الهروب الهادئ: العثور على السلام والاسترخاء في جبل فانجينغ
ADVERTISEMENT

يُعد جبل فانجينغ في مقاطعة قويتشو بالصين وجهة طبيعية هادئة تأسر العين، تحيطه غابات كثيفة وشلالات تتدفق من بين صخور شاهقة، وتناثرت على منحدراته معابد بوذية قديمة تعود لآلاف السنين. يحتفظ كل معبد بتصميمه الخشبي المرتفع على أعمدة، وتحف جدرانه بنقوش تصور حكايات رهبان أتوا للتأمل قبل قرون.

يبدأ المسار

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

من بوابة قرية صغيرة تُدعى تونغرين، تعلوه أعلام صلاة تتمايل فوق أسطح الطين. يسير الزائر خطوة بخطوة بين حقول الأرز المتدرجة، ثم يدخل دربًا حجريًا يتسلل تحت أشجار القيقب والصنوبر، تسمع فيه هدير ماء الشلال قبل أن تراه ينسكب من ارتفاع مئة متر كقطعة قماش بيضاء.

مع كل وثبة صعود يتبدد صوت السيارات، ويحل مكان صفير الرياح همس أوراق الشاي البرية. تظهر قرود المكاك الذهبية على حافة الممر، تراقب المارة بعينين حذرتين قبل أن تختفي بين الشجيرات. يتبعها ظلال غيوم تلامس رؤوس المشاة، فتشعر وكأنك تمشي فوق سطح بحر من بخار.

عند عتبة القمة ينفتح المشهد على صحن واسع من العشب الأخضر، في وسطه صخرة مسطحة تشبه منضدة الطعام. يجلس الحجاج حولها يتناولون وجبة بسيطة من الأرز المطبوخ على البخار والخضراوات المخللة، بينما يوزع الراهب القريب حبات الشاي المحمص في أكواب خزفية صغيرة. يقول لكل زائر: «اشرب ببطء، فالجبل لا يعجّل أحداثه».

مع غروب الشمس تتحول الغيوم إلى قطع نحاسية تتلألأ، ويصعد الراهب إلى منصة خشبية صغيرة يقرع فيها جرسًا نحاسيًا ثلاث مرات. يتوقف الناس عن الكلام، يغمضون أعينهم، يستمعون إلى صدى الصوت يتدحرج بين الجبال كموجة ماء هادئة. في تلك اللحظة يدرك الزائر أن السكينة ليست شيئًا يُبحث عنه، بل صوت موجود داخل الصدر منذ البداية، انتظر فقط أن يُسمع.

تسنيم علياء

تسنيم علياء

·

24/10/2025

ADVERTISEMENT
إحصاء المدن الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم
ADVERTISEMENT

يزداد عدد سكان العالم باستمرار، فامتلأت بعض المدن الكبرى بأعداد غير مسبوقة من البشر. الامتلاء يضغط على الطرق والبيئة والخدمات، ويخفض مستوى الحياة.

المدن الممتلئة تُرهق المستشفيات والمدارس والمواصلات، فتتأخر الخدمات وتفشل في تلبية حاجات الناس. الضغط يصحبه استهلاك أكبر للماء والكهرباء وانتشار النفايات والأدخنة، وتزداد الأمراض بسبب صعوبة الوصول

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

إلى العلاج.

طوكيو تضم أكثر من 37 مليون إنسان، وتُعد من أكثر مدن العالم امتلاءً. واجهت المدينة الضغط باستخدام التكنولوجيا في إدارة الطرق والمرافق، وما زالت تنمو اقتصادياً وتضم ثقافات متعددة، فأصبحت مثالاً يُقتدى في التعامل مع الامتلاء.

مومباي، المركز الاقتصادي في الهند، تعاني ازدحاماً يعطل المواصلات ويرفع أسعار السكن ويلوث الهواء. الفقر يتسع، وآلاف يعيشون بلا ماء نظيف أو مراحيض، ما يستوجب قرارات حكومية سريعة وواضحة.

لاجوس، أكبر مدن إفريقيا، ينمو سكانها واقتصادها يومياً. الإسكان لا يلحق بالزحف العمراني، والطرق ضيقة والازدحام يعطل الحركة. مع ذلك، يملك الشباب طاقة كبيرة، وقطاع الأعمال يوفر فرص عمل يُرجى أن تُحسّن الوضع.

القاهرة تجاوز تعدادها عشرين مليون نسمة، فاختفت الشقق الرخيصة، وامتلأت الحافلات، وتكاثرت الأدخنة، ونقص ماء الشرب. تحسين الحياة يتطلب توسيع الطرق، بناء وحدات سكنية جديدة، وخفض المصادر الملوثة.

الاكتظاظ يحمل تحديات ضخمة، لكنه يفتح باب تطوير المدن إذا وُضعت خطط طويلة الأمد تشارك فيها الحكومة والسكان معاً. الأزمة تستوجب تعاوناً لبناء مدن عادلة ونظيفة تُلبي احتياجات الجميع.

حكيم مروى

حكيم مروى

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT
طيور مينا: الماجستير في التقليد الصوتي ومهارات الاتصال
ADVERTISEMENT

طيور المينا كائنات غير عادية تقلّد أصوات البشر والحيوانات والأشياء مثل السيارات والموسيقى وأصوات الدلافين والأسود. مهاراتها في التقليد جذبت اهتمام باحثي سلوك الحيوان وأصبحت رمزًا للذكاء الصوتي.

تكتسب الطيور صوتها من البيئة المحيطة والتفاعل مع أفراد مجموعتها. تتبادل الأصوات وتتعلم من بعضها، بينما تسهم الجينات في تحديد مستوى تميّز

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كل طائر في التقليد. يربي الطيور الكبيرة الصغار وتعلّمها أصواتًا ترفع كفاءتها في التواصل.

دراسة طيور المينا ساعدت العلماء على فهم تفاعلات الاتصال بين الحيوانات، وأطلقت فكرة "الماجستير في التقليد الصوتي" التي تطوّر أدوات البحث والتحليل الصوتي. يتعاون فيها علماء الأحياء وخبراء الصوت لاستخدام القدرات الصوتية في التكنولوجيا والترفيه.

تُظهر أصوات طيور المينا في أفلام ومسلسلات وألعاب فيديو، وتُستخدم في صناعة المؤثرات الصوتية. تُدرّس كمثال حي على التعلم والتفاعل في الكائنات الحية، وتجتذب اهتمامًا علميًا واسعًا.

رغم قيمتها، تُهدَّد الطيور بالاتجار غير المشروع وضياع بيئتها. حمايتها مسؤولية الجميع، تتطلب تشديد القوانين، حفظ الغابات، ونشر الوعي. بقاؤها ضروري لاستمرار عذب أصواتها وجمالها في الطبيعة.

حكيم مروى

حكيم مروى

·

13/10/2025

ADVERTISEMENT