من لاسا إلى إيفرست: الشروع في مغامرة مثيرة في التبت
ADVERTISEMENT

جبال الهيمالايا تُعد من أكثر الأماكن إثارة في العالم، وقمة إيفرست ترتفع فوق كل شيء لتصبح أعلى نقطة على سطح الأرض، فتجذب هواة المغامرات من كل مكان. مدينة لاسا، عاصمة التبت، تُستخدم كبوابة لبدء الرحلة، تزدهر فيها الحياة الروحية من خلال معابد تبتية مثل بوتالا، وأسواق تبيع تحفاً تقليدية ورموزاً

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

دينية. زيارتها تتيح اكتشاف مكان يجمع بين الهدوء الروحي وجمال الطبيعة.

التبت تمنح زائرها تجربة ثقافية لا نظير لها، يختلط فيها التراث البوذي القديم بكرم السكان وبساطة حياتهم اليومية. المناظر تتبدل بين بحيرات زرقاء ووديان عميقة، وروحانية المعابد توفر مكاناً للهدوء والتأمل. الزوار يشاهدون الحرف التبتية القديمة ويحضرون احتفالات شعبية خاصة بالمنطقة.

التحضير لصعود إيفرست يحتاج التزاماً قوياً وتدريباً بدنياً طويلاً، يشمل تسلق مرتفعات واختبار تحمل الجسم للظروف القاسية. يجب توفير معدات كاملة: أحذية تسلق، خوذ، حبال، وملابس تقي من البرد. لا بد من اتخاذ احتياطات صحية خاصة بالارتفاع، مثل نقص الأكسجين والتأقلم مع الجو.

خلال المسار من لاسا إلى إيفرست، يواجه المغامرون تحديات متتالية، أبرزها تقلبات الجو والتضاريس الصخرية الوعرة. الارتفاع الشاهق يضغط على الصحة، فيظهر ضيق التنفس والإرهاق الذهني، ويستوجب صلابة عقلية وجسدية.

اللحظة التي يطأ فيها القدم القمة تُعد ذروة المغامرة، يغلب شعور الإنجاز رغم الشدائد. من الأعلى يبصر المتسلمون مناظر واسعة تملأ النفس رهبة وصفاء. الإنجاز يُظهر قدرة الإنسان على بلوغ الأهداف مهما بلغت العقبات.

الرحلة تحمل دروساً حية في الصبر والعمل الجماعي واحترام الطبيعة والثقافة. بلوغ قمة إيفرست يُعد بداية لاكتشاف الذات وتوسيع القدرات الشخصية. الرحلة تُستعمل مصدر إلهام لكل من يبحث عن مغامرة غير عادية وعن ثقافة التبت الفريدة.

فيكتوريا كلارك

فيكتوريا كلارك

·

14/10/2025

ADVERTISEMENT
العالم يخسر الشتاء
ADVERTISEMENT

يشهد فصل الشتاء تبدّلاً واضحاً في أرجاء العالم؛ إذ تعلو درجات الحرارة، وتقصر مدة الشتاء، ويقل الغطاء الثلجي. يُطلق على هذا التبدّل اسم «فقدان الشتاء». التبدّلات تضرّ بالبيئة والاقتصاد والمجتمعات، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الثلج كمصدر للماء أو كعنوان سياحي.

تضرّرت صناعة الرياضات الشتوية، مثل التزلج، من انكماش

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الشتاء؛ إذ قال معظم مشغّلي الترفيه في نيو هامبشاير إن موسم 2022-2023 أضرّ بأعمالهم. كما انخفض الغطاء الثلجي في غرب الولايات المتحدة بنسبة 18٪ منذ عام 1955، وبات هذا الانخفاض يهدّد مخزون المياه. على مستوى العالم، خسر الغطاء الثلجي السنوي 5.12٪ بين عامي 2000 و2022. في أمريكا وأوروبا، تراجعت كميات الثلج المتساقطة، فواجهت المنتجعات السياحية صعوبات كبيرة.

