قرية شنني التونسية: مغامرة في أعماق التراث الصحراوي
ADVERTISEMENT

تقع قرية شنني في جنوب تونس، على بُعد 20 كيلومترًا من مدينة تطاوين، وهي من أقدم القرى البربرية التي حافظت على شكلها القديم. تُعرف بيوتها المنحوتة داخل الصخور، ما يمنح القرية شكلًا معماريًا نادرًا يقي السكان من حر الصيف وبرد الشتاء، ويبيّن تكيّفهم مع البيئة الصحراوية.

بيوت شنني تبدو وكأنها

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

جزء من الجبل نفسه، لأنها بُنيت من الحجر الصخري الموجود في المكان. يعيش السكان حياة بسيطة تعتمد على الزراعة وتربية الأغنام، ويزرعون التمر والزيتون الذي يتحمّل الجفاف.

يزور السياح القرية ليروا البيوت الجبلية ويتجوّلوا في الطبيعة المحيطة. يقدّم المطبخ المحلي أطباقًا مثل الكسكسي والمسفوف، يُحضّران من مكونات تُنتج في القرية نفسها.

يلبس السكان ثيابًا تقليدية مطرّزة، ويصنعون يدويًا أغطية من الصوف وأوانٍ من الفخار، فيبيعونها للزوار كذكرى من المكان.

تحيط بالقرية واحات تُظهر النخيل الأخضر وسط الرمال، وتصلح للجلوس أو المشي. تُنظّم رحلات إلى الجبال لرؤية المناظر الهادئة، ويُمارس فيها تسلق الصخور وركوب الجمال.

يُنصح بالمبيت في خيام تحت النجوم، مع سماع حكايات يرويها السكان. تقع كهوف ومقابر بربرية قريبة تروي تفاصيل من تاريخ المنطقة.

تنمو في شنني نباتات صحراوية وتعيش طيور نادرة. يُرافق الزائر مرشدون ليعرفوا أسماء النباتات وأنواع الطيور أثناء الجولة.

شنني وجهة سياحية تونسية تُظهر توازن الإنسان مع الصحراء. دعم مشاريع محلية وخارجية الحفاظ على البيوت القديمة وتشجيع السياحة البيئية وتسويق الحرف، ليستفيد السكان من دخل إضافي.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT
الحيد المرجاني العظيم: رحلة إلى عجائب الطبيعة الأسترالية
ADVERTISEMENT

يقع الحيد المرجاني العظيم قبالة الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا، وهو أضخم تجمع للشعاب المرجانية على وجه الأرض، حيث تبلغ مساحته أكثر من 344 ألف كيلومتر مربع. يحتوي على 2,900 شعاب مرجانية منفصلة، ويعيش في مياهه أكثر من 1,500 نوع من الأسماك، بالإضافة إلى آلاف الأنواع الأخرى من الكائنات البحرية. يشكل

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الحيد بيئة خاصة لا مثيل لها، وتؤثر حالته في التوازن البيئي للكوكب، لذا يُعد مكاناً طبيعياً لرصد التغيرات المناخية والبيئية.

بدأ الحيد في التشكل قبل نحو 20 مليون سنة، حين نما المرجان في مياه دافئة وضحلة. تراكمت الهياكل الجيرية الصلبة للمرجان مع مرور الوقت، فتكوّنت طبقات واسعة من كربونات الكالسيوم. يبلغ طول الحيد الآن أكثر من 2,300 كيلومتر، ويضم آلاف الجزر والشعاب. تعرض عبر العصور لتقلبات طبيعية مثل ارتفاع أو انخفاض مستوى البحر، أما اليوم فيواجه خطر ارتفاع حرارة المياه، وهو ما يضعف نمو المرجان ويهدد بقاءه.

