رحلة ابن فضلان... تاريخٌ أم خيال؟
ADVERTISEMENT

أحمد ابن فضلان كان شخصيةً عربيةً حقيقيةً، اشتهر من خلال كتابه "رسالة ابن فضلان" الذي وثّق فيه رحلته من بغداد إلى مملكة الصقالبة على ضفاف نهر الفولغا في القرن العاشر الميلادي. عُرف الرحّالة من خلال فيلم "المحارب الثالث عشر"، إلا أن كتابه يُعدّ من أقدم المصادر التي وصفت حياة شعوب

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

مثل الفايكينج والخزر بشكل دقيق، قبل المؤرخين الأوروبيين بقرون.

بدأت رحلة ابن فضلان عام 921 ميلادية بتكليف من الخليفة المقتدر بالله، بعدما طلب منه ملك الصقالبة، ألمش بن شلكي، إرسال مبعوثٍ لتعليم الإسلام وبناء مسجد ومنبر، إضافة إلى طلبه الدعم في بناء حصن لمواجهة تهديدات الخزر. أُرسل ابن فضلان بهدايا ورسالة من الخليفة، لكنه لم يتمكن من إيصال الأموال التي كانت مخصصة لبناء الحصن بسبب تأخرها في الوصول.

انطلق ابن فضلان من بغداد إلى بخارى، آنذاك عاصمة الدولة السامانية، وبقي فيها نحو ثلاثة أشهر في انتظار تسلُّم 4000 أوقية ذهبية، غير أنّها لم تصله، فواصل الرحلة شمالاً نحو بلغار الفولغا، متجنبًا أراضي الخزر لما فيها من خطورة، وسلك طريقًا وعراً عبر القوقاز.

لم تحظَ رسالة ابن فضلان باهتمام العرب في زمنها نظرًا لبعد المنطقة وبرودتها القاسية، وظلت مهملة حتى عثر عليها المستشرقون الأوروبيون لاحقًا، ليظهروا أهمّيتها لما احتوته من معلومات اجتماعية وثقافية فريدة، خاصةً حول الشعوب الأوروبية التي لم توثق تاريخها بنفسها، مثل الفايكينج والخزر.

ابن فضلان لم يورد في رسالته تفاصيل حول عودته إلى بغداد، الأمر الذي دفع البعض إلى الظن بأنه بقي هناك. كما شكك البعض في أصالة بعض فصول الكتاب التي أُضيفت لاحقًا، نظراً لاختلاف أسلوبها واحتوائها على أحداث غير موثقة.

تضمّن الكتاب وصفًا دقيقًا لعادات غير مألوفة ومنها طقوس دفن الفايكينج، كما أنه أشار إلى حيوان غريب لا يعرفه العرب، وصفه بأنه بين الجمل والثور، له قرن واحد يشبه سنان الرمح، مما يعكس دقة ملاحظاته وفرادتها في تلك الحقبة.

عائشة

عائشة

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT
بحيرة بايكال : موقع التراث العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في وسط سيبيريا ، روسيا
ADVERTISEMENT

تقع بحيرة بايكال في وسط سيبيريا، وتُعد من أبرز الظواهر الطبيعية في العالم، وسُجلت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. تتميز بعمق كبير وامتداد واسع، يصل طولها إلى أكثر من 636 كيلومترًا، وهي أعمق بحيرة عذبة على سطح الأرض.

تُعرف بحيرة بايكال بمياهها النقية وتنوعها الحيوي، إذ تحتوي على أكثر من

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

1700 نوع من النباتات ونحو 2600 نوع من الحيوانات، العديد منها لا يوجد في أي مكان آخر. الحيوان الأشهر في البحيرة هو فقمة بايكال أو "النيربا"، وهي النوع الوحيد من الفقمات التي تعيش في المياه العذبة.