بيئياً، يعمل الشتاء على تنظيم الحياة الطبيعية؛ إذ يقلّل الحشرات الضارة ويدعم الدورات الزراعية والموارد المائية. حين تتبدّل هذه الدورات، تظهر اختلالات زراعية وبيولوجية، وتكثر الآفات وتنخفض الغلات.

يرتبط فقدان الشتاء ارتباطاً مباشراً بتغيّر المناخ الناتج عن ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة. الأجواء الأكثر دفئاً تسقط مطراً بدلاً من ثلج، فتقلّ كمية الثلج المتراكمة التي تحتاجها الأنظمة المائية. بين عامي 1979 و2017، ارتفعت حرارة نصف الكرة الشمالي بمقدار 0.34 درجة مئوية في كل عقد، فانكمست المناطق الثلجية بمقدار 0.52 مليون كيلومتر مربع في العقد الواحد.

تخلف الظاهرة آثاراً سلبية متعددة: اقتصادياً، تواجه منتجعات التزلج مواسم أقصر وغير مربحة، وبيئياً، يتسارع ذوبان الثلج، فيرفع منسوب البحار ويزيد حدة العواصف. حتى مناطق مثل ساورلاند في ألمانيا صارت تعتمد على الثلج الصناعي بديلاً.

بحسب التقديرات، سيمتد الصيف إلى ستة أشهر مع نهاية القرن، بينما يختصر الشتاء. يهدد هذا التحوّل استمرار الزراعة ووفرة المياه والتنوع البيولوجي، ويستدعي إجراءات عالمية لمواجهة تبعات تغيّر المناخ والحفاظ على منافع الشتاء الطبيعية.

باتريك رينولدز

باتريك رينولدز

·

27/10/2025

ADVERTISEMENT
دمشق بين الماضي والمستقبل
ADVERTISEMENT

دمشق واحدة من أطول المدن التي ظلت الناس يعيشون فيها دون انقطاع، يمتد عمرها إلى ما وراء اثني عشر ألف سنة. تجلس في وسط بلاد الشام على هضبة تشرف على طرق التجارة، فنالت مكانة تجارية وثقافية واسعة، لاسيما حين صارت عاصمة الدولة الأموية فبُني فيها الجامع الأموي، أبرز نموذج للعمارة

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

الإسلامية.

تنوعت دمشق ثقافيًا وتاريخيًا، إذ تركت البابليون والآشوريون والرومان والبيزنطيون بصماتهم في حجارتها وعاداتها، فازدادت طابعًا لا نظير له في سجل البشر. انعكس ذلك الإرث في كتب الأدب والتاريخ، ودوّنه المؤرخون والشعراء، أشهرهم ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق».

في العصر الحديث، مرّت دمشق بتحولات سياسية واجتماعية عريضة، أولها الاستقلال عن فرنسا سنة 1946، ثم الحرب التي اندلعت سنة 2011 والتي خلّفت بنية تحتية مهدومة وموجات نزوح وخراب واسع. رغم ذلك، ظلت المدينة رمز صمود، حتى أعلنت فصائل المعارضة في كانون الأول 2024 سيطرتها عليها بعد مقاومة خفيفة من النظام.

المدينة القديمة تحتفظ بجاذبيتها التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي، ففيها الجامع الأموي، الأسواق العتيقة، قلعة دمشق، وكنيسة حنانيا. ورغم ضيق الاقتصاد وشح الخدمات، يصمد السكان في الحفاظ على طابعها الثقافي والفني.

تركز أعمال إعادة الإعمار اليوم على رفع البنية التحتية وإنعاش التعليم والصحة، مع التوجه إلى تنمية سياحة تراثية. تضم المدينة معالم بارزة مثل قصر العظم، المتحف الوطني، وسوق الحميدية، فتصبح وجهة يقصدها هواة التاريخ والثقافة في الشرق الأوسط.

صوفيا مارتينيز

صوفيا مارتينيز

·

20/10/2025

ADVERTISEMENT