطرازه القديم وأسواقه التراثية، إضافة إلى باليرمو الشهير بحدائقه وجدارياته.

المطبخ في بوينس آيرس يشكل جزءاً محورياً من ثقافتها، حيث تشتهر بأطباق مثل الإمبانادا والميلانيسا، وتجربة الأسادو التقليدية في مطاعم رائدة مثل "دون خوليو". تبرز أيضاً أسواق مثل "سان تيلمو" لشراء الحرف والتحف، والمولات الحديثة مثل "غاليرياس باسيفيكو" لمحبي التسوق الفاخر.

توفر المدينة مساحات خضراء واسعة مثل حدائق باليرمو و"ريزيرفا إيكولوجيكا" المخصصة للنزهات ومراقبة الطيور، بالإضافة إلى خيارات سياحية طبيعية مثل منطقة تيغري. أما من حيث الإقامة، فهي متنوعة وتشمل فنادق فخمة مثل "فور سيزونز"، وشقق للإيجار تناسب الجميع. وتوفّر وسائل النقل العامة مثل المترو والحافلات، إلى جانب الدراجات، وسيلة مريحة لاستكشاف المدينة.

بوينس آيرس ليست فقط وجهة سياحية تقليدية، بل تجربة ثقافية فريدة تمزج بين عبق الماضي وسحر الحاضر، مما يجعلها من أبرز الوجهات السياحية في العالم.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT