طريق عبر عقبة الصماء، وتبعد مسافة قصيرة عن مدينة أبها وجبل السودة، وتنعم بجو معتدل معظم أيام السنة.
نُسبت القرية إلى ألمع بن عمرو، أحد أبناء عدي بن الصبق، وهو أول من تزعم القبيلة، ما يربطها بجذور عربية قديمة. وامتزجت فيها ثقافات البحر الأحمر، جنوب الحجاز، واليمن، حتى أصبحت ضمن أفضل القرى السياحية عالميًا بحسب تصنيف منظمة السياحة العالمية عام 2021.
تضم القرية معالم بارزة، أبرزها متحف رجال الذي يعود لأكثر من أربعة قرون ويحتوي على قطع أثرية وتحف فنية ومخطوطات تعكس هوية المنطقة. ويغلب على بيوتها طراز معماري خاص يُشيَّد من الحجر، لا يتجاوز ارتفاعه ثمانية طوابق، وتزينه نوافذ ملونة وجدران مزخرفة ترسمها نساء القرية.
من بين الأماكن الأخرى حصن آل جابر، وادي حسوة، وشلالات رجال ألمع التي تتشكل حين تهطل الأمطار على الجبال فتخضّر الأرض وتصلح للزراعة. كما تتوفر فيها شاليهات الريان المزودة بمطاعم ومسابح ومواقف سيارات.
تحتضن القرية ستين قصرًا أثريًا بُني من الحجر وزُيِّن بالكوارتز الأبيض، مثل قصري الداعية معجب وجابر، ما جعلها مرشحة للإدراج ضمن قائمة التراث العالمي باليونسكو. ويرتدي أهلها زيًا تقليديًا ملونًا مطرز يدويًا، ويزينون رؤوسهم بأكاليل الزهور، لذا يُعرفون بـ"رجال الزهور".
رجال ألمع ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة ثقافية وتراثية تعكس تاريخ المملكة وتنوعها، إذ كانت محطة تجارية وثقافية تربط بين مناطق متعددة، فنالت طابعًا فريدًا ومكانة عالمية.