يتنوع الحياة في الحيد تنوعاً كبيراً، إذ يعيش فيه مرجان صلب ومرجان لين، ولكل نوع وظيفة بيئية محددة. يوجد أكثر من 1,500 نوع من الأسماك، إلى جانب قناديل، رخويات، دولفين، حيتان وسلاحف. تلعب الطحالب والأعشاب البحرية دوراً محورياً، إذ تثبت الرمال والرواسب وتنتج الغذاء والأكسجين لسائر الكائنات.

يأتي السياح من كل مكان لزيارة الحيد، خصوصاً هواة الغوص والسنوركلينغ الذين يرغبون برؤية الكائنات عن قرب. تتيح القوارب ذات القاع الشفاف والرحلات الجوية إطلالات واسعة على المياه والشعاب. من أشهر المواقع: جزيرة هيرون، ريف كيرنز، وشاطئ وايت هافن. تقدم مراكز الزوار برامج تشرح أهمية الحيد والمخاطر التي تهدده.

الحيد المرجاني العظيم كنز طبيعي ومصدر جذب سياحي، وهو في الوقت ذاته تراث بيئي عالمي يتطلب حماية دائمة وتوعية مستمرة للحفاظ على تنوعه وجماله.

ياسر السايح

ياسر السايح

·

23/10/2025

ADVERTISEMENT
دور الأمهات في تعليم الأطفال: رؤية شاملة
ADVERTISEMENT

دور الأم في تعليم أطفالها حجر الأساس في بناء الأسرة والمجتمع. لا يقتصر على تعليم القراءة والكتابة، بل يتعداه إلى غرس القيم، الأخلاق، والمهارات اليومية. الأمهات يمنحن أطفالهن أول دروس الحياة قبل دخول المدرسة، فتنمو قدراتهم الفكرية والعاطفية والاجتماعية. ويستمر هذا التأثير بعد بدء الدراسة، إذ تُكمِل الأم جهود المعلم

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

والمجتمع.

الدراسات تُظهر أن مشاركة الأم في تعليم طفلها ترفع مستواه الدراسي، وتُحسّن علاقاته مع الآخرين وتُثبّت مشاعره. بدعمها وتشجيعها، يولد لدى الطفل حب المعرفة، الثقة بنفسه، والرغبة في اكتشاف العالم، فيقوى داخله حافز النجاح.

تختلف طرق تعليم الأمهات باختلاف خلفياتهن وثقافتهن وطباعهن. النمط الموثوق يعني توضيح التوقعات، وتقديم دعم حازم يمزج بين الانضباط والحنان، فينمو التواصل الصريح. النمط المتساهل يمنح الطفل حرية أكبر بإشراف أقل، وغالباً يفتقر الطفل هنا إلى ضبط النفس. أما النمط غير المشارك فهو غياب واضح للدعم والتوجيه، غالباً بسبب ضغوط اجتماعية أو مادية.

الأسلوب الأفضل يجمع بين الحزم والدفء العاطفي، فيتعلم الطفل الانضباط والتفكير باستقلال. الأبحاث تُثبت أن الأطفال الذين ينشأون في بيئة موثوقة يحققون نتائج دراسية أعلى، ويتفوقون اجتماعياً ونفسياً.

تعليم الأم يُغذي أحلام الأطفال ويطلق طموحاتهم، ويدفعهم نحو مستقبل مشرق. تزرع فيهم فكرة الاستمرار، العمل بجد، ومتابعة ما يحبون، فترتفع صورتهم لذواتهم، ويصبحون أعضاء فاعلين في المجتمع.

سؤال: «هل أجرؤ على أن أكون أكثر سعادة من أمي؟» يعكس تضحيتها ودورها في فتح طريق لأبناء أسعد وأنجح. السعي وراء سعادة تفوق سعادتها ليس تمرداً، بل استكمال لما بدأته، تكريم لتضحياتها، وتحقيق للإمكانات التي منحتها لنا.

جمال المصري

جمال المصري

·

21/10/2025

ADVERTISEMENT