عمر البحيرة يتجاوز 25 مليون سنة، ما يجعلها الأقدم على الكوكب. اعتبرتها شعوب المنطقة مثل البورياتيين والأيفنكي مكانًا مقدسًا، لما تحمله من قيمة روحية وثقافية. كما تحيط بها مناطق أثرية ومواقع تاريخية تعكس حضارات قديمة عاشت فيها.

السياحة في بحيرة بايكال من أبرز الأنشطة في روسيا، وتقدم للزوار تجربة فريدة تشمل زيارة الجزر مثل أولخون، وركوب القوارب، والتزلج على الجليد في الشتاء. يتوفر أيضًا التجديف والمشي في الغابات المحيطة.

تكتسب البحيرة أهميتها البيئية من كونها نظامًا طبيعيًا متكاملًا ونادرًا، وتُعد نموذجًا مهمًا لدراسة التنوع الحيوي وتأثيرات التغير المناخي. كما تُعد موقعًا رئيسيًا لدراسة الحياة المائية والبرية، ما يجعل الحفاظ عليها مسألة عالمية.

بحيرة بايكال كنز طبيعي نادر، وتراث بيئي وثقافي ثري. زيارتها تمنح فرصة للاستمتاع بالطبيعة والابتعاد عن ضوضاء الحياة، وتُعد وجهة مثالية لمحبي السياحة الطبيعية والاستكشاف.

حكيم مروى

حكيم مروى

·

22/10/2025

ADVERTISEMENT
سحر دوبروفنيك في العصور الوسطى: اكتشاف لؤلؤة البحر الأدرياتيكي
ADVERTISEMENT

تُعد دوبروفنيك واحدة من أشهر الأماكن السياحية على البحر الأدرياتيكي، وتتميز بتاريخ طويل وبنايات لا توجد في أماكن أخرى. بدأت المدينة في القرن السابع عشر، وكانت سوقاً تجارياً مهماً، والآن يأتي إليها زوّار من كل بلدان العالم. تحيط بها جدران حجرية وأبراج دفاعية شُيّدت في القرن الثالث عشر، طولها نحو

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

كيلومترين ونصف، وتُطل على المدينة والبحر من أعلى.

حصن دوبروفنيك القديم يُظهر كيف بُني الدفاع في العصور الوسطى. من أبرز ما فيه برج مينسا وبرج سان لوكا، وهما محطتان بارزتان أثناء السير فوق الجدران القديمة.

شوارع دوبروفنيك الضيقة وزقاقها المتفرعة كأنها شبكة متشابكة، تمنح من يسير فيها إحساساً بأنه عاد إلى زمن بعيد. تظهر مقاهٍ صغيرة ومحال لبيع الحرف اليدوية مختبئة في الأطراف، بجانب كنائس قديمة وزخارف معمارية تملأ المدينة.

تُعرف المدينة أيضاً بأنها مركز للثقافة والفن، إذ تُقام فيها مهرجانات أوبرا وموسيقى، وتحتوي على مسارح ومعارض. أشهرها مسرح ريكاردو خوبشيتش الذي بُني في القرن التاسع عشر ويُعد من أجمل المواقع الثقافية. وتُعرض أعمال فنانين محليين وأجانب في معارض داخل قصور قديمة مثل قصر سبونزا.

لا تُكتمل الزيارة دون سماع الحكايات القديمة التي تدور حول المدينة، منها قصة الفارس أورلاندو الذي يقف تمثاله في ساحة رولاندو ويُعد رمزاً للشجاعة والعدل. ومن الحكايات قصة حورية البحر "لابودا" التي أحبت رجلاً من المدينة، وما زال الناس يروون قصتها حتى الآن.

تجمع دوبروفنيك بين تاريخ قديم، وبنايات جميلة، ونشاط ثقافي دائم، فتصبح بذلك لؤلؤة البحر الأدرياتيكي، ومكاناً مناسباً لمن يحب السياحة التاريخية والثقافية.

 ياسمين

ياسمين

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT